• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

هل يحتاج الحق إلى مصداق أو رمز انساني؟

زهراء وحيدي / الأربعاء 02 ايلول 2020 / اعلام / 3078
شارك الموضوع :

بالتأكيد يختلف حجم الباطل والحق مع اختلاف حجم المجتمعات والشخوص

لطالما ارتكزت البشرية منذ بداية خلقتها على جانبين يعاكسن بعضيهما بالصفة والهدفية كالأسود والأبيض، الخير والشر، الحق والباطل..

فالحق هو صفة حميدة وأصل الهدفية منه هو نشر كل ما هو خير وصلاح في العالم يعاكسه على الطرف الآخر الباطل، الذي يعد صفة سيئة يهدف إلى نشر الفساد أينما حل.

وبالتأكيد يختلف حجم الباطل والحق مع اختلاف حجم المجتمعات والشخوص، فهنالك باطل يقتصر على الانسان نفسه وقد تراه يمتد على مستوى الأسرة حتى يكبر ويتعمق ليصل إلى جذور المجتمعات وينخر أمة كاملة.

وهنالك حق ينبع من شخص واحد ويؤثر على أخلاقياته وسلوكياته، وقد يتطور ليتوزع شرارته على مستوى الأسرة، وهنالك حق آخر يعمل به على مستوى المجتمعات والأمم.

فأينما وجد الحق وجد الباطل، فمثلما هنالك أديان وأنبياء وكتب سماوية ترشدنا إلى طريق الله، هنالك أيضا جنود مجندة من الشياطين تسوقنا إلى جادة الهلاك والنار.

وعلى مر العصور تمثل الباطل واستفحل في المجتمعات من خلال شخصيات أرادت الدمار لهذا الكون وحاولت انتزاع الخير من صميم البشرية بأي ثمن، فسكفت الدماء وقتلت الأرواح ونهبت وسرقت وفعلت أبشع الجرائم بحق الانسانية من أجل مبتغاها الأسود.

فشخصيات كفرعون وهتلر وجنكيزخان وصدام حسين، وصولا إلى ترامب وغيره من الشخصيات التي تساوم على أرواح الناس وتقتل الشعوب البريئة تمثل رموزا للباطل، وتجسد مصداقا حقيقيا للشر..

والمصداق الحقيقي للخير لا يحارب الحق إنما يحارب نقيضه،، فعندما نجد الحق يحارب شخصا أو أمة يجب أن نشخص بأن الجهة الثانية التي تعادي الحق هي جهة الباطل.

فيزيد الذي تجسد بالباطل في يوم عاشوراء قد حارب الحق كله الذي تمثل بالامام الحسين عليه السلام، فمثلما كان ولا يزال يزيد رمزا للباطل إلى يومنا هذا، أيضا الامام الحسين عليه السلام مثل رمزا إنسانيا للحق، فهل من الممكن أن يصدر من الشخصية التي تمثل الرمز الإنساني للحق أمرا باطلا؟ بالتأكيد لا.

إذ يستحيل خلط الباطل بالحق في شخصية واحدة، لكن أحيانا قد يظهر الباطل على هيئة الحق، وهذا ما لعب عليه معاوية عندما وهم الناس بأنه مصداقا للحق، والامام علي عليه السلام هو الباطل، وشغل اعلامه الكاذب في تصوير أمورا باطلة عن الامام عليه السلام، فوقعوا الناس في فخ الضلال، وتاهوا في دوامة الباطل، لكن البصيرة هنا تأتي لترفع الغشاء عن المؤمن الحقيقي وتوضح له الحقائق كما هي حتى لا يكون ضحية الاعلام الضال، من خلال معرفة الفرد لإمام زمانه وتشخيص الرموز الانسانية التي تمثل المصداق الحقيقي للحق ومعرفة تكاليفه الشرعية واطاعة أمر هذه الرموز التي لا يصدر منها الباطل ولا يخالف لها أمر.

فإذا كنت قد شاهدت الرسول يرفع يد علي ويقول من كنت مولاه فهذا علي مولاه، فكيف من الممكن أن أصدق بعدها أخبار تتناقلها الناس على ألسنة رجال معاوية؟

وإذا كنت قد شاهدت صواريخ ترامب كيف تقصف أطفال اليمن الأبرياء كيف سأصدق بيانا يخرج من البيت الأبيض يتحدث عن السلام والإنسانية والحب بين الشعوب وإصلاح الأمم!

ومهما تعلقت الأمور بالمصالح يبقى الباطل باطلا ويبقى الحق حقا إلى يوم القيامة ولا يمكن الانسان أن يجمع بين الأمرين مهما حصل، ولا يعمل بالحق إلاّ بعدما يضع الله بين عينيه، ويعمل بتكليفه ويحارب الباطل حتى وإن كان بمفرده أمام جيش كبير، فالإمام الحسين عندما خرج على يزيد لم يخرج من أجل مصلحة أو ثأر شخصي إنما خرج ضد الرمز الإنساني للباطل!، وقد صدق الامام عندما قال: (ألا ترون الحق لا يعمل به؟، وإن الباطل لا يتناهى عنه؟ ليرغب المؤمن في لقاء الله محقا).

عاشوراء
الامام الحسين
القيم
الحق والباطل
الانسان
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    القيادة الشرعية والصراع مع الباطل: كيف يحقق الإنسان دوره في زمن الغيبة

    القيادة الشرعية والصراع مع الباطل: كيف يحقق الإنسان دوره في زمن الغيبة

    الأحد 15 شباط 2026/
    مدارج الوعي الديني وارتباطه المباشر بالتكامل الانساني

    مدارج الوعي الديني وارتباطه المباشر بالتكامل الانساني

    الثلاثاء 27 كانون الثاني 2026/
    وحدة الأمة أم سقوطها؟ قراءة كاظمية في واقع التمزق الإسلامي

    وحدة الأمة أم سقوطها؟ قراءة كاظمية في واقع التمزق الإسلامي

    الخميس 15 كانون الثاني 2026/
    فلسفة الإمام علي في مواجهة طغيان الاستهلاك الحديث

    فلسفة الإمام علي في مواجهة طغيان الاستهلاك الحديث

    الثلاثاء 06 كانون الثاني 2026/
    ما لم تخبرنا به النظريات

    ما لم تخبرنا به النظريات

    الأربعاء 24 كانون الأول 2025/
    سائق المعارف إلى أين يمضي بركابه؟

    سائق المعارف إلى أين يمضي بركابه؟

    الأربعاء 17 كانون الأول 2025/

    آخر الاضافات

    بين صمت المحراب وضجيج السعي

    حين يصبح التأخر تهمة

    من اللوم إلى الوعي: كيف يُصلح الأبناء ما أفسدته التربية الخاطئة؟

    أدوية قد تشكل خطراً في فصل الصيف وتستدعي الحذر

    اليوم العالمي للعمل الإنساني... خلف المشهد أياد تمتد وأثر يبقى

    كيف تتعاملين مع الرجل النرجسي من غير أن يأثر ذلك على بيتك وأسرتك؟

    التواضع والرحمة يفتحان أبوابًا تعجز القوة عن فتحها

    الخس.. فوائد غذائية تتجاوز كونه مكوّناً للسلطات

    آخر القراءات

    ولادة النور في زمن الظلام

    النشر : الخميس 06 شباط 2025
    اخر قراءة : منذ دقيقة

    الأعراض الستة المميتة

    النشر : الخميس 03 آذار 2022
    اخر قراءة : منذ دقيقة

    المهرج الذي ظن أنه ربا!

    النشر : الأثنين 21 تشرين الاول 2019
    اخر قراءة : منذ دقيقة

    تعرف على أهمية تاريخ الصلاحية ومتى يهدد تجاهله صحتك

    النشر : الأثنين 21 حزيران 2021
    اخر قراءة : منذ دقيقة

    ما الذي يجعل شعرنا مجعداً؟ الأمر ليس كما يظنّ العلماء

    النشر : الأحد 15 نيسان 2018
    اخر قراءة : منذ دقيقة

    (14 إضاءة في حياتك) ورشة تنموية أقامتها جمعية المودة والازدهار للنهوض بواقع المرأة وتطويرها

    النشر : السبت 09 كانون الأول 2017
    اخر قراءة : منذ دقيقة

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    شهادة الإمام الحسن العسكري: فلسفة التضحية والمنهاج المكتمل لشباب الأمة

    • 906 مشاهدات

    حقن نفسه ببكتيريا عمرها 3.5 مليون سنة: هل اكتشف إكسير الخلود أم فتح أبواب الجحيم البيولوجي؟

    • 362 مشاهدات

    الإمام الحسن العسكري عليه السلام: القيادة في ظل الرقابة العباسية

    • 333 مشاهدات

    من هدي الإمام الحسن العسكري: الصلاة على محمد وآل محمد

    • 332 مشاهدات

    تكريم الإنسان وغاية وجوده

    • 318 مشاهدات

    التدفق واليقظة الذهنية: طريقان إلى الحضور والإنجاز

    • 310 مشاهدات

    الأسرة التي تصنع الأبطال: قراءة تربوية في بيت الإمام الحسين

    • 1044 مشاهدات

    شهادة الإمام الحسن العسكري: فلسفة التضحية والمنهاج المكتمل لشباب الأمة

    • 906 مشاهدات

    شمس الأنبياء.. وداع الأمة الأخير

    • 743 مشاهدات

    من جابر إلى صاحب الزمان… فلسفة المشاركة في نهضة الإمام الحسين

    • 639 مشاهدات

    الرسول الأكرم وبناء ثقافة التسامح: رحمةٌ واعية وعدلٌ يحفظ الحقوق

    • 629 مشاهدات

    العفة وضبط النفس في ادارة الرغبات

    • 611 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    بين صمت المحراب وضجيج السعي
    • منذ 12 ساعة
    حين يصبح التأخر تهمة
    • منذ 12 ساعة
    من اللوم إلى الوعي: كيف يُصلح الأبناء ما أفسدته التربية الخاطئة؟
    • منذ 13 ساعة
    أدوية قد تشكل خطراً في فصل الصيف وتستدعي الحذر
    • منذ 13 ساعة

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة