• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

الولاية.. حقيقتها وفلسفتها ولوازمها

مروة حسن الجبوري / السبت 08 آب 2020 / تربية / 3199
شارك الموضوع :

المراد بالولاية العظمى هي العمود والعماد والجوهر لسائر العبادات

جاء في الحديث الشريف: (لم يناد بشيء كما نودي بالولاية).

علينا أن نتدبر في كل كلمة من هذه الرواية ونعرف المحور لهذه الرواية، إننا عندما نتبع كتب اللغة نجد أن اللغويين ذكروا للنداء معاني عديدة لكن الجامع بين المعاني المذكورة في كتب اللغة هو معنيان.

المعنى الأول النداء هو صوت أو صرخة باستغاثة فإذا ناديت واحداً أو نادى فلان فلانا فقد (ناداه) أي صاح واستغاث.

المعنى الآخر الطلب وهو مطلق الخطاب الموجه للغير حتى إذا لم تكن هناك استغاثة أو لم يكن هناك صراخ أو نداء بصوت عال.

وقد يقال إن مجرد الطلب لا يطلق عليه النداء وأما الاستعمال فهو أعم من الحقيقة

ولعل الطلب هو جزء الموضوع له فقط، واللغوي شأنه بيان موارد الاستعمال لا الموضوع له، فإذا ناديت شخصاً بصوت عال فهو المسمى نداء، نعم يمكن أن يقال سأله، طلب منه، تحدث معه، خاطبه، لكن لا يقال ناداه، مالم تكن هناك استغاثة أولم يكن هناك صوت عال.

لماذا الاستغاثة والاستنجاد للتولي والولاية؟

ولكن ماذا يعني أن الرسول محمد (صلى الله عليه وآله وسلم) ينادي بالولاية ويستغيث بأمته في شأن الولاية وفي أن تتولى علياً والأئمة من بعده، وكذا نداء الامام أمير المؤمنين والامام الحسن سائر الأئمة الاطهار واستغاثتهم واستنجادهم في ذلك؟

السر في ذلك تكشفه لنا رواية أخرى حيث ورد عن النبي محمد (صلى الله عليه وآله وسلم) يا علي أنا وأنت أبوا هذه الأمة، فقد عبر النبي بأروع تعبير عن العلقة الموجودة بينهما وبين الأمة ويتضمن هذا التعبير في طياته سر الاستغاثة والاستنجاد  والنداء والولاية فإن النبي والامام (عليهما السلام) حيث كانا هما الأب فإنهما من دون ريب أحرص الناس على مصالح الأمة وعلى حفظهم وهدايتهم وارشادهم، ومن البديهي بمكان الأب لا يريد لابنه الضلال ولا الضياع ولا الانحراف كما لا يريد له أن يسلك طريق النار، فإذا رأى أن ابنه سيخرج عن جادة الطريق فإنه يناديه مستغيثا به لكي يعود فإن الضرر الذي يلحق بالابن يلحق بالأب أيضا، لأنه قطعة منه وبضعة منه وجزء منه، لأنه يحبه ويخاف عليه من الهلاك.  

ومن الجدير أن محبة النبي والامام لأتباعهما كحب الأب وأبنائه بل لعله يفوق ذلك، فينادون البشرية والأمة بالولاية لكي لا تتولاهم لأنهم القادة الذين ينجحون مسيرة الأمة البشرية كلها في الدنيا والآخرة أيضا فالقائد الكفوء والذي وضع في موضع القيادة بحق وأهلية، إذا كان محباً حقا لرعيته فإنه يستصرخهم (يا أيها الناس هلموا،  تمسكوا، بالقيادة الصحية).

ونرد على تساؤلات (لم يناد بشيء كما نودي بالولاية) ماهي الأسباب الكامنة وراء ذلك؟

ــ لأن المراد بالولاية (الولاية العظمى) هي العمود والعماد والجوهر لسائر العبادات وهي سر قبول الأعمال وملاك الصحة الثبوتية بالمعنى الآخر.

ـــ لأن الولاية تشكل الحصانة من المحن التي تؤدي إلى تدمير البلاد وتحطيم أسس الحياة.

ـــ إن هذه الولاية هي سر سعادة الانسان في الدنيا والآخرة فلابد من مولى وقائد في حياته، حتى تكمل الرسالة الالهية في الأرض.

معاوية وأمخاخ عشرة آلاف عصفور

المثـال الأول عن معاويـة: يروي التاريـخ أن أحدهم نزل ضيفا عنـد معاوية -لعنـة الله عليه- ويحدثنـا قائلا: أتوا بسـفرة ما أفخمها، وأعظمها، وأشملها لصنوف الطعام، وكان من جملتها طعام لذيذ جدا، لم أر أو أسـمع بمثله، فسـألت معاوية: ما هو هذا الطعام؟ فقال: هذا الطعام مادته الأساسية هي (مخ العصافير)، حيث يمزج بـعسل وسمن وكذا.

وأضاف معاوية: إن لنا صيادين شأنهم صيد العصافير وهم يصيدون عشرة آلاف عصفور لكل وجبة واحدة من هذا الطعام، أقـول: لننظر كيف يـؤدي الابتعاد عن القيـادة الحقة والولاية العظمـى وتعاليـم أهـل البيـت إلـى هـذا المسـتوى مـن الطغيـان والإسـراف والظلـم وتبذيـر الأمـوال العامـة، يأمـر بصيدهـا ليأكل مخها فقط، فكم حجم مخ العصفور؟ وكم يبلغ وزنه؟ عشـرة آلاف عصفـور يصيدونها ويذبحونها وينتزعون مخها ليطبخوها مع العسـل.

ويبقى عليه وزرها ووزر من ساهم فيها، حيث أتلف أموال المسلمين بهذه الصورة الفاحشـة، ومن أمثاله لا يصلح أن يكون قائدا أو حاكماً وهناك نماذج في التاريخ كثيرة من حياته وحياة البقية.

المصدر:  كتاب لمن الولاية العظمى، لسماحة السيد مرتضى الشيرازي قدس سره 
الامام علي
القيم
الشخصية
عيد الغدير
التاريخ
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    التقرير الاعلامي للمجلس العزائي للهيئة الزينبية التابعة لحوزة كربلاء النسوية

    التقرير الاعلامي للمجلس العزائي للهيئة الزينبية التابعة لحوزة كربلاء النسوية

    السبت 08 آب 2026/
    في رحاب العزاء الحسيني.. تقرير نشاطات مؤسسة الإمام الحسن المجتبى

    في رحاب العزاء الحسيني.. تقرير نشاطات مؤسسة الإمام الحسن المجتبى

    السبت 25 تموز 2026/
    أعد تنظيم عدستك.. ورشة ثقافية تبحث تأثير المجاهر النفسية في حياة الإنسان

    أعد تنظيم عدستك.. ورشة ثقافية تبحث تأثير المجاهر النفسية في حياة الإنسان

    السبت 18 تموز 2026/
    الخير كله بخدمة الحسين.. حصاد برنامج شهر محرم في حسينة الامام الحسن

    الخير كله بخدمة الحسين.. حصاد برنامج شهر محرم في حسينة الامام الحسن

    الخميس 09 تموز 2026/
    ماذا بعد الدفن: محطات وجدانية عاشها الإمام زين العابدين

    ماذا بعد الدفن: محطات وجدانية عاشها الإمام زين العابدين

    الأربعاء 01 تموز 2026/
    في ظل قمر بني هاشم: السيدة لبابة ومأثرة الوفاء المشترك

    في ظل قمر بني هاشم: السيدة لبابة ومأثرة الوفاء المشترك

    الأربعاء 24 حزيران 2026/

    آخر الاضافات

    من هدي الإمام الحسن العسكري: الصلاة على محمد وآل محمد

    شهادة الإمام الحسن العسكري: فلسفة التضحية والمنهاج المكتمل لشباب الأمة

    تقبّل.. فما حدث قد حدث

    كانديدا أوريس.. فطر مقاوم يثير القلق في مرافق الرعاية الصحية

    الإمام الحسن العسكري عليه السلام: القيادة في ظل الرقابة العباسية

    مد يد العون وأهمية النصيحة

    عرض كتاب: فكرة الرسم وكيف يساعدنا الرسم على الملاحظة والاكتشاف والاختراع

    عسر الهضم.. خطوات بسيطة في المنزل قد تساعد على تخفيف الأعراض

    آخر القراءات

    ماهي الأمراض الرئوية الخلالية؟

    النشر : الأربعاء 04 كانون الأول 2024
    اخر قراءة : منذ 21 دقيقة

    اجراس صامتة: مذكرات جندي عراقي ​

    النشر : الثلاثاء 19 ايلول 2017
    اخر قراءة : منذ 21 دقيقة

    كيف يتم تحقيق الذات والإبداع؟

    النشر : السبت 26 آذار 2022
    اخر قراءة : منذ 22 دقيقة

    ماذا بعد خلع السواد؟

    النشر : السبت 16 ايلول 2023
    اخر قراءة : منذ 22 دقيقة

    إليك أبرز تأثيرات ارتفاع درجات الحرارة على سلوك الناس

    النشر : الأحد 30 تموز 2017
    اخر قراءة : منذ 22 دقيقة

    السعادة بابتسامة

    النشر : الخميس 19 آيار 2022
    اخر قراءة : منذ 22 دقيقة

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    شهادة الإمام الحسن العسكري: فلسفة التضحية والمنهاج المكتمل لشباب الأمة

    • 822 مشاهدات

    جمعية المودة والازدهار تنظم جلسة حول هندسة الوعي وبناء الحصانة الفكرية في المنتدى النسوي

    • 401 مشاهدات

    أفكار ذكية لغرفة المعيشة في شقة اقتصادية

    • 395 مشاهدات

    الوداع النبويّ .. وقبلة الأحزان في خطر

    • 351 مشاهدات

    حقن نفسه ببكتيريا عمرها 3.5 مليون سنة: هل اكتشف إكسير الخلود أم فتح أبواب الجحيم البيولوجي؟

    • 310 مشاهدات

    الإفراط في تصفح الإنترنت قد يفاقم التوتر والمشاعر السلبية.. دراسة تكشف السبب

    • 301 مشاهدات

    الأسرة التي تصنع الأبطال: قراءة تربوية في بيت الإمام الحسين

    • 1012 مشاهدات

    شهادة الإمام الحسن العسكري: فلسفة التضحية والمنهاج المكتمل لشباب الأمة

    • 822 مشاهدات

    شمس الأنبياء.. وداع الأمة الأخير

    • 729 مشاهدات

    من جابر إلى صاحب الزمان… فلسفة المشاركة في نهضة الإمام الحسين

    • 626 مشاهدات

    الرسول الأكرم وبناء ثقافة التسامح: رحمةٌ واعية وعدلٌ يحفظ الحقوق

    • 602 مشاهدات

    العفة وضبط النفس في ادارة الرغبات

    • 596 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    من هدي الإمام الحسن العسكري: الصلاة على محمد وآل محمد
    • منذ 11 ساعة
    شهادة الإمام الحسن العسكري: فلسفة التضحية والمنهاج المكتمل لشباب الأمة
    • منذ 11 ساعة
    تقبّل.. فما حدث قد حدث
    • منذ 11 ساعة
    كانديدا أوريس.. فطر مقاوم يثير القلق في مرافق الرعاية الصحية
    • منذ 11 ساعة

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة