• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

الضاد تحتضر

ضمياء العوادي / الثلاثاء 18 كانون الأول 2018 / ثقافة / 2919
شارك الموضوع :

بين اللفظِ والكتابة رحلةُ صراعٍ كانت ولا زالت تمثل مشكلة عند كثير من الناس فضلا على العلوم التي تختص بذلك فعلم العروض إتفق مع اللفظ فراح يبن

بين اللفظِ والكتابة رحلةُ صراعٍ كانت ولا زالت تمثل مشكلة عند كثير من الناس فضلا على العلوم التي تختص بذلك فعلم العروض إتفق مع اللفظ فراح يبني قاعدته على ما يلفظ، أما الإملاء فأختص بقواعده الخاصة الي تختلف أحيانا عن اللفظ في كثير من الكلمات، وبعد كل ذلك تاتي صياغة الجمل وبين الرفع والنصب مجلس خلاف عقده الكوفيون والبصريون والزجاج، ولسيبويه عالم آخر من توغل فيه خرج 

بأسرار العربية، ثم يأتي عالم الدلالة الواسع الذي يقوم على أعمدة الحوار وهذا تأرجح بين النحو والمنطق، ثم يختم بعالم البلاغة حيث الجزالة وصناعة الأسلوب الصياغي للغة وقاعدة لكل مقام مقال التي انبثقت من اللغة الى المجتمع لتعطي درسا بالمجان لإعطاء كل أمر ما يناسبه.

هذا البحر العميق للغة العربية لم ينهل من ماءه إلا من شعر بظمئه لذلك العذب وأراد التزود منه، فمن جفاها جافته لتوقعه بإحراج أمام كل من سَمِع له، فالخطيب والمعلم والإعلامي ما إن تكلم حتى جعلت له اللغة نقطة ضعف يشار بها عليه.

اليوم ونحن أمة العربية ولغة الضاد المتفردة بهذا الحرف الذي ظُلِمَ ما بين الزاي والدال، واستبيح لفظه من قبل الظاء وحتى على مستوى الكتابة كان لل(الشخطة) موقع على رأسه أوجعه وجودها، فغدى الحرف المنسي المأخوذ حقه بالرغم من كونه هو السيد على تلك الحروف، ما نعانيه اليوم من إهمال للغة القران الكريم أبعدنا بونا عن القران وحتى لغة التواصل العامة أستبدلت ألفاظها بأخرى يظنون إنها أكثر جمالا وثقافة وتميزهم عن غيرهم، هذه المسؤولية الكبرى توعز الى أولئك المختصين بأن يوصلوها الى المجتمع وهذه الشريحة تبدا من المعلم فما عَلَا لتشمل الأستاذ الجامعي في قسم اللغة العربية وما يتعلق بها من أقسام فتحدث الأستاذ والمعلم بالفصحى وإحياء بعض الكلمات التي تحتضر على ألسنتهم مع توضيح معانيها سيجبر الطلاب بصورة لا إرادية  على ممارستها، وبالتالي ستكون سليقة لسانه تجلب الكلمات بصورة عفوية وسليمة بعض النظر عن القاعدة.

أما الجهة الأخرى التي ساهمت في ضعف اللغة بعد أن كانت هي مصدر قوتها المعتمد هي الشعر مضافا له النثر، الآن لو عدنا الى عشر سنوات فقط لوجدنا تراث شعري فصيح يفوق اللهجة العامة فكيف ما قبلها، كُثُر من يحتجون على ذلك كون الاشعار السائدة هي في اللهجة الدراجة وإنها تلاقي رواجا أكثر من غيرها ومن سوف يصغي لقصائد القريض، في الحقيقة طبع الانسان ميال للسهولة وما كان جاهزا فما دام الشعراء يكتبون بهذه اللهجة سيستسيغ تلك الكلمات ويترك ما تعسر عليه أما اذا كانت ساحة الفصحى هي السائدة سيكون مجبرا على سماعها ونقلها وقراءتها وبالتالي نستطيع أن نحيي اللغة بصورة عفوية وغير مباشرة من حيث لا يشعر المجتمع بذلك فهو يترنم بتلك الكلمات التي تلامس وقع قلبه فلا يترك ترديدها ما دامعت طوع مشاعره.

المادة الثالثة التي يصب مجراها أيضا في اللغة هي الاعلام من شتى جهاته بدءاً من أفلام الكارتون وانتهاءً بالتقرير الصحفي، الآن افلام الكارتون إما صامتة أو بلهجات عامة قليل منها من حواره باللغة العربية الفصيحة، كانت إحدى مدرسات العربية تقول تعلمت العربية من أفلام الكارتون إذا ما كم التأثير الذي أظهرته هذه الجهة الإعلامية، حتى شارة بعض أفلام الكارتون كانت لها صورة بلاغية دقيقة ومتقنة وجهت اللغة توجيهها الصحيح وخدمت بها المعنى.

الصحافة اليوم تعاني افتقارا حادا في اللغة حتى كدتُّ لا أرى أعلامي او صحفي يخلو حديثه من أخطاء نحوية_ إلا من عصم اللهُ_ فمن الضروري أن تكون اللغة لها قوامها واهميتها على لسان الاعلامي _العراقي خاصة_ لأنه يعتبر واجهة لبلاده وانعكاس لمدى تأثره بهويته العربية اذا كان لا يجيد لغته فكيف بغيرها.

مطر اللغة العربية الذي شقَّ فيضه جداول الإبداع ليصب في بحر الجمال من الضروري أن نسخر ماءه في إرواء عطش اللسان لنستخرج تلك المكنونات الموجودة في أعماقها، فإختيارها لأن تكون لغة معجزة خاتم النبيين وتدوم كل هذه الدهور وتُحْفَظ مادتها لم يكن عشوائيا بل لإنها تستحق أن تنال تلك المرتبة وبجدارة. 

مفاهيم
القيم
العلم
الفكر
اللغة العربية
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    ابليس أفضل من آدم!

    ابليس أفضل من آدم!

    الخميس 22 تشرين الاول 2026/
    عقول في المصيدة: حين تُسرق الذات تحت لافتة المعرفة السطحية

    عقول في المصيدة: حين تُسرق الذات تحت لافتة المعرفة السطحية

    الأثنين 14 ايلول 2026/
    نظام الطيبات... عند النبي محمد

    نظام الطيبات... عند النبي محمد

    الأحد 06 ايلول 2026/
    سرقة في وضح التعامل!

    سرقة في وضح التعامل!

    الخميس 03 ايلول 2026/
    زهراء حسين جبار.. حين تتحول العتمة إلى نورٍ من علمٍ وقلم

    زهراء حسين جبار.. حين تتحول العتمة إلى نورٍ من علمٍ وقلم

    الأربعاء 10 حزيران 2026/
    دعاء عرفة.. محطة تصفية الذنوب

    دعاء عرفة.. محطة تصفية الذنوب

    الثلاثاء 26 آيار 2026/

    آخر الاضافات

    تأثير النمط التبسيطي على الهدوء النفسي والاستقرار

    هوس المعطف الأبيض.. حين تتحول المهنة إلى عقدة اجتماعية

    اقتصاد العطاء الخفي: كيمياء اللطف المجهول والأثر المتسلسل

    أوردة اليد البارزة.. متى تكون تغيراً طبيعياً ومتى تنذر بمشكلة صحية؟

    المدونة الجعفرية.. قراءة وتحليل: ندوة أقامتها جمعية المودة والازدهار

    الحجاب قوة انتماء.. لماذا يتحول إلى قضية سياسية؟

    تجريف الذائقة

    أطفال الحروب بين الصدمات النفسية ورحلة التعافي في غياب الأمان

    آخر القراءات

    طفلك يعاني في المدرسة؟.. إليكِ هذه النصائح

    النشر : الأربعاء 27 تشرين الاول 2021
    اخر قراءة : منذ 57 دقيقة

    بيت الأحزان يُخلَّد في ذاكرة الزمان

    النشر : الأربعاء 28 كانون الأول 2022
    اخر قراءة : منذ 57 دقيقة

    أسباب نجاة الأمم وتقدمها

    النشر : الأثنين 10 حزيران 2024
    اخر قراءة : منذ 57 دقيقة

    ماهي طرق التعامل مع الزوج الإستغلالي؟

    النشر : السبت 18 ايلول 2021
    اخر قراءة : منذ 57 دقيقة

    ما الوقت الذي عليكِ انتظاره بين صبغات الشعر؟

    النشر : الثلاثاء 26 تشرين الاول 2021
    اخر قراءة : منذ 57 دقيقة

    المؤمن بين الخوف والرجاء

    النشر : الأثنين 29 كانون الأول 2025
    اخر قراءة : منذ 57 دقيقة

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    هوس المعطف الأبيض.. حين تتحول المهنة إلى عقدة اجتماعية

    • 425 مشاهدات

    من سبيستون إلى يوتيوب: كيف تغيّر عالم الطفل؟

    • 362 مشاهدات

    الصاحب ساحب... حين تصنع الصداقة مصير الإنسان

    • 339 مشاهدات

    التعلّم النشط: أساليب تصنع المشاركة والإبداع

    • 336 مشاهدات

    الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ.. وَحْدَةُ الْعُنْوَانِ وَتَعَدُّدُ الْجَزَاءِ (٢)

    • 335 مشاهدات

    بين المصعد والسلالم… اختيار يومي يصنع فرقًا

    • 330 مشاهدات

    في ذكرى ولادتها المباركة: السيدة زينب منارة الصبر ورسالة الوعي المعاصر

    • 1208 مشاهدات

    المرأة وصناعة الأثر.. الزهراء عليها السلام نموذجًا

    • 1119 مشاهدات

    من ينقذ المسعف؟

    • 1066 مشاهدات

    من يملك وقتك؟

    • 927 مشاهدات

    الجرح الذي لا يبرأ: الأبعاد الفكرية والتأسيسية لشهادة الصديقة الكبرى وتوصيات للشباب

    • 840 مشاهدات

    في أكتوبر الوردي… الوعي خطوة نحو الحياة

    • 755 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    تأثير النمط التبسيطي على الهدوء النفسي والاستقرار
    • منذ 21 ساعة
    هوس المعطف الأبيض.. حين تتحول المهنة إلى عقدة اجتماعية
    • منذ 21 ساعة
    اقتصاد العطاء الخفي: كيمياء اللطف المجهول والأثر المتسلسل
    • منذ 21 ساعة
    أوردة اليد البارزة.. متى تكون تغيراً طبيعياً ومتى تنذر بمشكلة صحية؟
    • منذ 21 ساعة

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة