• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

اقتل شيطانك

هدى المفرجي / الأربعاء 19 تموز 2017 / اعلام / 2764
شارك الموضوع :

يتحركون كدمىً مشدودة بخيوط لامرئية ويتقدمون بأنفسهم نحو الهاوية دون ادراك، هم مجموعة من الغرباء التقوا لينشئوا بأنفسهم ذاك المرض الذي لاوج

يتحركون كدمىً مشدودة بخيوط لامرئية ويتقدمون بأنفسهم نحو الهاوية دون ادراك، هم مجموعة من الغرباء التقوا لينشئوا بأنفسهم ذاك المرض الذي لاوجود له، بل هم بأنفسهم صنعوه في طريق البحث عن عتق العبودية من الذات في مجموعة على الفيس بوك اسموها: (مريض نفسي!).

يبكون وحيدين اراقبهم من بعيد رغم انهم كثيرون لكن كل منهم لايود الاقتراب من الاخر، الجميع ينتقد ذات النقاط والجميع يفتخر بلقب: مريض نفسي .

الكل يردف بقول الخطأ والغريب انهم يناصرونه لا بل يجعلوه يرتكب ما هو اكبر من الخطأ، فحين اطلت النظر في احد المنشورات لأحد المرضى في هذه المجموعة، باحثة عن الانجاز الذي يدعي انه حققه حيث كتب: (اليوم حققت اكبر انجاز يستحق التصفيق بتدخين اول سيجارة) واردف الاعضاء بالتشجيع له لا بل احدهم قال: (لا تدخن السجائر لأنها ستقتلك ببطؤ.. دخن المخدرات لأنها ستقتلك بسرعة).

إنهم شباب يدعون الجنون ونيتهم قتل الذات فعلا وقولا، بمجرد دخولك للمجموعة ان لم تكن ممن يحكم عقله لربما ستنجرف وتجد صحة في اقاويلهم التي لا صحة فيها. 

ثم ان الاخر قام بمحاولة اكثر مهزلةً من الاولى وقام بنشر صورة له من المستشفى واردف قائلا: (لقد فعلتها اخيرا، انا في المستشفى ولكن المحاولة هذه المرة باءت بالفشل)، والجميل ان الاخر رد عليه بقول يدعوك للانبهار، هل نصحه ام هو اكثر جنونا منه ليقول: (اذا فعلتها فماذا تفعل هنا، اوه كم أنتم فاشلون في الإنتحار الى هذه الساعة لم ينجح أحد.. هذا هو الفيس بوك اللعين تبا ثم تبا).

واخر قال بكل ثقة: (واخيرا هناك احد عاقل فعلها)، ليرد عليه احد العقال المجانين: (هو لم يفعلها لانه فشل فلا حق له بالافتخار).

ولكن الاكبر عمرا فيهم كان الاهدأ في اجوبته حيث رد على احد مجانينهم الذي نشر: (بـينـي وبين شياطين رأسـي اللـعيـنة حــرب لا تـحمـد عقبـاها، عـلي بـقتل تلك الـشياطين والـنجاة من هذه اللـعنة التي حلـت بي هل من سبيل؟!).

ليريحه بالجواب الآتي: لا تخف سوف اشيد لك جنازة تليق بك، تماما مثل جنازة لرجل مات في الحرب من اجل وطنه وارمي عليك بعض من الورود في الاخير، (لن تفهم معناها) وستسكن قبرك بكل هدوء..

وما يزال جنونهم الى ما لانهاية بل وان اكثرهم من المراهقين، لكن لو نظر كل من فيهم لغيره بإمعان سيجد ان كل ما ينطقه ويفعله ليس سوى تفاهة لاتستحق الذكر، فلمن يقول: انا قلبي يؤلمني.. تركت حبي، ولمن تنطق بأن ذاك الفارس تركها بعدما خلع ربطة الكذب الانيقة!، هل نظروا لأنفسهم.. هناك من هم اسوء حالا، فعلا هل نظروا لذلك الرجل الكبير في السن الذي ينظف اروقة المدينة مقابل اجر زهيد ليسد رمق عائلته وهم سعداء ويشكرون الله .

هل نظروا لأولئك الشباب الذين تخرجوا ولم يجدوا عملا مناسبا ولم يجعلوا اليأس يتملكهم بل بانت آثار الألم على يديهم جراء عملهم المتعب الذي لايلائم شهاداتهم!، ام هل نظروا لأولئك الذين يقفون في طابور طويل امام صيدلية المشفى ليأخذوا الدواء الذي يملأ الاكياس!، ام الاطفال الذين يقطنون الشوارع ويبتسموا للجميع!، هذه كلها لا تسمى آلام! وانتم تدعون ان القلب يتألم، اذن فعلا انتم مجانين!.

لو ان كل شخص منا فكر ان لغيره مصيبة اعظم لكان سعيدا ولما اقترب من ذاك الوريد ليقطعه ظنا منه انها نهاية العالم.

ولكن اخر استطلاعي ادركت ان هناك شخص وحيد يعترف انهم لا شيء، فقط هم محض فارغين يبحثون عن مرض لأنفسهم، حيث قام بالرد على منشور كان قد كتب فيه: (كم مرة شعرت أنك فشلت.. وانه قد إنتهى وجودك في هذه الحياة!) رد قائلا: (ولا مرة.. لأننا بكل بساطة دائما فاشلون!)..

هو اعتراف بسيط حين تكون فاشلا تود ان تجمع كل من حولك ليكونوا هكذا، لكن هذا خطأ كبير، كان هناك طريق اخر ومازال موجودا، هو ان تصحح الفشل وتنطلق نحو الحياة من جديد، فالسهم الذي يصيبك ولايوقعك قتيلا هو يزيد من قوتك، إبحر على اليابسة وان نفذت البحار.. ولا تجعل السقوط الاول نهاية لذاتك..

انتم لستم مجانين بل تدعون الجنون.. ان كان مرضك الوتين فضع يدك على قِلًبُكً وقل: (انا اعتذر).. حينها انصت لوقع ضرباته، سيسامحك.

وان كان مرضك هو ذاته اللامرض، فانتبه انت تذهب نحو الهاوية بنفسك، عد وكلم نفسك ستنقذك.

اما ان تكون متعصبا من اتفه المواقف ومتنرفزا من اقل كلمة فهذا ليس مرضا بل هو بعض من التعب يمكنك تداركه بالراحة، فلاشيء يستحق، فقط قل: الحمد لله.. فعن الامام علي عليه السلام قال: (اياك والغضب فأوله جنون واخره ندم) وهذه صفة ذميمة، تحلى بالحلم وكن اكثر تفهما .

اما ان كان لديك ادمان التفكير في ذكريات سيئة او افعال اقترفتها سابقة وهذا ايضا ليس مرضا بل الضمير يكلمك، عد لتصحيح كل شيء فما زالت هناك فرصة قد قدمها الباري لتتدارك اخطاء ربما كانت اوزارها عظيمة كأن يكون في قلب والديك وجوم منك لسبب ما ..

عش يومك كأنه اخر يوم، لا تفكر كثيرا ولا تدقق بتفاصيل ليست بذي اهمية وربما تجرح من معك، كن انت ولا تدعي الجنون لتهرب من الواقع..

امراض
صحة نفسية
الشباب
فيسبوك
علم النفس
الانترنت
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    رحلة الحنين للماضي: حين تُعيدنا الخوارزميات إلى دفئ الأمس

    رحلة الحنين للماضي: حين تُعيدنا الخوارزميات إلى دفئ الأمس

    الأحد 13 ايلول 2026/
    بين ثورة الشاشة ودفء الورق

    بين ثورة الشاشة ودفء الورق

    الثلاثاء 08 ايلول 2026/
    حسن الخلق في ميزان القيامة

    حسن الخلق في ميزان القيامة

    الخميس 03 ايلول 2026/
    الفجر الهاشمي: من سر العرش إلى طينة الأرض

    الفجر الهاشمي: من سر العرش إلى طينة الأرض

    الأحد 30 آب 2026/
    بين صمت المحراب وضجيج السعي

    بين صمت المحراب وضجيج السعي

    الثلاثاء 25 آب 2026/
    على عهد الثقلين: أنين الروح في غيبة النور

    على عهد الثقلين: أنين الروح في غيبة النور

    الثلاثاء 11 آب 2026/

    آخر الاضافات

    هندسة الاختيار.. كيف تُوجَّه سلوكياتنا وقراراتنا اليومية دون أن نشعر؟

    ظاهرة المؤثرين: تحليل للدور الحقيقي والتأثير على المجتمع

    الكمأة.. ثروة طبيعية تجمع بين القيمة الغذائية والفخامة

    دمى تشبه أصحابها... حين تبقى الطفولة بين يديك

    الإدارة والقيادة الذاتية وأثرهما في حياة الفرد

    بين الأمومة والطموح.. نساء غيّرن مساراتهن المهنية من أجل أطفالهن

    رحلة الحنين للماضي: حين تُعيدنا الخوارزميات إلى دفئ الأمس

    الجانب المظلم للذكاء: لماذا يشعر الناجحون أنهم نصابون؟

    آخر القراءات

    ثقب في حياتي أرحم من حياتك الممزقة!

    النشر : السبت 15 حزيران 2019
    اخر قراءة : منذ 12 دقيقة

    فوائده مذهلة.. كيف تُضيف الليمون الأخضر إلى طعامك؟

    النشر : الأثنين 20 تشرين الاول 2025
    اخر قراءة : منذ 13 دقيقة

    تعرفي على أول عارضة أزياء محجبة

    النشر : الأثنين 16 كانون الأول 2019
    اخر قراءة : منذ 13 دقيقة

    الناطق الرسمي للأمة.. على مفترق طرق

    النشر : الأحد 08 تشرين الثاني 2020
    اخر قراءة : منذ 13 دقيقة

    نساء النبي محمد (ص).. أم سلمة

    النشر : الأحد 08 آيار 2016
    اخر قراءة : منذ 13 دقيقة

    رهن الضجر

    النشر : السبت 20 تموز 2019
    اخر قراءة : منذ 13 دقيقة

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    في رحاب اسم الله الهادي

    • 311 مشاهدات

    حِراسَةُ الحَواسّ وصَوْنُ الهَويَّة: قِراءَةٌ في وعيِ الانْفِتاح

    • 298 مشاهدات

    حين تتحول رياضة الأطفال من وسيلة للمتعة إلى مصدر للضغط والقلق

    • 296 مشاهدات

    عقول في المصيدة: حين تُسرق الذات تحت لافتة المعرفة السطحية

    • 291 مشاهدات

    طرق بسيطة لتخفيف حرقة المعدة في المنزل وتجنب تكرارها

    • 286 مشاهدات

    رحلة الحنين للماضي: حين تُعيدنا الخوارزميات إلى دفئ الأمس

    • 283 مشاهدات

    ميلادان… ومشروع واحد: حين يولد النور مرتين

    • 1103 مشاهدات

    حين يصبح التأخر تهمة

    • 1087 مشاهدات

    شهادة الإمام الحسن العسكري: فلسفة التضحية والمنهاج المكتمل لشباب الأمة

    • 1038 مشاهدات

    ستنضج فجأة وتتساءل: مَن هذا الذي لا يشبهك!

    • 979 مشاهدات

    فجر الصادق: حين يتكلم النور ويكتمل العقل

    • 735 مشاهدات

    ولادة مَنْ أضاءَ الكونَ نوراً: نبيّ الرحمةِ والإنسانية

    • 648 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    هندسة الاختيار.. كيف تُوجَّه سلوكياتنا وقراراتنا اليومية دون أن نشعر؟
    • منذ 5 ساعة
    ظاهرة المؤثرين: تحليل للدور الحقيقي والتأثير على المجتمع
    • منذ 5 ساعة
    الكمأة.. ثروة طبيعية تجمع بين القيمة الغذائية والفخامة
    • منذ 6 ساعة
    دمى تشبه أصحابها... حين تبقى الطفولة بين يديك
    • الثلاثاء 15 ايلول 2026

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة