• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

لتتحلى بالقوة.. تخلى!

فاطمة الركابي / الأربعاء 10 تموز 2019 / اسلاميات / 2800
شارك الموضوع :

من الشروحات التي تُذكر حول تفسير قوله تعالى: {...إِنَّا لِلّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعونَ} (البقرة:156)، هي إن الإنسان عندما يكون في بطن أمه يك

من الشروحات التي تُذكر حول تفسير قوله تعالى: {...إِنَّا لِلّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعونَ} (البقرة:156)، هي إن الإنسان عندما يكون في بطن أمه يكون من مصاديق الضعف المحض حيث لا يكون له حول ولا قوة فأمره راجع لله تعالى، فهو حافظه، المهيئ له سُبل النمو والبقاء على قيد الحياة، وعندما يولد يبدأ يتعلق بأمه فيسكن إليها ويبكي إذا ما فارقها لأنه يراها مصدر الأمان له، وعندما يكبر شيئا فشيء يبدأ يبحث عن مصدر القوة في حياته فيتعلق بوالده بدءا وكلما كبر بحث عن نموذج القوة بمقاييسه الموافقة لما تعلمها وتربى عليها، قد تكون شخصية خيالية يراها في وسائل الاعلام مثلاً، أو شخصية واقعية في حياته تعايش معها بشكل عام.

(وهذا يحصل إذا لم يُربى هذا الانسان منذ البداية عن مفهوم التعلق الحقيقي بمن يجب أن يكون، مصدر القوة ما هو؟ مصدر الحنان من هو؟)

وهكذا عندما يُغادر الإنسان الدنيا سوف يعود وحيداً فكما كان [في بطن إمه] لا حول ولا قوة له، سيكون في قبره [في بطن الأرض] كذلك، فيرجع إلى المصدر الحقيقي الذي كان من البدئ عليه أن يكون مرجعه وملجأه.

وهذه الآية الكريمة تنبه الإنسان أن بين كل أشكال التعلق والانشغالات عليه أن تكون له وقفات مع نفسه، بمن هو منشغل؟ وعلى ما هو مستند ومتكل بشكل جزئي أو مستقل؟

حتى على مستوى طلب المشورة من الآخرين كما في قوله تعالى: {وَشَاوِرْهُمْ فِي الأَمْرِ فَإِذَا عَزَمْتَ فَتَوَكَّلْ عَلَى اللّهِ إِنَّ اللّهَ يُحِبُّ الْمُتَوَكِّلِينَ} (آل عمران:159)، تعالى يخاطبنا أن إستشر غيرك وقرر ما تراه مناسبا لكن لا تكتفي بذلك بل أرجع أمرك لربك، فتعالى يُنبهنا حتى النفس ليست محلاً لأن نتكل عليها ونثق بها بشكل [مستقل] عن خالقها.

فكثيراً ما يكون السبب الأساسي في تعلقنا بالأشخاص وتمسكنا بوجودهم في حياتنا لأننا نعتقد أنهم مصدر قوة لنا، ودعم وسند، وهنا قدرتنا على تقبل عدم وجودهم في حياتنا يكشف لنا مدى صدق/ صحة علاقتنا بهم، ومدى حقيقة أثرهم في وجودنا الآن وفي ذلك العالم؛ فإن كنا قادرين على تقبل فكرة [التخلي] عن وجودهم معنا فهذا أمر جيد، ووجود هؤلاء الأشخاص مصدر قوة وحيوية لنا، بل ومصدر للرجوع لله تعالى في الواقع أي أننا نكون واعين لحقيقة من هو مصدر القوة الحقيقي بالنسبة لنا، فتعلقنا بهم يكون سليم وصحيح.

أما إذا كنا غير قادرين على إستيعاب خلو حياتنا منهم، أو فقدانهم كشخوص أو أشياء، فهذه علاقة ضعف وهي في الحقيقة مصدر تعب لنا أي لها أثر سلبي واقعي في مصيرنا ومستقبلنا، لأننا نكون بحالة خوف دائم من إحتمال فقدهم في كل آن!.

ومن الفقرات الدعائية التي تربينا على هذه الحقيقة هي: (يا سند من لا سند له) - ففي الغالب -إنك لو فتشت في قلب من تلجأ إليه كسند وعون، ولو أظهرت له شيء من القوة والإرادة فيك، ولم تبح له بحاجتك هذه لطلب هو منك ذلك، كل ما في الأمر أنك سبقته، ولكن خجله من أن يَرد طلبك جعل الله تعالى [بلطفه] يَمده بالقوة ويسنده ليكون لك ما طلبته من إعانة وإسناد؛ لذا الأمر يحتاج أن نحسن توجيه بوصلة قلوبنا إذا ضعفنا واحتجنا إلى سند بمعرفة المصدر الحقيقي من هو.

ومن هنا فإن تقبلنا للتخلي عن الأشياء والشخوص بهذا المعنى أي لا ننظر لهم بشكل مستقل، يجعلنا في فهم واقعي لموقعية كل شيء في حياتنا كقابلية رحيلهم، وحتى إحتمال استغنائهم عنا، حقيقة إننا راحلون أيضا في يوم من الأيام، وأن لكل إنسان دور ووظيفة في حياتنا كما نحن كذلك، بالتالي توجيه بوصلة قلوبنا للقادر الحقيقي لأن يقوينا ويغنينا، ويسندنا، فلا نتعب بعدها إن خذلنا هذا وذاك.

فالكل في مصب الفناء والرحيل والضعف، ويبقى وجه ربك ذو الجلال، فتعلق بالباقي لتبقى قويا فلا يصيبك بعد ذلك نصب ولا عناء.

الايمان
القيم
الحياة
الانسان
الدين
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ.. وَحْدَةُ الْعُنْوَانِ وَتَعَدُّدُ الْجَزَاءِ (١)

    الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ.. وَحْدَةُ الْعُنْوَانِ وَتَعَدُّدُ الْجَزَاءِ (١)

    الأربعاء 30 ايلول 2026/
    كيف تصبحين السيدة الأولى قرآنياً؟ سيدة نساء العالمين تجيبكِ

    كيف تصبحين السيدة الأولى قرآنياً؟ سيدة نساء العالمين تجيبكِ

    الثلاثاء 22 ايلول 2026/
    دور الشكر في بناء علاقات صحية متزنة

    دور الشكر في بناء علاقات صحية متزنة

    السبت 19 ايلول 2026/
    الاهتمام بالرزق.. حين يتحول الهم إلى خطيئة

    الاهتمام بالرزق.. حين يتحول الهم إلى خطيئة

    الأحد 06 ايلول 2026/
    محض رحمة.. مقام خُصَّ النبي الأعظم به

    محض رحمة.. مقام خُصَّ النبي الأعظم به

    الثلاثاء 01 ايلول 2026/
    قوة الإيمان في إعجاز الطغيان.. السيدة زينب أنموذجاً

    قوة الإيمان في إعجاز الطغيان.. السيدة زينب أنموذجاً

    الأثنين 27 تموز 2026/

    آخر الاضافات

    عمليات التجميل: هل يتغيّر الرضا بتغيّر الملامح؟

    كلمات تبني الطفل.. حين يصبح الحب مسموعًا

    الكتابة ليست مجرد هواية.. كيف تعيد تشكيل الدماغ وتقوي المرونة النفسية؟

    أثر العدوان اللفظي في تربية الأطفال

    ثمانية تجعلك تسعى للتقرب من أصدقاء أبنائك ومصادقتهم

    خيوط جديدة لفهم التصلب المتعدد.. فيروس كامن والتهاب مزمن في دائرة الاشتباه

    ما الذي تمنحه الألعاب للكبار؟

    التخطيط الناجح.. أربعة أعمدة تصنع الفرق

    آخر القراءات

    اكسير الحياة وكيمياءُ الروح

    النشر : السبت 15 شباط 2025
    اخر قراءة : منذ 43 دقيقة

    غانم المفتاح: المعجزة

    النشر : الأربعاء 07 كانون الأول 2022
    اخر قراءة : منذ 43 دقيقة

    كتب تَبْنِي مجتمعات

    النشر : الأربعاء 12 شباط 2025
    اخر قراءة : منذ 43 دقيقة

    انخفاض عدد ساعات النوم يرفع من أخطار أمراض القلب

    النشر : الأحد 01 حزيران 2025
    اخر قراءة : منذ 44 دقيقة

    هل يمكن أن يكون الخجل شيئًا خطيرا على الأطفال؟!

    النشر : الخميس 04 آيار 2023
    اخر قراءة : منذ 44 دقيقة

    ماهو الرابط بين التدخين وكورونا؟

    النشر : الأحد 22 تشرين الثاني 2020
    اخر قراءة : منذ 44 دقيقة

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    الأجهزة المحمولة تهدد بشرة الأطفال بـمتلازمة الجلد المحمص

    • 312 مشاهدات

    التربية الإسلامية للطفل.. من الرعاية المبكرة إلى بناء الشخصية

    • 310 مشاهدات

    الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ.. وَحْدَةُ الْعُنْوَانِ وَتَعَدُّدُ الْجَزَاءِ (١)

    • 303 مشاهدات

    فيتامين "F".. التسمية القديمة لأحماض دهنية أساسية تحمي القلب والدماغ والبشرة

    • 300 مشاهدات

    في اليوم العالمي للاعنف: من جراح الجسد إلى انكسار الروح

    • 299 مشاهدات

    التمايز الذاتي: كيف نحمي أنفسنا من الاستنزاف العاطفي؟

    • 293 مشاهدات

    لماذا تملّ القلوب؟ قراءة نفسية وتربوية في حكمة علوية

    • 763 مشاهدات

    العام الدراسي.. بين فرحة الأبناء وثقل المصاريف على الأسر

    • 622 مشاهدات

    الاستعداد النفسي للولادة.. حين تكون الطمأنينة نصف الطريق إلى الأمومة

    • 525 مشاهدات

    سننظر: منهج البحث عن الحقيقة

    • 517 مشاهدات

    أصداء : حين يرمم الأثرُ انكسارَ السند

    • 490 مشاهدات

    الإمام الحسن العسكري… دروسٌ في صناعة المنتظر

    • 488 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    عمليات التجميل: هل يتغيّر الرضا بتغيّر الملامح؟
    • منذ 14 ساعة
    كلمات تبني الطفل.. حين يصبح الحب مسموعًا
    • منذ 14 ساعة
    الكتابة ليست مجرد هواية.. كيف تعيد تشكيل الدماغ وتقوي المرونة النفسية؟
    • منذ 14 ساعة
    أثر العدوان اللفظي في تربية الأطفال
    • الأثنين 05 تشرين الاول 2026

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة