• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

سيكولوجية العلاقة بين المرأة والرسول الأكرم في القرن الواحد والعشرين

زهراء وحيدي / الأحد 25 ايلول 2022 / حقوق / 2432
شارك الموضوع :

المرأة هي التي باتت تدفع ثمن الفقر والعنف والجهل الذي تمر به العائلة

تمر المجتمعات الشرقية اليوم بدعوات كثيرة تطالب فيها بتقوية المرأة حقوقيا واسناد شخصيتها المستقلة في المجتمع العربي.

فما لا يمكن صد النظر عنه هو أنه بالرغم من التطور الحاصل في العالم وعلى الأصعدة العلمية والاجتماعية والاقتصادية إلاّ أن هنالك فجوة ثقافية كبيرة يعاني منه المجتمع تجاه شخصية المرأة وكيانها المستقل.

فهنالك احصائيات كبيرة تشير إلى أعداد مهولة من الفتيات اللاتي حرمن من التعليم بسبب العادات والتقاليد وإصرار الأهل على ملازمة الأعباء المنزلية.

فالمرأة هي التي باتت تدفع ثمن الفقر والعنف والجهل الذي تمر به العائلة وبالتالي تقاد بعد فترة معينة إلى عش الزوجية حاملة في داخلها بقايا طفلة لا تعرف القراءة والكتابة تدعو الله أن يكون الخاطب رجلا صالحا لا يعنفها ولا يضربها ولا يهين كرامتها مثلما كان يحصل معها في بيت والدها.

ولكن الأمر أحيانا لا يتوقف عند الأهل فقط، فهنالك عوائل ربت بناتها على الاحترام والكرامة حتى كبرت الفتاة وتزوجت واكتشفت بأنها تعيش مع رجل يعنفها ويهين كرامتها التي وهبها الله تعالى لها!

وهنا ستقف المرأة عند مفترق طريق، إما تكمل حياتها مع رجل لا تحمل له في قلبها أي مودة بسبب التعنيف والمواقف القاسية التي مرت بها معه، أو تأخذ خطوة الانفصال وتتركه إلى الأبد.

هذه هي حقيقة مجتمعاتنا بعيدا عن التطور وصيحات الموضة والبديكير والمنيكير إذ إن هنالك الكثير من النساء اللاتي يمرنّ بحالات التعنيف والتهميش من قبل عوائلهن وأزواجهن، وغالبا تلك التي تحاول أن تستمر في حياتها لا يكون لها طريق آخر تسلكه فتعقيها خوف المجازفة أو عدم التوفر المعين أو السند الذي سيقف معها ويحميها.

ولكن المصيبة تكمن في مجتمعات بنيت على الأسس الإسلامية وعلى النهج المحمدي الأصيل.

كيف لرجل أن يخرج من عمق المجتمع الجاهلي ويشاهد أمام عينه المرأة تحتقر وتدفن حية فيأتي هو بدوره يكرمها ويعاملها بأحسن معاملة!

فلو نسترجع التاريخ سننصدم من طبيعة العلاقة التي كانت تجمع بين الرسول الأكرم وبين النساء في فترة حياته الشريفة.

فقد كانت علاقته بزوجته السيدة خديجة علاقة استثنائية وفريدة من نوعها، مبنية على أسس الحب والاحترام، إذ كان يكن لها أعظم تعابير الحب والمودة فكان يعبر عن حبه وهيامه بها ويقول "إني قد رزقت حبها"[1] إذ كانت أحبّ نساء النبي (صلّى‌ الله‌ عليه‌ وآله وسلم) إلى نفسه الشريفة، فقد ورد عن عائشة: كان رسول الله صلّى‌ الله‌ عليه‌ وآله لا يكاد يخرج من البيت حتى يذكر خديجة، فيحسن الثناء عليها، فذكرها يوماً من الأيام فأدركتني الغيرة، فقلت: هل كانت إلاّ عجوزاً، فقد أبدلك الله خيراً منها! فغضب حتى اهتزّ مُقدّم شعره من الغضب، ثم قال: «لا والله ما أبدلني الله خيراً منها، آمنت إذ كفر الناس، وصدّقتني وكذّبني الناس، وواستني في مالها إذ حرمني الناس، ورزقني الله منها أولاداً إذ حرمني أولاد النساء». قالت عائشة: فقلت في نفسي: لا أذكرها بسيئة أبداً.[2]

وعن عائشة أيضاً: كان رسول الله صلّى‌ الله‌ عليه‌ وآله إذا ذبح الشاة يقول: «أرسلوا إلى أصدقاء خديجة»، فذكرت له يوماً، فقال: «إني لأحبّ حبيبها»[3] .

ولم يتزوج رسول الله غيرها في حياتها لما كان لها شأن وحب عظيم في قلب رسول الله فقد أكرمها وخاف الله بها ورسم بذلك أعمق معاني الحب والاحترام عن الحياة الزوجية التي تجمع بين المرأة والرجل.

وأما علاقة الرسول الأعظم ببنته فاطمة الزهراء (سلام الله عليهما) فقد تجلت بعلاقة أبوية رائعة كانت عكس المفهوم الجاهلي عكسا تاما، وصورت أبرز معاني حنان الأب الى بنته، فقد بلغت السيدة الزهراء في قلب النبي الأكرم مبلغاً الى الحد الذي جعله يصرح مراراً وتكراراَ "فداها أبوها"[4]، فقد كان الغزل هو من أبرز السمات التي يتصف به الرسول مع عائلته، فكان دائما يستخدم تعابير الحب الصريحة ليعبر بها عن مدى تفهمه لكينونة المرأة العاطفي.

فكان حزنه من حزنها ومسرته من مسرتها، فكان يقول بأن "فاطمة بضعة مني من أغضبها فقد اغضبني" وكان يناديها ب "أم أبيها" تعبيرا عن العلاقة الاستثنائية التي تجمع بين الأب وبنته ودلالة على كمية الحنان والحب التي كان يستشعرهما الرسول الكريم مع ابنته فاطمة.

وكذلك الحال مع النساء بصورة عامة فقد كان رحيما ورقيقا في التعامل ويوصي الرجال على مداراتهن والتعامل معهن بما يرضي الله، والرجل الذي يستهين بالمرأة أو يحتقرها يعتبره الرسول صلى الله عليه وآله وسلم لئيماً ساقط الأخلاق حيث يقول صلى الله عليه وآله وسلم: "ما أكرم النساء إلا كريم وما أهانهن إلا لئيم"[5]

وهكذا نشاهد كم أن الرسول قد ناشد بحقوق المرأة وحاول أن يفرض شخصيتها في عموم المجتمع ليكون لها نصيبا في الحياة مثلها مثل الرجل.

فقد تمتعت السيدة خديجة والسيدة فاطمة الزهراء بمكانة عالية عند الرسول الكريم وانعكس ذلك على عموم المجتمع لتبقى هذه المكانة الإلهية مميزة وساطعة إلى يومنا هذا فالمرأة هي الكيان الأساسي الذي من بين أناملها تخرج الرجال، فإذا صلحت المرأة وعاشت بكرامة وتمتعت بالحقوق التي أقرها الله تعالى لها صلح المجتمع وعاش في توازن إذ إن من سابع المستحيلات أن يقف المجتمع على قدم واحدة!.


[1] أخرجه مسلم (2435).
[2] (۷) اُسد الغابة ٥: ٤٣٨، الإفصاح في الإمامة / المفيد: ٢١٧.
[3] الإصابة / ابن حجر العسقلاني ٤: ٢٨٣ طبعة دار الفكر ـ بيروت.
[4] اشارة الى حديث سوار الفضة وهو ورد في مقتل الحسين للخوارزمي وكتب أخرى
[5] المرأة في ظل الإسلام 188-69

المرأة
النبي محمد
الاخلاق
فاطمة الزهراء
الدين
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    القيادة الشرعية والصراع مع الباطل: كيف يحقق الإنسان دوره في زمن الغيبة

    القيادة الشرعية والصراع مع الباطل: كيف يحقق الإنسان دوره في زمن الغيبة

    الأحد 15 شباط 2026/
    مدارج الوعي الديني وارتباطه المباشر بالتكامل الانساني

    مدارج الوعي الديني وارتباطه المباشر بالتكامل الانساني

    الثلاثاء 27 كانون الثاني 2026/
    وحدة الأمة أم سقوطها؟ قراءة كاظمية في واقع التمزق الإسلامي

    وحدة الأمة أم سقوطها؟ قراءة كاظمية في واقع التمزق الإسلامي

    الخميس 15 كانون الثاني 2026/
    فلسفة الإمام علي في مواجهة طغيان الاستهلاك الحديث

    فلسفة الإمام علي في مواجهة طغيان الاستهلاك الحديث

    الثلاثاء 06 كانون الثاني 2026/
    ما لم تخبرنا به النظريات

    ما لم تخبرنا به النظريات

    الأربعاء 24 كانون الأول 2025/
    سائق المعارف إلى أين يمضي بركابه؟

    سائق المعارف إلى أين يمضي بركابه؟

    الأربعاء 17 كانون الأول 2025/

    آخر الاضافات

    الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ.. وَحْدَةُ الْعُنْوَانِ وَتَعَدُّدُ الْجَزَاءِ (١)

    التربية الإسلامية للطفل.. من الرعاية المبكرة إلى بناء الشخصية

    ادعاءات صحية على العبوات.. هل تعني فعلاً أن المنتج أكثر فائدة؟

    أول يوم مدرسة.. حين تبدأ الحكاية قبل أن يرنّ الجرس

    تمردٌ على زيف الأقنعة: عندما تُحاكمنا الحياة لأننا رفضنا التمثيل

    غذاؤك ينعكس على شعرك.. أطعمة تعزز نموه وأخرى قد تزيد تساقطه

    لماذا تملّ القلوب؟ قراءة نفسية وتربوية في حكمة علوية

    عنترة وأنواع الخطط

    آخر القراءات

    كيف تدرب الأطفال على الإسعافات الأولية؟

    النشر : الثلاثاء 17 كانون الثاني 2023
    اخر قراءة : منذ دقيقة

    بالصور: حشود غفيرة من نسوة كربلاء في مسيرة الثالث عشر من محرم الحرام

    النشر : الأثنين 24 ايلول 2018
    اخر قراءة : منذ دقيقة

    ربيع البشرية

    النشر : الثلاثاء 12 حزيران 2018
    اخر قراءة : منذ دقيقة

    تواريخ انتهاء صلاحية الغذاء.. ما هي التسميات الجديدة التي ستُعتمد؟

    النشر : الأربعاء 04 ايلول 2019
    اخر قراءة : منذ دقيقة

    الجراحة الكهربائية.. ماهي فوائدها واستخداماتها؟

    النشر : الأحد 23 آيار 2021
    اخر قراءة : منذ دقيقة

    ثورات على نهج شهيد كربلاء

    النشر : الأربعاء 25 آب 2021
    اخر قراءة : منذ دقيقة

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    أصداء : حين يرمم الأثرُ انكسارَ السند

    • 457 مشاهدات

    الإمام الحسن العسكري… دروسٌ في صناعة المنتظر

    • 453 مشاهدات

    شغف الثُّمانينات أم غباءٌ رقمي؟ حين يحوّل الترند أجيال كاملة إلى فئران تجارب

    • 335 مشاهدات

    قراءة في كتاب: من حياة الإمام العسكري (عليه السلام)

    • 304 مشاهدات

    حين يكون الردّ الأخلاقي أقوى من الانتقام

    • 300 مشاهدات

    عنترة وأنواع الخطط

    • 295 مشاهدات

    فجر الصادق: حين يتكلم النور ويكتمل العقل

    • 801 مشاهدات

    العام الدراسي.. بين فرحة الأبناء وثقل المصاريف على الأسر

    • 601 مشاهدات

    غذاءُ العقول… في مدرسة الإمام الصادق

    • 571 مشاهدات

    الاستعداد النفسي للولادة.. حين تكون الطمأنينة نصف الطريق إلى الأمومة

    • 490 مشاهدات

    سننظر: منهج البحث عن الحقيقة

    • 488 مشاهدات

    لغات التواصل العاطفي وبناء شخصية الطفل

    • 457 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ.. وَحْدَةُ الْعُنْوَانِ وَتَعَدُّدُ الْجَزَاءِ (١)
    • منذ 11 ساعة
    التربية الإسلامية للطفل.. من الرعاية المبكرة إلى بناء الشخصية
    • منذ 11 ساعة
    ادعاءات صحية على العبوات.. هل تعني فعلاً أن المنتج أكثر فائدة؟
    • منذ 11 ساعة
    أول يوم مدرسة.. حين تبدأ الحكاية قبل أن يرنّ الجرس
    • الثلاثاء 29 ايلول 2026

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة