• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

سيكولوجية العلاقة بين المرأة والرسول الأكرم في القرن الواحد والعشرين

زهراء وحيدي / الأحد 25 ايلول 2022 / حقوق / 2336
شارك الموضوع :

المرأة هي التي باتت تدفع ثمن الفقر والعنف والجهل الذي تمر به العائلة

تمر المجتمعات الشرقية اليوم بدعوات كثيرة تطالب فيها بتقوية المرأة حقوقيا واسناد شخصيتها المستقلة في المجتمع العربي.

فما لا يمكن صد النظر عنه هو أنه بالرغم من التطور الحاصل في العالم وعلى الأصعدة العلمية والاجتماعية والاقتصادية إلاّ أن هنالك فجوة ثقافية كبيرة يعاني منه المجتمع تجاه شخصية المرأة وكيانها المستقل.

فهنالك احصائيات كبيرة تشير إلى أعداد مهولة من الفتيات اللاتي حرمن من التعليم بسبب العادات والتقاليد وإصرار الأهل على ملازمة الأعباء المنزلية.

فالمرأة هي التي باتت تدفع ثمن الفقر والعنف والجهل الذي تمر به العائلة وبالتالي تقاد بعد فترة معينة إلى عش الزوجية حاملة في داخلها بقايا طفلة لا تعرف القراءة والكتابة تدعو الله أن يكون الخاطب رجلا صالحا لا يعنفها ولا يضربها ولا يهين كرامتها مثلما كان يحصل معها في بيت والدها.

ولكن الأمر أحيانا لا يتوقف عند الأهل فقط، فهنالك عوائل ربت بناتها على الاحترام والكرامة حتى كبرت الفتاة وتزوجت واكتشفت بأنها تعيش مع رجل يعنفها ويهين كرامتها التي وهبها الله تعالى لها!

وهنا ستقف المرأة عند مفترق طريق، إما تكمل حياتها مع رجل لا تحمل له في قلبها أي مودة بسبب التعنيف والمواقف القاسية التي مرت بها معه، أو تأخذ خطوة الانفصال وتتركه إلى الأبد.

هذه هي حقيقة مجتمعاتنا بعيدا عن التطور وصيحات الموضة والبديكير والمنيكير إذ إن هنالك الكثير من النساء اللاتي يمرنّ بحالات التعنيف والتهميش من قبل عوائلهن وأزواجهن، وغالبا تلك التي تحاول أن تستمر في حياتها لا يكون لها طريق آخر تسلكه فتعقيها خوف المجازفة أو عدم التوفر المعين أو السند الذي سيقف معها ويحميها.

ولكن المصيبة تكمن في مجتمعات بنيت على الأسس الإسلامية وعلى النهج المحمدي الأصيل.

كيف لرجل أن يخرج من عمق المجتمع الجاهلي ويشاهد أمام عينه المرأة تحتقر وتدفن حية فيأتي هو بدوره يكرمها ويعاملها بأحسن معاملة!

فلو نسترجع التاريخ سننصدم من طبيعة العلاقة التي كانت تجمع بين الرسول الأكرم وبين النساء في فترة حياته الشريفة.

فقد كانت علاقته بزوجته السيدة خديجة علاقة استثنائية وفريدة من نوعها، مبنية على أسس الحب والاحترام، إذ كان يكن لها أعظم تعابير الحب والمودة فكان يعبر عن حبه وهيامه بها ويقول "إني قد رزقت حبها"[1] إذ كانت أحبّ نساء النبي (صلّى‌ الله‌ عليه‌ وآله وسلم) إلى نفسه الشريفة، فقد ورد عن عائشة: كان رسول الله صلّى‌ الله‌ عليه‌ وآله لا يكاد يخرج من البيت حتى يذكر خديجة، فيحسن الثناء عليها، فذكرها يوماً من الأيام فأدركتني الغيرة، فقلت: هل كانت إلاّ عجوزاً، فقد أبدلك الله خيراً منها! فغضب حتى اهتزّ مُقدّم شعره من الغضب، ثم قال: «لا والله ما أبدلني الله خيراً منها، آمنت إذ كفر الناس، وصدّقتني وكذّبني الناس، وواستني في مالها إذ حرمني الناس، ورزقني الله منها أولاداً إذ حرمني أولاد النساء». قالت عائشة: فقلت في نفسي: لا أذكرها بسيئة أبداً.[2]

وعن عائشة أيضاً: كان رسول الله صلّى‌ الله‌ عليه‌ وآله إذا ذبح الشاة يقول: «أرسلوا إلى أصدقاء خديجة»، فذكرت له يوماً، فقال: «إني لأحبّ حبيبها»[3] .

ولم يتزوج رسول الله غيرها في حياتها لما كان لها شأن وحب عظيم في قلب رسول الله فقد أكرمها وخاف الله بها ورسم بذلك أعمق معاني الحب والاحترام عن الحياة الزوجية التي تجمع بين المرأة والرجل.

وأما علاقة الرسول الأعظم ببنته فاطمة الزهراء (سلام الله عليهما) فقد تجلت بعلاقة أبوية رائعة كانت عكس المفهوم الجاهلي عكسا تاما، وصورت أبرز معاني حنان الأب الى بنته، فقد بلغت السيدة الزهراء في قلب النبي الأكرم مبلغاً الى الحد الذي جعله يصرح مراراً وتكراراَ "فداها أبوها"[4]، فقد كان الغزل هو من أبرز السمات التي يتصف به الرسول مع عائلته، فكان دائما يستخدم تعابير الحب الصريحة ليعبر بها عن مدى تفهمه لكينونة المرأة العاطفي.

فكان حزنه من حزنها ومسرته من مسرتها، فكان يقول بأن "فاطمة بضعة مني من أغضبها فقد اغضبني" وكان يناديها ب "أم أبيها" تعبيرا عن العلاقة الاستثنائية التي تجمع بين الأب وبنته ودلالة على كمية الحنان والحب التي كان يستشعرهما الرسول الكريم مع ابنته فاطمة.

وكذلك الحال مع النساء بصورة عامة فقد كان رحيما ورقيقا في التعامل ويوصي الرجال على مداراتهن والتعامل معهن بما يرضي الله، والرجل الذي يستهين بالمرأة أو يحتقرها يعتبره الرسول صلى الله عليه وآله وسلم لئيماً ساقط الأخلاق حيث يقول صلى الله عليه وآله وسلم: "ما أكرم النساء إلا كريم وما أهانهن إلا لئيم"[5]

وهكذا نشاهد كم أن الرسول قد ناشد بحقوق المرأة وحاول أن يفرض شخصيتها في عموم المجتمع ليكون لها نصيبا في الحياة مثلها مثل الرجل.

فقد تمتعت السيدة خديجة والسيدة فاطمة الزهراء بمكانة عالية عند الرسول الكريم وانعكس ذلك على عموم المجتمع لتبقى هذه المكانة الإلهية مميزة وساطعة إلى يومنا هذا فالمرأة هي الكيان الأساسي الذي من بين أناملها تخرج الرجال، فإذا صلحت المرأة وعاشت بكرامة وتمتعت بالحقوق التي أقرها الله تعالى لها صلح المجتمع وعاش في توازن إذ إن من سابع المستحيلات أن يقف المجتمع على قدم واحدة!.


[1] أخرجه مسلم (2435).
[2] (۷) اُسد الغابة ٥: ٤٣٨، الإفصاح في الإمامة / المفيد: ٢١٧.
[3] الإصابة / ابن حجر العسقلاني ٤: ٢٨٣ طبعة دار الفكر ـ بيروت.
[4] اشارة الى حديث سوار الفضة وهو ورد في مقتل الحسين للخوارزمي وكتب أخرى
[5] المرأة في ظل الإسلام 188-69

المرأة
النبي محمد
الاخلاق
فاطمة الزهراء
الدين
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    القيادة الشرعية والصراع مع الباطل: كيف يحقق الإنسان دوره في زمن الغيبة

    القيادة الشرعية والصراع مع الباطل: كيف يحقق الإنسان دوره في زمن الغيبة

    الأحد 15 شباط 2026/
    مدارج الوعي الديني وارتباطه المباشر بالتكامل الانساني

    مدارج الوعي الديني وارتباطه المباشر بالتكامل الانساني

    الثلاثاء 27 كانون الثاني 2026/
    وحدة الأمة أم سقوطها؟ قراءة كاظمية في واقع التمزق الإسلامي

    وحدة الأمة أم سقوطها؟ قراءة كاظمية في واقع التمزق الإسلامي

    الخميس 15 كانون الثاني 2026/
    فلسفة الإمام علي في مواجهة طغيان الاستهلاك الحديث

    فلسفة الإمام علي في مواجهة طغيان الاستهلاك الحديث

    الثلاثاء 06 كانون الثاني 2026/
    ما لم تخبرنا به النظريات

    ما لم تخبرنا به النظريات

    الأربعاء 24 كانون الأول 2025/
    سائق المعارف إلى أين يمضي بركابه؟

    سائق المعارف إلى أين يمضي بركابه؟

    الأربعاء 17 كانون الأول 2025/

    آخر الاضافات

    على عهد الثقلين: أنين الروح في غيبة النور

    بين دمعتين.. رحلة الروح إلى عرش الدعاء

    شاهدان من الصخر: نقوش بني عقيل في القرن الأول الهجري

    هل تؤثر صحة الأمعاء في مزاجك؟.. البروبيوتيك يفتح بابًا جديدًا لفهم العلاقة بين الدماغ والجهاز الهضمي

    بعد الأربعين تبدأ المواساة… إلى أمير المؤمنين في ذكرى رحيل النبي الأكرم

    تعرف على الرؤية الإيجابية

    القارورة التي حملت أعباء المسير

    فيتامين ب-6..عنصر أساسي لصحة الجسم وهذه أبرز مصادره الطبيعية

    آخر القراءات

    بالانفوغرافيك: حصاد جمعية المودة والازدهار خلال 2024

    النشر : الخميس 16 كانون الثاني 2025
    اخر قراءة : منذ 9 دقائق

    أطعمة يومية تعزز استقرار ضغط الدم وتدعم صحة القلب طبيعياً

    النشر : الأثنين 15 كانون الأول 2025
    اخر قراءة : منذ 9 دقائق

    ماهو اعتلال الشبكية السكري؟

    النشر : الثلاثاء 25 كانون الثاني 2022
    اخر قراءة : منذ 9 دقائق

    عيد العمال.. تحية حب لكل طالب يعمل

    النشر : الأربعاء 01 آيار 2024
    اخر قراءة : منذ 9 دقائق

    جياع من بلد البترول

    النشر : الأثنين 25 تموز 2016
    اخر قراءة : منذ 9 دقائق

    مرحباً.. كورونا

    النشر : الأثنين 23 آذار 2020
    اخر قراءة : منذ 9 دقائق

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    من جابر إلى صاحب الزمان… فلسفة المشاركة في نهضة الإمام الحسين

    • 577 مشاهدات

    طريق الأربعين... حكايةُ وفاءٍ لا تنتهي

    • 521 مشاهدات

    التقرير الاعلامي للمجلس العزائي للهيئة الزينبية التابعة لحوزة كربلاء النسوية

    • 444 مشاهدات

    الأسرة التي تصنع الأبطال: قراءة تربوية في بيت الإمام الحسين

    • 410 مشاهدات

    شفرة بافيل بيسكاريف.. حين يتحول الفن التعبيري إلى كيمياء مهدئة للدماغ

    • 322 مشاهدات

    هل يستطيع الإنسان التكيف مع موجات الحر المتزايدة؟

    • 303 مشاهدات

    نِداء اليقين

    • 1146 مشاهدات

    أعد تنظيم عدستك.. ورشة ثقافية تبحث تأثير المجاهر النفسية في حياة الإنسان

    • 823 مشاهدات

    صدى الكبدِ المقطّعة: مأساةُ السبطِ في طشتِ الغدر

    • 671 مشاهدات

    السيدة رقية: درسُ العشق في مدرسةِ الصبر

    • 582 مشاهدات

    من جابر إلى صاحب الزمان… فلسفة المشاركة في نهضة الإمام الحسين

    • 577 مشاهدات

    حب أهل البيت.. نعمةٌ تستوجب المسؤولية

    • 547 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    على عهد الثقلين: أنين الروح في غيبة النور
    • منذ 3 ساعة
    بين دمعتين.. رحلة الروح إلى عرش الدعاء
    • منذ 3 ساعة
    شاهدان من الصخر: نقوش بني عقيل في القرن الأول الهجري
    • منذ 4 ساعة
    هل تؤثر صحة الأمعاء في مزاجك؟.. البروبيوتيك يفتح بابًا جديدًا لفهم العلاقة بين الدماغ والجهاز الهضمي
    • منذ 4 ساعة

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة