• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

فاطمة الزهراء بلسان الرسول الأكرم

جنان الهلالي / الأربعاء 25 تشرين الاول 2023 / اسلاميات / 2110
شارك الموضوع :

ولقد استوقفني كثيراً محور كلام الرسول عن ابنته والذي كان يدور حول غضبها وسخطها ورضاها

كانت الزهراء (عليها السلام) تنمو في بيت الوحي، وتنبت في مهبط الرسالة نباتاً حسناً، يعلّمها أبوها الرسول (صلى الله عليه وآله) العلوم الإلهية، ويفيض عليها المعارف الربّانية، ويدرّسها أحسن دروس التوحيد ويهيئها إلى المهمة التي اختارها الله لها، فهي الامتداد لذرية النبي (صلى الله عليه وآله)، فكانت تُعَد وتُهيأ لمهمة رسالية منذ ولادتها.

قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): حسبك من نساء العالمين مريم بنت عمران وخديجة بنت خويلد، وفاطمة بنت محمد، وآسية بنت مزاحم وقال (صلى الله عليه وآله): فاطمة خير نساء أهل الجنة). وقال صلى الله عليه وآله: إذا كان يوم القيامة نادى مناد من بطنان العرش: يا معشر الخلائق، غضوا أبصاركم حتى تجوز فاطمة بنت محمد على الصراط. وعن النبي (صلى الله عليه وآله) أنه قال: يا فاطمة، إن الله ليغضب لغضبك ويرضى لرضاك .(1)

إن نبي الله حينما يتحدث عن فاطمة فإنه لا ينطلق من عاطفة الأبوة وهو القائل فيه البارئ:

(وَمَا يَنطِقُ عَنِ الْهَوَى إن هُوَ إِلَّا وَحْيٌ يُوحَى) وهو عموم حديثه عن الأشخاص لا يعطي أحداً أكثر مما يستحقه تبعاً لعاطفته وحتى لو كان ذلك الإنسان ابنته، لأننا لو قلنا بذلك لطعنا في نبوته وكلماته القدسية التي نؤمن جميعاً بأنها حجة لا زيغ فيها ولا هوى ثم إنه ركز في شخصية فاطمة على قدسيتها وخلوصها لله تعالى وقربها من الله بحيث يجعلك تأخذ الإحساس بأنها جزء منه ما يصيبه كأنما أصابها وما يصيبها كأنما أصابه وأنها تمثله جسداً وموقفاً تعبر عنه وهو المعبر عن إرادة الله تعالى وذلك في مجمل "أسخط فاطمة فقد أسخطني" «ومن  أغضب فاطمة قد أغضبني، ومن أغضبتي فقد أغضب الله».. وعلى هذا المنوال.

ولقد استوقفني كثيراً محور كلام الرسول عن ابنته والذي كان يدور حول غضبها وسخطها ورضاها وكأنه - بأبي وأمي - يلمح للأمة إلى مصيبتها، وابتلائها في موقفها من الزهراء، هل يعقل أن يكون ذلك بلا سبب؟! ألا يحمل هذا في طياته دلالات عميقة وإشارات واضحات؟! لقد كان رسول الله (صلّى الله عليه وآله) أبلغ العرب حين يتكلم وأكثر الناس حكمة حينما يفصح كما كان أحسنهم إنصافاً للناس. لقد هيأ الرسول والناس حتى يصدقوا الزهراء حين تنطق وهيأهم الآن ليتحاشوا غضبها إذا غضبت وأخبرهم أن أذاها أذى له وهكذا مهمة الأنبياء تربية الأمم حاضراً أثناء حياتهم وتهيئتهم لاستقبال الحوادث المستقبلية بعد رحيلهم.

والنبي وهو وأعظمهم وهو الصادق الأمين خص الزهراء بهالة قدسية تحرم على الآخرين هتكها، ولم يكن ذلك لقرابتها منه بل لأنها أخلصت للحق وذابت في بوتقته فكانت مقياساً ومعيارا للذين سيأتون بعد أبيها وتجلت حكمة رسول الله في أحاديثه المختلفة للأمة التي كانت تنظر لواقع المستقبل وهي تحمل في طياتها بصائر تتضح من خلالها الرؤية، وتحكم بها على أحداث الواقع في أي زمان ومكان.

والأمثلة على ذلك كثيرة، لقد تحدث النبي الأعظم، عن علي بن أبي طالب علي حينما قال «علي مع القرآن والقرآن مع علي» لأن معاوية سيأتي يوماً ما ويرفع المصاحف على أسنة الرماح طالباً التحكيم بالقرآن كما حدث في صفين حينها ستعرف أين جهة الحق والصدق لأن الرسول (صلى الله عليه وآله) ترك المعيار فعليٌ والقرآن لا يفترقان، كذلك عندما قال لعمار "تقتلك الفئة الباغية" فإنه (صلى الله عليه وآله) لم يترك مجالاً للاعتذار لأولئك الذين قاتلوا في صف معاوية ضد علي ومعه عمار بن ياسر وهكذا أحاديث النبي (صلى الله عليه وآله) تنطلق من الحاضر لتشخص داء الأمة في المستقبل، كل ذلك يجعل ننظر إلى غضب الزهراء بقدسية وإلى موقفها بتعقل.

إنه غضب من أجل الحق وموقف صدق ضد الانحراف. إننا ننزه الزهراء من أن تغضب في سبيل شـيء غير الحق إنه غضب مقدس وصرخة حق مدوية يبين الانقلاب على وصي الرسول ولما تلاقيه الأمة من بعده من انحرافات وفتن. فهي العالمة بما تؤول اليه حال الأمة بعد وفاة نبيها (صلى الله عليه وآله). (2)

_______________________________

(١) كشف الغمة ج ٢ ص ٨٣ ذخائر العلي من ٤٨

(٢)مظلومة من الولادة حتى الشهادة

النبي محمد
فاطمة الزهراء
القيم
الاسلام
الدين
التاريخ
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    الأربعين موسم للتغيير وبناء الإنسان

    الأربعين موسم للتغيير وبناء الإنسان

    الأحد 02 آب 2026/
    كيف يتجدد وهج الروح من واقعة عاشوراء؟

    كيف يتجدد وهج الروح من واقعة عاشوراء؟

    الثلاثاء 07 تموز 2026/
    دور الإعلام المعادي في صناعة الانهيار

    دور الإعلام المعادي في صناعة الانهيار

    الأثنين 22 حزيران 2026/
    الوعي الذاتي.. الحد الفاصل بين الثقة والغرور

    الوعي الذاتي.. الحد الفاصل بين الثقة والغرور

    الثلاثاء 19 آيار 2026/
    محاسبة النفس والشروع باستصلاح الأمة

    محاسبة النفس والشروع باستصلاح الأمة

    الأربعاء 22 نيسان 2026/
    هل التعلق بالدنيا مذموم؟

    هل التعلق بالدنيا مذموم؟

    الأحد 29 آذار 2026/

    آخر الاضافات

    من هدي الإمام الحسن العسكري: الصلاة على محمد وآل محمد

    شهادة الإمام الحسن العسكري: فلسفة التضحية والمنهاج المكتمل لشباب الأمة

    تقبّل.. فما حدث قد حدث

    كانديدا أوريس.. فطر مقاوم يثير القلق في مرافق الرعاية الصحية

    الإمام الحسن العسكري عليه السلام: القيادة في ظل الرقابة العباسية

    مد يد العون وأهمية النصيحة

    عرض كتاب: فكرة الرسم وكيف يساعدنا الرسم على الملاحظة والاكتشاف والاختراع

    عسر الهضم.. خطوات بسيطة في المنزل قد تساعد على تخفيف الأعراض

    آخر القراءات

    قوة الشخصية: كيف تصبح الفتاة قوية في المجتمع؟

    النشر : الأربعاء 29 ايلول 2021
    اخر قراءة : منذ 19 دقيقة

    احتواء المشاكل الزوجية

    النشر : السبت 02 آيار 2026
    اخر قراءة : منذ 20 دقيقة

    في ذكرى جدتي التاسعة عشرة

    النشر : الأثنين 05 آيار 2025
    اخر قراءة : منذ 20 دقيقة

    توأم الروح!

    النشر : الأحد 29 كانون الأول 2019
    اخر قراءة : منذ 20 دقيقة

    زوجات.. ما بعد الشهادة

    النشر : الأحد 15 تشرين الثاني 2020
    اخر قراءة : منذ 20 دقيقة

    ما هي أفضل طريقة لتناول بذور الشيا؟ 

    النشر : الثلاثاء 19 ايلول 2023
    اخر قراءة : منذ 20 دقيقة

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    شهادة الإمام الحسن العسكري: فلسفة التضحية والمنهاج المكتمل لشباب الأمة

    • 821 مشاهدات

    جمعية المودة والازدهار تنظم جلسة حول هندسة الوعي وبناء الحصانة الفكرية في المنتدى النسوي

    • 401 مشاهدات

    أفكار ذكية لغرفة المعيشة في شقة اقتصادية

    • 395 مشاهدات

    الوداع النبويّ .. وقبلة الأحزان في خطر

    • 350 مشاهدات

    حقن نفسه ببكتيريا عمرها 3.5 مليون سنة: هل اكتشف إكسير الخلود أم فتح أبواب الجحيم البيولوجي؟

    • 308 مشاهدات

    الإفراط في تصفح الإنترنت قد يفاقم التوتر والمشاعر السلبية.. دراسة تكشف السبب

    • 301 مشاهدات

    الأسرة التي تصنع الأبطال: قراءة تربوية في بيت الإمام الحسين

    • 1012 مشاهدات

    شهادة الإمام الحسن العسكري: فلسفة التضحية والمنهاج المكتمل لشباب الأمة

    • 821 مشاهدات

    شمس الأنبياء.. وداع الأمة الأخير

    • 729 مشاهدات

    من جابر إلى صاحب الزمان… فلسفة المشاركة في نهضة الإمام الحسين

    • 626 مشاهدات

    الرسول الأكرم وبناء ثقافة التسامح: رحمةٌ واعية وعدلٌ يحفظ الحقوق

    • 602 مشاهدات

    العفة وضبط النفس في ادارة الرغبات

    • 596 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    من هدي الإمام الحسن العسكري: الصلاة على محمد وآل محمد
    • منذ 9 ساعة
    شهادة الإمام الحسن العسكري: فلسفة التضحية والمنهاج المكتمل لشباب الأمة
    • منذ 9 ساعة
    تقبّل.. فما حدث قد حدث
    • منذ 9 ساعة
    كانديدا أوريس.. فطر مقاوم يثير القلق في مرافق الرعاية الصحية
    • منذ 9 ساعة

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة