• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

مصنع زيارة آل ياسين

فاطمة الركابي / الأربعاء 24 تموز 2019 / اسلاميات / 3157
شارك الموضوع :

إنَّ الزيارات والأدعية المأثورة الواردة عن أهل البيت عليهم السلام هي ليست زيارات تلهم المؤمن الداعي وجدانياً وتكون له زاداً معرفياً فقط بل

إنَّ الزيارات والأدعية المأثورة الواردة عن أهل البيت عليهم السلام هي ليست زيارات تلهم المؤمن الداعي وجدانياً وتكون له زاداً معرفياً فقط بل هي أيضا تغذيه وتجعله من أهل العرفان أي تجعله ينتقل من مرحلة معرفة مقام وصفات وسمات الامام المُزار إلى مقام المُقتَبِس والأخذ مما عرف عن ذلك الامام، فيتشبه به بمقدار همته وسعيه لتحصيل درجة القرب الأسمى، فيكون بذلك مرآة تجلي لصفاته وسماته، وعندئذ يكون قد حقق مفهوم الموالاة والائتمام والانتماء لإمامه المُنصب من قبل الله تعالى عليه، فيكون إلهي الصنع، نوراني الوجود والسلوك.

إنما هذه محاولة بسيطة سيتم تسليط الضوء فيها على فقرتين (كنموذج) من فقرات زيارة آل ياسين التي نزور بها إمامنا الحجة عليه السلام، والتي يُمكن أن نقتبس منها شعاع من نور صفاته (عجل الله تعالى فرجه) بها نختبر صفاتنا، فإن كانت فينا كنا مشمولين بهذه الصناعة الإلهية، وإلا فلنسع أن نكون كذلك ولنبحث ونتأمل في غيرها من العبائر لنتحلى بها.

الفقرة الأولى في زيارة آل ياسين الشريفة التي نقول فيها:

(السَّلامُ عَلَيْكَ أَيُّهَا الْإِمَامُ الْمَأْمُونُ)..

نجد أن هنا مفردتان (الامام) و(المأمون)، نحن نعلم أن الامام هو القائد الذي يملك سلطة وحاكمية على غيره، ومهما كانت سعة أو ضيق حاكميته إلا إنه يكون مُهابا، يَخافه كل من تحت إمرته، وهنا الخوف يكون نوعان فمتى ما كان القائد متواضعا لين الجانب مع أتباعه، يتعامل معهم كما كان النبي الخاتم (صلى الله عليه وآله) الذي وصِف بأنه "كان بينهم كأحدهم"، يكون خوف المأتمين خوفاً ممدوحاً وهو خوف مهابة وإحترام لا خوف تسلط ورهبة الذي هو النوع الثاني المذموم، وبالتالي تتحقق به هذه العبارة أي يكون إمام ولكن مأمون.

بالنتيجة فإن لكل إنسان منا مرتبة من القيادة سواء على من هم أقل منه في ميدان العمل أو المستوى الثقافي أو المستوى الإجتماعي والإقتصادي، فهذه كلها مصادر قوة تضع الإنسان موضع القيادة والتسلط على من هم أضعف أو أقل منه في هذه الجوانب الحياتية، فالمؤمن حقا هو من كان في حالة أمن وسلام مع نفسه، فكان محل أمان وسلام لغيره، يسلمون ويأمنون جانبه، ويكون محل عطاء يبث كل مضطرب خائف أمان منه وسلام.

والامام الحجة (عليه السلام) له أعلى درجات القيادة والأمان في قلوب مواليه.

لذا فإن الإنسان سيعلم مدى حيازته على هذا الاصطناع الالهي بمقدار وجود حالة الأمان التي يراها منعكسة منه على من يتعامل معهم، ويكونون تحت قيادته.

أما الفقرة الثانية التي نقرأها في الزيارة هي:

(السَّلامُ عَلَيْكَ أَيُّهَا الْمُقَدَّمُ الْمَأْمُولُ)..

نجد أيضا هنا مفردتين (المقدم) و(المأمول)، فلو أردنا أن نتأمل بشكل عام في هذه العبارة لنستلهم منها نجد أن الإنسان بطبيعة الحال عندما تلم به ملمة، أو يحتاج إلى مساعدة وعون، هو سيفكر بدءاً بشخص واحد لا أكثر، بذلك الشخص الذي لا يتوقع أن يرده بل يكون واثق كل الثقة بأنه سيفرج عنه ويلبي حاجته ويريحه ولو بكلمة طيبة أو بدعوة صادقة، أو بمواساة ترجع له ثقته بنفسه وأمله الذي كاد أن يفقده، فذلك هو "المؤمل" الذي " يُقدم" على كل شخص قد يكون مرجو لكنه يُحتمل أن يرد من يطرق بابه، ويتعذر عن تقديم المعونة ولو كان قادراً.

بطبيعة الحال الأمر يحتاج إلى مجاهدة للنفس وسعة صدر كبيرة ليحوز الإنسان هذه الصفة، ولكن الإنسان المرتبط بإمامه هو يسعى دائما أن يكون كذلك ولو بدرجة من الدرجات، يسعى أن لا يرد أحد على قدر المستطاع، يكون مقصد للأحبة والرفقة.

بل تجد إن أصحاب الأرواح النورانية التي توثقت علاقتهم بإمامهم ينتابهم الحزن وشيء من الألم إذا انقطع عنهم أحد الأحبة أو الصحبة أو أن علامات التردد في طلب المساعدة منه عليهم بدت ظاهرة، أو قدم سؤاله وحاجته لأحد غيره وكأنه يشعر أن هذه الصفة قد سلبت منه، فلم يُعد محل تأميل فَقُدم عليه غيره؛ فهنيئاً لمن كان كذلك فإنه مصطنعاً يحمل رشحة من نور صفات وأفعال إمامه عجل الله تعالى فرجه.

اهل البيت
مفاهيم
الايمان
الانسان
الدعاء
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    قوة الإيمان في إعجاز الطغيان.. السيدة زينب أنموذجاً

    قوة الإيمان في إعجاز الطغيان.. السيدة زينب أنموذجاً

    الأثنين 27 تموز 2026/
    في مدرسة الإمام السجاد نتعلم: كيف نتجاوز تجربة الظلم؟

    في مدرسة الإمام السجاد نتعلم: كيف نتجاوز تجربة الظلم؟

    الأثنين 13 تموز 2026/
    حديث حسيني: الكفالة المعنوية لمن غاب عنهم إمامهم

    حديث حسيني: الكفالة المعنوية لمن غاب عنهم إمامهم

    الأحد 28 حزيران 2026/
    ستة أمور نحافظ بها على أمننا النفسي عند المكاره

    ستة أمور نحافظ بها على أمننا النفسي عند المكاره

    الأحد 15 آذار 2026/
    وقفة مع فقرة من دعاء الندبة

    وقفة مع فقرة من دعاء الندبة

    السبت 07 شباط 2026/
    كيف تهدم هواك وتبني هداك؟

    كيف تهدم هواك وتبني هداك؟

    الأحد 18 كانون الثاني 2026/

    آخر الاضافات

    من هدي الإمام الحسن العسكري: الصلاة على محمد وآل محمد

    شهادة الإمام الحسن العسكري: فلسفة التضحية والمنهاج المكتمل لشباب الأمة

    تقبّل.. فما حدث قد حدث

    كانديدا أوريس.. فطر مقاوم يثير القلق في مرافق الرعاية الصحية

    الإمام الحسن العسكري عليه السلام: القيادة في ظل الرقابة العباسية

    مد يد العون وأهمية النصيحة

    عرض كتاب: فكرة الرسم وكيف يساعدنا الرسم على الملاحظة والاكتشاف والاختراع

    عسر الهضم.. خطوات بسيطة في المنزل قد تساعد على تخفيف الأعراض

    آخر القراءات

    باب من الجنة

    النشر : الأحد 19 تشرين الاول 2025
    اخر قراءة : منذ 43 دقيقة

    عرض كتاب: فكرة الرسم وكيف يساعدنا الرسم على الملاحظة والاكتشاف والاختراع

    النشر : الخميس 20 آب 2026
    اخر قراءة : منذ 43 دقيقة

    النوم في النهار.. خطر أم مفيد؟

    النشر : الثلاثاء 17 كانون الأول 2019
    اخر قراءة : منذ 43 دقيقة

    تلقين العقل الباطني: قوة الكلمة الملفوظة

    النشر : الخميس 09 شباط 2023
    اخر قراءة : منذ 43 دقيقة

    شهادة الإمام الحسن العسكري: فلسفة التضحية والمنهاج المكتمل لشباب الأمة

    النشر : منذ 10 ساعة
    اخر قراءة : منذ 44 دقيقة

    إنسانية الإمام علي وعظمته في الفكر المسيحي

    النشر : الخميس 07 حزيران 2018
    اخر قراءة : منذ 44 دقيقة

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    شهادة الإمام الحسن العسكري: فلسفة التضحية والمنهاج المكتمل لشباب الأمة

    • 822 مشاهدات

    جمعية المودة والازدهار تنظم جلسة حول هندسة الوعي وبناء الحصانة الفكرية في المنتدى النسوي

    • 401 مشاهدات

    أفكار ذكية لغرفة المعيشة في شقة اقتصادية

    • 395 مشاهدات

    الوداع النبويّ .. وقبلة الأحزان في خطر

    • 351 مشاهدات

    حقن نفسه ببكتيريا عمرها 3.5 مليون سنة: هل اكتشف إكسير الخلود أم فتح أبواب الجحيم البيولوجي؟

    • 310 مشاهدات

    الإفراط في تصفح الإنترنت قد يفاقم التوتر والمشاعر السلبية.. دراسة تكشف السبب

    • 301 مشاهدات

    الأسرة التي تصنع الأبطال: قراءة تربوية في بيت الإمام الحسين

    • 1012 مشاهدات

    شهادة الإمام الحسن العسكري: فلسفة التضحية والمنهاج المكتمل لشباب الأمة

    • 822 مشاهدات

    شمس الأنبياء.. وداع الأمة الأخير

    • 729 مشاهدات

    من جابر إلى صاحب الزمان… فلسفة المشاركة في نهضة الإمام الحسين

    • 626 مشاهدات

    الرسول الأكرم وبناء ثقافة التسامح: رحمةٌ واعية وعدلٌ يحفظ الحقوق

    • 602 مشاهدات

    العفة وضبط النفس في ادارة الرغبات

    • 596 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    من هدي الإمام الحسن العسكري: الصلاة على محمد وآل محمد
    • منذ 10 ساعة
    شهادة الإمام الحسن العسكري: فلسفة التضحية والمنهاج المكتمل لشباب الأمة
    • منذ 10 ساعة
    تقبّل.. فما حدث قد حدث
    • منذ 10 ساعة
    كانديدا أوريس.. فطر مقاوم يثير القلق في مرافق الرعاية الصحية
    • منذ 10 ساعة

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة