• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

الولاية.. حقيقتها وفلسفتها ولوازمها

مروة حسن الجبوري / السبت 08 آب 2020 / تربية / 3253
شارك الموضوع :

المراد بالولاية العظمى هي العمود والعماد والجوهر لسائر العبادات

جاء في الحديث الشريف: (لم يناد بشيء كما نودي بالولاية).

علينا أن نتدبر في كل كلمة من هذه الرواية ونعرف المحور لهذه الرواية، إننا عندما نتبع كتب اللغة نجد أن اللغويين ذكروا للنداء معاني عديدة لكن الجامع بين المعاني المذكورة في كتب اللغة هو معنيان.

المعنى الأول النداء هو صوت أو صرخة باستغاثة فإذا ناديت واحداً أو نادى فلان فلانا فقد (ناداه) أي صاح واستغاث.

المعنى الآخر الطلب وهو مطلق الخطاب الموجه للغير حتى إذا لم تكن هناك استغاثة أو لم يكن هناك صراخ أو نداء بصوت عال.

وقد يقال إن مجرد الطلب لا يطلق عليه النداء وأما الاستعمال فهو أعم من الحقيقة

ولعل الطلب هو جزء الموضوع له فقط، واللغوي شأنه بيان موارد الاستعمال لا الموضوع له، فإذا ناديت شخصاً بصوت عال فهو المسمى نداء، نعم يمكن أن يقال سأله، طلب منه، تحدث معه، خاطبه، لكن لا يقال ناداه، مالم تكن هناك استغاثة أولم يكن هناك صوت عال.

لماذا الاستغاثة والاستنجاد للتولي والولاية؟

ولكن ماذا يعني أن الرسول محمد (صلى الله عليه وآله وسلم) ينادي بالولاية ويستغيث بأمته في شأن الولاية وفي أن تتولى علياً والأئمة من بعده، وكذا نداء الامام أمير المؤمنين والامام الحسن سائر الأئمة الاطهار واستغاثتهم واستنجادهم في ذلك؟

السر في ذلك تكشفه لنا رواية أخرى حيث ورد عن النبي محمد (صلى الله عليه وآله وسلم) يا علي أنا وأنت أبوا هذه الأمة، فقد عبر النبي بأروع تعبير عن العلقة الموجودة بينهما وبين الأمة ويتضمن هذا التعبير في طياته سر الاستغاثة والاستنجاد  والنداء والولاية فإن النبي والامام (عليهما السلام) حيث كانا هما الأب فإنهما من دون ريب أحرص الناس على مصالح الأمة وعلى حفظهم وهدايتهم وارشادهم، ومن البديهي بمكان الأب لا يريد لابنه الضلال ولا الضياع ولا الانحراف كما لا يريد له أن يسلك طريق النار، فإذا رأى أن ابنه سيخرج عن جادة الطريق فإنه يناديه مستغيثا به لكي يعود فإن الضرر الذي يلحق بالابن يلحق بالأب أيضا، لأنه قطعة منه وبضعة منه وجزء منه، لأنه يحبه ويخاف عليه من الهلاك.  

ومن الجدير أن محبة النبي والامام لأتباعهما كحب الأب وأبنائه بل لعله يفوق ذلك، فينادون البشرية والأمة بالولاية لكي لا تتولاهم لأنهم القادة الذين ينجحون مسيرة الأمة البشرية كلها في الدنيا والآخرة أيضا فالقائد الكفوء والذي وضع في موضع القيادة بحق وأهلية، إذا كان محباً حقا لرعيته فإنه يستصرخهم (يا أيها الناس هلموا،  تمسكوا، بالقيادة الصحية).

ونرد على تساؤلات (لم يناد بشيء كما نودي بالولاية) ماهي الأسباب الكامنة وراء ذلك؟

ــ لأن المراد بالولاية (الولاية العظمى) هي العمود والعماد والجوهر لسائر العبادات وهي سر قبول الأعمال وملاك الصحة الثبوتية بالمعنى الآخر.

ـــ لأن الولاية تشكل الحصانة من المحن التي تؤدي إلى تدمير البلاد وتحطيم أسس الحياة.

ـــ إن هذه الولاية هي سر سعادة الانسان في الدنيا والآخرة فلابد من مولى وقائد في حياته، حتى تكمل الرسالة الالهية في الأرض.

معاوية وأمخاخ عشرة آلاف عصفور

المثـال الأول عن معاويـة: يروي التاريـخ أن أحدهم نزل ضيفا عنـد معاوية -لعنـة الله عليه- ويحدثنـا قائلا: أتوا بسـفرة ما أفخمها، وأعظمها، وأشملها لصنوف الطعام، وكان من جملتها طعام لذيذ جدا، لم أر أو أسـمع بمثله، فسـألت معاوية: ما هو هذا الطعام؟ فقال: هذا الطعام مادته الأساسية هي (مخ العصافير)، حيث يمزج بـعسل وسمن وكذا.

وأضاف معاوية: إن لنا صيادين شأنهم صيد العصافير وهم يصيدون عشرة آلاف عصفور لكل وجبة واحدة من هذا الطعام، أقـول: لننظر كيف يـؤدي الابتعاد عن القيـادة الحقة والولاية العظمـى وتعاليـم أهـل البيـت إلـى هـذا المسـتوى مـن الطغيـان والإسـراف والظلـم وتبذيـر الأمـوال العامـة، يأمـر بصيدهـا ليأكل مخها فقط، فكم حجم مخ العصفور؟ وكم يبلغ وزنه؟ عشـرة آلاف عصفـور يصيدونها ويذبحونها وينتزعون مخها ليطبخوها مع العسـل.

ويبقى عليه وزرها ووزر من ساهم فيها، حيث أتلف أموال المسلمين بهذه الصورة الفاحشـة، ومن أمثاله لا يصلح أن يكون قائدا أو حاكماً وهناك نماذج في التاريخ كثيرة من حياته وحياة البقية.

المصدر:  كتاب لمن الولاية العظمى، لسماحة السيد مرتضى الشيرازي قدس سره 
الامام علي
القيم
الشخصية
عيد الغدير
التاريخ
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    الاستعداد النفسي للولادة.. حين تكون الطمأنينة نصف الطريق إلى الأمومة

    الاستعداد النفسي للولادة.. حين تكون الطمأنينة نصف الطريق إلى الأمومة

    الثلاثاء 22 ايلول 2026/
    العام الدراسي.. بين فرحة الأبناء وثقل المصاريف على الأسر

    العام الدراسي.. بين فرحة الأبناء وثقل المصاريف على الأسر

    الأربعاء 09 ايلول 2026/
    التقرير الاعلامي للمجلس العزائي للهيئة الزينبية التابعة لحوزة كربلاء النسوية

    التقرير الاعلامي للمجلس العزائي للهيئة الزينبية التابعة لحوزة كربلاء النسوية

    السبت 08 آب 2026/
    في رحاب العزاء الحسيني.. تقرير نشاطات مؤسسة الإمام الحسن المجتبى

    في رحاب العزاء الحسيني.. تقرير نشاطات مؤسسة الإمام الحسن المجتبى

    السبت 25 تموز 2026/
    أعد تنظيم عدستك.. ورشة ثقافية تبحث تأثير المجاهر النفسية في حياة الإنسان

    أعد تنظيم عدستك.. ورشة ثقافية تبحث تأثير المجاهر النفسية في حياة الإنسان

    السبت 18 تموز 2026/
    الخير كله بخدمة الحسين.. حصاد برنامج شهر محرم في حسينة الامام الحسن

    الخير كله بخدمة الحسين.. حصاد برنامج شهر محرم في حسينة الامام الحسن

    الخميس 09 تموز 2026/

    آخر الاضافات

    عمليات التجميل: هل يتغيّر الرضا بتغيّر الملامح؟

    كلمات تبني الطفل.. حين يصبح الحب مسموعًا

    الكتابة ليست مجرد هواية.. كيف تعيد تشكيل الدماغ وتقوي المرونة النفسية؟

    أثر العدوان اللفظي في تربية الأطفال

    ثمانية تجعلك تسعى للتقرب من أصدقاء أبنائك ومصادقتهم

    خيوط جديدة لفهم التصلب المتعدد.. فيروس كامن والتهاب مزمن في دائرة الاشتباه

    ما الذي تمنحه الألعاب للكبار؟

    التخطيط الناجح.. أربعة أعمدة تصنع الفرق

    آخر القراءات

    التشاؤم عند الشعوب.. خرافة أم حقيقة؟

    النشر : الأحد 09 حزيران 2019
    اخر قراءة : منذ 57 دقيقة

    سخطٌ بنّاء خيرٌ من صمتٍ يهدم

    النشر : الأثنين 29 نيسان 2024
    اخر قراءة : منذ 58 دقيقة

    للسحور فوائد لا تحصى.. تعرف عليها

    النشر : الأحد 03 آيار 2020
    اخر قراءة : منذ 58 دقيقة

    شوكولاتة صُنعت في دول غربية!

    النشر : السبت 10 آيار 2025
    اخر قراءة : منذ 58 دقيقة

    كيف يصبح المؤمن فطناً.. جلسة الكترونية تقيمها جمعية المودة

    النشر : الخميس 17 كانون الأول 2020
    اخر قراءة : منذ 58 دقيقة

    ماذا بعد ليلة القدر؟

    النشر : الأربعاء 13 حزيران 2018
    اخر قراءة : منذ 58 دقيقة

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    التربية الإسلامية للطفل.. من الرعاية المبكرة إلى بناء الشخصية

    • 312 مشاهدات

    الأجهزة المحمولة تهدد بشرة الأطفال بـمتلازمة الجلد المحمص

    • 312 مشاهدات

    الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ.. وَحْدَةُ الْعُنْوَانِ وَتَعَدُّدُ الْجَزَاءِ (١)

    • 303 مشاهدات

    فيتامين "F".. التسمية القديمة لأحماض دهنية أساسية تحمي القلب والدماغ والبشرة

    • 301 مشاهدات

    في اليوم العالمي للاعنف: من جراح الجسد إلى انكسار الروح

    • 301 مشاهدات

    التمايز الذاتي: كيف نحمي أنفسنا من الاستنزاف العاطفي؟

    • 295 مشاهدات

    لماذا تملّ القلوب؟ قراءة نفسية وتربوية في حكمة علوية

    • 763 مشاهدات

    العام الدراسي.. بين فرحة الأبناء وثقل المصاريف على الأسر

    • 622 مشاهدات

    الاستعداد النفسي للولادة.. حين تكون الطمأنينة نصف الطريق إلى الأمومة

    • 525 مشاهدات

    سننظر: منهج البحث عن الحقيقة

    • 518 مشاهدات

    أصداء : حين يرمم الأثرُ انكسارَ السند

    • 490 مشاهدات

    الإمام الحسن العسكري… دروسٌ في صناعة المنتظر

    • 488 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    عمليات التجميل: هل يتغيّر الرضا بتغيّر الملامح؟
    • منذ 16 ساعة
    كلمات تبني الطفل.. حين يصبح الحب مسموعًا
    • منذ 16 ساعة
    الكتابة ليست مجرد هواية.. كيف تعيد تشكيل الدماغ وتقوي المرونة النفسية؟
    • منذ 17 ساعة
    أثر العدوان اللفظي في تربية الأطفال
    • الأثنين 05 تشرين الاول 2026

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة