• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

كوني أمَّاً تبني أمَّة.. لا تصنع رقماً

بشرى حياة / السبت 26 ايلول 2020 / علاقات زوجية / 3765
شارك الموضوع :

الزواج ليس نقلة أو تغير في حياة الفتاة؛ وإنما مسؤولية كبيرة تقع على عاتقكِ وأولها اختيارك للأب الشريك

الزواج رابطة طبيعية بين الرجل والمرأة يكون نتاجهما النَسل الذي يعني ديمومة الحياة. وهو مؤسسة إنسانية مبتنية على أسس دينية وأخلاقية.. وهنا يركز الإسلام على جانبين هامين في الأسرة هما الوظائف من (الحقوق، والواجبات).

فهو ليس بالمهمة السهلة كما يظن البعض وليس بالمعقدة، هذا لو عرف كلا الزوجين المهام المنوطة إليهم والعمل بما يرضي الله ويخدم المجتمع بصنع جيل واع دينياً وأخلاقياً.

إنما تربية الأولاد امتحان للأبوين، فالأولاد مثل الأموال: (إِنَّمَا أَمْوَالُكُمْ وَأَوْلادُكُمْ فِتْنَةٌ وَاللَّهُ عِنْدَهُ أَجْرٌ عَظِيمٌ)، فكما يمتحن الإنسان بالأموال يمتحن بالأولاد. فيبتلي الله بهما الوالدين، هل يقومان بإصلاحهم وتربيتهم على الخير أو يضيعانهم ويتساهلان في شأنهم؟ ولكل مع الحالتين عواقب إما صالحة وإما فاسدة.

فبالإضافة إلى رعاية الأولاد والإنفاق وتلبية احتياجاتهم؛ هو تربيتهم وتنشئتهم كأفراد صالحين  وترسيخ المفاهيم الثابتة من القيم والمبادئ واعتماد الصفات الإنسانية النبيلة التي دعا لها الشرع الإسلامي كي تسير سفينة الأسرة في خضم بحر الحياة وتجاربه في أمواج المشاكل المتراكمة.

بعض الآباء لا يدرك المهمة العظيمة التي يقوم بها عند تربية أبنائه، وقدر الرسالة السامية التي يحافظ بها على القيم والأخلاق في المجتمع المسلم، إن أحسن تلك التربية.. فضلا عن الأجر والثواب المرجوين؛ لأنها قربى إلى الله سبحانه وتعالى. فعن الإمام الصادق عليه السلام قال: "أكرموا أولادكم، وأحسنوا آدابهم يُغفرْ لكم"، وفي حديث آخر: "لئن يؤدِّب أحدكم ولده خير له من أن يتصدّق بنصف صاعٍ كلّ يوم".

فالزواج سنة. والوالدين هما اللبنة الأولى في بناء الأسرة والمجتمع. ويكاد يقع العبء الأكبر على الأم فهي المربية والحاضنة الأقرب لروح ولدها. فليس المرعبُ في فكرة الزّواج القلق فحسب أن تتحمّلي رجلًا بإيجابيّاته وسلبيّاته طيلة حياتك، ولا أن يتحمّلك هو.. المرعب في حجم التّردّد؛ هو مصير أولئك الأطفال الّذين سينتجون من قرارٍ ابتدأ بمجرّد نظرةٍ أو فكرة زواج، أو الإستعجال في قرارك للزواج دون تخطيط ودراسة؛ ولكن الأهم من ذلك والمرعب فعلاً هل تستطيعين أن تصنعي منهم رقمًا صعبًا مجتمعيًّا؟؟

أم أنّهم سينشأون في جوّ روتينيّ عاديّ من التّلفاز إلى الشّارع إلى المدرسة..

أو كونك امرأة مسلمة ومربية تسلكين طريق التنشئة السوية لتصنعي قادة في المجتمع، فالزواج ليس نقلة أو تغير في حياة الفتاة؛ وإنما مسؤولية كبيرة تقع على عاتقكِ وأولها اختيارك للأب الشريك والعمود الأساس في ترسيخ عادات وسلوكيات أطفالك، فهل يستوي الأب الذي يحرص على تقوى الله من غيره، أو هل من كان متعلماً ويعرف عليه من حقوق وواجبات كغيره من همه الوحيد هو إشباع بطونهم؟!

التربية مهارات يجب اتقانها! ومسؤولية أمام الله، فمتى ما أُهمل الطفل شبّ على عادات وسلوكيات مغلوطة. فالشاب يحتاج إلى تنمية قيم ثقافة السلام الإجتماعي الذي ينشأ عن تحقيق الأهداف التي يسعون إليها كالشعور بالانتماء والولاء واحترام آراء الآخرين وتقبل أفكارهم واستقرار علاقاتهم مع غيرهم من خلال تنمية قيمة العمل الجماعي المشتركة وتنمية الإحساس بالمسؤولية الإجتماعية المشتركة. لأنّه بتربية الإنسان يتمّ إصلاح العالم، وإنّ مضارّ الإنسان الذي لم تتمّ تربيته بالمجتمعات لا تساويها مضارّ الشيطان. فأنتِ أمٌ بأُمَّة تستطيعين تغيير كل المعادلات بحسن صنيعكِ في البنين والبنات .

“وسورة النساء” ماسميت بالنساء إلا لعظيمِ فعل النساء في بناء الأمم.. فكل أسرة تطمح بأن ترى أبناءها أفضل الأبناء. والقرآن الكريم مليء بالآيات التي تتخذ أسلوب الوعظ التعليمي كطريق إلى الوصول لإصلاح الأبناء، وسورة لقمان خير شاهد على ذلك في قوله تعالى: (وإذ قال لقمان لابنه وهو يعظه يا بني لا تشرك بالله إن الشرك لظلم عظيم).

وبان لنا هنا من لقمان عليه السلام درسان: الأول: أثر التعليم والوعظ في بناء عقيدة الابن وتعريفه بالله تعالى الذي يستحق وحده العبودية وعدم الشرك وهذا أساس للتربية، والثاني يبين حقوق الأبناء على آبائهم أن يجلسوا معهم كجلسة لقمان مع ابنه ليبين ما يجب عليهم وما ينبغي أن يعلمونه.

وأول خطوة في بناء الولد هي ترسيخ معاني العبودية لله تعالى والعمل بما يرضيه والعمل بكتابه  والسير على نهج أهل البيت واتخاذهم قدوة فَهم القرآن الناطق على الأرض. وكل ذلك لا يتعلمه الأبناء في يوم وليلة ولكن يأتي بالإصغاء للأبناء والحوار معهم  والوقوف عند الأخطاء ومحاولة معالجتها بهدوء وحكمة.

والتربية أيضا تكون بالاستفادة من التجارب واستخدامها في تعليمهم مع استغلال المواقف والمشاهد وأخطاء الآخرين لتعديل سلوك الأبناء، وتوجيههم وتوسيع أفقهم وفهمهم لتقلبات الأمور .

وهناك تربية تخفى عن بعض الآباء وهي التربية بالعادة.. كتعويد الأب على اصطحاب ابنه للصلاة في المساجد أو حتى في المنزل، ولا يجعله من المتخلفين بإستمرار وتكرار التنبيه، فالتكرار كفيل أن يجعل العمل عادة حسنة راسخة في نفوس أبنائنا .

أخبروهم وعلّموهم أنّ الذي يعيش لنفسه فلا خير فيه، وإن خير أمة أخرجت للناس هي أمة رسول الله "صلى الله عليه وآله" كي لا تضللهم الأبواق الناعقة بأن الحرية هي الإبتعاد عن الطريق السوي.. علموهم أن قيمة الإنسانية في حجم العطاء.

الأمومة أثمن فرصة لتتعلمي فنَّ صناعة الإنسان، كوني متعلمة، عارفة بأصول دينك عاملة بشرائع كتاب الله، كوني نجمة ساطعة متى ماضل الطريق ولدك يجدك.. واصنعي جيل المستقبل الواعد. لا بُد أن يخرج من بين أضلعكِ رجلاً مؤمناً.. عارفاً بشرائع دينه وحقوق وطنه. ﻓﺎﻟﻘﺎﺩِﻡ ﻣِﻦ ﺃﻣﺮ ﺃُﻣّﺘﻨﺎ ﻻ ﻳﺤﺘﺎﺝ ﺧِﺮﺍﻓﺎً ﺗُﻌﻠَﻒ ﻭﺗﺴﻤُﻦ، ﺑَﻞ ﺟﺴوﻣﺎَ ﺗُﺒﻨﻰٰ قلوبا، فقد سئمت الأمّة أرباب المياعة فاصنعن لنا قادة.

المرأة
مفاهيم
المجتمع
الدين
الأبناء
الأم
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    أطفال الحروب بين الصدمات النفسية ورحلة التعافي في غياب الأمان

    أطفال الحروب بين الصدمات النفسية ورحلة التعافي في غياب الأمان

    منذ 21 ساعة/
    الشيخ مرتضى معاش يحذر من تداعيات المقارنة الاجتماعية على الاستقرار النفسي والاقتصادي للأسرة

    الشيخ مرتضى معاش يحذر من تداعيات المقارنة الاجتماعية على الاستقرار النفسي والاقتصادي للأسرة

    الأربعاء 04 تشرين الثاني 2026/
    جرثومة المعدة.. عدوى صامتة قد تتطور إلى القرحة والسرطان

    جرثومة المعدة.. عدوى صامتة قد تتطور إلى القرحة والسرطان

    الثلاثاء 03 تشرين الثاني 2026/
    بعد النجاة من سرطان الثدي.. نساء يحوّلن الألم إلى قصص نجاح وإلهام

    بعد النجاة من سرطان الثدي.. نساء يحوّلن الألم إلى قصص نجاح وإلهام

    الأثنين 02 تشرين الثاني 2026/
    هل تكشف ملامح الوجه عن نقص الحديد في الجسم؟

    هل تكشف ملامح الوجه عن نقص الحديد في الجسم؟

    الأحد 01 تشرين الثاني 2026/
    الزعفران.. خيوط ذهبية قد تساعد في تخفيف التوتر وتحسين الحالة النفسية

    الزعفران.. خيوط ذهبية قد تساعد في تخفيف التوتر وتحسين الحالة النفسية

    السبت 31 تشرين الاول 2026/

    آخر الاضافات

    المدونة الجعفرية.. قراءة وتحليل: ندوة أقامتها جمعية المودة والازدهار

    الحجاب قوة انتماء.. لماذا يتحول إلى قضية سياسية؟

    تجريف الذائقة

    أطفال الحروب بين الصدمات النفسية ورحلة التعافي في غياب الأمان

    كاميرات المراقبة... حضور إلكتروني في خدمة المجتمع

    ثقافة الخصومة.. كيف نحفظ أخلاقنا عند الخلاف والخصومة؟

    كيف نتخلّص من أخطائنا ونبني شخصياتنا؟

    الشيخ مرتضى معاش يحذر من تداعيات المقارنة الاجتماعية على الاستقرار النفسي والاقتصادي للأسرة

    آخر القراءات

    مطلقو لقب مذل المؤمنين.. بين قصر النظر وانعدام التسليم

    النشر : الأحد 27 ايلول 2020
    اخر قراءة : منذ 5 دقائق

    الشهر الوردي مع تقنيات الذكاء الصناعي

    النشر : الأثنين 14 تشرين الاول 2024
    اخر قراءة : منذ 6 دقائق

    هل للزواج فوائد؟

    النشر : السبت 23 كانون الأول 2023
    اخر قراءة : منذ 6 دقائق

    بين التناقض والحزم، اي لون تحتاج؟

    النشر : الأربعاء 28 شباط 2024
    اخر قراءة : منذ 6 دقائق

    وأشرقت الأرض بنور ربها.. لماذا وردت بصيغة الماضي؟!

    النشر : الأربعاء 21 حزيران 2017
    اخر قراءة : منذ 6 دقائق

    سيكولوجية العطاء: الأربعين أسمى صور التكافل الاجتماعي؟

    النشر : الخميس 30 تموز 2026
    اخر قراءة : منذ 6 دقائق

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    من سبيستون إلى يوتيوب: كيف تغيّر عالم الطفل؟

    • 344 مشاهدات

    الفرق بين الوالدين والأبوين ومعنى كل منهما

    • 341 مشاهدات

    المكتب الذي دخل البيت ولم يخرج

    • 331 مشاهدات

    المشي على الجهاز أم الجري: أيهما أفضل كتمرين؟

    • 330 مشاهدات

    الصاحب ساحب... حين تصنع الصداقة مصير الإنسان

    • 325 مشاهدات

    التعلّم النشط: أساليب تصنع المشاركة والإبداع

    • 320 مشاهدات

    الفضاء الرقمي وسؤال الأثر: بين الانسياق العابر وتصنيع القيمة

    • 1599 مشاهدات

    في ذكرى ولادتها المباركة: السيدة زينب منارة الصبر ورسالة الوعي المعاصر

    • 1197 مشاهدات

    المرأة وصناعة الأثر.. الزهراء عليها السلام نموذجًا

    • 1103 مشاهدات

    من ينقذ المسعف؟

    • 1047 مشاهدات

    من يملك وقتك؟

    • 911 مشاهدات

    الجرح الذي لا يبرأ: الأبعاد الفكرية والتأسيسية لشهادة الصديقة الكبرى وتوصيات للشباب

    • 824 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    المدونة الجعفرية.. قراءة وتحليل: ندوة أقامتها جمعية المودة والازدهار
    • منذ 21 ساعة
    الحجاب قوة انتماء.. لماذا يتحول إلى قضية سياسية؟
    • منذ 21 ساعة
    تجريف الذائقة
    • منذ 21 ساعة
    أطفال الحروب بين الصدمات النفسية ورحلة التعافي في غياب الأمان
    • منذ 21 ساعة

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة