• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

شرارة أمل

هدى المفرجي / الثلاثاء 07 آب 2018 / حقوق / 2982
شارك الموضوع :

المؤسسة كعادتها نائمة في أحضان المدينة غير مبالية تدعي الاهتمام وتأكل عنقود العنب المتدلي من سماء الخضراء وتشرب رحيق من تعب الفقراء ثم تربت

قيود كسرت وأذهان بدأت تفكر: حقيقة أم سراب..

المؤسسة كعادتها نائمة في أحضان المدينة غير مبالية تدعي الاهتمام وتأكل عنقود العنب المتدلي من سماء الخضراء وتشرب رحيق من تعب الفقراء ثم تربت على أكتافهم (ستنالوا مكافئة قيمة على الطاعة لكن بعد ان تتعدل الميزانية، فقسما إن رغيف الخبز صعب علينا ونحن نحفر الصخر لأجلكم)، يعود المساء حاملا هموم اليوم وما قبله ويمتد إلى مالانهاية، تسقط  دموع الاطفال جوعا وتكسر ظهور الآباء عوزا وترقع الأم ثياب الأمس لتستر الغد..

والجميع يدعي إنها غابة من يدخلها مفقود والخارج منها مولود وليكن الناظر إليها منتبها فلربما يقع في شراك عوالمها القذرة وليبتعد قدر إستطاعته عن مواطن الريب والشك فكل عادي مشكوك بأمره وكل مهندم يستفسر عنه، أما السلطان وأتباعه فهم الآمنون، إجتمع أهل المدينة وانتفضوا، واشتكى النخيل شح المياه وبكى النهر ماتبقى منه ليروي الباقين، السلطان وكالعادة قدم الوعود البالية لكن هذه المرة صرخ الناس (الحياة الحياة)..

دار التاريخ ورفعت الشعارات وتضاربت الكلمات وراء الأسوار وتراقصت الأحداث معلنة إنها النهاية فهي تفر من شهور اليأس والسنون العجاف بحثا عن غدٍ افضل وكشفت الملفات وسط أهازيج قوية بموكب مهيب وماكانوا يهابونه الأمس تحول من رهبة إلى رغبة في الإنقضاض عليه والفتك به، ولكن مجددا ظهر عبدة التناقضات وأصحاب الشك والمصلحة وعبيد السلطان يصرخون الولاء، وفي كل مرة نظن إننا فهمنا بعض الناس نكتشف إننا لم نفهم شيء وتنفذ الايام فاليوم جموع وغدا جوع وبعدها كل شيء يعود لمكانه..

ثم ينظر المتبقين الى عين التأريخ هل يحرقوا طارق الذل أم لا هل يبقوا مطالبين بالعزة، ثم يسمع صرير مفتاح متشح بسواد ليل كموج البحر يرخي عليهم سدوله ويرفع صوت قاس يروي أنواع الهموم والابتلاء ويقول هل تودون المزيد افتحوا الباب للطارق وألقوه في جب بئره الذي حفره فثقوا انه لايجيد التنمر إلا على المقيدين امثالنا فلاعقوبة تؤدبهم ولا قانون سيردعهم فهم من يضعون القوانين، فإن لم تكسروا قيودكم بأنفسكم فغدا سيكسروا رقابكم ويقيدوا بقية حريتكم ويتركوكم في شظف العيش..

فالأحكام فصلت لهم على المقاس وانتم حجزت لكم حبال المشانق فمسائكم اليوم طغيان طغاة وقلة حيلة مستضعفين في القيد وتيتم جيل وثكل امهات..

فإصرخوا ماعاد الصمت يجدي نفعا ولاعاد الحياء يطرق بابك برغيف خبز فعلي (عليه السلام) غادر وهم لم يتحلوا بما رسم من اخلاق ولم يأخذوا ولو سمة ليروا يتيم او يكسوا عريان..

اعلموا يابني جلدتي ان في الاتحاد قوة وفي حب الأنا ضعف قاتل وسم يسري في العروق حتى يصلك وإن كنت اخر الجسد فحتما سيصلك فالوطن كالجسد الواحد كما قال الرسول الاكرم

(صلى الله عليه واله): ((مَثَلُ المؤمنين في تَوَادِّهم وتراحُمهم وتعاطُفهم: مثلُ الجسد، إِذا اشتكى منه عضو: تَدَاعَى له سائرُ الجسد بالسَّهَرِ والحُمِّى))، فاليوم ان كنت مكتفيا فاخرج لتشبع جارك واصرخ لتستر غيرك فصوتك نقطة تغيير حتما فإن قلت ماشأني انا فعيشي كريم وراحتي متواجدة اخبرك ان تخرج وإلا فأنك لست منا فمن يقبل بهواننا وظلمنا ليس منا ولايحمل اخلاقنا..

فالتاريخ يروي نفسه مجددا بعنوان إما حلاً او هلاك وان شاء الله حلاً يقي جسد العراق من حشرات الأمس التي باغتته ودخلت لتسممه متناسية أن الوحدة هي ترياق قلعها من جذورها ونحن الوحدة بحد ذاتها.. اليوم بتنا نرثي الوطن برسائل وجدانية فيبك حزنا أما الان علينا رفع رايات الفرح فكفى بنا همّا..

وطني.. أرثي فيك كبرياءنا المجروح النازف بحجم مهاجرينا وشهدائنا بحجم ليالينا العجاف الخاليات من نسيم الأمان بحجمك ياعراق الامم، انا ابنتك ارثي فيك عظمة ابتزها سماسرة الحروب وتناسوا انك وان اصبت ستعود اقوى فما مر عليك قبل اشد منهم فهم في محيطك بعوضة لاتقدر على شيء فقط تلسع والكف منك يهديها الى طريقها المستقيم.

اليوم نعدك بالوحدة فهي اصل العزة وصميم دستورنا وليست هي وليدة الساعة فهي بقدم التشتت وتناحر الأمس الذي عشناه ومازلنا نعاني منه، ووضع اليوم يشير الى إننا وصلنا الى نقطة صار فيها التغيير حتميا لإيجاد البديل الأنفع والأعدل والأرحم بالناس جميعا بعيدا عن قرابة أو نسب فالاتحاد والانسجام حصن منيع لايمكن لأي عدو أن يخترقه فكل الجراحات التي نتكبدها الآن وسابقا والتي ارهقتنا ومزقت ماتبقى منا وجعلتنا طيرا هشا طريا يتحكم بنا الأعداء كيفما يشاؤون كل هذا كان نتيجة للتخلي عن الوحدة وعن الكلمة الواحدة الثابتة واتجاه كل منا لنفسه دون النظر لأخيه والاصغاء للفتن الطائفية والنزعات القومية إلا إن الاسلام يشكل منطلقا لرفع الانسان نحو عالم الكمال ولاشك أن كل اهدافه هي الارتقاء بذات الانسان ويدعو الى الوحدة والانسجام ويجعله هدفا رئيسيا للعمل الناجح والعزة والكرامة..

العراق
العراق
الحرية
الحياة
الظلم
الانسانية
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    في اليوم العالمي للاعنف: من جراح الجسد إلى انكسار الروح

    في اليوم العالمي للاعنف: من جراح الجسد إلى انكسار الروح

    السبت 03 تشرين الاول 2026/
    السيدة الزهراء.. نورٌ من الملكوت وصوتٌ للحق

    السيدة الزهراء.. نورٌ من الملكوت وصوتٌ للحق

    الأثنين 21 ايلول 2026/
    جمعية المودة والازدهار للتنمية النسوية تواصل نشاطات نادي ريحانة للفتيات

    جمعية المودة والازدهار للتنمية النسوية تواصل نشاطات نادي ريحانة للفتيات

    الخميس 17 ايلول 2026/
    رحلة الحنين للماضي: حين تُعيدنا الخوارزميات إلى دفئ الأمس

    رحلة الحنين للماضي: حين تُعيدنا الخوارزميات إلى دفئ الأمس

    الأحد 13 ايلول 2026/
    بين ثورة الشاشة ودفء الورق

    بين ثورة الشاشة ودفء الورق

    الثلاثاء 08 ايلول 2026/
    حسن الخلق في ميزان القيامة

    حسن الخلق في ميزان القيامة

    الخميس 03 ايلول 2026/

    آخر الاضافات

    عمليات التجميل: هل يتغيّر الرضا بتغيّر الملامح؟

    كلمات تبني الطفل.. حين يصبح الحب مسموعًا

    الكتابة ليست مجرد هواية.. كيف تعيد تشكيل الدماغ وتقوي المرونة النفسية؟

    أثر العدوان اللفظي في تربية الأطفال

    ثمانية تجعلك تسعى للتقرب من أصدقاء أبنائك ومصادقتهم

    خيوط جديدة لفهم التصلب المتعدد.. فيروس كامن والتهاب مزمن في دائرة الاشتباه

    ما الذي تمنحه الألعاب للكبار؟

    التخطيط الناجح.. أربعة أعمدة تصنع الفرق

    آخر القراءات

    امضِ قدما نحو سلم النجاح

    النشر : السبت 08 نيسان 2017
    اخر قراءة : منذ 55 دقيقة

    دور الإعلام المعادي في صناعة الانهيار

    النشر : الأثنين 22 حزيران 2026
    اخر قراءة : منذ 55 دقيقة

    ماهي الأمور التي تطيل العمر؟

    النشر : السبت 22 تشرين الاول 2022
    اخر قراءة : منذ 55 دقيقة

    ثقافة الامتنان

    النشر : الأحد 11 تشرين الثاني 2018
    اخر قراءة : منذ 55 دقيقة

    ماهي الطريقة الأمثل لتناول بذور الشيا؟

    النشر : الأربعاء 02 آب 2023
    اخر قراءة : منذ 55 دقيقة

    رأس المال المهاري

    النشر : الأربعاء 30 حزيران 2021
    اخر قراءة : منذ 55 دقيقة

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    الأجهزة المحمولة تهدد بشرة الأطفال بـمتلازمة الجلد المحمص

    • 312 مشاهدات

    التربية الإسلامية للطفل.. من الرعاية المبكرة إلى بناء الشخصية

    • 311 مشاهدات

    الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ.. وَحْدَةُ الْعُنْوَانِ وَتَعَدُّدُ الْجَزَاءِ (١)

    • 303 مشاهدات

    فيتامين "F".. التسمية القديمة لأحماض دهنية أساسية تحمي القلب والدماغ والبشرة

    • 300 مشاهدات

    في اليوم العالمي للاعنف: من جراح الجسد إلى انكسار الروح

    • 299 مشاهدات

    التمايز الذاتي: كيف نحمي أنفسنا من الاستنزاف العاطفي؟

    • 293 مشاهدات

    لماذا تملّ القلوب؟ قراءة نفسية وتربوية في حكمة علوية

    • 763 مشاهدات

    العام الدراسي.. بين فرحة الأبناء وثقل المصاريف على الأسر

    • 622 مشاهدات

    الاستعداد النفسي للولادة.. حين تكون الطمأنينة نصف الطريق إلى الأمومة

    • 525 مشاهدات

    سننظر: منهج البحث عن الحقيقة

    • 517 مشاهدات

    أصداء : حين يرمم الأثرُ انكسارَ السند

    • 490 مشاهدات

    الإمام الحسن العسكري… دروسٌ في صناعة المنتظر

    • 488 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    عمليات التجميل: هل يتغيّر الرضا بتغيّر الملامح؟
    • منذ 15 ساعة
    كلمات تبني الطفل.. حين يصبح الحب مسموعًا
    • منذ 15 ساعة
    الكتابة ليست مجرد هواية.. كيف تعيد تشكيل الدماغ وتقوي المرونة النفسية؟
    • منذ 16 ساعة
    أثر العدوان اللفظي في تربية الأطفال
    • الأثنين 05 تشرين الاول 2026

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة