• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

فاطمة الزهراء.. زُهْدُها وَإِنفَاقُهَا في سبيل الله

رقية الاسدي / الثلاثاء 24 تشرين الاول 2023 / تربية / 2806
شارك الموضوع :

حياتها الزوجية تبلورت بالزهد والقناعة، فلقد كان زوجها الإمام من أول الناس وأكثرهم اتباعاً للرسول في زهده

كانت السيدة فاطمة الزهراء (عليه السلام) على جانب كبير من الزهد، ومعنى الزهد: -التخلي عن الشيء وتركه وعدم الرغبة فيه، وكلما ازداد الإنسان شوقا إلى الآخرة ازداد زهداً في الدنيا، وكلما عظمت الآخرة في نفس الإنسان صغرت الدنيا في عينيه وهانت، وهكذا كلما ازداد الإنسان عقلاً وعلماً وإيماناً بالله ازداد تحقيراً واستخفافاً لملذات الحياة.

أرأيت الأطفال كيف يلعبون، ويفرحون، ويحزنون ويتسابقون ويتنازعون على أشياء تافهة يلعبون بها، فإذا نضجت عقولهم وتفتحت مشاعرهم تراهم يبتعدون عن تلك الألاعيب، ويستنكفون من التنازل إلى ذلك المستوى، ويعتبرونه منافيا للوقـار، ومُخلا للشخصية، كل هذا بسبب تطور مداركهم، وانتقالهم من دور الصبا إلى مرحلة الرجولة والنضج، هكذا كان أولياء الله، كانوا ينظرون إلى حطام الدنيا نظرة نعم تحقير واستهانة، ولا تتعلق قلوبهم بحب الدنيا وما فيها، ولا يحبون الدنيا للدنيا، بل يحبون الدنيا للآخرة، يحبون البقاء في الدنيا ليعبدوا الله تعالى، يريدون المال لينفقوه في سبيل الله عز وجل، لإشباع البطون الجائعة وإكساء الأبدان العارية وإغاثة الملهوف وإعانة المضطر.

الآن يسهل عليك أن تدرك أُسس الزهد عند السيدة فاطمة الزهراء (عليه السلام) فهي عرفت الحياة الدنيوية، وأدركت الحياة الأخروية، فلا عجب إذا قنعت باليسير اليسير من متاع الحياة، واختارت لنفسها فضيلة المواساة والإيثار، وهانت عليها الثروة، وكرهت الترف والسرف.

فلا غرو، فهي بنت أزهد الزهاد، وحياتها العقائديـة مـلازمـة للزهد وحياتها الاجتماعية أيضاً تتطلب منها الزهد ، فهي أولى الناس بالسير على منهاج أبيها الرسول الزاهد العظيم.

وحياتها الزوجية تبلورت بالزهد والقناعة، فلقد كان زوجها الإمام من أول الناس وأكثرهم اتباعاً للرسول في زهده، ولم يشهد هذه الأمة أكثر زهداً من علي بن أبي طالب (عليه السلام).

وهو الذي كان يخاطب الذهب والفضة بقوله: يا صفراء يا بيضاء غريا غيري، وقد أمر علي مالك الأعرابي بألف، فقال الوكيل: من ذهب أو فضة؟ فقال علي: كلاهما عندي حَجَران، فاعطوا الأعرابي أنفعهما له.

وإليك نبذة من الأحاديث التي تشير إلى نفس الموضوع:- في السادس من البحار عن كتاب (بشارة المصطفى) عن الإمام الصادق عن أبيه عن جابر بن عبد الله الأنصاري قال: صلى بنا رسول الله، صلاة العصر، فلما انفتل جلس في قبلته والناس حوله، فبينما هم كذلك إذ أقبل شيخ من العرب مهاجر، عليه سمل قد تهلل وأخلق وهو لا يكاد يتمالك كبراً وضعفاً، فأقبل عليه رسول الله يستحثه الخبر، فقال الشيخ: يا نبي الله أنا جائع الكبد فاطعمني، وعاري الجسد فأكسني وفقير فإرشني.

فقال الله: ما أجد لك شيئاً، ولكن الدال على الخير كفاعله، إنطلق إلى منزل من يحب الله ورسوله، ويحبه الله ورسوله، يؤثر الله على نفسه، إنطلق إلى حجرة فاطمة وكان بيتها ملاصق بيت رسول الله الذي يتفرد به لنفسه من أزواجه، وقال: يا بلال قم فقف به على منزل فاطمة فانطلق الأعرابي مع بلال، فلما وقف على باب فاطمة نادي بأعلى صوته: السلام عليكم يا أهل بيت النبوة ومختلف الملائكة، ومهبط جبرئيل الروح الأمين بالتنزيل من عند رب العالمين.

فقالت فاطمة: وعليك السلام، فمن أنت يا هذا؟ قال: شیخ من العرب، أقبلت على أبيك سيد البشر مهاجراً من شقة، وأنا يا بنت محمد عاري الجسد، جائع الكبد، فواسيني يرحمك الله.

وكان لفاطمة وعلي في تلك الحال ورسول الله بين ثلاثاً ما طعموا فيها طعاماً، وقد علم رسول الله من شأنهما.

فعمدت فاطمة إلى جلد كبش مدبوغ بالقرظ كان ينام عليه الحسن والحسين، فقالت: خذ هذا يا أيها الطارق، فعسى الله أن يرتاح لك ما هو خير منه فقال الأعرابي: يا بنت محمد شكوت إليك الجوع، فناولتيني جلد كبش؟ ما أنا صانع به مع ما أجد من الجوع؟

قال: فعمدت فاطمة لما سمعت هذا من قوله إلى عقد كان أهدته لها فاطمة بنت عمها حمزة بن عبد المطلب، فقطعته من عنقها، ونبذته إلى الأعرابي فقالت: خذه وبعه، فعسى الله أن من يعوضك به ما هو خير منه فأخذ الأعرابي العقد، وانطلق إلى مسجد رسول الله، والنبي جالس في أصحابه فقال: يا رسول الله أعطتني فاطمة بنت محمد هذا العقد فقالت: بعه فعسى الله أن يصنع لك.

فبكى النبي فقال: وكيف لا يصنع الله لك، وقد أعطتكه فاطمة بنت محمد سيدة بنات آدم.

فقام عمار بن ياسر (رحمة الله عليه) فقال : يا رسول الله أتأذن لي بشراء هذا العقد؟ قال: إشتر يا عمار، فلو اشترك فيه الثقلان ما عذبهم الله بالنار، فقال عمار: بكم العقد يا أعرابي؟ قال: بشبعة من الخبز واللحم، وبُردة يمانية أستـر بهـا عورتي وأصلي فيها لـربـي ودينار يبلغني إلى أهلي.

وكان عمار قد باع سهمه الذي نفله رسول الله من خيبر ولم يُبق منه شيئاً فقال: لك عشرون ديناراً ومأتا درهم هجرية ، وبُردة يمانية، وراحلتي تبلغك أهلك، وشبعك من خبز البر واللحم فقال الأعرابي: ما أسخاك بالمال أيها الرجل؟ وإنطلق به عمار فوفَّاه ما ضمن له.

وسلم وعاد الأعرابي إلى رسول اللهم فقال له رسول الله : أشبعت واكتسيت؟! قال الأعرابي: نعم، واستغنيت بأبي أنت وأمي: قال: فاجز فاطمة بصنيعها .

فقال الأعرابي: اللهم إنك إلـه مـا استحدثناك، ولا إله لنا نعبده سواك، فأنت رازقنا على كل الجهات، اللهم أعط  ما لا عين رأت ولا أذن. قال: فعمد عمار إلى العقد فطيَّبه بالمسك، ولفه في بردة يمانية، وكان له عبد إسمه سهم إبتاعه من ذلك السهم الذي أصابه بخيبر، فدفع العقد إلى المملوك، وقال له : خذ هذا العقد فادفعه إلى رسول الله لا وأنت له، فأخذ المملوك العقد فأتى به رسول الله لنا وأخبره بقول عمار فقال النبي: إنطلق إلى فاطمة فادفع إليها العقد وأنت لها، فجاء المملوك بالعقد وأخبرها بقول رسول الله فأخذت فاطمة العقد واعتقت المملوك.

فضحك المملوك فقالت: ما يضحكك يا غلام؟ فقال: أضحكني عظم بركة هذا العقد، أشبع جائعاً، وكسى عرياناً وأغنى فقيراً، وأعتق عبداً، ورجع إلى ربه أي إلى صاحبه.

مقتبس من كتاب (فاطمة الزهراء من المهد الى اللحد )  للمؤلف (السيد محمد كاظم القزويني)
الشيعة
الاخلاق
فاطمة الزهراء
الدين
التاريخ
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    أصل العدل

    أصل العدل

    الأربعاء 13 آيار 2026/
    الإمام السجاد وبناء الوعي بعد كربلاء

    الإمام السجاد وبناء الوعي بعد كربلاء

    الأحد 25 كانون الثاني 2026/
    ركائز البناء القيمي والتقوائي للراعي في عهد الأشتر

    ركائز البناء القيمي والتقوائي للراعي في عهد الأشتر

    السبت 22 آذار 2025/
    كيف تبني عادات أفضل؟

    كيف تبني عادات أفضل؟

    الخميس 27 شباط 2025/
    اجعل الغرباء يحبوك فوراً

    اجعل الغرباء يحبوك فوراً

    الأربعاء 19 شباط 2025/
    أن تصبح محظوظاً

    أن تصبح محظوظاً

    السبت 25 كانون الثاني 2025/

    آخر الاضافات

    عمليات التجميل: هل يتغيّر الرضا بتغيّر الملامح؟

    كلمات تبني الطفل.. حين يصبح الحب مسموعًا

    الكتابة ليست مجرد هواية.. كيف تعيد تشكيل الدماغ وتقوي المرونة النفسية؟

    أثر العدوان اللفظي في تربية الأطفال

    ثمانية تجعلك تسعى للتقرب من أصدقاء أبنائك ومصادقتهم

    خيوط جديدة لفهم التصلب المتعدد.. فيروس كامن والتهاب مزمن في دائرة الاشتباه

    ما الذي تمنحه الألعاب للكبار؟

    التخطيط الناجح.. أربعة أعمدة تصنع الفرق

    آخر القراءات

    امضِ قدما نحو سلم النجاح

    النشر : السبت 08 نيسان 2017
    اخر قراءة : منذ 55 دقيقة

    دور الإعلام المعادي في صناعة الانهيار

    النشر : الأثنين 22 حزيران 2026
    اخر قراءة : منذ 55 دقيقة

    ماهي الأمور التي تطيل العمر؟

    النشر : السبت 22 تشرين الاول 2022
    اخر قراءة : منذ 55 دقيقة

    ثقافة الامتنان

    النشر : الأحد 11 تشرين الثاني 2018
    اخر قراءة : منذ 55 دقيقة

    ماهي الطريقة الأمثل لتناول بذور الشيا؟

    النشر : الأربعاء 02 آب 2023
    اخر قراءة : منذ 55 دقيقة

    رأس المال المهاري

    النشر : الأربعاء 30 حزيران 2021
    اخر قراءة : منذ 55 دقيقة

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    الأجهزة المحمولة تهدد بشرة الأطفال بـمتلازمة الجلد المحمص

    • 312 مشاهدات

    التربية الإسلامية للطفل.. من الرعاية المبكرة إلى بناء الشخصية

    • 311 مشاهدات

    الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ.. وَحْدَةُ الْعُنْوَانِ وَتَعَدُّدُ الْجَزَاءِ (١)

    • 303 مشاهدات

    فيتامين "F".. التسمية القديمة لأحماض دهنية أساسية تحمي القلب والدماغ والبشرة

    • 300 مشاهدات

    في اليوم العالمي للاعنف: من جراح الجسد إلى انكسار الروح

    • 299 مشاهدات

    التمايز الذاتي: كيف نحمي أنفسنا من الاستنزاف العاطفي؟

    • 293 مشاهدات

    لماذا تملّ القلوب؟ قراءة نفسية وتربوية في حكمة علوية

    • 763 مشاهدات

    العام الدراسي.. بين فرحة الأبناء وثقل المصاريف على الأسر

    • 622 مشاهدات

    الاستعداد النفسي للولادة.. حين تكون الطمأنينة نصف الطريق إلى الأمومة

    • 525 مشاهدات

    سننظر: منهج البحث عن الحقيقة

    • 517 مشاهدات

    أصداء : حين يرمم الأثرُ انكسارَ السند

    • 490 مشاهدات

    الإمام الحسن العسكري… دروسٌ في صناعة المنتظر

    • 488 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    عمليات التجميل: هل يتغيّر الرضا بتغيّر الملامح؟
    • منذ 15 ساعة
    كلمات تبني الطفل.. حين يصبح الحب مسموعًا
    • منذ 15 ساعة
    الكتابة ليست مجرد هواية.. كيف تعيد تشكيل الدماغ وتقوي المرونة النفسية؟
    • منذ 16 ساعة
    أثر العدوان اللفظي في تربية الأطفال
    • الأثنين 05 تشرين الاول 2026

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة