• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

مصنع زيارة آل ياسين

فاطمة الركابي / الأربعاء 24 تموز 2019 / اسلاميات / 3260
شارك الموضوع :

إنَّ الزيارات والأدعية المأثورة الواردة عن أهل البيت عليهم السلام هي ليست زيارات تلهم المؤمن الداعي وجدانياً وتكون له زاداً معرفياً فقط بل

إنَّ الزيارات والأدعية المأثورة الواردة عن أهل البيت عليهم السلام هي ليست زيارات تلهم المؤمن الداعي وجدانياً وتكون له زاداً معرفياً فقط بل هي أيضا تغذيه وتجعله من أهل العرفان أي تجعله ينتقل من مرحلة معرفة مقام وصفات وسمات الامام المُزار إلى مقام المُقتَبِس والأخذ مما عرف عن ذلك الامام، فيتشبه به بمقدار همته وسعيه لتحصيل درجة القرب الأسمى، فيكون بذلك مرآة تجلي لصفاته وسماته، وعندئذ يكون قد حقق مفهوم الموالاة والائتمام والانتماء لإمامه المُنصب من قبل الله تعالى عليه، فيكون إلهي الصنع، نوراني الوجود والسلوك.

إنما هذه محاولة بسيطة سيتم تسليط الضوء فيها على فقرتين (كنموذج) من فقرات زيارة آل ياسين التي نزور بها إمامنا الحجة عليه السلام، والتي يُمكن أن نقتبس منها شعاع من نور صفاته (عجل الله تعالى فرجه) بها نختبر صفاتنا، فإن كانت فينا كنا مشمولين بهذه الصناعة الإلهية، وإلا فلنسع أن نكون كذلك ولنبحث ونتأمل في غيرها من العبائر لنتحلى بها.

الفقرة الأولى في زيارة آل ياسين الشريفة التي نقول فيها:

(السَّلامُ عَلَيْكَ أَيُّهَا الْإِمَامُ الْمَأْمُونُ)..

نجد أن هنا مفردتان (الامام) و(المأمون)، نحن نعلم أن الامام هو القائد الذي يملك سلطة وحاكمية على غيره، ومهما كانت سعة أو ضيق حاكميته إلا إنه يكون مُهابا، يَخافه كل من تحت إمرته، وهنا الخوف يكون نوعان فمتى ما كان القائد متواضعا لين الجانب مع أتباعه، يتعامل معهم كما كان النبي الخاتم (صلى الله عليه وآله) الذي وصِف بأنه "كان بينهم كأحدهم"، يكون خوف المأتمين خوفاً ممدوحاً وهو خوف مهابة وإحترام لا خوف تسلط ورهبة الذي هو النوع الثاني المذموم، وبالتالي تتحقق به هذه العبارة أي يكون إمام ولكن مأمون.

بالنتيجة فإن لكل إنسان منا مرتبة من القيادة سواء على من هم أقل منه في ميدان العمل أو المستوى الثقافي أو المستوى الإجتماعي والإقتصادي، فهذه كلها مصادر قوة تضع الإنسان موضع القيادة والتسلط على من هم أضعف أو أقل منه في هذه الجوانب الحياتية، فالمؤمن حقا هو من كان في حالة أمن وسلام مع نفسه، فكان محل أمان وسلام لغيره، يسلمون ويأمنون جانبه، ويكون محل عطاء يبث كل مضطرب خائف أمان منه وسلام.

والامام الحجة (عليه السلام) له أعلى درجات القيادة والأمان في قلوب مواليه.

لذا فإن الإنسان سيعلم مدى حيازته على هذا الاصطناع الالهي بمقدار وجود حالة الأمان التي يراها منعكسة منه على من يتعامل معهم، ويكونون تحت قيادته.

أما الفقرة الثانية التي نقرأها في الزيارة هي:

(السَّلامُ عَلَيْكَ أَيُّهَا الْمُقَدَّمُ الْمَأْمُولُ)..

نجد أيضا هنا مفردتين (المقدم) و(المأمول)، فلو أردنا أن نتأمل بشكل عام في هذه العبارة لنستلهم منها نجد أن الإنسان بطبيعة الحال عندما تلم به ملمة، أو يحتاج إلى مساعدة وعون، هو سيفكر بدءاً بشخص واحد لا أكثر، بذلك الشخص الذي لا يتوقع أن يرده بل يكون واثق كل الثقة بأنه سيفرج عنه ويلبي حاجته ويريحه ولو بكلمة طيبة أو بدعوة صادقة، أو بمواساة ترجع له ثقته بنفسه وأمله الذي كاد أن يفقده، فذلك هو "المؤمل" الذي " يُقدم" على كل شخص قد يكون مرجو لكنه يُحتمل أن يرد من يطرق بابه، ويتعذر عن تقديم المعونة ولو كان قادراً.

بطبيعة الحال الأمر يحتاج إلى مجاهدة للنفس وسعة صدر كبيرة ليحوز الإنسان هذه الصفة، ولكن الإنسان المرتبط بإمامه هو يسعى دائما أن يكون كذلك ولو بدرجة من الدرجات، يسعى أن لا يرد أحد على قدر المستطاع، يكون مقصد للأحبة والرفقة.

بل تجد إن أصحاب الأرواح النورانية التي توثقت علاقتهم بإمامهم ينتابهم الحزن وشيء من الألم إذا انقطع عنهم أحد الأحبة أو الصحبة أو أن علامات التردد في طلب المساعدة منه عليهم بدت ظاهرة، أو قدم سؤاله وحاجته لأحد غيره وكأنه يشعر أن هذه الصفة قد سلبت منه، فلم يُعد محل تأميل فَقُدم عليه غيره؛ فهنيئاً لمن كان كذلك فإنه مصطنعاً يحمل رشحة من نور صفات وأفعال إمامه عجل الله تعالى فرجه.

اهل البيت
مفاهيم
الايمان
الانسان
الدعاء
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ.. وَحْدَةُ الْعُنْوَانِ وَتَعَدُّدُ الْجَزَاءِ (١)

    الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ.. وَحْدَةُ الْعُنْوَانِ وَتَعَدُّدُ الْجَزَاءِ (١)

    الأربعاء 30 ايلول 2026/
    كيف تصبحين السيدة الأولى قرآنياً؟ سيدة نساء العالمين تجيبكِ

    كيف تصبحين السيدة الأولى قرآنياً؟ سيدة نساء العالمين تجيبكِ

    الثلاثاء 22 ايلول 2026/
    دور الشكر في بناء علاقات صحية متزنة

    دور الشكر في بناء علاقات صحية متزنة

    السبت 19 ايلول 2026/
    الاهتمام بالرزق.. حين يتحول الهم إلى خطيئة

    الاهتمام بالرزق.. حين يتحول الهم إلى خطيئة

    الأحد 06 ايلول 2026/
    محض رحمة.. مقام خُصَّ النبي الأعظم به

    محض رحمة.. مقام خُصَّ النبي الأعظم به

    الثلاثاء 01 ايلول 2026/
    قوة الإيمان في إعجاز الطغيان.. السيدة زينب أنموذجاً

    قوة الإيمان في إعجاز الطغيان.. السيدة زينب أنموذجاً

    الأثنين 27 تموز 2026/

    آخر الاضافات

    عمليات التجميل: هل يتغيّر الرضا بتغيّر الملامح؟

    كلمات تبني الطفل.. حين يصبح الحب مسموعًا

    الكتابة ليست مجرد هواية.. كيف تعيد تشكيل الدماغ وتقوي المرونة النفسية؟

    أثر العدوان اللفظي في تربية الأطفال

    ثمانية تجعلك تسعى للتقرب من أصدقاء أبنائك ومصادقتهم

    خيوط جديدة لفهم التصلب المتعدد.. فيروس كامن والتهاب مزمن في دائرة الاشتباه

    ما الذي تمنحه الألعاب للكبار؟

    التخطيط الناجح.. أربعة أعمدة تصنع الفرق

    آخر القراءات

    اكسير الحياة وكيمياءُ الروح

    النشر : السبت 15 شباط 2025
    اخر قراءة : منذ 46 دقيقة

    غانم المفتاح: المعجزة

    النشر : الأربعاء 07 كانون الأول 2022
    اخر قراءة : منذ 46 دقيقة

    كتب تَبْنِي مجتمعات

    النشر : الأربعاء 12 شباط 2025
    اخر قراءة : منذ 46 دقيقة

    انخفاض عدد ساعات النوم يرفع من أخطار أمراض القلب

    النشر : الأحد 01 حزيران 2025
    اخر قراءة : منذ 46 دقيقة

    هل يمكن أن يكون الخجل شيئًا خطيرا على الأطفال؟!

    النشر : الخميس 04 آيار 2023
    اخر قراءة : منذ 46 دقيقة

    ماهو الرابط بين التدخين وكورونا؟

    النشر : الأحد 22 تشرين الثاني 2020
    اخر قراءة : منذ 46 دقيقة

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    الأجهزة المحمولة تهدد بشرة الأطفال بـمتلازمة الجلد المحمص

    • 312 مشاهدات

    التربية الإسلامية للطفل.. من الرعاية المبكرة إلى بناء الشخصية

    • 310 مشاهدات

    الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ.. وَحْدَةُ الْعُنْوَانِ وَتَعَدُّدُ الْجَزَاءِ (١)

    • 303 مشاهدات

    فيتامين "F".. التسمية القديمة لأحماض دهنية أساسية تحمي القلب والدماغ والبشرة

    • 300 مشاهدات

    في اليوم العالمي للاعنف: من جراح الجسد إلى انكسار الروح

    • 299 مشاهدات

    التمايز الذاتي: كيف نحمي أنفسنا من الاستنزاف العاطفي؟

    • 293 مشاهدات

    لماذا تملّ القلوب؟ قراءة نفسية وتربوية في حكمة علوية

    • 763 مشاهدات

    العام الدراسي.. بين فرحة الأبناء وثقل المصاريف على الأسر

    • 622 مشاهدات

    الاستعداد النفسي للولادة.. حين تكون الطمأنينة نصف الطريق إلى الأمومة

    • 525 مشاهدات

    سننظر: منهج البحث عن الحقيقة

    • 517 مشاهدات

    أصداء : حين يرمم الأثرُ انكسارَ السند

    • 490 مشاهدات

    الإمام الحسن العسكري… دروسٌ في صناعة المنتظر

    • 488 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    عمليات التجميل: هل يتغيّر الرضا بتغيّر الملامح؟
    • منذ 14 ساعة
    كلمات تبني الطفل.. حين يصبح الحب مسموعًا
    • منذ 14 ساعة
    الكتابة ليست مجرد هواية.. كيف تعيد تشكيل الدماغ وتقوي المرونة النفسية؟
    • منذ 14 ساعة
    أثر العدوان اللفظي في تربية الأطفال
    • الأثنين 05 تشرين الاول 2026

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة