• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

المرأة العراقية وممارسة المهن: أبرة وخيط

مروة حسن الجبوري / الأثنين 15 آيار 2017 / حقوق / 7874
شارك الموضوع :

امرأة قروية تجلس خلف ماكينة الخياطة، هزيلة الجسد يفوق عمرها الـ 65 عاما، لا تفرق بين عمرها وعمر الماكينة كلاهما من الزمن الماضي، تقضي اوقات

امرأة قروية  تجلس خلف ماكينة الخياطة، هزيلة الجسد  يفوق عمرها الـ 65 عاما، لا تفرق بين عمرها وعمر الماكينة كلاهما من الزمن الماضي، تقضي اوقاتها بين المقص والخيط، باتت تعرف الاقمشة اكثر من التاجر، دقيقة في (الفصال) وكأن يدها المقياس، عرفت في الحي الشعبي بمهارتها في الخياطة، ومن الصعب التفريق ان كان الفستان جاهزا من السوق او من عند ام صالح، والاجمل انها تضع بصمتها في التطريز على الملابس ونقش الاسماء، تواكب العصر بأناملها القروية، فيخرج الفستان من عندها وكأنه خرج من دار الازياء، وبأسعار زهيدة، هذه قصة السيدة "ام صالح"  التي امست تفتقد الزبائن في هذه السنوات الاخيرة، وتشتكي من عدم قبول النساء على الخياطة، واصبحوا يفضلنَ الجاهز، تعانق الماكينة وتذرف دموعها خوفا عليها من النسيان او الموت، فأصبحت ادواتها صامتة لا صوت لها، في الوقت التي كانت تضج في الدار.

الخياطة "ندى" تفتقد زبائنها، بعدما كانوا يتوافدون الى دارها، وينتظرون الدور في الخياطة، من الفساتين وبدلات العرس وملابس المدرسة، في وقت الذي كان فيه الاستيراد والتصدير قليلا، واسعار البضائع غالية جدا، ومن يشتري من الملابس الجاهزة  يعتبر من العوائل المتمكنة، وبعد دخول الاستيراد تراجع الاقبال على الخياطة، وتضيف: مما جعلنا نعمل على التقصير او التعديل فقط، وكثيرا ما اشعر بالخوف من ان يأتي اليوم الذي اضطر فيه الى اغلاق الماكينة.

(ابو امير) صاحب محل خياطة رجالي في سوق قديم، يقول: غزت اسواقنا البضاعة الصينية والتركية والسورية، والناس تستسهل الامر، فبين اختيار نوع القماش والموديل، قميص ودشداشة، يذهب و يشتري القميص الجاهز بأرخص الاسعار واقل زمن، اعرف جيدا ان هذه المهنة اصبحت قديمة، ولا يقبل عليها الناس، لكنني مازلت انتظر من يأتي ويطلب ان يخيط (قاط العرس) كما كانوا الشباب في السابق، في هذا السوق الكل يعرف انني ورثت هذه المهنة عن ابي، دمعة تلمع في عينه، ولا اود ان ارحل من هذه الدنيا وقد غيرت مهنة ابي.   

 فئة من السيدات يرغبن في التسوق وشراء فساتين المناسبات من الأسواق، أو عبر خدمة التوصيل التي اصبحت متوفرة في كل مكان، من دون تعب في اختيار القماش والخيط وطريقة الفصال، وهل يناسب او لا، تجد الفستان المناسب والسعر المناسب، لا يعرفون ان الكثير من مصممي الأزياء المشهورين كانوا يعملون في محلات صغيرة، وقبل ذلك انها مهنة نبي الله ادريس (عليه السلام) فكان خياطا في عصره، والنبي ابراهيم (عليه السلام) كان بزازا (تاجر اقمشة).

والفئة الاخرى تقول ان مهنة الخياطة  مقتصرة على ربة المنزل التي كانت تخيط الملابس لجميع أفراد أسرتها، فكانت الخياطة حكرا على الفقراء وساعدتهم  في الحصول على ملابس أفضل وأقل كلفة.

نبذة تاريخية عن ادوات الخياطة وتاريخ ظهورها

في عام  (1790)، سجل الإنجليزي توماس سانت براءة اختراع أول آلة خياطة، وكانت تلك الآلة مصنوعة من الخشب، وقد استطاعت صنع سلسلة مفردة من الغرز في الجلد، وكانت الآلة تُلقِنُ الخيط تلقائيا لإبرة لها ثلم بدلا من العين ويوجد مخْرز يصنع الثقوب للإبرة للمرور خلال الجلد ولم تكن هذه الآلة عملية.

وقد اخترع الأمريكي والتر هانت نوعا من آلات الخياطة في الثلاثينيات من القرن العشرين إلا أنه لم يُسجل براءة اختراعه.

عام (1846) أول آلة فعلية بيعت للناس وكان لآلة هاو إبرة ذات عين قرب رأسها وتحمل الخيط بكرة أسفل قطعة القماش أما الإبرة الحاملة للخيط العلوي، فقد ثبتت في ذراع يهتز على مفصل وتؤدي حركة الذراع إلى إدخال الخيط في القماش ويحمل المكوك الخيط السفلي خلال حلقة الخيط العلوي صانعا بذلك غرزة محكمة.

وقد سُجِّلت براءَة اختراع هذه الآلة عام  (1854) وفي  (1851)، قام سنجر بتسجيل اختراع دواسة القدم والقدم الضاغطة ذات الزنبرك المرن التي تحفظ القماش على لوحة التغذية.

شاركتنا معلمة الفنية (سوسن شاكر) برأيها لبشرى حياة: تاريخ الخياطة مازال حاضرا في ذاكرة المرأة العراقية، وان اردت معرفة المرأة العراقية العاملة تعرفها من يديها واناقتها، في السنوات السابقة كانت الخياطة تدرس في منهاج درس الفنية، كوحدة قياس، وتعلم مهارات، وهناك معاهد كانت تدعم المرأة وتأخذ بيدها نحو الصناعة الوطنية، والاجيال الماضية تعرفها جيدا، من خلال "اورزدي"، اسواق مركزية انتشرت في السبعينات، فيعرض فيها البضائع الوطنية، من اجمل ما كان يعرض هي الملابس التي اشتهرت بجودة القماش والخياطة فكانت تبقى من جيل الى اخر، كما هو محفوظ عند امهاتنا من ملابس الابناء والمفروشات، بقيت حاضرة لحسن نوعها وجمالها، ولا يقتصر الاروزدي على الصناعة الوطنية فقط  بل هناك جانب لعرض الملابس المستوردة من الدول المعروفة بأناقتها (لندن وباريس)، ومن المؤسف ان نرى جيلا لا يهتم بهذه المهنة، فهناك نساء بذلت عمرها وصحتها من اجل هذه الماكينة، والمعروف أن المرأة التي تلجأ إلى تفصيل ثيابها هي امرأة استثنائية، يهمها مظهرها كثيرا، وترغب في التميز وابتكار ما هو جديد وغير مطروح في السوق، بلمساتها الناعمة.

 وتعرفين يا عزيزتي ما هو متوفر في الاسواق قد لا يناسب الجميع من حيث الحجم والنوعية، فأنا كمحجبة، لا أجد من الثياب ما يناسبني في الاعراس او المناسبات، اغلبها غير محتشمة ولا تناسب عمري، نلاحظ ان الخياطة عنصر مهم في حياة المرأة العراقية من خياطة العباءة التي مازالت تخيطها المرأة العراقية، وبأجور مناسبة لا تتجاوز (50) الف، تعين نفسها واسرتها في طلب الحلال كما جاء في الحديث عن رسول الله (صلى الله عليه واله وسلم) أي الأعمال أفضل؟ قال(صلى الله عليه واله وسلم): أن تدخل على أخيك المؤمن سروراً، أو تقضي له ديناً، أو تطعمه خبزاً.

المصادر/ ويكبيديا / التراث العراقي/ فقه الاجتماع/

العراق
المرأة
الاقتصاد
العمل
التاريخ
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    العام الدراسي.. بين فرحة الأبناء وثقل المصاريف على الأسر

    العام الدراسي.. بين فرحة الأبناء وثقل المصاريف على الأسر

    الأربعاء 09 ايلول 2026/
    التقرير الاعلامي للمجلس العزائي للهيئة الزينبية التابعة لحوزة كربلاء النسوية

    التقرير الاعلامي للمجلس العزائي للهيئة الزينبية التابعة لحوزة كربلاء النسوية

    السبت 08 آب 2026/
    في رحاب العزاء الحسيني.. تقرير نشاطات مؤسسة الإمام الحسن المجتبى

    في رحاب العزاء الحسيني.. تقرير نشاطات مؤسسة الإمام الحسن المجتبى

    السبت 25 تموز 2026/
    أعد تنظيم عدستك.. ورشة ثقافية تبحث تأثير المجاهر النفسية في حياة الإنسان

    أعد تنظيم عدستك.. ورشة ثقافية تبحث تأثير المجاهر النفسية في حياة الإنسان

    السبت 18 تموز 2026/
    الخير كله بخدمة الحسين.. حصاد برنامج شهر محرم في حسينة الامام الحسن

    الخير كله بخدمة الحسين.. حصاد برنامج شهر محرم في حسينة الامام الحسن

    الخميس 09 تموز 2026/
    ماذا بعد الدفن: محطات وجدانية عاشها الإمام زين العابدين

    ماذا بعد الدفن: محطات وجدانية عاشها الإمام زين العابدين

    الأربعاء 01 تموز 2026/

    آخر الاضافات

    عمّى الجمال

    التشكيك بالذات… عنفٌ بلا آثار

    عدوى جلدية نادرة تثير القلق في أوروبا.. هل تتوسع رقعة «تعفن المطر»؟

    العام الدراسي.. بين فرحة الأبناء وثقل المصاريف على الأسر

    بوحٌ بلا وجوه… حينما تصبح المنصات الملاذ الأخير

    رائحة العرق المزعجة.. أسبابها وطرق الحد منها بفاعلية

    بين ثورة الشاشة ودفء الورق

    الهيليوم: أكثر من مجرد غاز يجعل صوتك مضحكًا

    آخر القراءات

    دليل متكامل لسحور صحي في رمضان: خيارات تعزز النشاط وأخرى تزيد العطش

    النشر : الثلاثاء 03 آذار 2026
    اخر قراءة : منذ 5 دقائق

    عادات تنقص من وزنك.. تعرف عليها

    النشر : السبت 30 تموز 2022
    اخر قراءة : منذ 5 دقائق

    لا تعليم بلا عدالة.. إضراب التربويين يهز أركان الاهمال

    النشر : الأثنين 07 نيسان 2025
    اخر قراءة : منذ 5 دقائق

    استخدامات علاجية للفلفل الحلو.. تعرف عليها

    النشر : الأربعاء 22 نيسان 2020
    اخر قراءة : منذ 5 دقائق

    تدهور الزراعة وصعوبة المعيشة الاقتصادية في العراق: الطماطم نموذجا

    النشر : الأربعاء 10 تشرين الاول 2018
    اخر قراءة : منذ 6 دقائق

    عباس ابن فرناس: أول طيار عربي

    النشر : السبت 11 تموز 2020
    اخر قراءة : منذ 6 دقائق

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    العام الدراسي.. بين فرحة الأبناء وثقل المصاريف على الأسر

    • 491 مشاهدات

    الاهتمام بالرزق.. حين يتحول الهم إلى خطيئة

    • 321 مشاهدات

    نظام الطيبات... عند النبي محمد

    • 317 مشاهدات

    كيف تخفف التهاب الحلق سريعًا؟ خطوات بسيطة تساعد على الشعور بالراحة

    • 304 مشاهدات

    الكيتو قد يساعد في عكس مقدمات السكري وخفض دهون الكبد

    • 303 مشاهدات

    صرير الأسنان عند الأطفال.. متى يستدعي القلق؟

    • 302 مشاهدات

    حين يصبح التأخر تهمة

    • 1061 مشاهدات

    شهادة الإمام الحسن العسكري: فلسفة التضحية والمنهاج المكتمل لشباب الأمة

    • 1023 مشاهدات

    ميلادان… ومشروع واحد: حين يولد النور مرتين

    • 1007 مشاهدات

    ستنضج فجأة وتتساءل: مَن هذا الذي لا يشبهك!

    • 961 مشاهدات

    شمس الأنبياء.. وداع الأمة الأخير

    • 800 مشاهدات

    فجر الصادق: حين يتكلم النور ويكتمل العقل

    • 718 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    عمّى الجمال
    • الخميس 10 ايلول 2026
    التشكيك بالذات… عنفٌ بلا آثار
    • الخميس 10 ايلول 2026
    عدوى جلدية نادرة تثير القلق في أوروبا.. هل تتوسع رقعة «تعفن المطر»؟
    • الخميس 10 ايلول 2026
    العام الدراسي.. بين فرحة الأبناء وثقل المصاريف على الأسر
    • الأربعاء 09 ايلول 2026

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة