• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

ماذا تفعل الفتاة عندما يصفر رصيد بنكها العاطفي؟

زهراء وحيدي / الخميس 27 كانون الأول 2018 / ثقافة / 3099
شارك الموضوع :

عندما نتكلم عن القرن الواحد والعشرين يعني اننا نتكلم عن عصر المغريات والجمال، عن واقع يعيش فيه الانسان صراعا كبيرا بين الحاجة والرغبة الشدي

عندما نتكلم عن القرن الواحد والعشرين يعني اننا نتكلم عن عصر المغريات والجمال، عن واقع يعيش فيه الانسان صراعا كبيرا بين الحاجة والرغبة الشديدة في امتلاك الكثير من الأشياء المادية.

وبلا شك لا يمكن الحصول على أي شيء في هذا العالم دون مقابل، فلكل شيء ثمنه، ولكل حاجة سعرها.

وعندما يشتهي ذوقنا حاجة معينة في السوق وأردنا أن نقتنيها سرعان ما نعود إلى محفظة النقود أو نتفحص حسابنا البنكي لنتأكد من أن رصيدنا كافٍ لشراء هذه الحاجة!.

إذا كان المال الذي نمتلكه كافيا، سنتمكن من شراء تلك الحاجة وإذا لم يكن كافيا، سنعود أدراجنا خائبين ونغض البصر عنها.

هذا في حال اعجابنا بتلك القطعة، ولكن ماذا لو كنا بالفعل بحاجة أن نمتلك ذلك الشيء!، الأمر لا يتعلق بمعطف لفت انتباهك، أو حذاء أعجبك لونه، سأوضح لك الأمر اكثر، كيف يا ترى سيكون موقفك لو كنت جائعا جدا وانت واقف امام بائع الخبز وتتفحص محفظتك ووجدتها فارغة!.

أو إن حذاءك كان ممزقا ولا يمكنك ارتداءه وانت بحاجة ماسة إلى حذاء جديد، كي لا تبقى حافيا، وتتمكن من المشي بصورة عادية ويكون شكلك مقبولا في المجتمع، دون أن تشير الأصابع إليك بالغرابة والاستهزاء.

هنا الحاجة التي تتمثل بالجوع أو العطش أو العري ستجعلك تقوم بأشياء أخرى فيما لو كنت حقا في ذلك الموقف وليس مجرد تخيلات، إذ ان صنف من الناس من الممكن أن يعملوا كي يوفروا المال الكافي الذي يحتاجه، والبعض ال’خر (ضعيفي الايمان) والعياذ بالله من الممكن أن يفكروا بالسرقة، أو الاستجداء، فالحاجة والجوع لا دين لهما وهذا ما أكده المولى علي (عليه السلام) بوصفه: "لو كان الفقر رجلا لقتلته".

هذه الأمثلة جميعها أمثلة مادية وغير قابلة للمقارنة مع الفقر المعنوي، لأن الحاجة المعنوية غير ظاهرة للعيان، وتبقى تلعب على وتر الهوى إلى أن تؤدي بصاحبها إلى الهاوية.

خصوصا العاطفة، من المهم جدا أن نحافظ على مصروف حساب بنكنا العاطفي من الإفلاس، لأن الحاجة العاطفية ستذل الفرد وتسقط ماء وجهه بالطلب والاستجداء.

ولعل أهم فئة تمتاز بالعاطفة الجياشة والرقة والأحاسيس الوردية هي فئة النساء على وجه العموم والفتيات على وجه الخصوص.

فالفتاة التي تبدأ نشأتها في جو عائلي حميم ستبدأ في هذه المرحلة بعملية جمع العاطفة في حصالة القلب، فكلما كانت العائلة ودودة ومحبة، ستجمع الفتاة رصيد كبير من العاطفة تؤهلها أن تخوض ضمار الحياة بثقة تامة، لأن ما في حسابها يؤهلها أن تشتري ما شاءت دون أن تقلق من الحاجة والفقر والطلب.

أما الفتاة التي تنشأ في جو مشحون وخالي من العاطفة والحب والمودة، ستكبر وفي حصالتها القلبية مبلغ (صفر) من العاطفة، ومن المحتمل أن تستجدي من الغرباء كي لا تبقى عارية المشاعر في المستقبل.

هذا وناهيك عن الأضرار التي ستلحقها في سكب ماء وجهها أو الذل الذي ستعانيه لأنها طلبت هذا الشيء المعنوي من الغرباء دون أن تتأكد من صلاحيته وصدقه.

هذا الكلام كله مقدمة لمشكلة أكلت زويا المجتمع وأذهبت بالكثير من الفتيات المراهقات وحتى الشابات إلى وادي التهلكة، فمسألة الفقر العاطفي هو أمر خطير جدا والبوابة الواسعة للفساد والفجور في الأمة.

فمسألة العلاقات المحرمة التي تقام بين الفتيات والشباب هي مسألة خطرة جدا ولعل أول عامل يلعب دورا كبيرا في تنشئة هذه البذرة المحرمة هو عامل الحاجة العاطفية عند الفتيات بالدرجة الأولى، والشباب بالدرجة الثانية.

لأنه وكما وصفنا قبل قليل بأن الفتاة التي لا تعاني من الفقر العاطفي ستبحث وتطلب عمن يشبع حاجتها العاطفية ويلبي غريزتها الأنثوية بالكلام الجميل والدلال.

بالتأكيد هنا الوازع الديني يلعب دورا كبيرا بأن تحمي الفتاة نفسها من الوقوع في الحرام حتى وإن كانت تعاني من نقص وجفاف عاطفي وتنتظر الحلال يطرق بابها ويعوضها الحرمان الذي عاشته في حياتها، ولكن وبصراحة تامة السبب الأول والأخير الذي يؤدي بأن تسلك الفتاة هذا الطريق هي الأجواء العائلية الخالية من العاطفة، والمعاملة الجافة التي تلقاها الفتاة من أهلها سواء من الأب أو الأم وحتى الأخوان في البيت.

فلو نتخيل بأن هذا الكائن الرقيق المليء بالمشاعر والأحاسيس الجياشة يعيش في بيئة بعيدة تماما عن الإهتمام العاطفي والكلام الجميل، وتعامل فيها بطريقة خشنة لا يليق بالرقة التي خلقها الله بها، وفجأة يأتي الحرام ويطرق بابها بأبهى كلمات الحب والغزل الوردي، والألقاب الزاهرة بحبيبتي وحياتي.. الخ.

أظن لسن بحاجة أن أذكر ما سيحصل مع هذه الفتاة، ولكن سأّذكر ما سيحصل مع الفتاة التي ترعرعت على الكلام الجميل، والدلال المعقول، ونشأت في جو مليء بالحب والحنان، فما ضر لو نادى الأب ابنته، بفتاتي الجميلة أو حبيبيتي، أو... الخ.

بالتأكيد سيعكس إيجابا هذا الشيء وسيصنع لها درعا واقيا من صدمات الحرام في المجتمع، حينها لن تكون بحاجة الى العاطفة المزيفة، وماذا ستفعل بالكذب والوهم الذي يقدمه لها الحرام، ووالدها ووالدتها وأخوانها يمنحونها العاطفة الصادقة والحب الراقي والطاهر.

فالمسؤولية الكبرى اذن تقع على عاتق الأهل باحتضان أولادهم وبناتهم عاطفيا، وخلق جو عائلي حميم مليء بالمودة والحب.

والاقتداء بالرسول (صل الله عليه واله وسلم) في كيفية معاملته مع مولاتنا فاطمة الزهراء (سلام الله عليها)، والتعلم من الأسلوب الراقي الذي كان يستخدمه الرسول في التعامل مع ابنته، حتى انه كان يناديها (ببنت ابيها) من فرط الحب والاهتمام الذي كان يلاقيه منها، فيعود هو عليها بالكلام الحسن.

وتقوية العامل الديني والخوف من الله هو أهم عامل يحمينا من الوقوع في المحرمات والمغريات الدنيوية، فحتى لو كان الأهل قد سقطوا في امتحان التربية الصحيحة وقصروا في هذا الجانب، ذلك لا يمثل مبررا للفتيات والشباب كي يذهبوا للحرام بأرجلهم ويلوموا الأهل على ما سيجري لهم جراء ذلك من عواقب السوء، فالله تعالى أكرمنا بالعقل كي نميز طريق الصواب من الخطأ، وكلما تقربنا إلى الله انهال علينا وابل العاطفة من كرمه ولطفه وابتعدنا عن الحرام وعوضنا الله بذلك خيرا..

المرأة
مفاهيم
العاطفة
الخير والشر
الاب والام
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    القيادة الشرعية والصراع مع الباطل: كيف يحقق الإنسان دوره في زمن الغيبة

    القيادة الشرعية والصراع مع الباطل: كيف يحقق الإنسان دوره في زمن الغيبة

    الأحد 15 شباط 2026/
    مدارج الوعي الديني وارتباطه المباشر بالتكامل الانساني

    مدارج الوعي الديني وارتباطه المباشر بالتكامل الانساني

    الثلاثاء 27 كانون الثاني 2026/
    وحدة الأمة أم سقوطها؟ قراءة كاظمية في واقع التمزق الإسلامي

    وحدة الأمة أم سقوطها؟ قراءة كاظمية في واقع التمزق الإسلامي

    الخميس 15 كانون الثاني 2026/
    فلسفة الإمام علي في مواجهة طغيان الاستهلاك الحديث

    فلسفة الإمام علي في مواجهة طغيان الاستهلاك الحديث

    الثلاثاء 06 كانون الثاني 2026/
    ما لم تخبرنا به النظريات

    ما لم تخبرنا به النظريات

    الأربعاء 24 كانون الأول 2025/
    سائق المعارف إلى أين يمضي بركابه؟

    سائق المعارف إلى أين يمضي بركابه؟

    الأربعاء 17 كانون الأول 2025/

    آخر الاضافات

    من جابر إلى صاحب الزمان… فلسفة المشاركة في نهضة الإمام الحسين

    شفرة بافيل بيسكاريف.. حين يتحول الفن التعبيري إلى كيمياء مهدئة للدماغ

    المسير إلى كربلاء: فلسفة الإنسان حين يتحول الإيمان إلى حضارة

    تدريب سرعة الاستجابة.. عادة بسيطة تعزز صحة الدماغ وتقلل خطر الإصابات

    طريق الأربعين... حكايةُ وفاءٍ لا تنتهي

    رحلة الأربعين.. وتجليات ثقافة التكافل المجتمعي

    الغرض الحقيقي من إدارة الوقت

    هل يستطيع الإنسان التكيف مع موجات الحر المتزايدة؟

    آخر القراءات

    هل صفة الغباء والذكاء موروثة من الأم؟

    النشر : الأحد 11 تشرين الثاني 2018
    اخر قراءة : منذ 11 دقيقة

    الإخلاص ثمن الثقة

    النشر : الثلاثاء 02 كانون الثاني 2024
    اخر قراءة : منذ 11 دقيقة

    أنفاس الرضا

    النشر : الأحد 11 آيار 2025
    اخر قراءة : منذ 11 دقيقة

    كيف تحمين نفسك من سرطان عنق الرحم؟

    النشر : الأثنين 25 كانون الثاني 2021
    اخر قراءة : منذ 12 دقيقة

    اختي تنوي خطفي لعالمها

    النشر : الأربعاء 30 آب 2017
    اخر قراءة : منذ 12 دقيقة

    حديث جوادي: عن الإمام المُنتَظر وأحوال المنتظرين

    النشر : الأحد 11 تموز 2021
    اخر قراءة : منذ 12 دقيقة

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    من جابر إلى صاحب الزمان… فلسفة المشاركة في نهضة الإمام الحسين

    • 530 مشاهدات

    العفة وضبط النفس في ادارة الرغبات

    • 492 مشاهدات

    طريق الأربعين... حكايةُ وفاءٍ لا تنتهي

    • 490 مشاهدات

    الإمام الحسين ومسيرة الأربعين: إقامة الحجة وتجديد الميثاق الإنساني

    • 320 مشاهدات

    زيارة الأربعين... ومكانتها في روايات أهل البيت

    • 310 مشاهدات

    زيارة الأربعين: من استذكار الشهادة إلى تجديد العهد

    • 302 مشاهدات

    الأسرة وادارة الأزمات .. الأسرة الحسينية نموذجا

    • 1147 مشاهدات

    نِداء اليقين

    • 1127 مشاهدات

    نهجُ السجّاد: منارُ الثبات وميثاقُ الإنسانية

    • 941 مشاهدات

    الخير كله بخدمة الحسين.. حصاد برنامج شهر محرم في حسينة الامام الحسن

    • 887 مشاهدات

    أعد تنظيم عدستك.. ورشة ثقافية تبحث تأثير المجاهر النفسية في حياة الإنسان

    • 810 مشاهدات

    صدى الكبدِ المقطّعة: مأساةُ السبطِ في طشتِ الغدر

    • 655 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    من جابر إلى صاحب الزمان… فلسفة المشاركة في نهضة الإمام الحسين
    • الخميس 06 آب 2026
    شفرة بافيل بيسكاريف.. حين يتحول الفن التعبيري إلى كيمياء مهدئة للدماغ
    • الخميس 06 آب 2026
    المسير إلى كربلاء: فلسفة الإنسان حين يتحول الإيمان إلى حضارة
    • الخميس 06 آب 2026
    تدريب سرعة الاستجابة.. عادة بسيطة تعزز صحة الدماغ وتقلل خطر الإصابات
    • الخميس 06 آب 2026

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة