• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

السَكينة قوة لا تقابلها قوة!

فاطمة الركابي / الأحد 26 نيسان 2020 / اسلاميات / 2973
شارك الموضوع :

لذلك فإن الثقة بالنصر الالهي المُوجبة للسكينة والإطمئنان النفسي تجعل هزم المؤمن عصيّاً

إن في كل اللحظات التي يعيشها الإنسان في عالم الدنيا هو يعيش في داخل صراع على المستوى المعنوي وهو ما يسمونه (بمعركة الداخل) و(جهاد النفس)، وعلى المستوى المادي العام في الحروب الخارجية بين جبهة الحق وجبهة الباطل هناك أيضا صراع قائم ومستمر، لكن يبقى هناك فيصل حقيقي بين من يملك القوة، ويتصف بها من غيره؟

ففي مشهد قرآني يصور لنا هذا الفيصل وهذه الحقيقة في قوله تعالى: {إِلَّا تَنصُرُوهُ فَقَدْ نَصَرَهُ اللَّهُ إِذْ أَخْرَجَهُ الَّذِينَ كَفَرُوا ثَانِيَ اثْنَيْنِ إِذْ هُمَا فِي الْغَارِ إِذْ يَقُولُ لِصَاحِبِهِ لَا تَحْزَنْ إِنَّ اللَّهَ مَعَنَا ۖ فَأَنزَلَ اللَّهُ سَكِينَتَهُ عَلَيْهِ...}(التوبة: ٤٠)، فعندما وصل أولئك المتربصون بالنبي الخاتم (صلى الله عليه وآله) في غار حراء، أول قوة أيد بها النبي الخاتم ليس السلاح ولا العتاد ولا الجند ولا حتى المعاجز بل (السكينة) التي جعلته قوي فنجا من كيد الكائدين، وكما نقرأ في زيارته الشريفة [اَلسَّلامُ عَلَى صَاحِبِ السَّكِينَةِ].

فالقوة -كثقافة إلهية- هي ليست في العِدَة الأكمل والعَدد الأكثر، بل بإستشعار  الإرتباط والإتصال بمصدر القوة المطلقة التي تظهر على هيئة سكينة وحُسن ظن ورجاء به سبحانه؛ لكونه الحاكم والقاهر والمليك والمالك لكل شيء، والناصر لمن نصره، كما في قوله تعالى: {... إِن تَكُونُواْ تَأْلَمُونَ فَإِنَّهُمْ يَأْلَمُونَ كَمَا تَأْلَمونَ وَتَرْجُونَ مِنَ اللّهِ مَا لاَ يَرْجُونَ وَكَانَ اللّهُ عَلِيمًا حَكِيمًا}(النساء: 104).

بل وإن من وسائل الإستدراج الإلهية لأهل الباطل أن يمدهم بالقوة الظاهرية من سلاح وجند، إذ إن هذه القوة لا حقيقة لها لمن لا إرتباط له برب السماء، ولمن كان قلبه خائفا متزلزلا، إذ تم سلبهم قوة السكينة كما تُبين لنا هذه آية بقوله: {... وَظَنُّوا أَنَّهُم مَّانِعَتُهُمْ حُصُونُهُم مِّنَ اللَّهِ فَأَتَاهُمُ اللَّهُ مِنْ حَيْثُ لَمْ يَحْتَسِبُوا وَقَذَفَ فِي قُلُوبِهِمُ الرُّعْبَ يُخْرِبُونَ بُيُوتَهُم بِأَيْدِيهِمْ وَأَيْدِي الْمُؤْمِنِينَ فَاعْتَبِرُوا يَا أُولِي الْأَبْصَارِ} (الحشر : 2).

فهم كانوا يعتقدون أن القوة المادية التي يملكونها هي القوة الحقيقية الناصرة لهم، لكن ما إن قُذف في قلوبهم الرعب، حتى قضوا على أنفسهم بأنفسهم، وبأيدي أهل الحق.

لذلك فإن الثقة بالنصر الالهي المُوجبة للسكينة والإطمئنان النفسي تجعل هزم المؤمن عصيّاً؛ ولكن ما أن يتخلى الإنسان عن إيمانه (بالنصر الالهي) و(المعية الإلهية)، ومع عدم وجود القوة الظاهرية بلا شك لا يثبت هذا المؤمن بل وسريعا ما يهلك ويسقط أمام الباطل.

بالنتيجة فإن هذه القوة مكنونة في داخل كل مؤمن ولكن يحتاج أن يتفاعل معها ويفعلها في وجوده، كما في قوله تعالى: {هُوَ الَّذِي أَنزَلَ السَّكِينَةَ فِي قُلُوبِ الْمُؤْمِنِينَ لِيَزْدَادُوا إِيمَانًا مَّعَ إِيمَانِهِمْ وَلِلَّهِ جُنُودُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَكَانَ اللَّهُ عَلِيمًا حَكِيمًا}(٣)، وعن الإمام الباقر (عليه السلام): قال في وصف قلب المؤمن إنه: [قلب مفتوح فيه مصباح يزهر ولا يطفأ نوره إلى يوم القيامة] (١).

فهذه الحقيقة لابد أن تترسخ عند كل من له إرتباط بالحق وهي أن من لا يؤيد بهذه القوة لا يُمكن أن ينتصر على أهل الحق ولو كان يملك خزائن الأرض ويسيطر على ثروات البلدان، وعلى أبدان العباد، وإن من يملكها عليه أن لا يخشى أي أحد مهما كانت قوة المقابل الظاهرية كبيرة، لأنه مرتبط بالقوي المطلق.

_______

(١) ميزان الحكمة - محمد الريشهري - ج ٣ - ص ٢٦٠٢.

القرآن
الايمان
القيم
الانسان
الدين
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ.. وَحْدَةُ الْعُنْوَانِ وَتَعَدُّدُ الْجَزَاءِ (١)

    الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ.. وَحْدَةُ الْعُنْوَانِ وَتَعَدُّدُ الْجَزَاءِ (١)

    الأربعاء 30 ايلول 2026/
    كيف تصبحين السيدة الأولى قرآنياً؟ سيدة نساء العالمين تجيبكِ

    كيف تصبحين السيدة الأولى قرآنياً؟ سيدة نساء العالمين تجيبكِ

    الثلاثاء 22 ايلول 2026/
    دور الشكر في بناء علاقات صحية متزنة

    دور الشكر في بناء علاقات صحية متزنة

    السبت 19 ايلول 2026/
    الاهتمام بالرزق.. حين يتحول الهم إلى خطيئة

    الاهتمام بالرزق.. حين يتحول الهم إلى خطيئة

    الأحد 06 ايلول 2026/
    محض رحمة.. مقام خُصَّ النبي الأعظم به

    محض رحمة.. مقام خُصَّ النبي الأعظم به

    الثلاثاء 01 ايلول 2026/
    قوة الإيمان في إعجاز الطغيان.. السيدة زينب أنموذجاً

    قوة الإيمان في إعجاز الطغيان.. السيدة زينب أنموذجاً

    الأثنين 27 تموز 2026/

    آخر الاضافات

    عمليات التجميل: هل يتغيّر الرضا بتغيّر الملامح؟

    كلمات تبني الطفل.. حين يصبح الحب مسموعًا

    الكتابة ليست مجرد هواية.. كيف تعيد تشكيل الدماغ وتقوي المرونة النفسية؟

    أثر العدوان اللفظي في تربية الأطفال

    ثمانية تجعلك تسعى للتقرب من أصدقاء أبنائك ومصادقتهم

    خيوط جديدة لفهم التصلب المتعدد.. فيروس كامن والتهاب مزمن في دائرة الاشتباه

    ما الذي تمنحه الألعاب للكبار؟

    التخطيط الناجح.. أربعة أعمدة تصنع الفرق

    آخر القراءات

    اكسير الحياة وكيمياءُ الروح

    النشر : السبت 15 شباط 2025
    اخر قراءة : منذ 38 دقيقة

    غانم المفتاح: المعجزة

    النشر : الأربعاء 07 كانون الأول 2022
    اخر قراءة : منذ 38 دقيقة

    كتب تَبْنِي مجتمعات

    النشر : الأربعاء 12 شباط 2025
    اخر قراءة : منذ 38 دقيقة

    انخفاض عدد ساعات النوم يرفع من أخطار أمراض القلب

    النشر : الأحد 01 حزيران 2025
    اخر قراءة : منذ 38 دقيقة

    هل يمكن أن يكون الخجل شيئًا خطيرا على الأطفال؟!

    النشر : الخميس 04 آيار 2023
    اخر قراءة : منذ 38 دقيقة

    ماهو الرابط بين التدخين وكورونا؟

    النشر : الأحد 22 تشرين الثاني 2020
    اخر قراءة : منذ 38 دقيقة

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    الأجهزة المحمولة تهدد بشرة الأطفال بـمتلازمة الجلد المحمص

    • 312 مشاهدات

    التربية الإسلامية للطفل.. من الرعاية المبكرة إلى بناء الشخصية

    • 310 مشاهدات

    الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ.. وَحْدَةُ الْعُنْوَانِ وَتَعَدُّدُ الْجَزَاءِ (١)

    • 303 مشاهدات

    فيتامين "F".. التسمية القديمة لأحماض دهنية أساسية تحمي القلب والدماغ والبشرة

    • 300 مشاهدات

    في اليوم العالمي للاعنف: من جراح الجسد إلى انكسار الروح

    • 299 مشاهدات

    التمايز الذاتي: كيف نحمي أنفسنا من الاستنزاف العاطفي؟

    • 293 مشاهدات

    لماذا تملّ القلوب؟ قراءة نفسية وتربوية في حكمة علوية

    • 763 مشاهدات

    العام الدراسي.. بين فرحة الأبناء وثقل المصاريف على الأسر

    • 622 مشاهدات

    الاستعداد النفسي للولادة.. حين تكون الطمأنينة نصف الطريق إلى الأمومة

    • 525 مشاهدات

    سننظر: منهج البحث عن الحقيقة

    • 517 مشاهدات

    أصداء : حين يرمم الأثرُ انكسارَ السند

    • 490 مشاهدات

    الإمام الحسن العسكري… دروسٌ في صناعة المنتظر

    • 488 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    عمليات التجميل: هل يتغيّر الرضا بتغيّر الملامح؟
    • منذ 14 ساعة
    كلمات تبني الطفل.. حين يصبح الحب مسموعًا
    • منذ 14 ساعة
    الكتابة ليست مجرد هواية.. كيف تعيد تشكيل الدماغ وتقوي المرونة النفسية؟
    • منذ 14 ساعة
    أثر العدوان اللفظي في تربية الأطفال
    • الأثنين 05 تشرين الاول 2026

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة