• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

أن تصبح محظوظاً

رقية الاسدي / السبت 25 كانون الثاني 2025 / تطوير / 1443
شارك الموضوع :

ويبدو أن كل شخص ناجح دائماً ما يعزو نجاحه إلى بعض الحظ، لكنى أرى أن هذا يعتبر تواضعاً

إذا أمكنني تعبئة الحظ وبيعه في عبوات، سأجد أسواقا كثيرة متاحة لبيع هذه السلعة، سأجد الملايين والملايين من العملاء الذين لا يطيقون صبراً لتحويل أموالهم إلى حسابي البنكي.

"تجارة" الحظ

لقد أصبح بيع وتسويق "الحظ" مجالا واسعاً للتجارة منذ زمن بعيد والكثير من الأشخاص من الأطباء السحرة إلى الطوائف الدينية، ومن المستبصرين إلى المحتالين الذين يعدون بـ "الثراء السريع" جمعوا أموالاً طائلة من الضعفاء أو الذين يأملون في الحظ والثراء، مع أننا جميعا نعلم أنه لا يمكننا شراء الحظ، لكننا مع ذلك لانزال نتوق إلى شرائه.

إليك مجموعة من الأفكار التي سمعتها وجربتها، لكنها لم تجد نفعا :

-لقد رميت نقوداً في حوض مياه يسمى بئر الأمنيات والشخص الوحيد الذي يبدو أنه يحصل على الحظ حقاً هو مالك هذا الحوض.

-رميت الملح من فوق كتفي عندما سكبته على المنضدة.

-قلبت عملتي الفضية أمام هلال الشهر الجديد.

-حاولت ألا أكسر مرآة أبدا.

-لا أمشي تحت أي سلالم.

وعلى الرغم من كل هذا، ومن واقع خبرتي، لا توجد أية خرافة تم ابتداعها لاجتذاب الحظ تعمل فعلا علاوة على هذا فإن الخرافات في بلد ما قد تكون معكوسة بالكامل في بلد أخرى.

وحتى لو كنت لا ترى نفسك مؤمناً بالخرافات، أراهنك على أنك تقول أيا من التالي:

"لقد حالفني مقدار ضئيل من الحظ".

"كنت محظوظا للغاية".

"لقد كان الأمر مجرد ضربة حظ".

أو ربما تقول:

"لا يحالفني الحظ على الإطلاق".

"أنا لست من النوع المحظوظ".

أنت بالطبع تقول مثل هذه الأشياء، وأنا أيضا أقولها!

فرق بين الحظ والمصادفة

الحقيقة أن الحظ متاح لك، لكن ربما ليس بالطريقة التي تتمناها ، ومع ذلك يمكنك أن تصبح محظوظاً. والآن، دعنا نبدأ فى وضع هذا الكلام في منظور مرتب، لا شك في أنك شاهدت أو استمعت إلى لقاء مع ممثل أو مطرب أو عارضة أزياء ناجحين غالبا ما ستجدهم يقولون: كنت محظوظاً، أو لقد حالفني بعض الحظ وبالطبع فإن ما يقصدونه حقا هو: "لقد بذلت مجهودا ووضعت نفسي في المكان المناسب فى الوقت المناسب".

ويبدو أن كل شخص ناجح دائماً ما يعزو نجاحه إلى بعض الحظ، لكنى أرى أن هذا يعتبر تواضعاً، ومن جهة أخرى تجد أن الأشخاص الذين يصنفون أنفسهم على أنهم غير ناجحين يعزون فشلهم إلى الحظ السيئ لذا علينا أن نفهم ونفرق بين الحظ والمصادفة فبينهما فارق كبير جداً.

المصادفة

يمكن للمصادفة أن تكون ربح جائزة برنامج مسابقات تليفزيوني، أو ورقة يانصيب، أو رهان كرة قدم، أو رمية نرد والمصادفة شيء خارج على إرادتنا وتحكمنا بشكل كامل، لذا فإن تأسيس حياتك وآمالك ورفاهيتك ونجاحك عليها يعتبر اتجاها لتدمير الذات، ولن تجنى منه سوى الاستياء والتعاسة.

إن متاجر الرهانات مليئة بأشخاص يحاولون أن يصبحوا محظوظين، لكن إذا استثمر هؤلاء الأشخاص المال والوقت الذى يقضونه في اختيار ما يسمى بالحصان الرابح في أنفسهم، هل يمكنك تخيل كم الأشياء التي سيتمكنون من تحقيقها لأنفسهم ولأسرهم؟

ما الذي ستفعله إذا ربحت ۸ ملايين جنيه إسترليني فى مسابقة اليانصيب؟ لقد سئلت هذا السؤال، فوجدت نفسى أقول إننى سأفعل تماما ما أفعله الآن. إن التغيير الذي سيحدث لي سيكون طفيفاً للغاية، ومع ذلك يمكنني التأكيد على أنني لن أعتمد أبداً على مصادفة ربح لتدخل السعادة إلى حياتي عندما يكون من الأسهل والأسرع والمؤكد أن استثمر فى نفسي لأصل لتلك السعادة.

"مبدأ الحظ"

إن أسهل وأكثر شرح مباشر للحظ توصلت إليه هو التالي:

-الكدح وفق المعرفة صحيح

قد تبدو أول كلمة ليست محفزة بقوة لأنها تدعو إلى العمل، لكن ما تعنيه بالفعل هو: "فعل شيء ما".

في أحد المؤتمرات التى تحدثت بها، كنا نريد من الحاضرين أن يصبحوا أكثر نشاطاً ومبادرة، فطلبت من الجميع الوقوف، ثم قلت لهم: " الآن، ارفعوا مقاعدكم وانظروا تحتها، فإذا وجدتم أى شىء ارفعوا أيديكم به عاليا".

يمكنك أن تتخيل الجلبة التي أحدثها ۲۰۰۰ شخص يحركون مقاعدهم ليبحثوا عن أي شيء ، ثم تسمع صيحات الإثارة من بعضهم، لوجود ورقة نقدية بفئة 5 جنيهات موضوعة تحت ۲۰ مقعداً.

الرسالة التي رغبت فى توصيلها: هي اخرج من حالة السكون.

المعرفة الصحيحة

ما الذي تعنيه المعرفة الصحيحة ؟ إن المعرفة الصحيحة هي: معرفة مكانك اليوم.

معرفة المكان الذي تريد أن تصبح فيه أو تتوجه إليه.

أن تكون لديك خطة لتنفيذ هذا الهدف.

المرحلة الأولى في تأسيس المعرفة الصحيحة هي وضع عبارات صريحة عن وضعك ومكانك الحاليين. لقد قيمت أصولك ومسئولياتك الشخصية بالفعل وأصبحت عندك قائمة بمواطن قوتك ونقاط ضعفك وأصولك وممتلكاتك وخبراتك ومعارفك والأشخاص الذين لك علاقة بهم وبشكل عام أصبحت لديك رؤية عما يمكنك تقديمة. إذن، فإن معنى أن تعرف مكانك اليوم هو أن تتحلى بالاعتداد والثقة بالنفس بما يتلائم مع واقعك.

والمرحلة الثانية هي معرفة المكان الذي ترغب فى الذهاب إليه.

ونحن جميعا سمعنا العبارة المكررة والمحفوظة " الشخص الذى يذهب إلى اللامكان من الطبيعي أن يصل إلى هناك".

يجب أن تكون لديك أهداف، فلا يوجد أي شخص ناجح في تاريخ البشرية كلها لم يصل إلى نجاحه بدون وجود عزم بداخله، سواء بشكل واع أو غير واع لذا لكي تصبح محظوظاً من الضروري أن تكون لديك أهداف لأنك إذا حذفت الأهداف من مخططاتك ستصبح معتمداً على المصادفات.

والمرحلة الثالثة والأخيرة من المعرفة الصحيحة هي الخطة التي ستضعها لتصل إلى هذه الأهداف.

مرة ثانية، اسمح لي بتذكيرك بأن كل الإنجازات تحققت من خلال وضع رؤى للأهداف ثم وضع خطة منهجية لتنفيذ هذه الرؤى. لذا إذا أردت حقاً اللجوء إلى مبدأ الحظ، " تذكر أنك لن تصبح محظوظاً وأنت قابع في حالة من السكون منتظراً مكالمة هاتفية أو رسالة يأتي بها ساعي البريد، أو أن يتم اختيار الأرقام الصحيحة في مسابقة اليانصيب.

تلقيت مكالمة من واحدة من أكثر مديرى التدريب في المملكة المتحدة نجاحاً "سامنثا آلان" . سألتها عن حال زوجها في مغامرته الجديدة فى عالم الأعمال (هو أيضا مدرب). كانت إجابة "سامنثا" هي: "ريك مشغول للغاية لقد حالفه الكثير من الحظ وهناك عمل كثير باستمرار، لكننا نشعر بالقلق من أن يأتي وقت ينفد فيه هذا الحظ".

وتضرب إجابة "سامنثا " مثالا على كل ما قلته عن الحظ: هل كان "ريك" محظوظا بالفعل ؟ نعم، لأنه هو من جعل نفسه محظوظاً. وكانت إجابتي على سامنثا هي: "إذا استمر "ريك" في القيام بما يقوم به الآن، سيظل الحظ حليفا له". وهناك مقولة تتماشى مع هذا الموقف:"هناك أشخاص يجعلون الأشياء تتحقق، وهناك أشخاص يراقبونها وهي تتحقق، وهناك أشخاص يتعجبون مما حدث".

نحن جميعاً استمعناً لمقابلات مع مشاهير يعملون في مجال الترفيه: ألا تندهش من الطريقة التى يتذكرون بها الأحداث التي غيرت مساراتهم المهنية؟ إن كلماتهم غالبا ما تبدأ بـ لقد حالفني بعض الحظ. كانت فرقة "سبايسي جيرلز " واحدة من أنجح فرق البوب في فترة التسعينيات، لكن إذا تحريت عن مهنهن وأعمالهن وتحضيرهن والتزامهن وتفانيهن والفترات العصيبة التي مررن بها قبل نجاحهن العالمي، سيتضح لك عدم وجود أي حظ في مسألة نجاحهن. ولقد قال أحد أعظم لاعبي الجولف "أرنولد بالمر": كلما تفانيت في اللعب، أصبحت أكثر حظاً.

عندما تؤسس مستقبلك المالي على مبدأ الحظ الذي عرفناه ستصبح محظوظاً بالدرجة التي ترغب فيها، وسيدهشك أن هذه الطريقة تفلح.

يقع الحظ حيثما تتلاقى الفرصة مع التخطيط فتصبح محظوظاً.

من كتاب (انجح من أجل نفسك) ، للكاتب ديفيد روبسون
النجاح
التفكير
صحة نفسية
المجتمع
الشخصية
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    أصل العدل

    أصل العدل

    الأربعاء 13 آيار 2026/
    الإمام السجاد وبناء الوعي بعد كربلاء

    الإمام السجاد وبناء الوعي بعد كربلاء

    الأحد 25 كانون الثاني 2026/
    ركائز البناء القيمي والتقوائي للراعي في عهد الأشتر

    ركائز البناء القيمي والتقوائي للراعي في عهد الأشتر

    السبت 22 آذار 2025/
    كيف تبني عادات أفضل؟

    كيف تبني عادات أفضل؟

    الخميس 27 شباط 2025/
    اجعل الغرباء يحبوك فوراً

    اجعل الغرباء يحبوك فوراً

    الأربعاء 19 شباط 2025/
    ثق في نفسك

    ثق في نفسك

    الخميس 21 تشرين الثاني 2024/

    آخر الاضافات

    التخطّي... حين نتعلّم أن نترك ما لا نستطيع تغييره

    الفضاء الرقمي وسؤال الأثر: بين الانسياق العابر وتصنيع القيمة

    تقليل الأطعمة فائقة المعالجة قد يخفف أعراض الاكتئاب والقلق

    عمليات التجميل: هل يتغيّر الرضا بتغيّر الملامح؟

    كلمات تبني الطفل.. حين يصبح الحب مسموعًا

    الكتابة ليست مجرد هواية.. كيف تعيد تشكيل الدماغ وتقوي المرونة النفسية؟

    أثر العدوان اللفظي في تربية الأطفال

    ثمانية تجعلك تسعى للتقرب من أصدقاء أبنائك ومصادقتهم

    آخر القراءات

    كيف تؤثر تغيرات الكتلة العظمية على الإنسان مدى الحياة؟

    النشر : الخميس 16 كانون الأول 2021
    اخر قراءة : منذ 26 دقيقة

    إحسانٌ بلا إذلال: رؤية جديدة لتمكين الفقراء وتحريرهم من السؤال

    النشر : السبت 02 آيار 2026
    اخر قراءة : منذ 26 دقيقة

    هل تفقد الأطعمة قيمتها الغذائية عند التجميد؟

    النشر : الثلاثاء 16 كانون الثاني 2024
    اخر قراءة : منذ 26 دقيقة

    الامام علي

    النشر : السبت 25 تموز 2020
    اخر قراءة : منذ 26 دقيقة

    رُبَّ صمتٍ أبلغُ من ألفِ تصريحٍ أجوفَ: استراتيجيات حكيمة للمسؤولين

    النشر : الخميس 20 تشرين الثاني 2025
    اخر قراءة : منذ 26 دقيقة

    أصناف الناس قرآنياً.. بين سلم التكامل والتسافل ٥

    النشر : الأحد 06 نيسان 2025
    اخر قراءة : منذ 26 دقيقة

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    الأجهزة المحمولة تهدد بشرة الأطفال بـمتلازمة الجلد المحمص

    • 314 مشاهدات

    فيتامين "F".. التسمية القديمة لأحماض دهنية أساسية تحمي القلب والدماغ والبشرة

    • 303 مشاهدات

    في اليوم العالمي للاعنف: من جراح الجسد إلى انكسار الروح

    • 303 مشاهدات

    التمايز الذاتي: كيف نحمي أنفسنا من الاستنزاف العاطفي؟

    • 299 مشاهدات

    خيوط جديدة لفهم التصلب المتعدد.. فيروس كامن والتهاب مزمن في دائرة الاشتباه

    • 292 مشاهدات

    العمل الجماعي في التخطيط

    • 290 مشاهدات

    لماذا تملّ القلوب؟ قراءة نفسية وتربوية في حكمة علوية

    • 764 مشاهدات

    العام الدراسي.. بين فرحة الأبناء وثقل المصاريف على الأسر

    • 623 مشاهدات

    الاستعداد النفسي للولادة.. حين تكون الطمأنينة نصف الطريق إلى الأمومة

    • 530 مشاهدات

    سننظر: منهج البحث عن الحقيقة

    • 518 مشاهدات

    الإمام الحسن العسكري… دروسٌ في صناعة المنتظر

    • 490 مشاهدات

    أصداء : حين يرمم الأثرُ انكسارَ السند

    • 490 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    التخطّي... حين نتعلّم أن نترك ما لا نستطيع تغييره
    • منذ 3 ساعة
    الفضاء الرقمي وسؤال الأثر: بين الانسياق العابر وتصنيع القيمة
    • منذ 3 ساعة
    تقليل الأطعمة فائقة المعالجة قد يخفف أعراض الاكتئاب والقلق
    • منذ 3 ساعة
    عمليات التجميل: هل يتغيّر الرضا بتغيّر الملامح؟
    • الثلاثاء 06 تشرين الاول 2026

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة