• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

فرح.. يتمها القدر وابكاها الأبتعاد عن الأهل

جنان الهلالي / الثلاثاء 16 تشرين الاول 2018 / حقوق / 3344
شارك الموضوع :

أقسى مافي الحياة عندما تجد نفسك وحيداً وسط الطريق.. تستجدي عطف الغرباء بعد أن تخلى عنك أقرب الناس اليك.

أقسى مافي الحياة عندما تجد نفسك وحيداً وسط الطريق.. تستجدي عطف الغرباء بعد أن تخلى عنك أقرب الناس اليك.

هذا ماكان يدور في داخلها، ولكن لاتستطيع التعبير من شدة ذهول الموقف الذي ألمّ بها حينما أخبرتها جدتها أنها لاتستطيع الاعتناء بها وتحتضنها بعد وفاة والدتها.

ذلك البيت الذي اوصتها والدتها اذا ضاقت بك الحياة فبيت جدتك اولى فهي تعتني بك من بعدي.

فرح يتيمة الأب، أختطف الأنفجار والدتها  لقد أبكت الملايين، بعد تداول مقطع من حلقة برنامج عراقي استعرض مشكلتها، بعدما تخلى عنها أقرب الناس إليها.

الطفلة  “فرح” تبلغ من العمر 8 سنوات  حيث كانت تسكن في منزل جدتها.. حيث فضلوا أن يتم وضعها في دار أيتام لرعايتها دون مبرر.

وأثار مشهد للطفلة وهي تبكي بحرقة مما حدث لها من أهلها وعدم رغبتهم في رعايتها وإكمال حياتها معهم تعاطف الكثيرين على مواقع التواصل حيث عرض العديد تبنيها، وهو الأمر الذي رد عليه مذيع البرنامج خلال الحلقة بأن القانون العراقي لا يسمح بتبني من تجاوز عمره أربعة أعوام.

ورغم أنه تم احتواء مشكلة الطفلة بوضعها في دار للأطفال لكي تعيش طفولتها وسط  العديد من الأطفال في سنها وإخراجها من الحالة النفسية التي أثرت فيها، إلا أن ما رأته في الدار من أطفال وألعاب لم ينسيها ما حدث لها لتنهمر في البكاء عند مغادرة الإعلامي الذي احتوى مشكلتها وكان معها في كل خطوة حتى دخلت للدار.

أقول لهذه الطفلة ولكل طفلة فقدت امها، نحن شعب أُبتلي بالحروب، طفل لاذنب له في كل الحروب.. لاناقة له ولاجمل في كل مايفعله الكبار بهذا العالم.. لاحول له ولاقوة ازاء ما يصنعه نافثو الدخان.

طفلتي كيف عساكِ أن تتحملي فقد الأحبة، عندما تأخذك الذاكرة الى أعماق الماضي الجميل حيث كُنتِ بين أحضان الأمومة، اذ من ذا الذي يضع لك أشرطة الظفائر البيضاء، ومن يساعدك في ارتداء الصدرية الزرقاء، من الذي يطبع على جبينك قبلة ذهابك الى المدرسة...

يحفر ألم الحروب في اعماق الأنسان أخاديد لاترمم بيسر، فهي ذاكرة الموت الذي يقتلع المرء من حياته وعائلته. الفراق واليتم امر عظيم لا تستطيع هذه المخلوقة الصغيرة ان تتحمله، لذلك كانت تعبر عن الم الفراق بالبكاء، قد تكون هناك ظروف لانعرفها تجبر تلك العائلة لعدم احتضانهم فرح، فكما يقولون (البيوت أسرار).

ولكن الحمد لله الذي منّ علينا بنعمة الاسلام... فالرحمن ارحم بنا من امهاتنا فلا يأتي بداء إلا وقد وجد له دواء فقد اوصانا ديننا الحنيف على هذا الطفل الصغير.. فقد اعتنى به من كل النواحي النفسية... التربوية... المادية..

يقول تعالى: {فَأَمَّا الْيَتِيمَ فَلا تَقْهَرْ* وَأَمَّا السَّائِلَ فَلا تَنْهَرْ* وَأَمَّا بِنِعْمَةِ رَبِّكَ فَحَدِّثْ} الضحــــى.

 واليتـــــــــم يكفيه شرف أن أفضل الخلق وخاتم النبيين كان يتيما {أَلَمْ يَجِدْكَ يَتِيماً فَآوَى* وَوَجَدَكَ ضَالاً فَهَدَى* وَوَجَدَكَ عَائِلاً فَأَغْنَى}.

وكذلك الله سبحانه وتعالى عظم اجر كافل اليتيم فقد قال افضل الخلق والمرسلين:

" أنا وكافل اليتيم كهاتين" وأشار بأصبعه السبابة والابهام.

انها ليست قضية فرح فحسب بل العديد من اليتامى الذين فقدوا ذويهم بسبب تفجيرات الحروب أو القتل على يد العصابات التكفيرية.

وعلينا فقط أن نذكر أن تقارير دولية تشير إلى أن العراق بات يضم النسبة الأكبر من الأيتام في العالم العربي لاسيما بعد الإحصاءات الأخيرة لوزارة العمل والشؤون الأجتماعية التي أشارت إلى أن عدد الأيتام في العراق بلغ نحو خمسة ملايين طفل أو ما نسبته 16 بالمئة، أغلبهم يعاني من تهميش المجتمع والحكومة.

ولن نستطيع بناء مجتمع عراقي سليم من الأمراض الاجتماعية إلا بعد معالجة ما يتعرض له هؤلاء الأبرياء، الشوارع حضانة للإرهاب والجريمة وتفشي الأمرض العصرية والإدمان على المخدرات وممارسة المحرمات، وترك الأطفال واليتامي في العراء سوف يقودنا إلى الكثير من المآسي في القريب.

لكفالة اليتيم العديد من الآثار الإيجابيّة والتي من شأنها زيادة استقرار وترابط المجتمع حيث إنّ كفالة اليتيم تضمن إنشاء مجتمع سويّ خالي من المشاكل والعيوب النفسية والعقد والمشاكل المختلفة، ولا سيما لليتيم نفسه، فهو إن لم يجد اليد العطوفة الحانية عليه لن يجد له ملجأً وملاذاً يستقبله إلا الشارع؛ فبكفالة اليتيم يُنشأ جيل صالح محبّ متماسك متعاطف بعيداً عن الانحراف والجرائم، وبكفالة اليتيم يتم تعليم الكل الحبّ والخير، والعطف، والحنان، فالطفل اليتيم لن ينسى من رعوه وأحسنوا رعايته وسيقوم هو بدوره بكفالة أيتام آخرين وبالتالي المساهمة في بناء المجتمع.

بالرغم من التبرعات الكثيرة من المؤسسات الخيرية، والناس الخيرين إلا أنه تبقى مسؤولية ورعاية اليتيم مسؤولية الحكومة ومن واجبها التشريعي.. لأن دور الأيتام يحتاج الى مسؤولية كبيرة، وموارد تعيل وتوفر للأيتام مايحتاجون اليه حتى يصبح اليتيم ويعتمد على نفسه.

وذلك من خلال دعم مؤسسات رعاية الأيتام، ومطالبة الحكومة العراقية ومجلس النواب بالإسراع في تشريع قانون لحماية حقوق هذه الشريحة، وسد احتياجاتها المادية، وتوفير الدعم الصحي والتربوي لها، فما حدث في العراق بعد عام 2003، ولَّد أيتاما كثيرين، وهم بحاجة إلى دعم صحي ونفسي وتربوي.

ويجب على منظمات حقوق الإنسان والجهات الرسمية والمنظمات العالمية باحتضان هؤلاء الأيتام وسد احتياجاتهم المادية.

العراق
الفقر
مفاهيم
الانسان
المجتمع
اليتيم
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    الأربعين موسم للتغيير وبناء الإنسان

    الأربعين موسم للتغيير وبناء الإنسان

    الأحد 02 آب 2026/
    كيف يتجدد وهج الروح من واقعة عاشوراء؟

    كيف يتجدد وهج الروح من واقعة عاشوراء؟

    الثلاثاء 07 تموز 2026/
    دور الإعلام المعادي في صناعة الانهيار

    دور الإعلام المعادي في صناعة الانهيار

    الأثنين 22 حزيران 2026/
    الوعي الذاتي.. الحد الفاصل بين الثقة والغرور

    الوعي الذاتي.. الحد الفاصل بين الثقة والغرور

    الثلاثاء 19 آيار 2026/
    محاسبة النفس والشروع باستصلاح الأمة

    محاسبة النفس والشروع باستصلاح الأمة

    الأربعاء 22 نيسان 2026/
    هل التعلق بالدنيا مذموم؟

    هل التعلق بالدنيا مذموم؟

    الأحد 29 آذار 2026/

    آخر الاضافات

    اليوم العالمي للعمل الإنساني... خلف المشهد أياد تمتد وأثر يبقى

    كيف تتعاملين مع الرجل النرجسي من غير أن يأثر ذلك على بيتك وأسرتك؟

    التواضع والرحمة يفتحان أبوابًا تعجز القوة عن فتحها

    الخس.. فوائد غذائية تتجاوز كونه مكوّناً للسلطات

    ظاهرة BookTok كيف أعادت خوارزميات الشاشة تشكيل سوق الكتاب الورقي؟

    بين الأبوة الصامتة وغياب الأبناء… من كسر من؟

    هل أنتم سعداء؟!

    حساسية الخريف.. أعراض موسمية تزداد مع تغير الطقس

    آخر القراءات

    زوجكِ يرغب بالزواج من صديقتكِ؟!

    النشر : الأحد 08 نيسان 2018
    اخر قراءة : منذ 40 دقيقة

    نهاية المطاف

    النشر : الأربعاء 04 نيسان 2018
    اخر قراءة : منذ 40 دقيقة

    زوجتي متسلطة.. مالحل؟

    النشر : الأحد 01 نيسان 2018
    اخر قراءة : منذ 40 دقيقة

    الزواج المبكر.. حصن وسعادة

    النشر : الخميس 29 آذار 2018
    اخر قراءة : منذ 40 دقيقة

    سأكون معزياً

    النشر : السبت 31 آب 2019
    اخر قراءة : منذ 40 دقيقة

    إكتشفي أسرار السعادة الزوجية

    النشر : الأربعاء 28 آذار 2018
    اخر قراءة : منذ 40 دقيقة

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    شهادة الإمام الحسن العسكري: فلسفة التضحية والمنهاج المكتمل لشباب الأمة

    • 898 مشاهدات

    أفكار ذكية لغرفة المعيشة في شقة اقتصادية

    • 408 مشاهدات

    حقن نفسه ببكتيريا عمرها 3.5 مليون سنة: هل اكتشف إكسير الخلود أم فتح أبواب الجحيم البيولوجي؟

    • 350 مشاهدات

    الإمام الحسن العسكري عليه السلام: القيادة في ظل الرقابة العباسية

    • 327 مشاهدات

    من هدي الإمام الحسن العسكري: الصلاة على محمد وآل محمد

    • 326 مشاهدات

    تكريم الإنسان وغاية وجوده

    • 315 مشاهدات

    الأسرة التي تصنع الأبطال: قراءة تربوية في بيت الإمام الحسين

    • 1031 مشاهدات

    شهادة الإمام الحسن العسكري: فلسفة التضحية والمنهاج المكتمل لشباب الأمة

    • 898 مشاهدات

    شمس الأنبياء.. وداع الأمة الأخير

    • 739 مشاهدات

    من جابر إلى صاحب الزمان… فلسفة المشاركة في نهضة الإمام الحسين

    • 636 مشاهدات

    الرسول الأكرم وبناء ثقافة التسامح: رحمةٌ واعية وعدلٌ يحفظ الحقوق

    • 622 مشاهدات

    العفة وضبط النفس في ادارة الرغبات

    • 606 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    اليوم العالمي للعمل الإنساني... خلف المشهد أياد تمتد وأثر يبقى
    • منذ 19 ساعة
    كيف تتعاملين مع الرجل النرجسي من غير أن يأثر ذلك على بيتك وأسرتك؟
    • منذ 19 ساعة
    التواضع والرحمة يفتحان أبوابًا تعجز القوة عن فتحها
    • منذ 19 ساعة
    الخس.. فوائد غذائية تتجاوز كونه مكوّناً للسلطات
    • منذ 19 ساعة

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة