• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

أسس بناء البيت المهدوي: المعرفة النفسية

فاطمة الركابي / السبت 26 آذار 2022 / تربية / 2895
شارك الموضوع :

هذه النفسية عادة تكون ممن نشأت في أسرة بنيانها ليس قوي بالمقدار الذي يجعله يثبت ويستقيم

تقول القاعدة الثامنة: [أن يكون لدى المربي معرفة لو اجمالا بالجوانب النفسية بشكل عام، ومعرفة بالعوامل النفسية المؤثرة على مراحل النمو، وأن يتعرف على اهتمامات كل مرحلة وأولوياتها، كالمتوددة، والمستجيبة، والمجادلة، والعنيفة، وغيرها من النفسيات]*.

النفس المتوددة بالأدلة والبراهين والقصص الواقعية*

هي تلك النفسية التي تكون كالأرض الخصبة، المنبسطة التي من السهل التعامل معها والغرس بها، وانماء كل ما هو طيب فيها، وهذا يتبع الأجواء التي نشأت بها هذه النفسية، وكاشفة عن درجة وعي الأبوان، وحسن سلوكهما سواء مع بعض أو معه كإبن/بنت.

وذلك من خلال بناء شخصيته على التفكير والسماح له بطرح السؤال متى ما احتاج، فلا يملان من استقبال السؤال، ولا يزجران إذا ما كثر أو ألح بالاستفهام. فهو بالنتيجة سيتربى على أن لكل سؤال جواب، ولكل شيء دليل وبرهان يمكن أن يحصله، ولكل تجربة مثال وقصة يمكن أن يفهمها من خلالها.

النفس المستجيبة بالكلمة والوعظ الحسن*

هذه النفسية عادة تكون ممن نشأت في أسرة بنيانها ليس قوي بالمقدار الذي يجعله يثبت ويستقيم بشكل كلي، فهو يحتاج إلى أن يُذكر ويوعظ ويسمع ما سمعه ليجدد توجهه، ويحافظ على استقامته، ويقوى أمام الهزائم والأعاصير من فتن وشبهات.

وهذا صنف جيد، لأنه بالنتيجة يكون ملتفتاً لضعفه، فلا هو ممن يستسلم فيبتعد ولا هو ممن يسأم من ضعفه فلا يرى قيمة لما يمكن أن يعيد له قوته، بل هو مدرك لضعفه، ولطاقته المحدودة في الاستمرار، فيعود ليجددها بما ينهض همته، ويشحذ ارادته، بالموعظة والكلمة الطيبة.

النفس المجادلة بالحوار الهادئ والنقاش*

هي تلك النفسية التي عادة ما تظهر صفة العناد، والتعصب للرأي بشكل مجادلة، وهذا يتبع سلوك الوالدين، فالابن الذي يتربى بين أبوين لا يتنازل أحدهما للآخر، فإن أخطأ أحدهما لا يعترف بخطئه، وإن رأى أن الطرف الآخر صائب لا يأخذ برأيه، ولا يحترم وجهة نظره، ولا يقرأنه غير قادر على العمل بما هو صائب.

فإن كانا هكذا مع بعض بلا شك هما سيتعاملان مع هذا الابن بذات الطريقة، فتظهر على سلوكياته وشخصيته هذه الحالة. وهنا الحل أن يتدارك الأبوان الأمر ويبدآن يتنازلان عن عنادهما، وتشبثهما برأيهما، وليس فقط السماح له بطرح رأيه، بل الإصغاء إليه بشكل جيد، والثناء عليه، وقبوله، والأخذ به إن تطلب الموقف ذلك.

فمشكلة النفسية كثيرة الجدل أن الطرفان أو أحدهما هو منغلق بقلبه فلا يرى أي قيمة فيما يقوله الآخر، ومنفتح العقل ليس لما يقال له بل لما في ذاكرته محاولًا استحضار ما يمكن أن يكون رداً يفند قول المقابل، فيحرم نفسه من التقرب من الطرف الآخر إنسانياً، ويخسر فرصة الانتفاع مما يحمله الآخر من طرح ذلك الذي لا يمكن ألا يكون فيه شيء مفيد وجديد يضفي على خبرته وتفكيره.

النفسية العنيفة بالهدوء والصبر وتوظيف طاقاتها*

هذه النفسية عادة تكون مفرغة عاطفيا، فإما هي لم تعطى عاطفة بشكل كافي بقصد من الأبوان أو دون قصد، فبعض الآباء والأمهات لا يولون اهتماما كبيرا لمسألة احتواء الأبناء واحتضانهم، أو قول كلمات ثناء ومدح بحقهم!

 بل قد يكون حتى اظهار الحب بصراخ وتوبيخ، فهذا الطفل يكبر وهو لا يفهم إلا لغة العنف، والصوت العالي، والصراخ، وبعض الأبناء لا، هو يعتبر العنف نقطة قوة، لأنه بمجرد أن يصبح عنيفا، بالصراخ أو البكاء الشديد أو غيرها هو يعطى ما يريد لكي يهدأ، وهذا خطأ بحد ذاته وليس حلا.

فالأول حله أنه لما يكون متشنجا وعنيفا بمجرد ما يُحتضن من قبل الأم أو الأب، هو سيشعر بالأمان، سيملأ ذلك الفراغ الصارخ في داخلي بحثا عن حنان أم تملئه، ورأفة أب تلملمه، هو سيهدئ، بل ويستجيب لما تريدانه منه، حتى أنه قد ينسى ما كان يريد، ولما هو كان هكذا عنيفا، لأنه حصل لما هو بالأصل محتاج إليه. وهذا يحتاج إلى أن يتدرب الأبوان على أن يكونا لديهم هذه القدرة على اظهار الحب بشكل سلوك عملي.

أما الثاني فهو أيضا يحتاج إلى الاحتواء ولكن ليس بتلبية ما يطلبه، بل التركيز على أنه لن يعطى وهو بهذا السلوك الفظ وغير الطيب، بل متى ما هدأ سيعطى ويكافئ أيضا، ومع احتضانه، واحتوائه لإعطائه الأمان ولسحب هذه الطاقة من الغضب التي هو عليها الآن، وتحويلها لطاقة عمل وحركة تنميه نفسيًا وبدنيًا وتطويريًا فيما بعد.

 ________

*البيت المهدوي، السيد بهاء الموسوي.

الطفل
التربية
صحة نفسية
الامام المهدي
الاب والام
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    قوة الإيمان في إعجاز الطغيان.. السيدة زينب أنموذجاً

    قوة الإيمان في إعجاز الطغيان.. السيدة زينب أنموذجاً

    الأثنين 27 تموز 2026/
    في مدرسة الإمام السجاد نتعلم: كيف نتجاوز تجربة الظلم؟

    في مدرسة الإمام السجاد نتعلم: كيف نتجاوز تجربة الظلم؟

    الأثنين 13 تموز 2026/
    حديث حسيني: الكفالة المعنوية لمن غاب عنهم إمامهم

    حديث حسيني: الكفالة المعنوية لمن غاب عنهم إمامهم

    الأحد 28 حزيران 2026/
    ستة أمور نحافظ بها على أمننا النفسي عند المكاره

    ستة أمور نحافظ بها على أمننا النفسي عند المكاره

    الأحد 15 آذار 2026/
    وقفة مع فقرة من دعاء الندبة

    وقفة مع فقرة من دعاء الندبة

    السبت 07 شباط 2026/
    كيف تهدم هواك وتبني هداك؟

    كيف تهدم هواك وتبني هداك؟

    الأحد 18 كانون الثاني 2026/

    آخر الاضافات

    بعد الأربعين تبدأ المواساة… إلى أمير المؤمنين في ذكرى رحيل النبي الأكرم

    تعرف على الرؤية الإيجابية

    القارورة التي حملت أعباء المسير

    فيتامين ب-6..عنصر أساسي لصحة الجسم وهذه أبرز مصادره الطبيعية

    في محراب التغذية الروحية: كيف تصاغ هوية الإنسان؟

    الأسرة التي تصنع الأبطال: قراءة تربوية في بيت الإمام الحسين

    عالمية كربلاء في ظل الشهادة الحسينية

    المكيف يمنحك البرودة... لكنه قد يترك آثاراً صحية لا تتوقعها

    آخر القراءات

    عودة روح

    النشر : الأحد 01 كانون الثاني 2017
    اخر قراءة : منذ 42 دقيقة

    حفلات التخرج بين فرحة الإنجاز والمبالغة

    النشر : السبت 16 آذار 2024
    اخر قراءة : منذ 42 دقيقة

    تاجر الأمل

    النشر : الثلاثاء 31 تموز 2018
    اخر قراءة : منذ 42 دقيقة

    الصادق يشكو وحدته

    النشر : الخميس 20 تموز 2017
    اخر قراءة : منذ 42 دقيقة

    سحر الكلمات.. دواء بالمجان

    النشر : الأثنين 01 آب 2022
    اخر قراءة : منذ 42 دقيقة

    مكاسب غير متوقعة عند الحديث مع الغرباء

    النشر : الثلاثاء 18 حزيران 2019
    اخر قراءة : منذ 42 دقيقة

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    من جابر إلى صاحب الزمان… فلسفة المشاركة في نهضة الإمام الحسين

    • 577 مشاهدات

    طريق الأربعين... حكايةُ وفاءٍ لا تنتهي

    • 520 مشاهدات

    التقرير الاعلامي للمجلس العزائي للهيئة الزينبية التابعة لحوزة كربلاء النسوية

    • 440 مشاهدات

    الأسرة التي تصنع الأبطال: قراءة تربوية في بيت الإمام الحسين

    • 407 مشاهدات

    شفرة بافيل بيسكاريف.. حين يتحول الفن التعبيري إلى كيمياء مهدئة للدماغ

    • 321 مشاهدات

    هل يستطيع الإنسان التكيف مع موجات الحر المتزايدة؟

    • 303 مشاهدات

    الأسرة وادارة الأزمات .. الأسرة الحسينية نموذجا

    • 1157 مشاهدات

    نِداء اليقين

    • 1145 مشاهدات

    أعد تنظيم عدستك.. ورشة ثقافية تبحث تأثير المجاهر النفسية في حياة الإنسان

    • 823 مشاهدات

    صدى الكبدِ المقطّعة: مأساةُ السبطِ في طشتِ الغدر

    • 670 مشاهدات

    السيدة رقية: درسُ العشق في مدرسةِ الصبر

    • 582 مشاهدات

    من جابر إلى صاحب الزمان… فلسفة المشاركة في نهضة الإمام الحسين

    • 577 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    بعد الأربعين تبدأ المواساة… إلى أمير المؤمنين في ذكرى رحيل النبي الأكرم
    • منذ 17 ساعة
    تعرف على الرؤية الإيجابية
    • منذ 17 ساعة
    القارورة التي حملت أعباء المسير
    • منذ 17 ساعة
    فيتامين ب-6..عنصر أساسي لصحة الجسم وهذه أبرز مصادره الطبيعية
    • منذ 17 ساعة

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة