• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

تعدد الولاءات.. هل يخدم القضية المهدوية أم يُضعِفها؟

رقية تاج / الأحد 21 نيسان 2019 / ثقافة / 3315
شارك الموضوع :

إنْ جُرِّدَ الجندي عن سلاحه في ساحة المعركة، سيُهزم أو يقع في الأسر أو يموت أو يُصاب بالعطب أو يستسلم ويخاف فيخون وطنه، وهكذا الولاء، هذه ال

إنْ جُرِّدَ الجندي عن سلاحه في ساحة المعركة، سيُهزم أو يقع في الأسر أو يموت أو يُصاب بالعطب أو يستسلم ويخاف فيخون وطنه، وهكذا الولاء، هذه القيمة العليا المزروعة في ضمير الانسان هي كالسلاح الذي يشكل محور في الانتماء والحب والقتال والدفاع من أجل أي قضية.

فالولاء يمنحك القوة والصبر والوفاء والمثابرة ويعطيك الهوية والارتباط ويُحمّلك همّاً حلواً ومسؤولية صعبة، ومن دونه ستعيش التمزّق والضعف والأنانية والتأخّر.

وبما أننا نعيش في وسط تتعدد فيه الأديان والمذاهب والقوميات والعشائر، فنحن بلاشك نملك ميزة جميلة أو مشكلة عويصة يطلق عليها: تعدد الولاءات. 

وهذا معناه أنَّ هذه الظاهرة قد تكون إيجابية وقد تصبح سلبية وذلك حسب المجتمع وتفكير أفراده وطبيعة سلوكياته المنطلقة من ولائه، فعلى سبيل المثال (سويسرا) التي تمتاز بتنوعها الديني واللغوي الكبير هي بلد متماسك ومتطور ويعيش مواطنيه بسلام ومحبة، وهي من أغنى البلدان في العالم، لأن نظامه قائم على أساس احترام الأقليات وعلى الديمقراطية المباشرة، ورغم اختلاف الهويات إلا أن المصلحة المشتركة تجمعهم.

أما بلداننا العربية والاسلامية فجلّها _ولنقل تلك التي تضم هويات متعددة_ تعيش الحروب والأزمات الاقتصادية والاجتماعية والصراعات المذهبية وحتى الحزبية.

إذن، فالمشكلة ليست بوجود الظاهرة بل بالتعامل معها، وإلاّ فالواقع يقدم نماذج لبلدان وشعوب نجح أفرداها في السير جنبا بجنب رغم اختلاف خلفياتهم وبالتالي ولاءاتهم لها.

هذا في حال كان الأفراد مختلفين فيما بينهم جذرياً وبأمور عديدة، ولكن ماذا لو رأينا من يعيش تعدد الولاءات رغم القواسم المشتركة الكبيرة الموجودة، وهل نعتبرهم هنا أمام أزمة خطيرة أم سُنّة حياتية من الطبيعي انتشارها؟!

فمثلاً الشيعة في العالم، كما هو معروف رغم اتفاقهم بالكثير من الاعتقادات إلا أنّ ولاءاتهم في الوقت الحاضر تتعدد، فهل هي ظاهرة سليمة أم غير صحيّة؟!

الإجابة قد تتشعب وتطول، ولكن نحاول إضاءة جانب من جوانبها، فنقول؛ إنَّ وجود هكذا تساؤل بحد ذاته هو مشكلة، فالأصل يجب أن يكون ولاء واحد لشخص واحد أو فكر واحد ألا وهو منهج محمد وآل محمد، وكل الأئمة وباتفاق الجميع هم ذات النور وإن تعددت أشكاله.

فعندما نقول أنَّ ولاءك لذاك العالم مثلا، فهنا قد تشكلت هوية منفصلة، قد تسبب أحياناً تشتتاً غير محمود، أما مسألة اختلاف وتعدد المرجعيات فهي بلاشك عامل إغناء وتنوّع علمي وفقهي، فالآراء عند الكثير من العلماء في بعض الأماكن تتباين، ودليل ذلك قول الامام المهدي عجل الله فرجه الشريف: "وأما الحوادث الواقعة فارجعوا فيها إلى رواة حديثنا، فإنهم حجتي عليكم وأنا حجة الله عليهم".

فالذي نريد التأكيد عليه هو أهمية توحيد الانتماء وتحديده والالتفات إلى جوهر الولاء الأساسي الذي يجب أن يكون أولاً وأخيراً للإمام المعصوم المفترض الطاعة ومن ثمّ إلى ولاته.

قد يكون الأمر سهلاً عند الذي عاش في زمن نبي أو إمام، فالنور الذي يكون من مصدر مباشر تتوضح الرؤية والطريق أكثر من غيره، لكننا اليوم نعيش في عصر إمام غائب، وذلك بحد ذاته تحدٍ وامتحان كبير جداً لشيعته، ولكنه بنفس الوقت عامل يقوّي جانب معين في وجدان الموالي المنتظِر، ألا وهو شعور الحيرة والحاجة إلى وجود الامام وهذا الشعور يجب أن يتفعّل ويترجم إلى أعمال تمهّد لظهوره الشريف ولايبقى فقط  بين جنبات النفس التوّاقة إلى المصلح أو المنقذ. فرسول الله صلى الله عليه وآله يقول: "المهدي من ولدي، يكون له غيبة، وحيرة تضل بها الأمم".

وأيضا وكما ذكرنا في التجربة السويسرية، أنَّ المواطنين تعايشوا وساروا في مركب واحد وذلك لأنّ المصلحة مشتركة، وهكذا يجب أن يكون هذا حاضراً عندنا، فترتيب الأولويات يجب أن تكون لمصلحة الامام أولاً ومن ضمنها ماذا يريد منّا وكيف نمهّد لنهضته، وإن تعددت الطرق والأساليب بعد ذلك.

وإلاً فالاختلافات التي تتحول إلى خلافات بسبب الولاءات المعينة وبتعبير أدق (المتعصبّة) ماهي إلا عراقيل في طريق ظهور الامام، وفي ذلك يقول الامام المهدي: "لو أنّ أشياعنا وفقهم الله لطاعته على اجتماعٍ من القلوب في الوفاء بالعهد عليهم، لما تأخر عنهم اليُمن بلقائنا ولتعجلت لهم السعادة بمشاهدتنا".

بكل صراحة وأسف، مساعي توحيد الولاءات صعبة، لأنَّ المصالح ليست واحدة، والشعور بالحاجة ليس شديداً، والسياسة والأحزاب تُدخل أنفها في كل صغيرة وكبيرة، ورابطة الحب ليست متينة. وبذلك قد نصبح _لاسمح الله_ ممن يقولون للامام عند ظهوره: إرجع لاحاجة لنا بك!.

وهنا نكتة مهمة ينبغي الالتفات لها على ذكر رابطة الحب، فإننا نجدها حاضرة وبقوة لسيد الشهداء في أيام زيارة الأربعين، فجميع الزوّار رغم اختلاف مشاربهم انصهروا في بوتقة واحدة وهي حب الحسين.

قد يقول قائل أنَّ رابطة الحزن أشد وقعاً على النفوس وأقوى من رابطة الفرح، ولكن للقضية المهدوية روابط  مهمة، فدولة الامام هي التي سوف تحقق العدل الالهي، والمهدي المنتظر هو إمام زماننا.

وعليه، تعدد الولاءات لابأس به، إن كانت لاتلغي الأخلاق ولا احترام وتقبّل الآخر والتعايش معه، فالحياة من دون ولاء قاحلة تتلاشى سحب الحب تترى عن سمائها، وهذه الانتماءات لاضير من وجودها ولكن يجب معرفة أهمية وعمق ونفع كل منها ومعرفة ترتيبها ومدى قدسيتها وهل تصب حقاً في مصلحة وحب الإمام أم تزيدنا بعداً عنه؟!.     

الشيعة
اهل البيت
القيم
المجتمع
الفكر
الامام المهدي
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    الأمان الزائف: نجمة باهتة في سماء الحقيقة

    الأمان الزائف: نجمة باهتة في سماء الحقيقة

    السبت 12 تموز 2025/
    شهر رمضان: بوفيه مفتوح.. انتقِ ما يقوّي عودك

    شهر رمضان: بوفيه مفتوح.. انتقِ ما يقوّي عودك

    الخميس 06 آذار 2025/
    في 2025.. احتفظ ب"الريموت كونترول" خاصتك

    في 2025.. احتفظ ب"الريموت كونترول" خاصتك

    الأربعاء 01 كانون الثاني 2025/
    الغرغرة بالعلم.. موضة العصر الحديث

    الغرغرة بالعلم.. موضة العصر الحديث

    الأربعاء 27 تشرين الثاني 2024/
    أسوةً بالحوراء زينب.. كيف تجد نساء لبنان لذّة ثمار الصبر على موائد الحرب؟

    أسوةً بالحوراء زينب.. كيف تجد نساء لبنان لذّة ثمار الصبر على موائد الحرب؟

    السبت 09 تشرين الثاني 2024/
    جزء من النص.. مفقود أم مُخبئ!

    جزء من النص.. مفقود أم مُخبئ!

    الثلاثاء 05 تشرين الثاني 2024/

    آخر الاضافات

    من جابر إلى صاحب الزمان… فلسفة المشاركة في نهضة الإمام الحسين

    شفرة بافيل بيسكاريف.. حين يتحول الفن التعبيري إلى كيمياء مهدئة للدماغ

    المسير إلى كربلاء: فلسفة الإنسان حين يتحول الإيمان إلى حضارة

    تدريب سرعة الاستجابة.. عادة بسيطة تعزز صحة الدماغ وتقلل خطر الإصابات

    طريق الأربعين... حكايةُ وفاءٍ لا تنتهي

    رحلة الأربعين.. وتجليات ثقافة التكافل المجتمعي

    الغرض الحقيقي من إدارة الوقت

    هل يستطيع الإنسان التكيف مع موجات الحر المتزايدة؟

    آخر القراءات

    الحفاظ على ميزانية الأسرة في ظل الاضطراب المالي

    النشر : الثلاثاء 01 كانون الأول 2020
    اخر قراءة : منذ 12 دقيقة

    سأتزوج عليكِ.. لماذا يهدد الرجال زوجاتهم؟!

    النشر : السبت 19 آب 2017
    اخر قراءة : منذ 12 دقيقة

    تحت مرزاب الذهب

    النشر : الخميس 11 تشرين الاول 2018
    اخر قراءة : منذ 12 دقيقة

    احتواء المشاكل الزوجية

    النشر : السبت 02 آيار 2026
    اخر قراءة : منذ 12 دقيقة

    تأثير العنف في وسائل الإعلام على الطفل

    النشر : الخميس 18 شباط 2021
    اخر قراءة : منذ 12 دقيقة

    خمائل من عسجد

    النشر : الأحد 26 شباط 2017
    اخر قراءة : منذ 12 دقيقة

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    من جابر إلى صاحب الزمان… فلسفة المشاركة في نهضة الإمام الحسين

    • 532 مشاهدات

    العفة وضبط النفس في ادارة الرغبات

    • 492 مشاهدات

    طريق الأربعين... حكايةُ وفاءٍ لا تنتهي

    • 491 مشاهدات

    الإمام الحسين ومسيرة الأربعين: إقامة الحجة وتجديد الميثاق الإنساني

    • 321 مشاهدات

    زيارة الأربعين... ومكانتها في روايات أهل البيت

    • 310 مشاهدات

    زيارة الأربعين: من استذكار الشهادة إلى تجديد العهد

    • 303 مشاهدات

    الأسرة وادارة الأزمات .. الأسرة الحسينية نموذجا

    • 1147 مشاهدات

    نِداء اليقين

    • 1127 مشاهدات

    نهجُ السجّاد: منارُ الثبات وميثاقُ الإنسانية

    • 941 مشاهدات

    الخير كله بخدمة الحسين.. حصاد برنامج شهر محرم في حسينة الامام الحسن

    • 887 مشاهدات

    أعد تنظيم عدستك.. ورشة ثقافية تبحث تأثير المجاهر النفسية في حياة الإنسان

    • 810 مشاهدات

    صدى الكبدِ المقطّعة: مأساةُ السبطِ في طشتِ الغدر

    • 655 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    من جابر إلى صاحب الزمان… فلسفة المشاركة في نهضة الإمام الحسين
    • الخميس 06 آب 2026
    شفرة بافيل بيسكاريف.. حين يتحول الفن التعبيري إلى كيمياء مهدئة للدماغ
    • الخميس 06 آب 2026
    المسير إلى كربلاء: فلسفة الإنسان حين يتحول الإيمان إلى حضارة
    • الخميس 06 آب 2026
    تدريب سرعة الاستجابة.. عادة بسيطة تعزز صحة الدماغ وتقلل خطر الإصابات
    • الخميس 06 آب 2026

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة