• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

شرارة أمل

هدى المفرجي / الثلاثاء 07 آب 2018 / حقوق / 2896
شارك الموضوع :

المؤسسة كعادتها نائمة في أحضان المدينة غير مبالية تدعي الاهتمام وتأكل عنقود العنب المتدلي من سماء الخضراء وتشرب رحيق من تعب الفقراء ثم تربت

قيود كسرت وأذهان بدأت تفكر: حقيقة أم سراب..

المؤسسة كعادتها نائمة في أحضان المدينة غير مبالية تدعي الاهتمام وتأكل عنقود العنب المتدلي من سماء الخضراء وتشرب رحيق من تعب الفقراء ثم تربت على أكتافهم (ستنالوا مكافئة قيمة على الطاعة لكن بعد ان تتعدل الميزانية، فقسما إن رغيف الخبز صعب علينا ونحن نحفر الصخر لأجلكم)، يعود المساء حاملا هموم اليوم وما قبله ويمتد إلى مالانهاية، تسقط  دموع الاطفال جوعا وتكسر ظهور الآباء عوزا وترقع الأم ثياب الأمس لتستر الغد..

والجميع يدعي إنها غابة من يدخلها مفقود والخارج منها مولود وليكن الناظر إليها منتبها فلربما يقع في شراك عوالمها القذرة وليبتعد قدر إستطاعته عن مواطن الريب والشك فكل عادي مشكوك بأمره وكل مهندم يستفسر عنه، أما السلطان وأتباعه فهم الآمنون، إجتمع أهل المدينة وانتفضوا، واشتكى النخيل شح المياه وبكى النهر ماتبقى منه ليروي الباقين، السلطان وكالعادة قدم الوعود البالية لكن هذه المرة صرخ الناس (الحياة الحياة)..

دار التاريخ ورفعت الشعارات وتضاربت الكلمات وراء الأسوار وتراقصت الأحداث معلنة إنها النهاية فهي تفر من شهور اليأس والسنون العجاف بحثا عن غدٍ افضل وكشفت الملفات وسط أهازيج قوية بموكب مهيب وماكانوا يهابونه الأمس تحول من رهبة إلى رغبة في الإنقضاض عليه والفتك به، ولكن مجددا ظهر عبدة التناقضات وأصحاب الشك والمصلحة وعبيد السلطان يصرخون الولاء، وفي كل مرة نظن إننا فهمنا بعض الناس نكتشف إننا لم نفهم شيء وتنفذ الايام فاليوم جموع وغدا جوع وبعدها كل شيء يعود لمكانه..

ثم ينظر المتبقين الى عين التأريخ هل يحرقوا طارق الذل أم لا هل يبقوا مطالبين بالعزة، ثم يسمع صرير مفتاح متشح بسواد ليل كموج البحر يرخي عليهم سدوله ويرفع صوت قاس يروي أنواع الهموم والابتلاء ويقول هل تودون المزيد افتحوا الباب للطارق وألقوه في جب بئره الذي حفره فثقوا انه لايجيد التنمر إلا على المقيدين امثالنا فلاعقوبة تؤدبهم ولا قانون سيردعهم فهم من يضعون القوانين، فإن لم تكسروا قيودكم بأنفسكم فغدا سيكسروا رقابكم ويقيدوا بقية حريتكم ويتركوكم في شظف العيش..

فالأحكام فصلت لهم على المقاس وانتم حجزت لكم حبال المشانق فمسائكم اليوم طغيان طغاة وقلة حيلة مستضعفين في القيد وتيتم جيل وثكل امهات..

فإصرخوا ماعاد الصمت يجدي نفعا ولاعاد الحياء يطرق بابك برغيف خبز فعلي (عليه السلام) غادر وهم لم يتحلوا بما رسم من اخلاق ولم يأخذوا ولو سمة ليروا يتيم او يكسوا عريان..

اعلموا يابني جلدتي ان في الاتحاد قوة وفي حب الأنا ضعف قاتل وسم يسري في العروق حتى يصلك وإن كنت اخر الجسد فحتما سيصلك فالوطن كالجسد الواحد كما قال الرسول الاكرم

(صلى الله عليه واله): ((مَثَلُ المؤمنين في تَوَادِّهم وتراحُمهم وتعاطُفهم: مثلُ الجسد، إِذا اشتكى منه عضو: تَدَاعَى له سائرُ الجسد بالسَّهَرِ والحُمِّى))، فاليوم ان كنت مكتفيا فاخرج لتشبع جارك واصرخ لتستر غيرك فصوتك نقطة تغيير حتما فإن قلت ماشأني انا فعيشي كريم وراحتي متواجدة اخبرك ان تخرج وإلا فأنك لست منا فمن يقبل بهواننا وظلمنا ليس منا ولايحمل اخلاقنا..

فالتاريخ يروي نفسه مجددا بعنوان إما حلاً او هلاك وان شاء الله حلاً يقي جسد العراق من حشرات الأمس التي باغتته ودخلت لتسممه متناسية أن الوحدة هي ترياق قلعها من جذورها ونحن الوحدة بحد ذاتها.. اليوم بتنا نرثي الوطن برسائل وجدانية فيبك حزنا أما الان علينا رفع رايات الفرح فكفى بنا همّا..

وطني.. أرثي فيك كبرياءنا المجروح النازف بحجم مهاجرينا وشهدائنا بحجم ليالينا العجاف الخاليات من نسيم الأمان بحجمك ياعراق الامم، انا ابنتك ارثي فيك عظمة ابتزها سماسرة الحروب وتناسوا انك وان اصبت ستعود اقوى فما مر عليك قبل اشد منهم فهم في محيطك بعوضة لاتقدر على شيء فقط تلسع والكف منك يهديها الى طريقها المستقيم.

اليوم نعدك بالوحدة فهي اصل العزة وصميم دستورنا وليست هي وليدة الساعة فهي بقدم التشتت وتناحر الأمس الذي عشناه ومازلنا نعاني منه، ووضع اليوم يشير الى إننا وصلنا الى نقطة صار فيها التغيير حتميا لإيجاد البديل الأنفع والأعدل والأرحم بالناس جميعا بعيدا عن قرابة أو نسب فالاتحاد والانسجام حصن منيع لايمكن لأي عدو أن يخترقه فكل الجراحات التي نتكبدها الآن وسابقا والتي ارهقتنا ومزقت ماتبقى منا وجعلتنا طيرا هشا طريا يتحكم بنا الأعداء كيفما يشاؤون كل هذا كان نتيجة للتخلي عن الوحدة وعن الكلمة الواحدة الثابتة واتجاه كل منا لنفسه دون النظر لأخيه والاصغاء للفتن الطائفية والنزعات القومية إلا إن الاسلام يشكل منطلقا لرفع الانسان نحو عالم الكمال ولاشك أن كل اهدافه هي الارتقاء بذات الانسان ويدعو الى الوحدة والانسجام ويجعله هدفا رئيسيا للعمل الناجح والعزة والكرامة..

العراق
العراق
الحرية
الحياة
الظلم
الانسانية
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    على عهد الثقلين: أنين الروح في غيبة النور

    على عهد الثقلين: أنين الروح في غيبة النور

    الثلاثاء 11 آب 2026/
    في محراب التغذية الروحية: كيف تصاغ هوية الإنسان؟

    في محراب التغذية الروحية: كيف تصاغ هوية الإنسان؟

    الأحد 09 آب 2026/
    سيكولوجية العطاء: الأربعين أسمى صور التكافل الاجتماعي؟

    سيكولوجية العطاء: الأربعين أسمى صور التكافل الاجتماعي؟

    الخميس 30 تموز 2026/
    فلسفة الرفق بالنفس في مواسم الانطفاء والفتور

    فلسفة الرفق بالنفس في مواسم الانطفاء والفتور

    السبت 25 تموز 2026/
    الفراق وهم.. والحب خلودٌ في دماء رقية

    الفراق وهم.. والحب خلودٌ في دماء رقية

    الأثنين 20 تموز 2026/
    حين تدك بوصلة علي حصون الوهم

    حين تدك بوصلة علي حصون الوهم

    الخميس 16 تموز 2026/

    آخر الاضافات

    من هدي الإمام الحسن العسكري: الصلاة على محمد وآل محمد

    شهادة الإمام الحسن العسكري: فلسفة التضحية والمنهاج المكتمل لشباب الأمة

    تقبّل.. فما حدث قد حدث

    كانديدا أوريس.. فطر مقاوم يثير القلق في مرافق الرعاية الصحية

    الإمام الحسن العسكري عليه السلام: القيادة في ظل الرقابة العباسية

    مد يد العون وأهمية النصيحة

    عرض كتاب: فكرة الرسم وكيف يساعدنا الرسم على الملاحظة والاكتشاف والاختراع

    عسر الهضم.. خطوات بسيطة في المنزل قد تساعد على تخفيف الأعراض

    آخر القراءات

    ماهي الأمراض الرئوية الخلالية؟

    النشر : الأربعاء 04 كانون الأول 2024
    اخر قراءة : منذ 38 دقيقة

    اجراس صامتة: مذكرات جندي عراقي ​

    النشر : الثلاثاء 19 ايلول 2017
    اخر قراءة : منذ 38 دقيقة

    كيف يتم تحقيق الذات والإبداع؟

    النشر : السبت 26 آذار 2022
    اخر قراءة : منذ 38 دقيقة

    ماذا بعد خلع السواد؟

    النشر : السبت 16 ايلول 2023
    اخر قراءة : منذ 38 دقيقة

    إليك أبرز تأثيرات ارتفاع درجات الحرارة على سلوك الناس

    النشر : الأحد 30 تموز 2017
    اخر قراءة : منذ 39 دقيقة

    السعادة بابتسامة

    النشر : الخميس 19 آيار 2022
    اخر قراءة : منذ 39 دقيقة

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    شهادة الإمام الحسن العسكري: فلسفة التضحية والمنهاج المكتمل لشباب الأمة

    • 822 مشاهدات

    جمعية المودة والازدهار تنظم جلسة حول هندسة الوعي وبناء الحصانة الفكرية في المنتدى النسوي

    • 401 مشاهدات

    أفكار ذكية لغرفة المعيشة في شقة اقتصادية

    • 395 مشاهدات

    الوداع النبويّ .. وقبلة الأحزان في خطر

    • 351 مشاهدات

    حقن نفسه ببكتيريا عمرها 3.5 مليون سنة: هل اكتشف إكسير الخلود أم فتح أبواب الجحيم البيولوجي؟

    • 310 مشاهدات

    الإفراط في تصفح الإنترنت قد يفاقم التوتر والمشاعر السلبية.. دراسة تكشف السبب

    • 301 مشاهدات

    الأسرة التي تصنع الأبطال: قراءة تربوية في بيت الإمام الحسين

    • 1012 مشاهدات

    شهادة الإمام الحسن العسكري: فلسفة التضحية والمنهاج المكتمل لشباب الأمة

    • 822 مشاهدات

    شمس الأنبياء.. وداع الأمة الأخير

    • 729 مشاهدات

    من جابر إلى صاحب الزمان… فلسفة المشاركة في نهضة الإمام الحسين

    • 626 مشاهدات

    الرسول الأكرم وبناء ثقافة التسامح: رحمةٌ واعية وعدلٌ يحفظ الحقوق

    • 602 مشاهدات

    العفة وضبط النفس في ادارة الرغبات

    • 596 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    من هدي الإمام الحسن العسكري: الصلاة على محمد وآل محمد
    • منذ 11 ساعة
    شهادة الإمام الحسن العسكري: فلسفة التضحية والمنهاج المكتمل لشباب الأمة
    • منذ 11 ساعة
    تقبّل.. فما حدث قد حدث
    • منذ 11 ساعة
    كانديدا أوريس.. فطر مقاوم يثير القلق في مرافق الرعاية الصحية
    • منذ 11 ساعة

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة