• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

تحصين سلامة القلب بالحسين

فاطمة الركابي / السبت 21 آب 2021 / اسلاميات / 4255
شارك الموضوع :

إن النبي (صلى الله عليه وآله) عبر بأنها [لا تبرد أبدًا]، وهذه نعمة إلهية مَنَّ بها تعالى علينا

من منا يرغب أن يكون من قساة القلب؟ بلا شك، لا أحد.

ومن منا لا يرغب أن يطمئن أنه من أصحاب القلوب اللينة؟ بلا شك، الجميع.

أما مفتاح معرفة ذلك فهو ما ورد عن جعفر بن محمد (عليهما السلام)، أنه قال: نظر النبي (صلى الله عليه وآله) إلى الحسين بن علي (عليهما السلام) وهو مُقبِل، فأجلسه في حجره وقال: "إن لقتل الحسين حرارة في قلوب المؤمنين لا تبرد أبدا، ثم قال (عليه السلام): بأبي قتيل كل عبرة، قيل: وما قتيل كل عبرة يا بن رسول الله؟ قال: لا يذكره مؤمن إلا بكى"(١).

وما ورد عن أمير المؤمنين (عليه السلام) أنه قال: "ما جفت الدموع إلا لقسوة القلوب، وما قست القلوب إلا لكثرة الذنوب"(٢)، فهذه الحرارة من أسباب تلين كل قلب قاس، وما بكاء العين إلا علامة على لين قلب صاحبه.

ثمرة حرارة القلوب وبكاء العيون

إن النبي (صلى الله عليه وآله) عبر بأنها [لا تبرد أبدًا]، وهذه نعمة إلهية مَنَّ بها تعالى علينا، وخصيصة اختص بها سيد الشهداء (عليه السلام) ليكون تجليا لرحمة الله تعالى ورعايته وحفظه لعباده المؤمنين، فالإمام الحسين(عليه السلام) كالحصن الذي لا يتمزق بل يظل محيطا بقلب ذلك المؤمن المرتبط به إلى ما شاء الله.

إذ إن وجود هذه الحرارة فيها إشارة لوجود مايشبه المنبه الداخلي الذي يجعل صاحبه من المتيقظين في مواطن الغفلة، وليس مِن المنشغلين في الدنيا كغيره، وهذه من موجبات حفظ القلب من القسوة الموجبة للبُعدِ عن الله تعالى.

كما إن المُحب المتفجع والباكي على الإمام الحسين (عليه السلام) لابد أن يأخذ من محبوبه شيئا، ولابد أن تثمر تلك الحرقة وذلك البكاء؛ فتذيب شيئا من الشوائب العالقة في وجوده، وتغسل الكثير من أدران الذنوب التي قد لوثت طهارة ونقاء فطرته.

فليس منا أحد بمعصوم من الخطأ والزلل، ولكن هناك فرق بين من يُسارع برفعها وبين من يهملها ويسمح بتراكمها، والموجد لهذا الفارق هو ذكر سيد الشهداء؛ فحقيقة الذنوب هي الظلمة، لذا القلب إذا تعلق بمصباح الهدى، سرعان ما يهديه ليرى قبحها فينبذها؛ فيعود منيرًا بنور الإمام الحسين (عليه السلام)، طالبًا من ربه التوبة.

ارتباط حُسن الخاتمة بسلامة القلب

عندما ختم الله تعالى ذكر قصة نبيه الله وخليله أبراهيم (عليه السلام) وقدوة المؤمنين، أشار إلى علامة مهمة لحُسن خاتمته وهي تحقيق [سلامة القلب]، إذ قال تعالى: {وَإِنَّ مِن شِيعَتِهِ لَإِبْرَاهِيمَ (83) إِذْ جَاء رَبَّهُ بِقَلْبٍ سَلِيمٍ}(الصافات:84)، ولنفهم شيء من مصاديق تحقق سلامة القلوب نجدها بقوله تعالى: {يَوْمَ لَا يَنفَعُ مَالٌ وَلَا بَنُونَ(88) إِلَّا مَنْ أَتَى اللَّهَ بِقَلْبٍ سَلِيمٍ}(الشعراء:89).

فنبي الله ابراهيم الخليل (عليه السلام) كان قد [خلى] قلبه من حُبِ الدنيا وزينتها، فجاء ربه [بقلبٍ سليما]، فالآية عبرت بأنه جاء هو لربه، وهذا ما يُذكرنا به ما نُسب للإمام الحسين (عليه السلام) من أبيات قيل فيها كوصف لحاله ومقاله: "تركتُ الخلقَ طرَّاً في هواك**وايتمتُ العيال لكي اراك/ فلو قطَّعتني في الحبِّ إرباً**لما مال الفؤاد إلى سواك".

فكل من يرتبط قلبه بالإمام الحسين(عليه السلام) لابد أن يخلو ويسلم قلبه من حُب الدنيا وما فيها، فيكون محبًا لأن يَفد على ربه، غير كارها لمفارقة الدنيا. بالنتيجة إن البكاء على الإمام الحسين (عليه السلام) ليس عاطفة حيّة متأثرة بعظيم ما جرى عليه فقط، بل انعطافه كبيرة في حياة الباكين ليكونوا أكثر قربًا من رب الحسين (عليه السلام).

_________

(١) مستدرك الوسائل:  ج ١٠، ص ٣١٨.
(٢) ميزان الحكمة: ج ١، ص ٢٨٥.

عاشوراء
الامام الحسين
كربلاء
الايمان
الانسان
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    قوة الإيمان في إعجاز الطغيان.. السيدة زينب أنموذجاً

    قوة الإيمان في إعجاز الطغيان.. السيدة زينب أنموذجاً

    الأثنين 27 تموز 2026/
    في مدرسة الإمام السجاد نتعلم: كيف نتجاوز تجربة الظلم؟

    في مدرسة الإمام السجاد نتعلم: كيف نتجاوز تجربة الظلم؟

    الأثنين 13 تموز 2026/
    حديث حسيني: الكفالة المعنوية لمن غاب عنهم إمامهم

    حديث حسيني: الكفالة المعنوية لمن غاب عنهم إمامهم

    الأحد 28 حزيران 2026/
    ستة أمور نحافظ بها على أمننا النفسي عند المكاره

    ستة أمور نحافظ بها على أمننا النفسي عند المكاره

    الأحد 15 آذار 2026/
    وقفة مع فقرة من دعاء الندبة

    وقفة مع فقرة من دعاء الندبة

    السبت 07 شباط 2026/
    كيف تهدم هواك وتبني هداك؟

    كيف تهدم هواك وتبني هداك؟

    الأحد 18 كانون الثاني 2026/

    آخر الاضافات

    من هدي الإمام الحسن العسكري: الصلاة على محمد وآل محمد

    شهادة الإمام الحسن العسكري: فلسفة التضحية والمنهاج المكتمل لشباب الأمة

    تقبّل.. فما حدث قد حدث

    كانديدا أوريس.. فطر مقاوم يثير القلق في مرافق الرعاية الصحية

    الإمام الحسن العسكري عليه السلام: القيادة في ظل الرقابة العباسية

    مد يد العون وأهمية النصيحة

    عرض كتاب: فكرة الرسم وكيف يساعدنا الرسم على الملاحظة والاكتشاف والاختراع

    عسر الهضم.. خطوات بسيطة في المنزل قد تساعد على تخفيف الأعراض

    آخر القراءات

    ماهي الأمراض الرئوية الخلالية؟

    النشر : الأربعاء 04 كانون الأول 2024
    اخر قراءة : منذ 20 دقيقة

    اجراس صامتة: مذكرات جندي عراقي ​

    النشر : الثلاثاء 19 ايلول 2017
    اخر قراءة : منذ 20 دقيقة

    كيف يتم تحقيق الذات والإبداع؟

    النشر : السبت 26 آذار 2022
    اخر قراءة : منذ 21 دقيقة

    ماذا بعد خلع السواد؟

    النشر : السبت 16 ايلول 2023
    اخر قراءة : منذ 21 دقيقة

    إليك أبرز تأثيرات ارتفاع درجات الحرارة على سلوك الناس

    النشر : الأحد 30 تموز 2017
    اخر قراءة : منذ 21 دقيقة

    السعادة بابتسامة

    النشر : الخميس 19 آيار 2022
    اخر قراءة : منذ 21 دقيقة

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    شهادة الإمام الحسن العسكري: فلسفة التضحية والمنهاج المكتمل لشباب الأمة

    • 822 مشاهدات

    جمعية المودة والازدهار تنظم جلسة حول هندسة الوعي وبناء الحصانة الفكرية في المنتدى النسوي

    • 401 مشاهدات

    أفكار ذكية لغرفة المعيشة في شقة اقتصادية

    • 395 مشاهدات

    الوداع النبويّ .. وقبلة الأحزان في خطر

    • 351 مشاهدات

    حقن نفسه ببكتيريا عمرها 3.5 مليون سنة: هل اكتشف إكسير الخلود أم فتح أبواب الجحيم البيولوجي؟

    • 310 مشاهدات

    الإفراط في تصفح الإنترنت قد يفاقم التوتر والمشاعر السلبية.. دراسة تكشف السبب

    • 301 مشاهدات

    الأسرة التي تصنع الأبطال: قراءة تربوية في بيت الإمام الحسين

    • 1012 مشاهدات

    شهادة الإمام الحسن العسكري: فلسفة التضحية والمنهاج المكتمل لشباب الأمة

    • 822 مشاهدات

    شمس الأنبياء.. وداع الأمة الأخير

    • 729 مشاهدات

    من جابر إلى صاحب الزمان… فلسفة المشاركة في نهضة الإمام الحسين

    • 626 مشاهدات

    الرسول الأكرم وبناء ثقافة التسامح: رحمةٌ واعية وعدلٌ يحفظ الحقوق

    • 602 مشاهدات

    العفة وضبط النفس في ادارة الرغبات

    • 596 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    من هدي الإمام الحسن العسكري: الصلاة على محمد وآل محمد
    • منذ 11 ساعة
    شهادة الإمام الحسن العسكري: فلسفة التضحية والمنهاج المكتمل لشباب الأمة
    • منذ 11 ساعة
    تقبّل.. فما حدث قد حدث
    • منذ 11 ساعة
    كانديدا أوريس.. فطر مقاوم يثير القلق في مرافق الرعاية الصحية
    • منذ 11 ساعة

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة