• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

على المنصب بالونة

هدى المفرجي / الأربعاء 13 كانون الأول 2023 / اعلام / 3172
شارك الموضوع :

ليس سهلاً أن يغير الإنسان أسلوب حياته لكي يتماشى مع أسلوب شخص آخر، خصوصا عندما يكون هذا الانسان في عمر الشباب المشحون بالآمال والأوهام والتوقعات فهي مهمة تتطلب التفهم والصبر والتعاطف، وسينظر هذا الموهوم خلفه ذات يوم ليجد الأجواء المشحونة قد أصبحت عادية للغاية، بل ولا تثير أي انفعال البتة، أو أي نوع من المشاكل والمشاعر السلبية، كذلك رغيف الخبز لمن يريد نصفه سينقسم بمرور الزمن إلى نصفين غير متشابهين.

دون ادراك منا وفي تفاوت التوقيت بين السرعة والتأخر نجد أنه كل ماتبقى لنا هو فتات الخبز ذاك بينما في بادئ الأمر قد سلمه سموه كاملا في يدينا وأوهمنا أننا اخترنا القائد المناسب، حتى أدركنا مؤخرا انه منذ سنوات عدة لم نرَ ذاك القائد سوى على شاشة التلفاز والجميع يصفق له على انجاز لم نشهده بل تمتع فيه الاغراب ونحن ننظر لايديهم لعلهم يرمون لنا فتات الرغيف الذي وعدونا به وماقبض منه سوى الاقربون وبعض من المعارف وهذا مايفسر تصرف زميلي سابقا في الدراسة فرغم انه شخص انطوائي لايحب الحديث مؤخرا بات ينشر على مواقع التواصل الاجتماعي وبشكل كبير صور للمرشح فلان وهو يمجد ويمدح فيه وبمجرد هامش بسيط وسؤال عابر كان مني، ماهو برنامجه الانتخابي؟

انهال الزميل الانطوائي بالحديث بشكل لايصدق وتنزيه غير معهود لاشخاص قدموا له قطعة من الرغيف في الوقت الذي كنا نحن على الجانب الاخر ننظر والى يومنا هذا وكل ماقبضناه من سموه هو الهواء الذي اخرجه من بطنه الممتلئ يوم وعد.

الكلمة في منظور الامام الحسين

اليوم وبكل بساطة يقف الكثير من الجلادين بيد واحدة امامهم تمسك وردا وخلفهم سكين جارح، يصرخون هنا الحياة ونحن لانود سوى كلمة منكم، وبغباء عهدناه تنوعت طرق سحب الكلمة، فمنهم من اشتراها بماله الفاني ومنهم من استأجرها بكرامة اصحابها وتعددت الطرق الى اعداد غير محدودة، فهي ليست الا كلمة قالها اخي الصغير وهو يقول: في النهاية هم سيأخذون المنصب سواء اعطيت صوتي ام لا لذلك لتكن لي فائدة به مقابل مبلغ بسيط، متناسياً اننا اليوم نعاني مانعانيه بسبب تلك الكلمة لأستذكر كلام ينقل عن مولاي الامام الحسين (عليه السلام)، في حواره مع الوليد حين قال له: نحن لا نطلب إلا كلمة فلتقل : " بايعت " واذهب بسلام لجموع الفقراء فلتقلها وانصرف يا ابن رسول الله حقنا للدماء فلتقلها، آه ما أيسرها إن هي إلا كلمة!.

فرد الامام الحسين : (منتقضا) كبرت الكلمة، وهل البيعة إلا كلمة ؟

ما دين المرء سوى كلمة ما شرف الرجل سوى كلمة ما شرف الله سوى كلمة، أتعرف ما معنى الكلمة، مفتاح الجنة في كلمة دخول النار على كلمة وقضاء الله هو الكلمة، الكلمة لو تعرف حرمة، زاد مذخور الكلمة نور وبعض الكلمات قبور بعض الكلمات قلاع شامخة يعتصم بها النبل البشرى الكلمة فرقان بين نبي وبغي، بالكلمة تنكشف الغمة، الكلمة نور ودليل تتبعه الأمة، عيسى ما كان سوى كلمة أَضاء الدنيا بالكلمات وعلمها للصيادين فساروا يهدون العالم، الكلمة زلزلت الظالم الكلمة حصن الحرية إن الكلمة مسؤولية، إن الرجل هو الكلمة شرف الرجل هو الكلمة شرف الله هو الكلمة، لا رد لدى لمن لا يعرف ما معنى شرف الكلمة!

فرد الوليد: قد بايع كل الناس يزيدا إلا أنت فبايعه.

فقال الحسين (عليه السلام): ولو وضعوا بيدي الشمس!

هنا ينشق طريق الكرامة ويبرهن للناس عبر الأجيال أن الكلمة هي التي تخلدهم وذاتها يمكن أن تجعلهم قبور لا معالم لها، أما اليوم فحديث مولانا واضح وضوح الشمس التي رفضها ولا يحتاج لتفسير أو تأويل، إننا مقابل مسؤولية كبيرة ستحدد من نحن غدا وإن لم تكن بأيدينا فهي ذمة عظمى سينطق فيها لساننا أمام الله يوم لا ينفع مال ولا بنون، وتشهد أيدينا على مبايعتنا لكل من لم نتأكد منه وإنما أغرانا بالرغيف المعهود الذي كان مجرد هواء خرج من بالونة، فانتبه عزيزي وتأكد قبل كل شيء أن صوتك اليوم لا يحدد مصيرك أنت فقط بل مصير كل من حولك، ولا يغلبنك الظن أنه صوت واحد لا يؤثر، بل هو أساس التغيير كله، وصوت اليوم هو مستقبل الغد وملجأ أولادك وستحاسب عليه، وإلى هذا أشار عزَّ وجلّ في محكم كتابه: {وَلَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنْسَانَ وَنَعْلَمُ مَا تُوَسْوِسُ بِهِ نَفْسُهُ وَنَحْنُ أَقْرَبُ إِلَيْهِ مِنْ حَبْلِ الْوَرِيدِ* إِذْ يَتَلَقَّى الْمُتَلَقِّيَانِ عَنِ الْيَمِينِ وَعَنِ الشِّمَالِ قَعِيدٌ* مَا يَلْفِظُ مِنْ قَوْلٍ إِلَّا لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيدٌ}.

العراق
مفاهيم
الاعلام
السلوك
السياسة
الفكر
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    سيكولوجية العطاء: الأربعين أسمى صور التكافل الاجتماعي؟

    سيكولوجية العطاء: الأربعين أسمى صور التكافل الاجتماعي؟

    الخميس 30 تموز 2026/
    فلسفة الرفق بالنفس في مواسم الانطفاء والفتور

    فلسفة الرفق بالنفس في مواسم الانطفاء والفتور

    السبت 25 تموز 2026/
    الفراق وهم.. والحب خلودٌ في دماء رقية

    الفراق وهم.. والحب خلودٌ في دماء رقية

    الأثنين 20 تموز 2026/
    حين تدك بوصلة علي حصون الوهم

    حين تدك بوصلة علي حصون الوهم

    الخميس 16 تموز 2026/
    من دروس الطف: هيهات منا الذلة

    من دروس الطف: هيهات منا الذلة

    السبت 04 تموز 2026/
    هل تحرمنا التكنولوجيا من متعة الذكريات المشوهة؟

    هل تحرمنا التكنولوجيا من متعة الذكريات المشوهة؟

    الأثنين 15 حزيران 2026/

    آخر الاضافات

    من جابر إلى صاحب الزمان… فلسفة المشاركة في نهضة الإمام الحسين

    شفرة بافيل بيسكاريف.. حين يتحول الفن التعبيري إلى كيمياء مهدئة للدماغ

    المسير إلى كربلاء: فلسفة الإنسان حين يتحول الإيمان إلى حضارة

    تدريب سرعة الاستجابة.. عادة بسيطة تعزز صحة الدماغ وتقلل خطر الإصابات

    طريق الأربعين... حكايةُ وفاءٍ لا تنتهي

    رحلة الأربعين.. وتجليات ثقافة التكافل المجتمعي

    الغرض الحقيقي من إدارة الوقت

    هل يستطيع الإنسان التكيف مع موجات الحر المتزايدة؟

    آخر القراءات

    جمعية المودة والازدهار تحتفي بإصدارات كاتبات من كربلاء

    النشر : الأثنين 31 تشرين الاول 2022
    اخر قراءة : منذ 59 دقيقة

    العلاج المبكر والدعم الإضافي يساعدان في تحسن حالة مرضى الفصام

    النشر : الخميس 30 آب 2018
    اخر قراءة : منذ 59 دقيقة

    دراسة تكشف ما يفعله النوم الزائد بالجسم

    النشر : الأحد 08 ايلول 2019
    اخر قراءة : منذ 59 دقيقة

    نساء في دوامة الغيرة

    النشر : الأربعاء 11 كانون الثاني 2023
    اخر قراءة : منذ 59 دقيقة

    الصبر، التسامح، والصدق: عبادات منسية

    النشر : الأربعاء 24 ايلول 2025
    اخر قراءة : منذ 59 دقيقة

    زمن الإشباع الفوري: حينما تُباع السعادة بنقرة واحدة

    النشر : الأثنين 06 كانون الثاني 2025
    اخر قراءة : منذ 59 دقيقة

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    من جابر إلى صاحب الزمان… فلسفة المشاركة في نهضة الإمام الحسين

    • 511 مشاهدات

    العفة وضبط النفس في ادارة الرغبات

    • 485 مشاهدات

    طريق الأربعين... حكايةُ وفاءٍ لا تنتهي

    • 476 مشاهدات

    الإمام الحسين ومسيرة الأربعين: إقامة الحجة وتجديد الميثاق الإنساني

    • 314 مشاهدات

    زيارة الأربعين... ومكانتها في روايات أهل البيت

    • 304 مشاهدات

    ما بعد كربلاء: التحول النفسي والأخلاقي لزيارة الأربعين

    • 295 مشاهدات

    الأسرة وادارة الأزمات .. الأسرة الحسينية نموذجا

    • 1145 مشاهدات

    نِداء اليقين

    • 1121 مشاهدات

    نهجُ السجّاد: منارُ الثبات وميثاقُ الإنسانية

    • 938 مشاهدات

    الخير كله بخدمة الحسين.. حصاد برنامج شهر محرم في حسينة الامام الحسن

    • 884 مشاهدات

    أعد تنظيم عدستك.. ورشة ثقافية تبحث تأثير المجاهر النفسية في حياة الإنسان

    • 806 مشاهدات

    صدى الكبدِ المقطّعة: مأساةُ السبطِ في طشتِ الغدر

    • 654 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    من جابر إلى صاحب الزمان… فلسفة المشاركة في نهضة الإمام الحسين
    • الخميس 06 آب 2026
    شفرة بافيل بيسكاريف.. حين يتحول الفن التعبيري إلى كيمياء مهدئة للدماغ
    • الخميس 06 آب 2026
    المسير إلى كربلاء: فلسفة الإنسان حين يتحول الإيمان إلى حضارة
    • الخميس 06 آب 2026
    تدريب سرعة الاستجابة.. عادة بسيطة تعزز صحة الدماغ وتقلل خطر الإصابات
    • الخميس 06 آب 2026

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة