• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

صدمة استيعاب طارئة

هدى المفرجي / الأربعاء 13 نيسان 2022 / اعلام / 3429
شارك الموضوع :

أتساءل لماذا نحن نقلد الغرب وهم لايقلدونا بتوافه الأمور كما نصنع؟

الأمر أشبه بصدمة إستيعاب طارئة، لها شكل آخر، حادة الأطراف مرةٌ لاذعة، أن تستشعر فجأة فحش الفراغ وخواء المعنى بطريق موحش وضوء في آخر النفق يمد ذراعيه مرحبا فينظر إليه الأغلب بتعال واستكبار ويلهثون خلف أضواء من سراب.

جلست مايقال عنها فنانة في إحدى البرامج واسترسلت الحديث بكل عزة دون أن يكون على هيئتها أي كرامة أو عزة، بثياب مبتذلة لا تعرف الأكمام من الأكتاف وكل القطع فيها تتساءل هل للعنق أنا أم طوق مرمي على الجانب، أكمل المقدم حديثه وطرح عليها سؤاله الأخير: هل تنوين التوبة، أو ارتداء الحجاب؟

ردت بتعصب شديد أي توبة وهل أنا كافرة، العالم أين وصل ونحن مازلنا في هذا التفكير الرجعي، ثم أردفت قائلة: ربما سأرتدي الحجاب لكن ليس الآن فانا مازلت في بداية مشواري الفني.

لله مااعجبه من سلوك وما أسخفها من إجابة، تناقض نفسها تؤمن بالحجاب كفريضة وتدعي في ذات الوقت أنها على طريق قويم بحجة أن البعض من متبعين هذا الطريق هم على خطأ،

قيل في طرائف العرب: كان رجل في دار بأجرة وكان خشب السقف قديماً بالياً فكان يتفرقع كثيراً فلما جاء صاحب الدار يطالبه الأجرة قال له: أصلح هذا السقف فإنه يتفرقع قال: لا تخاف ولا بأس عليك فإنه يسبح الله فقال له: أخشى أن تدركه الخشية فيسجد.

ومانخشاه اليوم أن يدرك عالمنا الخشية فيسجد على رؤسنا بفعل عميان لا ارشدتهم عصاهم ولا قادتهم حينما أبصرت النور عيناهم.

تستفزني عبارة: (أين وصل العالم ونحن مازلنا بهذا التفكير)، وكأن العالم مرهون فقط بالمعاصي ومخالفة الدين والتوجه نحو أفكار رجعية أكثر من أن تكون متطورة، ولكن لماذا قد نلجأ إلى التقليد ونحن أصحاب حضارة اسلامية سادت العالم يوما، وبنور العلم أضاءت ظلام الجهل بين شعوب الغرب التي يتفنن شبابنا في تقليدها اليوم؟

المشكلة ليست في التقليد في حد ذاته لكن المشكلة أننا نقلد السيء فقط دون الحسن رغم أنه في العصور الوسطى حينما كان الإسلام قويا وأوروبا ضعيفة كانوا يقلدوننا في العلم حتى سبقونا وأصبحوا ماهم عليه الآن، ورموا إلينا فتات أفكارهم السطحية فتشبثنا بها حتى هوينا في درك لاقرار له، ثم يالسذاجة مثل هؤلاء المفكرين الذين يظنون أن الإنسان الغربي بفضل الحداثة والتنوير الذين مر بهما قد ترقى تفكيره فتخلص مما يسمونه الأيدلوجيا وتعصباتها، مستبدلا ذلك بالتفكير العلماني المتسامح، ثم يتفاجأ السذج الذين باعوا دينهم وعزهم بأبخس الأثمان، أن الغرب هو لم يتغير ولم يتبدل، حيث لا زالت النظرة الصليبية تحكمه عند حديثه عن الإسلام، مهما ستر ذلك بزخارف الشعارات التي لا تنطلي على العقلاء، وهذا مما رسخ عند أهل القرآن الذين أخبرهم ربهم فيه بأنه (لَن تَرْضَىٰ عَنكَ الْيَهُودُ وَلَا النَّصَارَىٰ حَتَّىٰ تَتَّبِعَ مِلَّتَهُمْ ).

وأغلب أصحاب هذا الفكر من المقلدين بلا هوية ستجدهم يجهلون كل شيء ما عدا آخر صيحات الموضة، ولو طرحت أي سؤال علمي عليهم من بين عشرة اشخاص سيجيبك ثلاث فقط أحدهم قرأها بالصدفة والثاني على سبيل معرفة والثالث ليظهر بصورة لائقة، بينما بقية الركب سيعطون نظرة الاستفهام، لهذا السبب لا أستغرب أبدا أن تكون جل برامج التقديم ذات أسئلة تافهة بلا معنى ولاقيمة مجرد أحاديث سمر أو جلسات تقال على قارعة الطريق.

يراودني حديث سمعته في إحدى المسلسلات التاريخية حينما طُرح سؤال على مدعي الدين الشيخ فيها لماذا تسعى لقتلك المفكرين وهم لايدعون الناس إلى ترك الدين والتعصب جل همهم التطور، أجاب ضاحكاً بما معناه: هذا هو الهدف الذي ارسلت لأجله فلو تطورت بلاد العرب وزاد مفكروها وقلت فيها الخرافة لما بقي لنا أثر، حينما تود أن تحتل بلاد عليك أولا أن تقتل مفكريها.

أتساءل لماذا نحن نقلد الغرب وهم لايقلدونا بتوافه الأمور كما نصنع؟

ربما لخوفنا من نظرة الناس الدونية على سبيل المثال لو عرضت على أحدهم فكرة استخدام الدراجه بدلاً من السيارة للمشاوير القصيرة، سيأتيك الرد المعتاد (ماذا سيقال عني)، للأسف نحن هكذا وإن غيرنا من أنفسنا صعب جداً أن نغير مجتمع بأكمله، أفكارنا محدودة والذي ينشز عن قواعد أفكارنا بأفكار جديدة فهو منبوذ، قطعنا شوطا طويلا في سبيل تغيير بعض العادات والتقاليد التي ليس لها صلة بالدين ولكن جعلنا من ممارستها فرض واجب علينا وكأنها نُزلت من السماء وأي منا يتخطاها فهو مذنب، نفس الشي أفكارنا التي أصبحت دخيلة تروج على شاشات التلفاز وتدرس في معاجم الأطفال على أنها المستقبل المشرق والحياة الأكثر استقرارا ورفاهية.

بينما كان يجب أن يكون الجواب بدل التقليد هو قوله تعالى: (قُل إِن هُدَى اللَّهِ هُوَ الهُدَىٰ ولئِنِ اتَّبَعْتَ أَهْوَاءَهُم بَعْدَ الذي جَاءَكَ مِنَ العلمِ  مَا لَكَ مِنَ اللَّهِ مِن وَلِي وَلَا نَصِيرٍ).

الغرب
القيم
الاسلام
الانسان
العادات والتقاليد
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    سيكولوجية العطاء: الأربعين أسمى صور التكافل الاجتماعي؟

    سيكولوجية العطاء: الأربعين أسمى صور التكافل الاجتماعي؟

    الخميس 30 تموز 2026/
    فلسفة الرفق بالنفس في مواسم الانطفاء والفتور

    فلسفة الرفق بالنفس في مواسم الانطفاء والفتور

    السبت 25 تموز 2026/
    الفراق وهم.. والحب خلودٌ في دماء رقية

    الفراق وهم.. والحب خلودٌ في دماء رقية

    الأثنين 20 تموز 2026/
    حين تدك بوصلة علي حصون الوهم

    حين تدك بوصلة علي حصون الوهم

    الخميس 16 تموز 2026/
    من دروس الطف: هيهات منا الذلة

    من دروس الطف: هيهات منا الذلة

    السبت 04 تموز 2026/
    هل تحرمنا التكنولوجيا من متعة الذكريات المشوهة؟

    هل تحرمنا التكنولوجيا من متعة الذكريات المشوهة؟

    الأثنين 15 حزيران 2026/

    آخر الاضافات

    من جابر إلى صاحب الزمان… فلسفة المشاركة في نهضة الإمام الحسين

    شفرة بافيل بيسكاريف.. حين يتحول الفن التعبيري إلى كيمياء مهدئة للدماغ

    المسير إلى كربلاء: فلسفة الإنسان حين يتحول الإيمان إلى حضارة

    تدريب سرعة الاستجابة.. عادة بسيطة تعزز صحة الدماغ وتقلل خطر الإصابات

    طريق الأربعين... حكايةُ وفاءٍ لا تنتهي

    رحلة الأربعين.. وتجليات ثقافة التكافل المجتمعي

    الغرض الحقيقي من إدارة الوقت

    هل يستطيع الإنسان التكيف مع موجات الحر المتزايدة؟

    آخر القراءات

    كيف تؤثر العقيدة في تصديق اللامنطقي؟

    النشر : الثلاثاء 21 تموز 2020
    اخر قراءة : منذ 10 دقائق

    العِزّة… واجبٌ لا خيار

    النشر : الأحد 11 كانون الثاني 2026
    اخر قراءة : منذ 10 دقائق

    5 علامات تدل أنك في علاقة صداقة من طرف واحد

    النشر : الأثنين 27 نيسان 2026
    اخر قراءة : منذ 10 دقائق

    ترددات الميكروويف: تسبب تضرر الدماغ

    النشر : السبت 27 آب 2022
    اخر قراءة : منذ 10 دقائق

    الدبس والراشي… غذاء تراثي يتحوّل إلى “سوبر فوود” بفضل فوائده الواسعة

    النشر : الخميس 20 تشرين الثاني 2025
    اخر قراءة : منذ 10 دقائق

    هل التوسل بغير الله شرك؟

    النشر : الأثنين 12 آذار 2018
    اخر قراءة : منذ 10 دقائق

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    من جابر إلى صاحب الزمان… فلسفة المشاركة في نهضة الإمام الحسين

    • 511 مشاهدات

    العفة وضبط النفس في ادارة الرغبات

    • 485 مشاهدات

    طريق الأربعين... حكايةُ وفاءٍ لا تنتهي

    • 476 مشاهدات

    الإمام الحسين ومسيرة الأربعين: إقامة الحجة وتجديد الميثاق الإنساني

    • 314 مشاهدات

    زيارة الأربعين... ومكانتها في روايات أهل البيت

    • 304 مشاهدات

    ما بعد كربلاء: التحول النفسي والأخلاقي لزيارة الأربعين

    • 295 مشاهدات

    الأسرة وادارة الأزمات .. الأسرة الحسينية نموذجا

    • 1145 مشاهدات

    نِداء اليقين

    • 1121 مشاهدات

    نهجُ السجّاد: منارُ الثبات وميثاقُ الإنسانية

    • 938 مشاهدات

    الخير كله بخدمة الحسين.. حصاد برنامج شهر محرم في حسينة الامام الحسن

    • 884 مشاهدات

    أعد تنظيم عدستك.. ورشة ثقافية تبحث تأثير المجاهر النفسية في حياة الإنسان

    • 806 مشاهدات

    صدى الكبدِ المقطّعة: مأساةُ السبطِ في طشتِ الغدر

    • 654 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    من جابر إلى صاحب الزمان… فلسفة المشاركة في نهضة الإمام الحسين
    • الخميس 06 آب 2026
    شفرة بافيل بيسكاريف.. حين يتحول الفن التعبيري إلى كيمياء مهدئة للدماغ
    • الخميس 06 آب 2026
    المسير إلى كربلاء: فلسفة الإنسان حين يتحول الإيمان إلى حضارة
    • الخميس 06 آب 2026
    تدريب سرعة الاستجابة.. عادة بسيطة تعزز صحة الدماغ وتقلل خطر الإصابات
    • الخميس 06 آب 2026

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة