• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

فاطمة الزهراء بلسان الرسول الأكرم

جنان الهلالي / الأربعاء 25 تشرين الاول 2023 / اسلاميات / 2197
شارك الموضوع :

ولقد استوقفني كثيراً محور كلام الرسول عن ابنته والذي كان يدور حول غضبها وسخطها ورضاها

كانت الزهراء (عليها السلام) تنمو في بيت الوحي، وتنبت في مهبط الرسالة نباتاً حسناً، يعلّمها أبوها الرسول (صلى الله عليه وآله) العلوم الإلهية، ويفيض عليها المعارف الربّانية، ويدرّسها أحسن دروس التوحيد ويهيئها إلى المهمة التي اختارها الله لها، فهي الامتداد لذرية النبي (صلى الله عليه وآله)، فكانت تُعَد وتُهيأ لمهمة رسالية منذ ولادتها.

قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): حسبك من نساء العالمين مريم بنت عمران وخديجة بنت خويلد، وفاطمة بنت محمد، وآسية بنت مزاحم وقال (صلى الله عليه وآله): فاطمة خير نساء أهل الجنة). وقال صلى الله عليه وآله: إذا كان يوم القيامة نادى مناد من بطنان العرش: يا معشر الخلائق، غضوا أبصاركم حتى تجوز فاطمة بنت محمد على الصراط. وعن النبي (صلى الله عليه وآله) أنه قال: يا فاطمة، إن الله ليغضب لغضبك ويرضى لرضاك .(1)

إن نبي الله حينما يتحدث عن فاطمة فإنه لا ينطلق من عاطفة الأبوة وهو القائل فيه البارئ:

(وَمَا يَنطِقُ عَنِ الْهَوَى إن هُوَ إِلَّا وَحْيٌ يُوحَى) وهو عموم حديثه عن الأشخاص لا يعطي أحداً أكثر مما يستحقه تبعاً لعاطفته وحتى لو كان ذلك الإنسان ابنته، لأننا لو قلنا بذلك لطعنا في نبوته وكلماته القدسية التي نؤمن جميعاً بأنها حجة لا زيغ فيها ولا هوى ثم إنه ركز في شخصية فاطمة على قدسيتها وخلوصها لله تعالى وقربها من الله بحيث يجعلك تأخذ الإحساس بأنها جزء منه ما يصيبه كأنما أصابها وما يصيبها كأنما أصابه وأنها تمثله جسداً وموقفاً تعبر عنه وهو المعبر عن إرادة الله تعالى وذلك في مجمل "أسخط فاطمة فقد أسخطني" «ومن  أغضب فاطمة قد أغضبني، ومن أغضبتي فقد أغضب الله».. وعلى هذا المنوال.

ولقد استوقفني كثيراً محور كلام الرسول عن ابنته والذي كان يدور حول غضبها وسخطها ورضاها وكأنه - بأبي وأمي - يلمح للأمة إلى مصيبتها، وابتلائها في موقفها من الزهراء، هل يعقل أن يكون ذلك بلا سبب؟! ألا يحمل هذا في طياته دلالات عميقة وإشارات واضحات؟! لقد كان رسول الله (صلّى الله عليه وآله) أبلغ العرب حين يتكلم وأكثر الناس حكمة حينما يفصح كما كان أحسنهم إنصافاً للناس. لقد هيأ الرسول والناس حتى يصدقوا الزهراء حين تنطق وهيأهم الآن ليتحاشوا غضبها إذا غضبت وأخبرهم أن أذاها أذى له وهكذا مهمة الأنبياء تربية الأمم حاضراً أثناء حياتهم وتهيئتهم لاستقبال الحوادث المستقبلية بعد رحيلهم.

والنبي وهو وأعظمهم وهو الصادق الأمين خص الزهراء بهالة قدسية تحرم على الآخرين هتكها، ولم يكن ذلك لقرابتها منه بل لأنها أخلصت للحق وذابت في بوتقته فكانت مقياساً ومعيارا للذين سيأتون بعد أبيها وتجلت حكمة رسول الله في أحاديثه المختلفة للأمة التي كانت تنظر لواقع المستقبل وهي تحمل في طياتها بصائر تتضح من خلالها الرؤية، وتحكم بها على أحداث الواقع في أي زمان ومكان.

والأمثلة على ذلك كثيرة، لقد تحدث النبي الأعظم، عن علي بن أبي طالب علي حينما قال «علي مع القرآن والقرآن مع علي» لأن معاوية سيأتي يوماً ما ويرفع المصاحف على أسنة الرماح طالباً التحكيم بالقرآن كما حدث في صفين حينها ستعرف أين جهة الحق والصدق لأن الرسول (صلى الله عليه وآله) ترك المعيار فعليٌ والقرآن لا يفترقان، كذلك عندما قال لعمار "تقتلك الفئة الباغية" فإنه (صلى الله عليه وآله) لم يترك مجالاً للاعتذار لأولئك الذين قاتلوا في صف معاوية ضد علي ومعه عمار بن ياسر وهكذا أحاديث النبي (صلى الله عليه وآله) تنطلق من الحاضر لتشخص داء الأمة في المستقبل، كل ذلك يجعل ننظر إلى غضب الزهراء بقدسية وإلى موقفها بتعقل.

إنه غضب من أجل الحق وموقف صدق ضد الانحراف. إننا ننزه الزهراء من أن تغضب في سبيل شـيء غير الحق إنه غضب مقدس وصرخة حق مدوية يبين الانقلاب على وصي الرسول ولما تلاقيه الأمة من بعده من انحرافات وفتن. فهي العالمة بما تؤول اليه حال الأمة بعد وفاة نبيها (صلى الله عليه وآله). (2)

_______________________________

(١) كشف الغمة ج ٢ ص ٨٣ ذخائر العلي من ٤٨

(٢)مظلومة من الولادة حتى الشهادة

النبي محمد
فاطمة الزهراء
القيم
الاسلام
الدين
التاريخ
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    كيف يتحقق السلام الداخلي؟

    كيف يتحقق السلام الداخلي؟

    الخميس 17 ايلول 2026/
    الأربعين موسم للتغيير وبناء الإنسان

    الأربعين موسم للتغيير وبناء الإنسان

    الأحد 02 آب 2026/
    كيف يتجدد وهج الروح من واقعة عاشوراء؟

    كيف يتجدد وهج الروح من واقعة عاشوراء؟

    الثلاثاء 07 تموز 2026/
    دور الإعلام المعادي في صناعة الانهيار

    دور الإعلام المعادي في صناعة الانهيار

    الأثنين 22 حزيران 2026/
    الوعي الذاتي.. الحد الفاصل بين الثقة والغرور

    الوعي الذاتي.. الحد الفاصل بين الثقة والغرور

    الثلاثاء 19 آيار 2026/
    محاسبة النفس والشروع باستصلاح الأمة

    محاسبة النفس والشروع باستصلاح الأمة

    الأربعاء 22 نيسان 2026/

    آخر الاضافات

    عمليات التجميل: هل يتغيّر الرضا بتغيّر الملامح؟

    كلمات تبني الطفل.. حين يصبح الحب مسموعًا

    الكتابة ليست مجرد هواية.. كيف تعيد تشكيل الدماغ وتقوي المرونة النفسية؟

    أثر العدوان اللفظي في تربية الأطفال

    ثمانية تجعلك تسعى للتقرب من أصدقاء أبنائك ومصادقتهم

    خيوط جديدة لفهم التصلب المتعدد.. فيروس كامن والتهاب مزمن في دائرة الاشتباه

    ما الذي تمنحه الألعاب للكبار؟

    التخطيط الناجح.. أربعة أعمدة تصنع الفرق

    آخر القراءات

    اكسير الحياة وكيمياءُ الروح

    النشر : السبت 15 شباط 2025
    اخر قراءة : منذ 43 دقيقة

    غانم المفتاح: المعجزة

    النشر : الأربعاء 07 كانون الأول 2022
    اخر قراءة : منذ 43 دقيقة

    كتب تَبْنِي مجتمعات

    النشر : الأربعاء 12 شباط 2025
    اخر قراءة : منذ 43 دقيقة

    انخفاض عدد ساعات النوم يرفع من أخطار أمراض القلب

    النشر : الأحد 01 حزيران 2025
    اخر قراءة : منذ 43 دقيقة

    هل يمكن أن يكون الخجل شيئًا خطيرا على الأطفال؟!

    النشر : الخميس 04 آيار 2023
    اخر قراءة : منذ 43 دقيقة

    ماهو الرابط بين التدخين وكورونا؟

    النشر : الأحد 22 تشرين الثاني 2020
    اخر قراءة : منذ 43 دقيقة

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    الأجهزة المحمولة تهدد بشرة الأطفال بـمتلازمة الجلد المحمص

    • 312 مشاهدات

    التربية الإسلامية للطفل.. من الرعاية المبكرة إلى بناء الشخصية

    • 310 مشاهدات

    الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ.. وَحْدَةُ الْعُنْوَانِ وَتَعَدُّدُ الْجَزَاءِ (١)

    • 303 مشاهدات

    فيتامين "F".. التسمية القديمة لأحماض دهنية أساسية تحمي القلب والدماغ والبشرة

    • 300 مشاهدات

    في اليوم العالمي للاعنف: من جراح الجسد إلى انكسار الروح

    • 299 مشاهدات

    التمايز الذاتي: كيف نحمي أنفسنا من الاستنزاف العاطفي؟

    • 293 مشاهدات

    لماذا تملّ القلوب؟ قراءة نفسية وتربوية في حكمة علوية

    • 763 مشاهدات

    العام الدراسي.. بين فرحة الأبناء وثقل المصاريف على الأسر

    • 622 مشاهدات

    الاستعداد النفسي للولادة.. حين تكون الطمأنينة نصف الطريق إلى الأمومة

    • 525 مشاهدات

    سننظر: منهج البحث عن الحقيقة

    • 517 مشاهدات

    أصداء : حين يرمم الأثرُ انكسارَ السند

    • 490 مشاهدات

    الإمام الحسن العسكري… دروسٌ في صناعة المنتظر

    • 488 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    عمليات التجميل: هل يتغيّر الرضا بتغيّر الملامح؟
    • منذ 14 ساعة
    كلمات تبني الطفل.. حين يصبح الحب مسموعًا
    • منذ 14 ساعة
    الكتابة ليست مجرد هواية.. كيف تعيد تشكيل الدماغ وتقوي المرونة النفسية؟
    • منذ 14 ساعة
    أثر العدوان اللفظي في تربية الأطفال
    • الأثنين 05 تشرين الاول 2026

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة