• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

هل تؤثر صحة الأمعاء في مزاجك؟.. البروبيوتيك يفتح بابًا جديدًا لفهم العلاقة بين الدماغ والجهاز الهضمي

بشرى حياة / الثلاثاء 11 آب 2026 / صحة وعلوم / 374
شارك الموضوع :

هي بكتيريا وخمائر نافعة تساعد في الحفاظ على توازن الأمعاء ودعم الهضم والمناعة

تعيش داخل الأمعاء تريليونات من البكتيريا التي لا تقتصر وظائفها على المساعدة في هضم الطعام، بل تمتد إلى التأثير في المناعة والمزاج والعواطف والاستجابة للتوتر، وفق ما تشير إليه أبحاث حديثة حول العلاقة بين الأمعاء والدماغ.

ويشير الباحثون إلى أن «البروبيوتيك»، وهي بكتيريا وخمائر نافعة تساعد في الحفاظ على توازن الأمعاء ودعم الهضم والمناعة، قد يكون لها تأثير يتجاوز صحة الجهاز الهضمي ليصل إلى الصحة النفسية، من خلال ما يعرف بـ«محور الأمعاء والدماغ».

وعلى رغم النتائج الواعدة، يؤكد الباحثون أن البروبيوتيك لا يمثل علاجًا بديلًا للاكتئاب أو القلق، وإنما قد يكون عاملًا مساعدًا ضمن نهج متكامل للعناية بالصحة النفسية.

عندما تتحدث الأمعاء إلى الدماغ

لطالما ارتبط البروبيوتيك بصحة الجهاز الهضمي وتخفيف الانتفاخ وبعض اضطرابات الأمعاء، إلا أن الأبحاث الحديثة بدأت تكشف أدوارًا أخرى محتملة لهذه الكائنات الدقيقة.

فالأمعاء تحتوي على شبكة عصبية واسعة يشار إليها أحيانًا بـ«الدماغ الثاني»، وترتبط بالجهاز العصبي المركزي عبر العصب المبهم، إلى جانب شبكة من الهرمونات والجزيئات المناعية التي تنقل الإشارات بصورة مستمرة بين الأمعاء والدماغ.

وتشير مراجعات علمية حديثة إلى أن البكتيريا النافعة داخل الأمعاء يمكن أن تؤثر في إنتاج عدد من النواقل العصبية المهمة، مثل السيروتونين والدوبامين وحمض غاما أمينوبوتيريك (GABA)، وهي مركبات ترتبط بتنظيم المزاج والشعور بالهدوء والاستقرار النفسي.

كما تسهم هذه البكتيريا في الحد من الالتهابات المزمنة، التي تعد أحد العوامل المرتبطة باضطرابات المزاج والقلق.

وخلال السنوات الأخيرة، أصبح محور الأمعاء والدماغ من المجالات البحثية المثيرة للاهتمام في الطب الحديث، بعدما أظهرت دراسات متزايدة وجود ارتباط بين صحة الأمعاء ومستويات القلق والتوتر والاكتئاب، إلى جانب القدرة على التعامل مع الضغوط اليومية.

من صحة الأمعاء إلى تحسين المزاج

كان الاعتقاد السائد في السابق أن تأثير البروبيوتيك يقتصر على الجهاز الهضمي، إلا أن نتائج الدراسات السريرية بدأت تقدم صورة أوسع.

فقد خلصت مراجعة منهجية نشرت عام 2024 في مجلة Gut Pathogens إلى أن بعض سلالات البروبيوتيك قد تسهم في تخفيف أعراض القلق والاكتئاب لدى بعض الفئات، مع التأكيد على أن النتائج تختلف بحسب نوع السلالة البكتيرية والجرعة ومدة الاستخدام.

كما أظهرت أبحاث أخرى أن بعض السلالات التابعة لمجموعتي Lactobacillus وBifidobacterium قد تساعد في خفض مستويات التوتر وتحسين الحالة المزاجية، من خلال المساهمة في تنظيم هرمون الكورتيزول المرتبط بالإجهاد النفسي، إلى جانب تقليل مؤشرات الالتهاب في الجسم.

وفي دراسة أخرى نشرت عام 2025 في مجلة npj Mental Health Research التابعة لمجموعة Nature، لاحظ الباحثون أن المشاركين الذين تناولوا مزيجًا من البروبيوتيك لمدة شهر سجلوا انخفاضًا ملحوظًا في المشاعر السلبية اليومية مقارنة بمن تلقوا علاجًا وهميًا.

وبدأ التحسن بالظهور بعد نحو أسبوعين من الاستخدام، وهو ما عزز الاهتمام بما يعرف بـ«البكتيريا النفسية» (Psychobiotics)، وهي سلالات من البروبيوتيك يعتقد أنها تؤثر في الصحة النفسية عبر محور الأمعاء والدماغ.

لماذا قد يؤثر الالتهاب في مشاعرنا؟

يرى العلماء أن أحد التفسيرات المحتملة للعلاقة بين صحة الأمعاء والصحة النفسية يتمثل في تأثير الالتهاب المزمن في الدماغ.

فعندما يختل توازن البكتيريا النافعة داخل الأمعاء، قد تزداد نفاذية جدار الأمعاء، مما يسمح بانتقال مركبات التهابية إلى مجرى الدم، وهو ما قد ينعكس على وظائف الدماغ وآليات تنظيم المزاج.

وتشير الأدلة المتراكمة إلى أن تحسين التنوع البكتيري داخل الأمعاء قد يساعد في الحد من هذه الالتهابات، وبالتالي دعم الصحة النفسية بصورة غير مباشرة.

ولهذا السبب، يتزايد الاهتمام بالبروبيوتيك بوصفه عاملًا مساعدًا ضمن نهج متكامل للعناية بالصحة النفسية، وليس بديلًا عن العلاجات الطبية المعتمدة.

ماذا تقول الأبحاث في السعودية؟

على رغم محدودية الدراسات السعودية التي تناولت تأثير البروبيوتيك أو الميكروبيوم المعوي في الصحة النفسية بصورة مباشرة، بدأ باحثون في جامعات سعودية تسليط الضوء على العلاقة بين الصحة النفسية وصحة الجهاز الهضمي.

فقد أظهرت دراسة أجراها باحثون من جامعة الإمام عبدالرحمن بن فيصل، ونشرت عام 2024 في مجلة Cureus، وجود ارتباط بين القلق والاكتئاب وارتفاع أعراض الجهاز الهضمي لدى طلاب جامعات طبية سعودية.

ويعكس ذلك تنامي الاهتمام محليًا بفهم العلاقة بين صحة الجهاز الهضمي والصحة النفسية، ويفتح المجال أمام مزيد من الدراسات حول محور الأمعاء والدماغ في البيئة السعودية.

البروبيوتيك عامل مساعد وليس علاجًا

وعلى رغم النتائج الواعدة، يؤكد الباحثون أن البروبيوتيك لا يمثل علاجًا مستقلًا للاكتئاب أو القلق، بل قد يكون عاملًا مساعدًا ضمن نمط حياة صحي يشمل التغذية المتوازنة والنوم الكافي والنشاط البدني وإدارة التوتر.

كما تختلف الاستجابة للبروبيوتيك من شخص إلى آخر تبعًا لنوع السلالة البكتيرية والجرعة ومدة الاستخدام والحالة الصحية للفرد.

ومع استمرار الأبحاث، يبدو أن الاهتمام بصحة الأمعاء لم يعد يقتصر على تحسين الهضم فحسب، بل أصبح جزءًا من فهم أعمق للعلاقة المتبادلة بين الأمعاء والدماغ، وكيف يمكن لهذا التواصل الخفي أن ينعكس على المزاج والصحة النفسية وجودة الحياة.

صحة نفسية
العلم
دراسات
الصحة
الطب
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    عدوى جلدية نادرة تثير القلق في أوروبا.. هل تتوسع رقعة «تعفن المطر»؟

    عدوى جلدية نادرة تثير القلق في أوروبا.. هل تتوسع رقعة «تعفن المطر»؟

    منذ 21 ساعة/
    رائحة العرق المزعجة.. أسبابها وطرق الحد منها بفاعلية

    رائحة العرق المزعجة.. أسبابها وطرق الحد منها بفاعلية

    الأربعاء 09 ايلول 2026/
    توسيع علاج ضغط الدم قد يمنع مئات الآلاف من الوفيات خلال عقد

    توسيع علاج ضغط الدم قد يمنع مئات الآلاف من الوفيات خلال عقد

    الثلاثاء 08 ايلول 2026/
    كيف تخفف التهاب الحلق سريعًا؟ خطوات بسيطة تساعد على الشعور بالراحة

    كيف تخفف التهاب الحلق سريعًا؟ خطوات بسيطة تساعد على الشعور بالراحة

    الأثنين 07 ايلول 2026/
    طرق بسيطة قد تساعد على تخفيف أعراض الصداع النصفي أثناء النوبة

    طرق بسيطة قد تساعد على تخفيف أعراض الصداع النصفي أثناء النوبة

    الأحد 06 ايلول 2026/
    الكيتو قد يساعد في عكس مقدمات السكري وخفض دهون الكبد

    الكيتو قد يساعد في عكس مقدمات السكري وخفض دهون الكبد

    السبت 05 ايلول 2026/

    آخر الاضافات

    عمّى الجمال

    التشكيك بالذات… عنفٌ بلا آثار

    عدوى جلدية نادرة تثير القلق في أوروبا.. هل تتوسع رقعة «تعفن المطر»؟

    العام الدراسي.. بين فرحة الأبناء وثقل المصاريف على الأسر

    بوحٌ بلا وجوه… حينما تصبح المنصات الملاذ الأخير

    رائحة العرق المزعجة.. أسبابها وطرق الحد منها بفاعلية

    بين ثورة الشاشة ودفء الورق

    الهيليوم: أكثر من مجرد غاز يجعل صوتك مضحكًا

    آخر القراءات

    كيف يمكن للزوجين كسر الروتين في حياتهم الزوجية؟

    النشر : الثلاثاء 13 ايلول 2022
    اخر قراءة : منذ 24 دقيقة

    الماضي.. عود يحترق فيزداد طيبا أم سمّا؟!

    النشر : الأثنين 09 كانون الثاني 2017
    اخر قراءة : منذ 24 دقيقة

    مع نفحات اليوم العالمي لمحو الأميّة: محو الأمية من أجل الإنعاش المتمحور

    النشر : الخميس 08 ايلول 2022
    اخر قراءة : منذ 24 دقيقة

    التشكيك بالذات… عنفٌ بلا آثار

    النشر : منذ 21 ساعة
    اخر قراءة : منذ 24 دقيقة

    لماذا يتهافت الناس على شراء أحدث إصدارات الهواتف الذكية؟

    النشر : الخميس 03 تشرين الاول 2024
    اخر قراءة : منذ 24 دقيقة

    ثورة الامام الحسين (ع): ابتدأت بحرب الكلمة وانتهت بمعركة الطف

    النشر : السبت 20 تشرين الاول 2018
    اخر قراءة : منذ 24 دقيقة

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    العام الدراسي.. بين فرحة الأبناء وثقل المصاريف على الأسر

    • 482 مشاهدات

    الاهتمام بالرزق.. حين يتحول الهم إلى خطيئة

    • 316 مشاهدات

    نظام الطيبات... عند النبي محمد

    • 313 مشاهدات

    كيف تخفف التهاب الحلق سريعًا؟ خطوات بسيطة تساعد على الشعور بالراحة

    • 298 مشاهدات

    طرق بسيطة قد تساعد على تخفيف أعراض الصداع النصفي أثناء النوبة

    • 297 مشاهدات

    صرير الأسنان عند الأطفال.. متى يستدعي القلق؟

    • 294 مشاهدات

    حين يصبح التأخر تهمة

    • 1057 مشاهدات

    شهادة الإمام الحسن العسكري: فلسفة التضحية والمنهاج المكتمل لشباب الأمة

    • 1020 مشاهدات

    ميلادان… ومشروع واحد: حين يولد النور مرتين

    • 1003 مشاهدات

    ستنضج فجأة وتتساءل: مَن هذا الذي لا يشبهك!

    • 959 مشاهدات

    شمس الأنبياء.. وداع الأمة الأخير

    • 799 مشاهدات

    فجر الصادق: حين يتكلم النور ويكتمل العقل

    • 715 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    عمّى الجمال
    • منذ 20 ساعة
    التشكيك بالذات… عنفٌ بلا آثار
    • منذ 21 ساعة
    عدوى جلدية نادرة تثير القلق في أوروبا.. هل تتوسع رقعة «تعفن المطر»؟
    • منذ 21 ساعة
    العام الدراسي.. بين فرحة الأبناء وثقل المصاريف على الأسر
    • الأربعاء 09 ايلول 2026

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة