• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

نحن والرحمة المهداة

نجاح الجيزاني / السبت 24 تشرين الثاني 2018 / اسلاميات / 3442
شارك الموضوع :

ماذا لو كان رسول الله بيننا الان؟ وما هو شعورنا نحن اتباعه، لو حلّ بين ظهرانينا؟ هل سنلتف حوله التفاف السوار بالمعصم؟ ام نتفرق عنه ونخذله ون

ماذا لو كان رسول الله بيننا الان؟ وما هو شعورنا نحن اتباعه، لو حلّ بين ظهرانينا؟ هل سنلتف حوله التفاف السوار بالمعصم؟ ام نتفرق عنه ونخذله ونقول له: اذهب انت وربك لا شأن لك بنا، ولا شأن  لنا بك؟!

اسئلة كثيرة تلح على مخيلتنا، ونحن نعيش هذه الايام ذكرى ميلاده الشريف، تأتي السنوات وتذهب ونحن لا نزداد عن نبينا الا بُعدا وخذلانا وتقاعسا ونفورا... حتى غدونا في وادٍ ونبينا ورسالته الحق في وادٍ اخر، فيقفز السؤال مرة اخرى وبصياغة جديدة: اوَ لسنا على دينه؟ اوَ لا ننتمي الى نبي معجزته القرآن وهي رسالته الوحيدة الى العالم اجمع؟ اوَ لسنا على دين محمد؟!

ويأتي الجواب جاهزا ومعلّبا في كل مرة: نعم نحن اتباعه وامته وعلى نهجه لا شك في ذلك ولا ريب.. وهذه مناسبات ذكرى ميلاده الشريف لا زلنا نحييها بالاحتفالات النبوية، ونظهر الافراح والاناشيد والاهازيج والموشحات، لنعبّر عن مدى سعادتنا واحتفاءنا بنبينا، ونطعن فيمن يزايد بمحبته علينا، بل ونلعن من يعتبرها بدعة في دين الله!! أليس كذلك؟

ولعل خير تعبير وجدته يصف هذه الحالة، هو ما كتبته اديبة بلاد النيل آيات حسن البنّا، حين قالت في منشور لها على الفيس بوك: احتفالنا بالمولد النبوي كرجل عصى أباه دهرا، ولم يعمل بوصاياه وفي كل عام يضع على قبره وردة!!

فكتبتُ في جوابي تعليقا على  منشورها: ولو انه وضع وردة على قبره ومضى لهان الامر، لكنه يعود مرة بعد اخرى يقتل ويذبح ثم يقول: انا على دين محمد!

وهل جاء رسول الله ذبّاحا وقتّالا ام جاء رحمة للعالمين؟!

وهذا كتاب الله ناطق فينا بأجمل بيان، اذ يقول عزّ من قائل:

((وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا رَحْمَةً لِّلْعَالَمِينَ)) (107). ((فَبِمَا رَحْمَةٍ مِّنَ اللَّهِ لِنتَ لَهُمْ ۖ وَلَوْ كُنتَ فَظًّا غَلِيظَ الْقَلْبِ لَانفَضُّوا مِنْ حَوْلِكَ ۖ فَاعْفُ عَنْهُمْ وَاسْتَغْفِرْ لَهُمْ وَشَاوِرْهُمْ فِي الْأَمْرِ ۖ فَإِذَا عَزَمْتَ فَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ ۚ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُتَوَكِّلِينَ))(159).

ان نبينا الاكرم صلى الله عليه واله كان بحق رحمة مهداة من رب العباد، لا شك ان كل الانبياء كان ارسالهم من الله رحمة للخليقة، الا ان نبينا فاقهم رحمة وعطفا ولينا، لان الله سبحانه اراد له بمشيئته وقدرته، ان يكون رحمة واسعة تظلل العالمين جميعا.. انه  يسع  بأخلاقه ليس فقط اتباعه بل الذين اختلفوا معه ولم يدخلوا في دينه، فقد وسعهم بهذه الرحمة، وشملهم بعفوه وسماحته، بل حتى اولئك الذين شهروا سيوفهم بوجهه، عاملهم باللطف والكرامة فقال لهم: اذهبوا فأنتم الطلقاء.

اما اليوم فاننا وبنظرة سريعة لواقعنا الحياتي، نجد كم ان البون شاسع بيننا وبين رحمة ربنا المهداة؟ وكم هي القسوة التي لوّنت حياتنا بلونها القاتم؟ حتى انسلخنا عن انسانيتنا، وافتقدنا لبوصلة الرحمة واللين والمحبة.. لكن ما يُدمي قلوبنا اكثر هو سعينا لقتل اولادنا بأيدينا نحن، وهذا ما حصل قبل ايام في العمارة، فلقد انتشر خبر قيام امرأة مطلقة بقتل ابنها ( ٥ سنوات) من زوجها الاول بمساعدة زوجها الثاني، قاما بتعذيب الطفل حتى الموت، اما كان بالامكان ارجاع الطفل لوالده دون ان تراق قطرة دم واحدة؟! الم اقل لكم اننا نعيش ازمة انسانية مريعة؟!

اما الحادثة الاخرى والتي يندى لها جبين الانسانية، فهي العثور على طفلتين توأم في كيس قمامة على قارعة الطريق، دون اي ملابس او اغطية، قد مرّ على ولادتهن عدة ايام.. هل هذه امة نبي الرحمة بربكم؟!

عندما تغيب الرحمة عن القلوب ويجري تشييعها الى منفاها فانه سرعان ما يستحكم قانون الغاب فينا، ويبقى ساري المفعول يتحكم في كل مفاصل حياتنا، بل لعل حيوانات الغاب تأنف ذلك وتترفع عنه.

اننا اليوم أحوج ما نكون الى غربلة اخلاقياتنا، والعودة مجددا الى ساحة الرحمة المهداة.. الى خُلق محمد النبي الاكرم، الذي بُعث رحمة للعالمين، لنتخلق باخلاقه كي تعود الينا انسانيتنا التي غادرناها بقلّة وعينا وكثرة غفلتنا وابتعادنا عن النهج القويم.. ولا ننسى ان نعلّق هذا الشعار في أفنية دورنا: ارحموا من في الارض يرحمكم من في السماء.

*سورة الانبياء١٠٧
*سورة ال عمران ١٥٩

النبي محمد
الاخلاق
مفاهيم
القيم
الاسلام
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    أفلا شققتم عن قلوبهم؟!

    أفلا شققتم عن قلوبهم؟!

    السبت 15 آذار 2025/
    خديجة الكبرى.. وقفة ولاء وعرفان

    خديجة الكبرى.. وقفة ولاء وعرفان

    الأربعاء 12 آذار 2025/
    الأمومة: جسر الحب

    الأمومة: جسر الحب

    السبت 23 آذار 2024/
    إضاءات نقدية لرواية: تحت الجذوع

    إضاءات نقدية لرواية: تحت الجذوع

    السبت 23 كانون الأول 2023/
    الحُبُّ.. وآثاره في التوازن النفسي

    الحُبُّ.. وآثاره في التوازن النفسي

    الخميس 07 كانون الأول 2023/
    متى يتحقق الحلم؟

    متى يتحقق الحلم؟

    الأحد 10 ايلول 2023/

    آخر الاضافات

    عمليات التجميل: هل يتغيّر الرضا بتغيّر الملامح؟

    كلمات تبني الطفل.. حين يصبح الحب مسموعًا

    الكتابة ليست مجرد هواية.. كيف تعيد تشكيل الدماغ وتقوي المرونة النفسية؟

    أثر العدوان اللفظي في تربية الأطفال

    ثمانية تجعلك تسعى للتقرب من أصدقاء أبنائك ومصادقتهم

    خيوط جديدة لفهم التصلب المتعدد.. فيروس كامن والتهاب مزمن في دائرة الاشتباه

    ما الذي تمنحه الألعاب للكبار؟

    التخطيط الناجح.. أربعة أعمدة تصنع الفرق

    آخر القراءات

    التشاؤم عند الشعوب.. خرافة أم حقيقة؟

    النشر : الأحد 09 حزيران 2019
    اخر قراءة : منذ 54 دقيقة

    سخطٌ بنّاء خيرٌ من صمتٍ يهدم

    النشر : الأثنين 29 نيسان 2024
    اخر قراءة : منذ 55 دقيقة

    للسحور فوائد لا تحصى.. تعرف عليها

    النشر : الأحد 03 آيار 2020
    اخر قراءة : منذ 55 دقيقة

    شوكولاتة صُنعت في دول غربية!

    النشر : السبت 10 آيار 2025
    اخر قراءة : منذ 55 دقيقة

    كيف يصبح المؤمن فطناً.. جلسة الكترونية تقيمها جمعية المودة

    النشر : الخميس 17 كانون الأول 2020
    اخر قراءة : منذ 55 دقيقة

    ماذا بعد ليلة القدر؟

    النشر : الأربعاء 13 حزيران 2018
    اخر قراءة : منذ 55 دقيقة

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    التربية الإسلامية للطفل.. من الرعاية المبكرة إلى بناء الشخصية

    • 312 مشاهدات

    الأجهزة المحمولة تهدد بشرة الأطفال بـمتلازمة الجلد المحمص

    • 312 مشاهدات

    الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ.. وَحْدَةُ الْعُنْوَانِ وَتَعَدُّدُ الْجَزَاءِ (١)

    • 303 مشاهدات

    فيتامين "F".. التسمية القديمة لأحماض دهنية أساسية تحمي القلب والدماغ والبشرة

    • 301 مشاهدات

    في اليوم العالمي للاعنف: من جراح الجسد إلى انكسار الروح

    • 301 مشاهدات

    التمايز الذاتي: كيف نحمي أنفسنا من الاستنزاف العاطفي؟

    • 295 مشاهدات

    لماذا تملّ القلوب؟ قراءة نفسية وتربوية في حكمة علوية

    • 763 مشاهدات

    العام الدراسي.. بين فرحة الأبناء وثقل المصاريف على الأسر

    • 622 مشاهدات

    الاستعداد النفسي للولادة.. حين تكون الطمأنينة نصف الطريق إلى الأمومة

    • 525 مشاهدات

    سننظر: منهج البحث عن الحقيقة

    • 518 مشاهدات

    أصداء : حين يرمم الأثرُ انكسارَ السند

    • 490 مشاهدات

    الإمام الحسن العسكري… دروسٌ في صناعة المنتظر

    • 488 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    عمليات التجميل: هل يتغيّر الرضا بتغيّر الملامح؟
    • منذ 16 ساعة
    كلمات تبني الطفل.. حين يصبح الحب مسموعًا
    • منذ 16 ساعة
    الكتابة ليست مجرد هواية.. كيف تعيد تشكيل الدماغ وتقوي المرونة النفسية؟
    • منذ 17 ساعة
    أثر العدوان اللفظي في تربية الأطفال
    • الأثنين 05 تشرين الاول 2026

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة