• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

الفقد.. بين الحاجة والنكران

اسراء الفتلاوي / الأثنين 16 تشرين الثاني 2020 / ثقافة / 4191
شارك الموضوع :

كثيرا ما نمر بحالات الفقد والجميع معرض له فيتخذ أشكالا متعددة في حياة الناس منهم يفقد عزيزاً بموت أو طلاق وآخر يفقد عضواً من جسده

كان يتأمل كل يوم معالم الحياة وجمال طبيعتها، مما جعله يعيش بفكر متقد ذا شرارة فكرية جميلة، دائما ما كان يشعر بأن روحه بستان ورد ينشر عبق روائحه الزكية، يسقيه حب والدته له ويمده بما يغذيه فتتوهج روحه بذلك الحب وكان يكافئ تلك النعمة بالشكر الدائم والدعاء لله عزوجل بأن يحفظها له، تجاوز محطات صعبة برفقتها بعد أن اخمدت شرارة الألم التي لاحته بفقد والده لتقف بجانبه وتسلحه بوقود الأمان الذي غرسته له بين أركان روحه الصغيرة..

لتقف متأملةً بصمت تسأل حالها؟ من له بعد رحيلي إن سقيته الأمان بوجودي، من يحيي أرض حزنه بعد سفري لتلك الدار المنتظرة، هذا ماكان يشغل فكرها حتى مرت أيامها بمحطات عدة وفي إحدى الصباحات استيقظت في المستشفى بعد حالة اغماء مفاجئة استغرقت ساعات، لتشعر بأنها غير قادرة على الانتقال حينها علمت أنها المحطة الأخيرة لها، همت بولدها الذي أصبح شاباً يصارع دروب الحياة بعد رحيلها دون أن تستنزف خزان قوته التي سعت كثيراً لملئه، ضمته بأحضانها سردت له حكاية الأشجار في الخريف كيف تسقط الأوراق من الشجرة حين تنقضي أيامها في هذا الفصل إلا إن الشجرة راسخة في الأرض وتعوض بورق غيرها وتتجدد في كل فصل حسب متطلبات الزمان وهكذا هي الحياة تريد منا أن نكون على استعداد لتغيرات فصول الحياة ونحن في حالة ثبات لمبادئنا القويمة..

كثيرا ما نمر بحالات الفقد والجميع معرض له فيتخذ أشكالا متعددة في حياة الناس منهم من يفقد عزيزاً بموت أو طلاق وآخر يفقد عضواً من جسده جراء مرض أو حادث ومنهم من يفقد منصباً ومنهم من يفقد أملاك و... الكثير من الأمور التي تجعل الشخص يعيش حالة اضطراب شعوري دون أن يفهم مايفعله لتخفيف ذلك الشعور الحاصل في خافقه، محاولاً الهرب من المجتمع بالانعزال وعدم رغبته بما يمارس في الحياة اليومية بسبب شعوره بالعجز الذي يسيطر عليه.

وإن تجاوز هذه الأزمة يتطلب عدة أمور أولها :

 ⁃ الانكار

وهنا يكون الإنسان في حالة صدمة وخدر ويطرح أسئلة كثيرة: (معقول؟ كيف أستطيع أن أستمر؟ لماذا حصل هذا؟ لماذا أنا؟) وهي وسيلة طبيعية لتقبل حقيقة الفقد والبدء بالشفاء.

 ⁃ الغضب

وهو مرحلة طبيعية للتعامل مع الفقد على الرغم من أنه يبدو مؤلما ومزعجا لمن حولك، وقد يمتد لأفراد الأسرة والأصدقاء والأطباء ونفسك بل وحتى الفقيد نفسه. وعليك معرفة أن الغضب هو مؤشر آخر للحب، وهو في النهاية أفضل من الكبت.

 ⁃ التفاوض

وهنا نحن نبرر هذا الفقد (ربما يكون الموت له أرحم من الألم أو الإعاقة). ونستخدم كثيرا عبارة (ماذا لو). ماذا لو لم يحدث المرض؟ أو لم يحدث الحادث؟ ماذا لو أنني استطعت اكتشاف المرض مبكرا؟ ولو أنني لم أسمح لولدي بالسباحة لما مات غريقا. وهي مرحلة لوم قاسية للنفس ولكنها مرحلة طبيعية في الطريق للتعافي.

 ⁃ الاكتئاب

شعور الألم والحزن العظيم طبيعي في جميع مراحل الحزن، ولكن في هذه الفترة، يركز الإنسان على الحاضر، فشعور الفقد كبير، والحياة لن تعود كما كانت عليه في السابق. وعليه معرفة أن هذا الشعور هو استجابة طبيعية للخسران الكبير، وهو مؤقت ولا يدوم فترة طويلة.

 ⁃ القبول

وذلك بعد فترة، لذا من الضروري أن تنشأ ثقافة الفرد في الأشخاص ومنها إلى المجتمع ليعم السلام والأمان والروح الايجابية التي لابد أن يشعر بها الفرد بعد مروره بأزمات صعبة، لأن النفس عند الله عزيزة لا يرضى بأذيتها وبالتالي فهو القادر على ما يشاء وبيده كل شيء، فإن اعتراض الانسان بهذه المحن على قدرة الله وذلك بأن يحمل نفسه أكثر من طاقتها فلابد أن يعيد حساباته وأن ينظر نظرة ود للحياة لأننا لسنا فقط من نتعرض لهذه المواقف لدينا قدوة في ذلك وهم الأئمة "عليهم السلام" ورغم ذلك لم نقرأ أو نسمع أن أحدهم حياته توقفت بعد حزنه .

الموت
الايمان
القيم
الحياة
الانسان
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    الخامسة عصراً: ما وراء الكوب تلتقي الصحة بالقداسة

    الخامسة عصراً: ما وراء الكوب تلتقي الصحة بالقداسة

    السبت 23 آيار 2026/
    الكارما: بين هوس النساء.. وعدالة "الحوبة" المؤجلة

    الكارما: بين هوس النساء.. وعدالة "الحوبة" المؤجلة

    الثلاثاء 28 نيسان 2026/
    التخبط في البحث عن الذات

    التخبط في البحث عن الذات

    الثلاثاء 21 نيسان 2026/
    الطقوس العائلية.. طوق نجاة

    الطقوس العائلية.. طوق نجاة

    الخميس 26 شباط 2026/
    مجالس الرشد العاشورائية

    مجالس الرشد العاشورائية

    الأربعاء 30 تموز 2025/
    ريتنول الجسم.. بين الحاجة والإهمال

    ريتنول الجسم.. بين الحاجة والإهمال

    الأثنين 24 شباط 2025/

    آخر الاضافات

    عالم متعدّد بقلب واحد نحو الحسين

    التقرير الإعلامي للمجلس العزائي السنوي لحوزة كربلاء: مدرسة حافظات القرآن الكريم التابعة للهيئة الزينبية

    ما هي مواصفات المجتمع الإيجابي؟

    تمرين 2-2-1.. 20 دقيقة يومياً قد تكفي لتحسين اللياقة وصحة القلب

    من جابر إلى صاحب الزمان… فلسفة المشاركة في نهضة الإمام الحسين

    شفرة بافيل بيسكاريف.. حين يتحول الفن التعبيري إلى كيمياء مهدئة للدماغ

    المسير إلى كربلاء: فلسفة الإنسان حين يتحول الإيمان إلى حضارة

    تدريب سرعة الاستجابة.. عادة بسيطة تعزز صحة الدماغ وتقلل خطر الإصابات

    آخر القراءات

    خطبة الرسول في يوم الغدير

    النشر : الأربعاء 16 كانون الأول 2020
    اخر قراءة : منذ 42 دقيقة

    هل نحن أبرياء؟

    النشر : السبت 16 كانون الأول 2023
    اخر قراءة : منذ 42 دقيقة

    أيهما تفضل.. الفستق السوداني أم الفستق الحلبي؟

    النشر : الأحد 22 آذار 2020
    اخر قراءة : منذ 42 دقيقة

    الطلاق العاطفي: آفة تخترق العش الزواجي

    النشر : الأحد 20 نيسان 2025
    اخر قراءة : منذ 42 دقيقة

    بالأقلام نحارب الدخان

    النشر : الأحد 08 تموز 2018
    اخر قراءة : منذ 42 دقيقة

    كيف تؤثر السوشيل ميديا في زيادة حالات الطلاق؟

    النشر : الأربعاء 30 تشرين الثاني 2022
    اخر قراءة : منذ 43 دقيقة

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    من جابر إلى صاحب الزمان… فلسفة المشاركة في نهضة الإمام الحسين

    • 539 مشاهدات

    طريق الأربعين... حكايةُ وفاءٍ لا تنتهي

    • 494 مشاهدات

    الإمام الحسين ومسيرة الأربعين: إقامة الحجة وتجديد الميثاق الإنساني

    • 321 مشاهدات

    زيارة الأربعين... ومكانتها في روايات أهل البيت

    • 312 مشاهدات

    زيارة الأربعين: من استذكار الشهادة إلى تجديد العهد

    • 303 مشاهدات

    ما بعد كربلاء: التحول النفسي والأخلاقي لزيارة الأربعين

    • 301 مشاهدات

    الأسرة وادارة الأزمات .. الأسرة الحسينية نموذجا

    • 1147 مشاهدات

    نِداء اليقين

    • 1130 مشاهدات

    نهجُ السجّاد: منارُ الثبات وميثاقُ الإنسانية

    • 941 مشاهدات

    أعد تنظيم عدستك.. ورشة ثقافية تبحث تأثير المجاهر النفسية في حياة الإنسان

    • 810 مشاهدات

    صدى الكبدِ المقطّعة: مأساةُ السبطِ في طشتِ الغدر

    • 656 مشاهدات

    السيدة رقية: درسُ العشق في مدرسةِ الصبر

    • 578 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    عالم متعدّد بقلب واحد نحو الحسين
    • منذ 4 ساعة
    التقرير الإعلامي للمجلس العزائي السنوي لحوزة كربلاء: مدرسة حافظات القرآن الكريم التابعة للهيئة الزينبية
    • منذ 4 ساعة
    ما هي مواصفات المجتمع الإيجابي؟
    • منذ 4 ساعة
    تمرين 2-2-1.. 20 دقيقة يومياً قد تكفي لتحسين اللياقة وصحة القلب
    • منذ 4 ساعة

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة