• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

لماذا لا يعرف أطفال الجيل الجديد أفلام الكرتون؟

بشرى حياة / الثلاثاء 15 نيسان 2025 / منوعات / 1581
شارك الموضوع :

هذا هو جيلنا، ومن شخصياته الكرتونية تشكّلت ملامح شخصياتنا، وتوسّعت آفاقنا في الحياة

إذا كنت من مواليد الثمانينيات أو التسعينيات، فلا بد أنك تحمل في ذاكرتك أشهر الشخصيات الكرتونية التي أثرت فينا وشكّلت جزءًا من شخصياتنا على مدار سنوات؛ مثل الكابتن ماجد، والمحقق كونان، وأبطال النينجا، والسنافر، وسالي، وباباي.

وأعتقد أنك كنت، مثلي تمامًا، تشتري كُرات البوكيمون وتردد مع "آش"، بطل السلسلة، جملته الشهيرة: "عليّ أن أقوم برحلة البوكيمون... سوف أصبح بطل العالم الأول".

هذا هو جيلنا، ومن شخصياته الكرتونية تشكّلت ملامح شخصياتنا، وتوسّعت آفاقنا في الحياة، لقد عشنا معها روح المغامرة، والسعي المستمر وراء المعرفة واكتشاف الحقائق، وعمل الخير.

حتى إن "باباي" شجّعنا على أكل السبانخ بعد أن عرفنا فوائدها الصحية، وربما لم نكن نحب طعمها، كمعظم الأطفال، قبل ذلك.

قبل أيام، جالست طفلًا لا يتجاوز عمره سبع سنوات، أشار لي طالبًا هاتفي ليشاهد "فيديوهات". توقعت أنه سيطلب مشاهدة فيلم كرتوني أو شخصية مفضّلة، لكنني فوجئت حين رفض جميع توقعاتي وأصرّ على أن أعرض له "ريلز - Reels" على موقع "يوتيوب"، أي مقاطع الفيديو القصيرة المصحوبة بالمؤثرات الصوتية أو الموسيقى، والتي تتناول مواضيع عشوائية عامة.

بدأ بمشاهدة أطفالٍ يلعبون بالمعجون، وآخرين يقومون بتحديات غريبة، أو طفلين يصرخان على بعضهما ليفوز صاحب الصوت الأعلى. كانت هذه المقاطع مزعجة بالنسبة لي، لكنه كان يتفاعل معها بشغف، بينما كان يمر سريعًا على أي مقطع كرتوني.

ومن هنا، تبادر إلى ذهني السؤال: لماذا لم نعد نسمع بشخصيات كرتونية شهيرة بين أطفال الجيل الحالي؟ وهل اختفت الأيقونة الكرتونية من الطفولة التي تعيش وتكبر في هذا العصر الرقمي؟ لماذا لا يعرفون فعلًا أفلام الكرتون؟

"نشاط سلبي غير تفاعلي"

تقول الدكتورة أمل رضوان، أستاذة علم الاجتماع، لبي بي سي إن أطفال الجيل الحالي يعتبرون أفلام الكرتون نشاطًا سلبيًا غير تفاعلي. ولأن التقدّم التكنولوجي جعلهم يهرولون وراء ما هو أكثر جاذبية وإثارة وتشويقًا، فإنهم يبحثون عن المحتوى السريع والتفاعلي، مثل الألعاب الإلكترونية، ويقضون أوقات فراغهم فيه.

"هذه الألعاب تشعر الطفل بدورٍ فعّال عندما يفوز ويحقق انتصارات، وتمنحه السعادة والثقة بالنفس، وتحدّياتها تفوق مجرد مشاهدة أفلام الكرتون"، بحسب رضوان.

وتعتبر أن المحتوى الإلكتروني، لا سيّما الألعاب، يسرق الطفل من أفلام الكرتون، حتى إن "مصممي ذلك المحتوى يعتمدون إثارة التحدّي بهدف زيادة الإعلانات وتحقيق الأرباح"، وتقول إن ذلك يُغني الطفل عن أي نشاط حركي أو مشاهدة أفلام كرتون أو حتى التواصل مع أسرته.

وفي حين كان المحتوى الكرتوني في حقبتي الثمانينيات والتسعينيات يحمل قيمًا تربوية نبيلة ويعزز الروابط الأسرية والاجتماعية، تنظر رضوان بنظرة ناقدة إلى محتوى اليوم، وترى أنه يُسهم في عزل الطفل عن محيطه، ويغرس فيه سلوكيات سلبية مثل الأنانية، والانطواء، والكسل.

كما تحذر من أن هذا المحتوى قد يؤدي إلى تصاعد مظاهر العنف والجرائم، لا سيما مع طغيان الطابع القتالي على معظم الألعاب الإلكترونية التي باتت شائعة بين الأطفال، وفق ما تقول.

الخوارزميات وتشكيل ذوق الأطفال

لم تعد الشاشة الصغيرة وحدها هي المصدر الرئيسي للترفيه عند الأطفال، فقد تغيّرت قواعد اللعبة مع صعود المنصات الرقمية التي أتاحت محتوى غير محدود، متاح في أي وقت ومن أي مكان.

هذا التحوّل لم يكن مجرد تطوّر تقني، بل أحدث تغيّرًا جذريًا في طريقة تفاعل الأطفال مع المحتوى، وهو ما تحدثنا به مع الدكتورة ربا زيدان، أستاذة الإعلام الرقمي، التي تناولت جوانب أساسية لشرح التأثيرات التي طرأت على تجربة الأطفال.

وتقول زيدان لبي بي سي إن أول وأهم عامل في هذا التحول هو الانتقال من نموذج البث المباشر إلى نمط المشاهدة حسب الطلب.

وتوضّح: "في الماضي، كانت قنوات الكرتون تعتمد على جداول برامج ثابتة، ما كان يفرض على الأطفال انتظار مواعيد العرض ويخلق نوعًا من "الانضباط الزمني" والروتين اليومي، إضافة إلى تجربة مشاهدة جماعية. إذ كان الأطفال في الجيل السابق يتابعون البرامج المشتركة مثل "الكابتن ماجد" أو "غراندايزر"، ما أسهم في تشكيل ذاكرة سردية جماعية ومشتركة بينهم".

لكن مع ظهور منصات البث مثل نتفليكس ويوتيوب كيدز وديزني+، تغيّرت هذه التجربة تمامًا، بحسب زيدان، فأصبح الأطفال يختارون ما يريدون مشاهدته في أي وقت، وتكرار المشاهد أو حتى تخطيها.

"هذا التغيير أثّر على قدرة الأطفال على الصبر والتركيز على القصص الطويلة، مقارنة بالأجيال السابقة التي كانت تعتمد على برامج محدودة"، وفق زيدان.

وتشير إلى أن التجربة الجماعية التي كانت تجمع الأطفال حول شخصيات كرتونية مثل "سالي" و"الكابتن ماجد" قد تراجعت، بسبب اختلاف المحتوى الذي يشاهده كل طفل الآن، ما أدى إلى غياب المرجعيات الثقافية المشتركة بين الأجيال الجديدة.

"الهوية البصرية تلاشت تدريجيًا"

يشير هلال عاشور، رسام الكرتون ومحرك رسوم متحركة، إلى أن الرسوم المتحركة اليوم فقدت الكثير من معناها، مقارنة بما كانت عليه في العقود الماضية، حيث كانت القصص تحمل رسائل تربوية وأخلاقية، حتى وإن احتوت على مشاهد عنف، إلا أنها – كما يقول – كانت "عنفًا له هدف ومعنى".

ويضيف عاشور في حديثه مع بي بي سي أن "معظم رسوم الكرتون المعروض حاليًا يعتمد على الإبهار البصري دون محتوى حقيقي".

وفيما يتعلق بتغير أدوات وأساليب الإنتاج، يؤكد أن التطور التكنولوجي سهّل من عمليات التحريك، لكنه في المقابل أضعف الجانب الإبداعي.

ويقول: "في السابق، كنا نرسم الإطارات يدويًا على ورق شفاف لمتابعة الحركة، وكانت العملية تتطلب دقة وجهدًا، لكنها كانت تحمل طابعًا فنيًا وتحديًا جميلًا. أما اليوم، فبفضل البرامج الحديثة والذكاء الاصطناعي، يمكن لأي شخص إنتاج رسوم متحركة بكبسة زر، وهو ما جعل الأطفال يظنون أن هذا الفن بسيط وسهل، دون أن يعرفوا مقدار الجهد الذي كان يُبذل سابقًا".

ويرى عاشور أن الهوية البصرية للرسوم المتحركة الكلاسيكية تلاشت تدريجيًا، وهو ما أسهم في ابتعاد الأطفال عن المحتوى الهادف.

ويختم عاشور بدعوة للآباء إلى تعريف أطفالهم على الكرتون الأصيل والهادف، معتبراً أن "عرض كرتون مثل توم وجيري، والنمر الوردي، وسندباد، وغيرها من الأعمال القديمة، قد يسهم في ترسيخ الذوق الفني الصحيح لدى الأجيال الجديدة، ويعيد لمسةً من جمال الرسوم المتحركة التي كبرنا عليها". حسب بي بي سي

الطفل
التربية
الانترنت
الاسرة
التلفاز
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    قضم الأظافر لدى الأطفال.. عادة شائعة لا تعني بالضرورة وجود اضطراب نفسي

    قضم الأظافر لدى الأطفال.. عادة شائعة لا تعني بالضرورة وجود اضطراب نفسي

    منذ 4 ساعة/
    هل شرب الماء مع الطعام يؤثر على الوزن؟ دراسة حديثة توضح الحقيقة

    هل شرب الماء مع الطعام يؤثر على الوزن؟ دراسة حديثة توضح الحقيقة

    الأحد 30 آب 2026/
    لماذا يمكن أن تتكرر الحمى القرمزية أكثر من مرة؟

    لماذا يمكن أن تتكرر الحمى القرمزية أكثر من مرة؟

    السبت 29 آب 2026/
    الحذاء المناسب.. خطوة أساسية للحفاظ على صحة القدمين

    الحذاء المناسب.. خطوة أساسية للحفاظ على صحة القدمين

    الخميس 27 آب 2026/
    الامتنان.. عادة بسيطة تنعكس على الصحة النفسية والجسدية

    الامتنان.. عادة بسيطة تنعكس على الصحة النفسية والجسدية

    الأربعاء 26 آب 2026/
    أدوية قد تشكل خطراً في فصل الصيف وتستدعي الحذر

    أدوية قد تشكل خطراً في فصل الصيف وتستدعي الحذر

    الثلاثاء 25 آب 2026/

    آخر الاضافات

    ميلادان… ومشروع واحد: حين يولد النور مرتين

    بين الحجر والطريق.. أين يكمن تركيزك؟

    ولادة مَنْ أضاءَ الكونَ نوراً: نبيّ الرحمةِ والإنسانية

    قضم الأظافر لدى الأطفال.. عادة شائعة لا تعني بالضرورة وجود اضطراب نفسي

    الفجر الهاشمي: من سر العرش إلى طينة الأرض

    ميلادُ الرحمة… حين وُلد أبٌ لهذه الأمة

    النور المحمدي.. رحلة المصطفى قبل عالم الدنيا

    هل شرب الماء مع الطعام يؤثر على الوزن؟ دراسة حديثة توضح الحقيقة

    آخر القراءات

    قراءة في كتاب: استراتيجيات إنتاج الثروة ومكافحة الفقر في منهج الإمام علي

    النشر : الثلاثاء 02 آب 2022
    اخر قراءة : منذ 9 دقائق

    الإيمان بالنفس… البوابة الأولى إلى حياةٍ تستحق أن تُعاش

    النشر : الخميس 27 آب 2026
    اخر قراءة : منذ 10 دقائق

    ماذا نعرف عن فاطمة المعصومة؟

    النشر : السبت 06 تموز 2019
    اخر قراءة : منذ 10 دقائق

    وقفة تأمل..

    النشر : الجمعة 02 كانون الأول 2016
    اخر قراءة : منذ 10 دقائق

    استطلاع رأي: لماذا سمي يوم عرفة بيوم عرفة؟

    النشر : الأحد 11 آب 2019
    اخر قراءة : منذ 10 دقائق

    الخوف.. بين الفطرة البشرية والمرض النفسي

    النشر : الثلاثاء 23 آيار 2017
    اخر قراءة : منذ 10 دقائق

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    ستنضج فجأة وتتساءل: مَن هذا الذي لا يشبهك!

    • 889 مشاهدات

    حين يصبح التأخر تهمة

    • 806 مشاهدات

    ميلادُ الرحمة… حين وُلد أبٌ لهذه الأمة

    • 441 مشاهدات

    في رحاب الاحتواء: قيمة الإنسان حين يصبح وطناً

    • 404 مشاهدات

    المخاطر الخفية للكعب العالي وتأثيره على جسم المرأة

    • 310 مشاهدات

    بين صمت المحراب وضجيج السعي

    • 307 مشاهدات

    الأسرة التي تصنع الأبطال: قراءة تربوية في بيت الإمام الحسين

    • 1072 مشاهدات

    شهادة الإمام الحسن العسكري: فلسفة التضحية والمنهاج المكتمل لشباب الأمة

    • 960 مشاهدات

    ستنضج فجأة وتتساءل: مَن هذا الذي لا يشبهك!

    • 889 مشاهدات

    حين يصبح التأخر تهمة

    • 806 مشاهدات

    شمس الأنبياء.. وداع الأمة الأخير

    • 757 مشاهدات

    الرسول الأكرم وبناء ثقافة التسامح: رحمةٌ واعية وعدلٌ يحفظ الحقوق

    • 668 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    ميلادان… ومشروع واحد: حين يولد النور مرتين
    • منذ 4 ساعة
    بين الحجر والطريق.. أين يكمن تركيزك؟
    • منذ 4 ساعة
    ولادة مَنْ أضاءَ الكونَ نوراً: نبيّ الرحمةِ والإنسانية
    • منذ 4 ساعة
    قضم الأظافر لدى الأطفال.. عادة شائعة لا تعني بالضرورة وجود اضطراب نفسي
    • منذ 4 ساعة

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة