• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

تحصين سلامة القلب بالحسين

فاطمة الركابي / السبت 21 آب 2021 / اسلاميات / 4338
شارك الموضوع :

إن النبي (صلى الله عليه وآله) عبر بأنها [لا تبرد أبدًا]، وهذه نعمة إلهية مَنَّ بها تعالى علينا

من منا يرغب أن يكون من قساة القلب؟ بلا شك، لا أحد.

ومن منا لا يرغب أن يطمئن أنه من أصحاب القلوب اللينة؟ بلا شك، الجميع.

أما مفتاح معرفة ذلك فهو ما ورد عن جعفر بن محمد (عليهما السلام)، أنه قال: نظر النبي (صلى الله عليه وآله) إلى الحسين بن علي (عليهما السلام) وهو مُقبِل، فأجلسه في حجره وقال: "إن لقتل الحسين حرارة في قلوب المؤمنين لا تبرد أبدا، ثم قال (عليه السلام): بأبي قتيل كل عبرة، قيل: وما قتيل كل عبرة يا بن رسول الله؟ قال: لا يذكره مؤمن إلا بكى"(١).

وما ورد عن أمير المؤمنين (عليه السلام) أنه قال: "ما جفت الدموع إلا لقسوة القلوب، وما قست القلوب إلا لكثرة الذنوب"(٢)، فهذه الحرارة من أسباب تلين كل قلب قاس، وما بكاء العين إلا علامة على لين قلب صاحبه.

ثمرة حرارة القلوب وبكاء العيون

إن النبي (صلى الله عليه وآله) عبر بأنها [لا تبرد أبدًا]، وهذه نعمة إلهية مَنَّ بها تعالى علينا، وخصيصة اختص بها سيد الشهداء (عليه السلام) ليكون تجليا لرحمة الله تعالى ورعايته وحفظه لعباده المؤمنين، فالإمام الحسين(عليه السلام) كالحصن الذي لا يتمزق بل يظل محيطا بقلب ذلك المؤمن المرتبط به إلى ما شاء الله.

إذ إن وجود هذه الحرارة فيها إشارة لوجود مايشبه المنبه الداخلي الذي يجعل صاحبه من المتيقظين في مواطن الغفلة، وليس مِن المنشغلين في الدنيا كغيره، وهذه من موجبات حفظ القلب من القسوة الموجبة للبُعدِ عن الله تعالى.

كما إن المُحب المتفجع والباكي على الإمام الحسين (عليه السلام) لابد أن يأخذ من محبوبه شيئا، ولابد أن تثمر تلك الحرقة وذلك البكاء؛ فتذيب شيئا من الشوائب العالقة في وجوده، وتغسل الكثير من أدران الذنوب التي قد لوثت طهارة ونقاء فطرته.

فليس منا أحد بمعصوم من الخطأ والزلل، ولكن هناك فرق بين من يُسارع برفعها وبين من يهملها ويسمح بتراكمها، والموجد لهذا الفارق هو ذكر سيد الشهداء؛ فحقيقة الذنوب هي الظلمة، لذا القلب إذا تعلق بمصباح الهدى، سرعان ما يهديه ليرى قبحها فينبذها؛ فيعود منيرًا بنور الإمام الحسين (عليه السلام)، طالبًا من ربه التوبة.

ارتباط حُسن الخاتمة بسلامة القلب

عندما ختم الله تعالى ذكر قصة نبيه الله وخليله أبراهيم (عليه السلام) وقدوة المؤمنين، أشار إلى علامة مهمة لحُسن خاتمته وهي تحقيق [سلامة القلب]، إذ قال تعالى: {وَإِنَّ مِن شِيعَتِهِ لَإِبْرَاهِيمَ (83) إِذْ جَاء رَبَّهُ بِقَلْبٍ سَلِيمٍ}(الصافات:84)، ولنفهم شيء من مصاديق تحقق سلامة القلوب نجدها بقوله تعالى: {يَوْمَ لَا يَنفَعُ مَالٌ وَلَا بَنُونَ(88) إِلَّا مَنْ أَتَى اللَّهَ بِقَلْبٍ سَلِيمٍ}(الشعراء:89).

فنبي الله ابراهيم الخليل (عليه السلام) كان قد [خلى] قلبه من حُبِ الدنيا وزينتها، فجاء ربه [بقلبٍ سليما]، فالآية عبرت بأنه جاء هو لربه، وهذا ما يُذكرنا به ما نُسب للإمام الحسين (عليه السلام) من أبيات قيل فيها كوصف لحاله ومقاله: "تركتُ الخلقَ طرَّاً في هواك**وايتمتُ العيال لكي اراك/ فلو قطَّعتني في الحبِّ إرباً**لما مال الفؤاد إلى سواك".

فكل من يرتبط قلبه بالإمام الحسين(عليه السلام) لابد أن يخلو ويسلم قلبه من حُب الدنيا وما فيها، فيكون محبًا لأن يَفد على ربه، غير كارها لمفارقة الدنيا. بالنتيجة إن البكاء على الإمام الحسين (عليه السلام) ليس عاطفة حيّة متأثرة بعظيم ما جرى عليه فقط، بل انعطافه كبيرة في حياة الباكين ليكونوا أكثر قربًا من رب الحسين (عليه السلام).

_________

(١) مستدرك الوسائل:  ج ١٠، ص ٣١٨.
(٢) ميزان الحكمة: ج ١، ص ٢٨٥.

عاشوراء
الامام الحسين
كربلاء
الايمان
الانسان
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ.. وَحْدَةُ الْعُنْوَانِ وَتَعَدُّدُ الْجَزَاءِ (١)

    الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ.. وَحْدَةُ الْعُنْوَانِ وَتَعَدُّدُ الْجَزَاءِ (١)

    الأربعاء 30 ايلول 2026/
    كيف تصبحين السيدة الأولى قرآنياً؟ سيدة نساء العالمين تجيبكِ

    كيف تصبحين السيدة الأولى قرآنياً؟ سيدة نساء العالمين تجيبكِ

    الثلاثاء 22 ايلول 2026/
    دور الشكر في بناء علاقات صحية متزنة

    دور الشكر في بناء علاقات صحية متزنة

    السبت 19 ايلول 2026/
    الاهتمام بالرزق.. حين يتحول الهم إلى خطيئة

    الاهتمام بالرزق.. حين يتحول الهم إلى خطيئة

    الأحد 06 ايلول 2026/
    محض رحمة.. مقام خُصَّ النبي الأعظم به

    محض رحمة.. مقام خُصَّ النبي الأعظم به

    الثلاثاء 01 ايلول 2026/
    قوة الإيمان في إعجاز الطغيان.. السيدة زينب أنموذجاً

    قوة الإيمان في إعجاز الطغيان.. السيدة زينب أنموذجاً

    الأثنين 27 تموز 2026/

    آخر الاضافات

    عمليات التجميل: هل يتغيّر الرضا بتغيّر الملامح؟

    كلمات تبني الطفل.. حين يصبح الحب مسموعًا

    الكتابة ليست مجرد هواية.. كيف تعيد تشكيل الدماغ وتقوي المرونة النفسية؟

    أثر العدوان اللفظي في تربية الأطفال

    ثمانية تجعلك تسعى للتقرب من أصدقاء أبنائك ومصادقتهم

    خيوط جديدة لفهم التصلب المتعدد.. فيروس كامن والتهاب مزمن في دائرة الاشتباه

    ما الذي تمنحه الألعاب للكبار؟

    التخطيط الناجح.. أربعة أعمدة تصنع الفرق

    آخر القراءات

    اكسير الحياة وكيمياءُ الروح

    النشر : السبت 15 شباط 2025
    اخر قراءة : منذ 40 دقيقة

    غانم المفتاح: المعجزة

    النشر : الأربعاء 07 كانون الأول 2022
    اخر قراءة : منذ 40 دقيقة

    كتب تَبْنِي مجتمعات

    النشر : الأربعاء 12 شباط 2025
    اخر قراءة : منذ 40 دقيقة

    انخفاض عدد ساعات النوم يرفع من أخطار أمراض القلب

    النشر : الأحد 01 حزيران 2025
    اخر قراءة : منذ 40 دقيقة

    هل يمكن أن يكون الخجل شيئًا خطيرا على الأطفال؟!

    النشر : الخميس 04 آيار 2023
    اخر قراءة : منذ 40 دقيقة

    ماهو الرابط بين التدخين وكورونا؟

    النشر : الأحد 22 تشرين الثاني 2020
    اخر قراءة : منذ 40 دقيقة

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    الأجهزة المحمولة تهدد بشرة الأطفال بـمتلازمة الجلد المحمص

    • 312 مشاهدات

    التربية الإسلامية للطفل.. من الرعاية المبكرة إلى بناء الشخصية

    • 310 مشاهدات

    الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ.. وَحْدَةُ الْعُنْوَانِ وَتَعَدُّدُ الْجَزَاءِ (١)

    • 303 مشاهدات

    فيتامين "F".. التسمية القديمة لأحماض دهنية أساسية تحمي القلب والدماغ والبشرة

    • 300 مشاهدات

    في اليوم العالمي للاعنف: من جراح الجسد إلى انكسار الروح

    • 299 مشاهدات

    التمايز الذاتي: كيف نحمي أنفسنا من الاستنزاف العاطفي؟

    • 293 مشاهدات

    لماذا تملّ القلوب؟ قراءة نفسية وتربوية في حكمة علوية

    • 763 مشاهدات

    العام الدراسي.. بين فرحة الأبناء وثقل المصاريف على الأسر

    • 622 مشاهدات

    الاستعداد النفسي للولادة.. حين تكون الطمأنينة نصف الطريق إلى الأمومة

    • 525 مشاهدات

    سننظر: منهج البحث عن الحقيقة

    • 517 مشاهدات

    أصداء : حين يرمم الأثرُ انكسارَ السند

    • 490 مشاهدات

    الإمام الحسن العسكري… دروسٌ في صناعة المنتظر

    • 488 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    عمليات التجميل: هل يتغيّر الرضا بتغيّر الملامح؟
    • منذ 14 ساعة
    كلمات تبني الطفل.. حين يصبح الحب مسموعًا
    • منذ 14 ساعة
    الكتابة ليست مجرد هواية.. كيف تعيد تشكيل الدماغ وتقوي المرونة النفسية؟
    • منذ 14 ساعة
    أثر العدوان اللفظي في تربية الأطفال
    • الأثنين 05 تشرين الاول 2026

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة