• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

السَكينة قوة لا تقابلها قوة!

فاطمة الركابي / الأحد 26 نيسان 2020 / اسلاميات / 2879
شارك الموضوع :

لذلك فإن الثقة بالنصر الالهي المُوجبة للسكينة والإطمئنان النفسي تجعل هزم المؤمن عصيّاً

إن في كل اللحظات التي يعيشها الإنسان في عالم الدنيا هو يعيش في داخل صراع على المستوى المعنوي وهو ما يسمونه (بمعركة الداخل) و(جهاد النفس)، وعلى المستوى المادي العام في الحروب الخارجية بين جبهة الحق وجبهة الباطل هناك أيضا صراع قائم ومستمر، لكن يبقى هناك فيصل حقيقي بين من يملك القوة، ويتصف بها من غيره؟

ففي مشهد قرآني يصور لنا هذا الفيصل وهذه الحقيقة في قوله تعالى: {إِلَّا تَنصُرُوهُ فَقَدْ نَصَرَهُ اللَّهُ إِذْ أَخْرَجَهُ الَّذِينَ كَفَرُوا ثَانِيَ اثْنَيْنِ إِذْ هُمَا فِي الْغَارِ إِذْ يَقُولُ لِصَاحِبِهِ لَا تَحْزَنْ إِنَّ اللَّهَ مَعَنَا ۖ فَأَنزَلَ اللَّهُ سَكِينَتَهُ عَلَيْهِ...}(التوبة: ٤٠)، فعندما وصل أولئك المتربصون بالنبي الخاتم (صلى الله عليه وآله) في غار حراء، أول قوة أيد بها النبي الخاتم ليس السلاح ولا العتاد ولا الجند ولا حتى المعاجز بل (السكينة) التي جعلته قوي فنجا من كيد الكائدين، وكما نقرأ في زيارته الشريفة [اَلسَّلامُ عَلَى صَاحِبِ السَّكِينَةِ].

فالقوة -كثقافة إلهية- هي ليست في العِدَة الأكمل والعَدد الأكثر، بل بإستشعار  الإرتباط والإتصال بمصدر القوة المطلقة التي تظهر على هيئة سكينة وحُسن ظن ورجاء به سبحانه؛ لكونه الحاكم والقاهر والمليك والمالك لكل شيء، والناصر لمن نصره، كما في قوله تعالى: {... إِن تَكُونُواْ تَأْلَمُونَ فَإِنَّهُمْ يَأْلَمُونَ كَمَا تَأْلَمونَ وَتَرْجُونَ مِنَ اللّهِ مَا لاَ يَرْجُونَ وَكَانَ اللّهُ عَلِيمًا حَكِيمًا}(النساء: 104).

بل وإن من وسائل الإستدراج الإلهية لأهل الباطل أن يمدهم بالقوة الظاهرية من سلاح وجند، إذ إن هذه القوة لا حقيقة لها لمن لا إرتباط له برب السماء، ولمن كان قلبه خائفا متزلزلا، إذ تم سلبهم قوة السكينة كما تُبين لنا هذه آية بقوله: {... وَظَنُّوا أَنَّهُم مَّانِعَتُهُمْ حُصُونُهُم مِّنَ اللَّهِ فَأَتَاهُمُ اللَّهُ مِنْ حَيْثُ لَمْ يَحْتَسِبُوا وَقَذَفَ فِي قُلُوبِهِمُ الرُّعْبَ يُخْرِبُونَ بُيُوتَهُم بِأَيْدِيهِمْ وَأَيْدِي الْمُؤْمِنِينَ فَاعْتَبِرُوا يَا أُولِي الْأَبْصَارِ} (الحشر : 2).

فهم كانوا يعتقدون أن القوة المادية التي يملكونها هي القوة الحقيقية الناصرة لهم، لكن ما إن قُذف في قلوبهم الرعب، حتى قضوا على أنفسهم بأنفسهم، وبأيدي أهل الحق.

لذلك فإن الثقة بالنصر الالهي المُوجبة للسكينة والإطمئنان النفسي تجعل هزم المؤمن عصيّاً؛ ولكن ما أن يتخلى الإنسان عن إيمانه (بالنصر الالهي) و(المعية الإلهية)، ومع عدم وجود القوة الظاهرية بلا شك لا يثبت هذا المؤمن بل وسريعا ما يهلك ويسقط أمام الباطل.

بالنتيجة فإن هذه القوة مكنونة في داخل كل مؤمن ولكن يحتاج أن يتفاعل معها ويفعلها في وجوده، كما في قوله تعالى: {هُوَ الَّذِي أَنزَلَ السَّكِينَةَ فِي قُلُوبِ الْمُؤْمِنِينَ لِيَزْدَادُوا إِيمَانًا مَّعَ إِيمَانِهِمْ وَلِلَّهِ جُنُودُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَكَانَ اللَّهُ عَلِيمًا حَكِيمًا}(٣)، وعن الإمام الباقر (عليه السلام): قال في وصف قلب المؤمن إنه: [قلب مفتوح فيه مصباح يزهر ولا يطفأ نوره إلى يوم القيامة] (١).

فهذه الحقيقة لابد أن تترسخ عند كل من له إرتباط بالحق وهي أن من لا يؤيد بهذه القوة لا يُمكن أن ينتصر على أهل الحق ولو كان يملك خزائن الأرض ويسيطر على ثروات البلدان، وعلى أبدان العباد، وإن من يملكها عليه أن لا يخشى أي أحد مهما كانت قوة المقابل الظاهرية كبيرة، لأنه مرتبط بالقوي المطلق.

_______

(١) ميزان الحكمة - محمد الريشهري - ج ٣ - ص ٢٦٠٢.

القرآن
الايمان
القيم
الانسان
الدين
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    قوة الإيمان في إعجاز الطغيان.. السيدة زينب أنموذجاً

    قوة الإيمان في إعجاز الطغيان.. السيدة زينب أنموذجاً

    الأثنين 27 تموز 2026/
    في مدرسة الإمام السجاد نتعلم: كيف نتجاوز تجربة الظلم؟

    في مدرسة الإمام السجاد نتعلم: كيف نتجاوز تجربة الظلم؟

    الأثنين 13 تموز 2026/
    حديث حسيني: الكفالة المعنوية لمن غاب عنهم إمامهم

    حديث حسيني: الكفالة المعنوية لمن غاب عنهم إمامهم

    الأحد 28 حزيران 2026/
    ستة أمور نحافظ بها على أمننا النفسي عند المكاره

    ستة أمور نحافظ بها على أمننا النفسي عند المكاره

    الأحد 15 آذار 2026/
    وقفة مع فقرة من دعاء الندبة

    وقفة مع فقرة من دعاء الندبة

    السبت 07 شباط 2026/
    كيف تهدم هواك وتبني هداك؟

    كيف تهدم هواك وتبني هداك؟

    الأحد 18 كانون الثاني 2026/

    آخر الاضافات

    من هدي الإمام الحسن العسكري: الصلاة على محمد وآل محمد

    شهادة الإمام الحسن العسكري: فلسفة التضحية والمنهاج المكتمل لشباب الأمة

    تقبّل.. فما حدث قد حدث

    كانديدا أوريس.. فطر مقاوم يثير القلق في مرافق الرعاية الصحية

    الإمام الحسن العسكري عليه السلام: القيادة في ظل الرقابة العباسية

    مد يد العون وأهمية النصيحة

    عرض كتاب: فكرة الرسم وكيف يساعدنا الرسم على الملاحظة والاكتشاف والاختراع

    عسر الهضم.. خطوات بسيطة في المنزل قد تساعد على تخفيف الأعراض

    آخر القراءات

    ماهي الأمراض الرئوية الخلالية؟

    النشر : الأربعاء 04 كانون الأول 2024
    اخر قراءة : منذ 19 دقيقة

    اجراس صامتة: مذكرات جندي عراقي ​

    النشر : الثلاثاء 19 ايلول 2017
    اخر قراءة : منذ 19 دقيقة

    كيف يتم تحقيق الذات والإبداع؟

    النشر : السبت 26 آذار 2022
    اخر قراءة : منذ 19 دقيقة

    ماذا بعد خلع السواد؟

    النشر : السبت 16 ايلول 2023
    اخر قراءة : منذ 19 دقيقة

    إليك أبرز تأثيرات ارتفاع درجات الحرارة على سلوك الناس

    النشر : الأحد 30 تموز 2017
    اخر قراءة : منذ 19 دقيقة

    السعادة بابتسامة

    النشر : الخميس 19 آيار 2022
    اخر قراءة : منذ 20 دقيقة

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    شهادة الإمام الحسن العسكري: فلسفة التضحية والمنهاج المكتمل لشباب الأمة

    • 822 مشاهدات

    جمعية المودة والازدهار تنظم جلسة حول هندسة الوعي وبناء الحصانة الفكرية في المنتدى النسوي

    • 401 مشاهدات

    أفكار ذكية لغرفة المعيشة في شقة اقتصادية

    • 395 مشاهدات

    الوداع النبويّ .. وقبلة الأحزان في خطر

    • 351 مشاهدات

    حقن نفسه ببكتيريا عمرها 3.5 مليون سنة: هل اكتشف إكسير الخلود أم فتح أبواب الجحيم البيولوجي؟

    • 310 مشاهدات

    الإفراط في تصفح الإنترنت قد يفاقم التوتر والمشاعر السلبية.. دراسة تكشف السبب

    • 301 مشاهدات

    الأسرة التي تصنع الأبطال: قراءة تربوية في بيت الإمام الحسين

    • 1012 مشاهدات

    شهادة الإمام الحسن العسكري: فلسفة التضحية والمنهاج المكتمل لشباب الأمة

    • 822 مشاهدات

    شمس الأنبياء.. وداع الأمة الأخير

    • 729 مشاهدات

    من جابر إلى صاحب الزمان… فلسفة المشاركة في نهضة الإمام الحسين

    • 626 مشاهدات

    الرسول الأكرم وبناء ثقافة التسامح: رحمةٌ واعية وعدلٌ يحفظ الحقوق

    • 602 مشاهدات

    العفة وضبط النفس في ادارة الرغبات

    • 596 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    من هدي الإمام الحسن العسكري: الصلاة على محمد وآل محمد
    • منذ 11 ساعة
    شهادة الإمام الحسن العسكري: فلسفة التضحية والمنهاج المكتمل لشباب الأمة
    • منذ 11 ساعة
    تقبّل.. فما حدث قد حدث
    • منذ 11 ساعة
    كانديدا أوريس.. فطر مقاوم يثير القلق في مرافق الرعاية الصحية
    • منذ 11 ساعة

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة