• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

الحسين.. آية في قلوب الصَّادقين

فضيلة المحروس / الأحد 07 آب 2022 / ثقافة / 1799
شارك الموضوع :

فوارسٌ ضراغمة جسورة، اِستأنست بِالمنيَّة دون الحسين صلوات الله وسلامه عليه، كاِستئناس الراضعِ بِمحالِب أمه

اجتمعت في عصر عاشوراء عقيدةٌ صادقة، وإيمانٌ راسخ، ويقين ثابت، تمثلت في رجالٍ صدقوا ما عاهدوا الله عليه، عشقوا الموت في حب الحسين.

فوارسٌ ضراغمة جسورة، اِستأنست بِالمنيَّة دون الحسين صلوات الله وسلامه عليه، كاِستئناس الراضعِ بِمحالِب أمه، لم ولن تُبَالي بالموت وإن نُشرت بِالمَناشِير، فنالوا بوفائهم في كل زمن ومكان، وسام أفضل وأوفى وأخير صحبة مع الحسين، الذي شَهِد فيهم وهو إمام زمانهم المعصوم قائلًا: (لَا أعْلَمُ أصحابًا أَوَفَى وَ لَا خَيْرًا مِنْ أَصْحَابِيِّ)1. وفازوا بقصورٍ وخيرات حسان، وحورٍ مَستوراتٍ في الخيام، ينادون العَجل العَجل .

فَأين تلك الأنجم الزاهرة مِن تلك العِصابة الملعونة التي تَهافتت بشدة وحماس وتنافس على قَتل الحسين وقتل أنصاره، بعد أن أذاقتهما الْمَوت *عنوة بسهامها ومن تحت حوافر خيولها.

برز من بين تلك النجوم المضيئة، وفي صورة خالدة منقطعة النَّظير، ليثٌ، صدوقٌ، وفيٌ، ثقةٌ، بطلٌ، باسلٌ، شجاعٌ، أقسم أن لا يَموت إلّا حرا، سجلها سفير الحسين "مسلم بن عقيل" صلوات الله وسلامه عليهما في الكوفة ببطولاته وتضحياته المقدامة ودمه الطاهر الزكي، وما قاله ابن عمه سيد الشهداء عنه (أنا باعثٌ إليكم بأخي وابن عمي، وثقتي من أهلي)2 ما هو إلَّا ترجمة مسهبة لشخصه الكريم ولسيرته المباركة .

تألقت في سيرته الشريفة صورة اِمرأة مؤمنة، جليلة، موالية، اِسمها "طوعة" ناصرت "مسلم بن عقيل" وآزرته بما لديها من مكنة، مودة في أهل البيت، في الوقت الذي تفرق عنه وعجز أكثر الرجال في الكوفة. وبتلك البطولة والشهامة النادرة، أصبح اسمها يزامل اسم بطلة الطفوف

"زينب الكبرى" صلوات الله وسلامه عليهما في كل عام في عاشوراء، وصَدق مَن قال "إِنَّ لِلْحِسَّيْنِ فِي بَوَاطِنِ الْمُؤْمِنِينَ مَعْرفة مَكْتُومَةَ"،3 وفَازَ وَنَجَا مَنْ رَكب في سَفِينَتِهِ.

كما جاء في الأخبار عنه، أنه كان ضرغامًا، أبيًا ،لا يهاب الموت، مبالغًا في النصيحة والإقدام، كأبي الفضل العباس، تخلى عنه أكثر من ثمانية عشر ألف شخص من الكوفة وتفرقوا عنه، بعد أن عاهدوه بنصرة الحسين صلوات الله عليه، لكنه مع هذا الظرف العصيب بقي مُقدامًا مُنْتصرًا قويا مستميتًا في دفاعه ونصرته عن مولاه وسيده، وعن مشروعه الميمون الذي أبى إلّا أن يحمله بهمة وسداد .

وقف "مسلم بن عقيل" صلوات الله وسلامه عليه بشموخ وعزة أمام "ابن زياد" أشد عتاة بني أمية في قصره بالكوفة، فاضحًا خبثه وخبث أصله ونسبه أمام الملأ، دون أن يخشاه، قائلًا له: (أما والله يا بن زياد! لو كنت من قريش أو كان بيني وبينك رَحِم أو قَرَابَة لما قتلتني ولكنك ابن أبيك..)4.

كما ذُكرت في سيرته الشريفة أن أكثر من 300 فارس من جيوش "عبيد الله بن زياد" ضعفت أمامه وأمام سيفه "البتار"، فقد كان سيفًا من سيوف محمد بن عبدالله يشتد في القتال، كشدة "ذي الفقار" "داحي بَاب خيبر" ،في كفه حُسام يقطر منه الموت الزُّؤَامُ* ،يأخذ ببسالته الرجل من محزمه ويرمي به عاليًا في الهواء. ولما (بلغ ذلك ابن زياد، أرسل إلى محمد بن الأشعث يقول له: بعثناك إلى رجل واحد لتأتينا به، فثلم في أصحابك ثلمة عظيمة، فكيف إذا أرسلناك إلى غيره؟ فأرسل إليه ابن الأشعث: أيها الأمير أتظن أنك بعثتني إلى بقال من بقالي الكوفة، أو إلى جرمقاني من جرامقة الحيرة؟ أو لم تعلم أيها الأمير أنك بعثتني إلى أسد ضرغام، وسيف حسام، في كف بطل همام، من آل خير الأنام، فأرسل إليه ابن زياد أعطه الأمان فإنك لا تقدر عليه إلّا به) 5.

فأحاطوه من كل ناحية بجيوشهم المتغطرسة، وضربوا عنقه، وألحقوا رأسه بجسده الشريف في حفيرة من أعلى قصر الإمارة، وأُهدي رأسه مع رأس ناصره المحب للحسين "هانئ بن عروة" * إلى طاغية الشام اللعين.

فمات بأبي وأمي "ابن عقيل" عطشانًا شهيدًا محتسبًا أجره على الله تعالى {..فَمِنْهُم مَّن قَضَىٰ نَحْبَهُ وَمِنْهُم مَّن يَنتَظِرُ وَمَا بَدَّلُوا تَبْدِيلًا..}6.

-----------------

1.  الإرشاد - الشيخ المفيد - ج ٢ - الصفحة ٩١
2.  حياة الإمام الحسين (ع) - الشيخ باقر شريف القرشي - الصفحة ٣٣٩
3.  بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ٤٣ - الصفحة ٢٧٢
4.  موسوعة شهادة المعصومين (ع) - لجنة الحديث في معهد باقر العلوم (ع) - ج ٢ - الصفحة ١٢٧
5.  بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ٤٤ - الصفحة ٣٥٤
6.  الأحزاب، 23
* ومَوْتٌ زُوامٌ: يعني :عاجلٌ، وقيل: سريعٌ مُجْهِز، وقيل كَريهٌ، وهو أَصَحُّ.
* هانئ بن عروة، (استشهد في 8 ذي الحجة 60 هـ) وهو من أبرز وجوه الكوفة وأشرافها، وأحد خواص علي بن أبي طالب عليه السلام، شارك في معركتَي الجمل، وصفين. وكان أحد أقطاب ثورة حجر بن عدي ضد عبيد الله بن زياد، ومن أشدّ المعارضين لبيعة يزيد التي رام معاوية أخذها من الكوفيين.

الشيعة
عاشوراء
الامام الحسين
كربلاء
الايمان
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    بلاءٌ لا يحتمله إلَّا الأبرار

    بلاءٌ لا يحتمله إلَّا الأبرار

    الأحد 26 تموز 2026/
    صرخة ابن فاطمة فوق الأعواد

    صرخة ابن فاطمة فوق الأعواد

    السبت 11 تموز 2026/
    الإمام الحسين بين العلم والتكليف

    الإمام الحسين بين العلم والتكليف

    الثلاثاء 07 تموز 2026/
    بأيِّ ذَنْبٍ قَتِلتْ

    بأيِّ ذَنْبٍ قَتِلتْ

    الأحد 05 تموز 2026/
    هيبة الإمام وسلطان القلوب

    هيبة الإمام وسلطان القلوب

    الأربعاء 29 نيسان 2026/
    كريم أهل البيت.. آيات ومقامات

    كريم أهل البيت.. آيات ومقامات

    الخميس 05 آذار 2026/

    آخر الاضافات

    للورد الأحمر حكاية

    حقيقة القلق بشأن التحدث أمام الجمهور

    ارتفاع السكر التراكمي: ما الأعراض التي قد تظهر على الجسم؟

    الاستعداد النفسي للولادة.. حين تكون الطمأنينة نصف الطريق إلى الأمومة

    كيف تصبحين السيدة الأولى قرآنياً؟ سيدة نساء العالمين تجيبكِ

    مع تراجع ساعات النهار.. كيف تتكيف أجسامنا مع الخريف وما هي سبل الوقاية من الاكتئاب الموسمي؟

    نجمة في سماء قمّ

    السيدة الزهراء.. نورٌ من الملكوت وصوتٌ للحق

    آخر القراءات

    وإنَّ من الحجارة

    النشر : الأحد 31 آيار 2020
    اخر قراءة : منذ 34 دقيقة

    في اليوم العالمي للصحة النفسية.. الهشاشة النفسية سبب للانتحار

    النشر : الأثنين 10 تشرين الاول 2022
    اخر قراءة : منذ 35 دقيقة

    تزايد الحساسية الغذائية: هل نمط حياتنا هو السبب؟

    النشر : الثلاثاء 03 ايلول 2024
    اخر قراءة : منذ 35 دقيقة

    وَلَيْسَ الذَّكَرُ كَالْأُنْثى‏.. جَوابٌ قُرْآنِي

    النشر : الأربعاء 11 تشرين الاول 2023
    اخر قراءة : منذ 35 دقيقة

    تعرف على أهم فوائد الفطر

    النشر : الأربعاء 27 تشرين الثاني 2019
    اخر قراءة : منذ 35 دقيقة

    المال لا يكفي لشراء السعادة

    النشر : الجمعة 13 آيار 2016
    اخر قراءة : منذ 35 دقيقة

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    سننظر: منهج البحث عن الحقيقة

    • 448 مشاهدات

    الاستعداد النفسي للولادة.. حين تكون الطمأنينة نصف الطريق إلى الأمومة

    • 431 مشاهدات

    جمعية المودة والازدهار للتنمية النسوية تواصل نشاطات نادي ريحانة للفتيات

    • 306 مشاهدات

    الذكاء الاصطناعي يرصد مؤشرات دقيقة داخل أورام الثدي للتنبؤ بتطور المرض

    • 302 مشاهدات

    دور الشكر في بناء علاقات صحية متزنة

    • 297 مشاهدات

    كيف يتحقق السلام الداخلي؟

    • 296 مشاهدات

    ميلادان… ومشروع واحد: حين يولد النور مرتين

    • 1197 مشاهدات

    حين يصبح التأخر تهمة

    • 1148 مشاهدات

    ستنضج فجأة وتتساءل: مَن هذا الذي لا يشبهك!

    • 1012 مشاهدات

    فجر الصادق: حين يتكلم النور ويكتمل العقل

    • 781 مشاهدات

    ولادة مَنْ أضاءَ الكونَ نوراً: نبيّ الرحمةِ والإنسانية

    • 682 مشاهدات

    ميلادُ الرحمة… حين وُلد أبٌ لهذه الأمة

    • 576 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    للورد الأحمر حكاية
    • منذ 19 ساعة
    حقيقة القلق بشأن التحدث أمام الجمهور
    • منذ 19 ساعة
    ارتفاع السكر التراكمي: ما الأعراض التي قد تظهر على الجسم؟
    • منذ 19 ساعة
    الاستعداد النفسي للولادة.. حين تكون الطمأنينة نصف الطريق إلى الأمومة
    • الثلاثاء 22 ايلول 2026

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة