• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

قبس من نور فقرات مناجاة المعتصمين

فاطمة الركابي / الأربعاء 29 كانون الثاني 2020 / تربية / 2513
شارك الموضوع :

تتسم مناجاة المعتصمين بجانب معرفي كبير واسع، وجانب سلوكي حياتي، كيف لا، وقد صدرت من إمام معصوم؟! إذ يمكن لنا أن نصل من خلالها إلى كيفية إكتسا

تتسم مناجاة المعتصمين بجانب معرفي كبير واسع، وجانب سلوكي حياتي، كيف لا، وقد صدرت من إمام معصوم؟! إذ يمكن لنا أن نصل من خلالها إلى كيفية إكتساب العصمة، وفيها إشارات في كيف نكون مؤهلين للدخول في عصمة الله تعالى، فكل عطاء يبلغه المؤمن يكون مسبوق بأهلية ومعرفة، وهذه المناجاة باب لذلك، لذا هنا سنحاول الاقتباس من نور كلمات إمامنا السجاد(عليه السلام) من خلال عدة تأملات في فقرات من هذه المناجاة:   

التأمل الاول في فقرة: "وَيَا كَنْزَ المُفْتَقِرِينَ"

قالت المناجاة أن الله تعالى (كنز)، ولكن ليس (للفقراء) بل (للمفتقرين) أي من أستشعر حقيقة وجوده المفتقرة لله سبحانه وتعالى فقط وفقط، والتي لا غنى لها عن مدده وعطاياه بل هو كل غناها.

فهذا الاستشعار موجب [لعصمة] الإنسان من أن يمد عينه لما مُتع به غيره أو النظر لما عند غيره لأنه بالأصل ليس فقير؛ فمن لديه كنز هل هو فقير؟ كلا! بل المطلوب هو أن يكون من أهل إستشعار الافتقار أي المنّة والتواضع  لمولاه الذي هو كنزه، ومصدر قوته وغناه عن خلقه، لذا افتقاره هو غنى في حقيقته وعصمة لأهل الايمان من الفقر.

التأمل الثاني في فقرة: "وَيَا مُنْجِيَ الهَالِكِينَ"

نستطيع أن نقول أن وصول الانسان لمرحلة "الهلاك" هي أقصى حالات التدمير النفسي والشعور بالإنتهاء التي تساوي اليأس التام، ولكن تعالى هو باب الأمل المفتوح دائما وابدا، و[العاصم] لكل إنسان إذا ما شعر إنه قد وصل لهذه المرحلة على أثر تراكم الأخطاء، والبعد عن الحق، فينجو مما هو فيه.

فلا أحد قادر على نجاة الهالكين إلا هو سبحانه، طالما هم في هذه الدنيا، فهناك فرصة للتعويض والتغيير، ومهما كان سوء حالهم وضعف علاقتهم مع ربهم إذا أرادوا، وطرقوا هذا الباب، فإن الله تعالى أمل اليائسين من أنفسهم.

التأمل الثالث في فقرة: "وَيَا عَاصِمَ البائِسِينَ"

البؤس عادة تطلق على حالة العوز والفقر ونزول البلاءات على الإنسان، لذا مثل هكذا امتحانات قد تصيب الإنسان بالجزع وسوء الظن بالرب، ولكن من يعرف إن البلاءات مهما كانت شديدة هي في صالحه، وإن لم يدرك حكمتها في وقت وقوعها لكنه بالنتيجة إذا كان مدرك أن كل ما ينزل من ربه هو في صالحه ولإصلاحه؛ سيرى كل شيء يعيشه ويمر فيه هو خير، وهذه [عصمة] تعصم الانسان من الجزع مما نزل به، وتعصمه من السخط على قضاء ربه.

التأمل الرابع في فقرة: "وَيَا مُغِيثَ المَكْرُوبِينَ"

المكروب هو المهموم والمثقل المتعب من كثرة الأحزان والهموم التي أحاطت به، التي غُلف بها القلب فيصبح بلا حياة، وغير قادر على تذوق طعم شيء فيها.

تلك التي جعلت مرآة قلبه مغطاة كزجاجة شباك في البيوت المهملة التي تراكمت عليها الأتربة، فمن يدخلها يصعب عليه النظر من خلالها، تلك التي تجعل الداخل مظلم لا يمكن أن يشرق عليه شيء من إشعاعات الشمس أو نسمات الهواء النقية، وإن دخلت تكون مصحوبة بذرات ترابية تكدر الداخل أكثر وأكثر، ولا يزيل ذلك إلا غيث من السماء يغسلها وينظفها، ويجعلها صافية ونقية؛ وهكذا قلب الانسان إذا لم يعتصم بالمُغيث، ويستغيث به ويستغفره دائما لن ينجو من تراكم الكربات في داخله، ولن تزال من قلبه؛ لذا من كان متعرض لغيث ربه، [سيعصم] قلبه من أن تستقر الهموم في داخله؛ فتصفو بعد ذلك حياته.

التأمل الخامس في فقرة: "وَيَا حِصْنَ اللّاجِئِينَ"

في مفهوم اللجوء الدنيوي فإن اللاجئ هو يهرب من شيء أو يحاول البحث عن مكان أفضل مما كان يعيش فيه ليتخذ منه مأوى ومسكن، ولكن يبقى هناك خوف وترقب من أن ذلك الملجأ هل سيكون أفضل أم لا؟ هل من سيُلجئه سيكون فعلا على قدر هذه الكلمة؛ فيهيئ له وسائل الراحة والأمان فلا يسلبه حق من حقوقه أو يهينه ويذله، ولكن في اللجوء إلى الله تعالى الأمر مختلف تماما فهو بمثابة حصن للإنسان أي سد منيع وأمان تام، ولمن قصده هو [عصمة]، لا ندم يتبعه، ولا خوف يصاحبه بل فيه كل العزة والحماية والكفاية والقوة.

بالنتيجة هذه الفقرات توصلنا إلى أن تحصيل الإعتصام بالله من مفاتيحها: أن نكون من أهل الإفتقار إليه وحده، والقاصدين له قبل الوقوع في المهلكات، والمحسنين الظن بكل ما يجريه علينا من قضائه، والمستغيثين فيه، واللاجئين على الدوام به.

اهل البيت
الايمان
الانسان
الامل
الدين
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ.. وَحْدَةُ الْعُنْوَانِ وَتَعَدُّدُ الْجَزَاءِ (١)

    الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ.. وَحْدَةُ الْعُنْوَانِ وَتَعَدُّدُ الْجَزَاءِ (١)

    الأربعاء 30 ايلول 2026/
    كيف تصبحين السيدة الأولى قرآنياً؟ سيدة نساء العالمين تجيبكِ

    كيف تصبحين السيدة الأولى قرآنياً؟ سيدة نساء العالمين تجيبكِ

    الثلاثاء 22 ايلول 2026/
    دور الشكر في بناء علاقات صحية متزنة

    دور الشكر في بناء علاقات صحية متزنة

    السبت 19 ايلول 2026/
    الاهتمام بالرزق.. حين يتحول الهم إلى خطيئة

    الاهتمام بالرزق.. حين يتحول الهم إلى خطيئة

    الأحد 06 ايلول 2026/
    محض رحمة.. مقام خُصَّ النبي الأعظم به

    محض رحمة.. مقام خُصَّ النبي الأعظم به

    الثلاثاء 01 ايلول 2026/
    قوة الإيمان في إعجاز الطغيان.. السيدة زينب أنموذجاً

    قوة الإيمان في إعجاز الطغيان.. السيدة زينب أنموذجاً

    الأثنين 27 تموز 2026/

    آخر الاضافات

    عمليات التجميل: هل يتغيّر الرضا بتغيّر الملامح؟

    كلمات تبني الطفل.. حين يصبح الحب مسموعًا

    الكتابة ليست مجرد هواية.. كيف تعيد تشكيل الدماغ وتقوي المرونة النفسية؟

    أثر العدوان اللفظي في تربية الأطفال

    ثمانية تجعلك تسعى للتقرب من أصدقاء أبنائك ومصادقتهم

    خيوط جديدة لفهم التصلب المتعدد.. فيروس كامن والتهاب مزمن في دائرة الاشتباه

    ما الذي تمنحه الألعاب للكبار؟

    التخطيط الناجح.. أربعة أعمدة تصنع الفرق

    آخر القراءات

    اكسير الحياة وكيمياءُ الروح

    النشر : السبت 15 شباط 2025
    اخر قراءة : منذ 46 دقيقة

    غانم المفتاح: المعجزة

    النشر : الأربعاء 07 كانون الأول 2022
    اخر قراءة : منذ 46 دقيقة

    كتب تَبْنِي مجتمعات

    النشر : الأربعاء 12 شباط 2025
    اخر قراءة : منذ 46 دقيقة

    انخفاض عدد ساعات النوم يرفع من أخطار أمراض القلب

    النشر : الأحد 01 حزيران 2025
    اخر قراءة : منذ 46 دقيقة

    هل يمكن أن يكون الخجل شيئًا خطيرا على الأطفال؟!

    النشر : الخميس 04 آيار 2023
    اخر قراءة : منذ 46 دقيقة

    ماهو الرابط بين التدخين وكورونا؟

    النشر : الأحد 22 تشرين الثاني 2020
    اخر قراءة : منذ 46 دقيقة

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    الأجهزة المحمولة تهدد بشرة الأطفال بـمتلازمة الجلد المحمص

    • 312 مشاهدات

    التربية الإسلامية للطفل.. من الرعاية المبكرة إلى بناء الشخصية

    • 310 مشاهدات

    الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ.. وَحْدَةُ الْعُنْوَانِ وَتَعَدُّدُ الْجَزَاءِ (١)

    • 303 مشاهدات

    فيتامين "F".. التسمية القديمة لأحماض دهنية أساسية تحمي القلب والدماغ والبشرة

    • 300 مشاهدات

    في اليوم العالمي للاعنف: من جراح الجسد إلى انكسار الروح

    • 299 مشاهدات

    التمايز الذاتي: كيف نحمي أنفسنا من الاستنزاف العاطفي؟

    • 293 مشاهدات

    لماذا تملّ القلوب؟ قراءة نفسية وتربوية في حكمة علوية

    • 763 مشاهدات

    العام الدراسي.. بين فرحة الأبناء وثقل المصاريف على الأسر

    • 622 مشاهدات

    الاستعداد النفسي للولادة.. حين تكون الطمأنينة نصف الطريق إلى الأمومة

    • 525 مشاهدات

    سننظر: منهج البحث عن الحقيقة

    • 517 مشاهدات

    أصداء : حين يرمم الأثرُ انكسارَ السند

    • 490 مشاهدات

    الإمام الحسن العسكري… دروسٌ في صناعة المنتظر

    • 488 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    عمليات التجميل: هل يتغيّر الرضا بتغيّر الملامح؟
    • منذ 14 ساعة
    كلمات تبني الطفل.. حين يصبح الحب مسموعًا
    • منذ 14 ساعة
    الكتابة ليست مجرد هواية.. كيف تعيد تشكيل الدماغ وتقوي المرونة النفسية؟
    • منذ 14 ساعة
    أثر العدوان اللفظي في تربية الأطفال
    • الأثنين 05 تشرين الاول 2026

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة