• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

الضاد تحتضر

ضمياء العوادي / الثلاثاء 18 كانون الأول 2018 / ثقافة / 2802
شارك الموضوع :

بين اللفظِ والكتابة رحلةُ صراعٍ كانت ولا زالت تمثل مشكلة عند كثير من الناس فضلا على العلوم التي تختص بذلك فعلم العروض إتفق مع اللفظ فراح يبن

بين اللفظِ والكتابة رحلةُ صراعٍ كانت ولا زالت تمثل مشكلة عند كثير من الناس فضلا على العلوم التي تختص بذلك فعلم العروض إتفق مع اللفظ فراح يبني قاعدته على ما يلفظ، أما الإملاء فأختص بقواعده الخاصة الي تختلف أحيانا عن اللفظ في كثير من الكلمات، وبعد كل ذلك تاتي صياغة الجمل وبين الرفع والنصب مجلس خلاف عقده الكوفيون والبصريون والزجاج، ولسيبويه عالم آخر من توغل فيه خرج 

بأسرار العربية، ثم يأتي عالم الدلالة الواسع الذي يقوم على أعمدة الحوار وهذا تأرجح بين النحو والمنطق، ثم يختم بعالم البلاغة حيث الجزالة وصناعة الأسلوب الصياغي للغة وقاعدة لكل مقام مقال التي انبثقت من اللغة الى المجتمع لتعطي درسا بالمجان لإعطاء كل أمر ما يناسبه.

هذا البحر العميق للغة العربية لم ينهل من ماءه إلا من شعر بظمئه لذلك العذب وأراد التزود منه، فمن جفاها جافته لتوقعه بإحراج أمام كل من سَمِع له، فالخطيب والمعلم والإعلامي ما إن تكلم حتى جعلت له اللغة نقطة ضعف يشار بها عليه.

اليوم ونحن أمة العربية ولغة الضاد المتفردة بهذا الحرف الذي ظُلِمَ ما بين الزاي والدال، واستبيح لفظه من قبل الظاء وحتى على مستوى الكتابة كان لل(الشخطة) موقع على رأسه أوجعه وجودها، فغدى الحرف المنسي المأخوذ حقه بالرغم من كونه هو السيد على تلك الحروف، ما نعانيه اليوم من إهمال للغة القران الكريم أبعدنا بونا عن القران وحتى لغة التواصل العامة أستبدلت ألفاظها بأخرى يظنون إنها أكثر جمالا وثقافة وتميزهم عن غيرهم، هذه المسؤولية الكبرى توعز الى أولئك المختصين بأن يوصلوها الى المجتمع وهذه الشريحة تبدا من المعلم فما عَلَا لتشمل الأستاذ الجامعي في قسم اللغة العربية وما يتعلق بها من أقسام فتحدث الأستاذ والمعلم بالفصحى وإحياء بعض الكلمات التي تحتضر على ألسنتهم مع توضيح معانيها سيجبر الطلاب بصورة لا إرادية  على ممارستها، وبالتالي ستكون سليقة لسانه تجلب الكلمات بصورة عفوية وسليمة بعض النظر عن القاعدة.

أما الجهة الأخرى التي ساهمت في ضعف اللغة بعد أن كانت هي مصدر قوتها المعتمد هي الشعر مضافا له النثر، الآن لو عدنا الى عشر سنوات فقط لوجدنا تراث شعري فصيح يفوق اللهجة العامة فكيف ما قبلها، كُثُر من يحتجون على ذلك كون الاشعار السائدة هي في اللهجة الدراجة وإنها تلاقي رواجا أكثر من غيرها ومن سوف يصغي لقصائد القريض، في الحقيقة طبع الانسان ميال للسهولة وما كان جاهزا فما دام الشعراء يكتبون بهذه اللهجة سيستسيغ تلك الكلمات ويترك ما تعسر عليه أما اذا كانت ساحة الفصحى هي السائدة سيكون مجبرا على سماعها ونقلها وقراءتها وبالتالي نستطيع أن نحيي اللغة بصورة عفوية وغير مباشرة من حيث لا يشعر المجتمع بذلك فهو يترنم بتلك الكلمات التي تلامس وقع قلبه فلا يترك ترديدها ما دامعت طوع مشاعره.

المادة الثالثة التي يصب مجراها أيضا في اللغة هي الاعلام من شتى جهاته بدءاً من أفلام الكارتون وانتهاءً بالتقرير الصحفي، الآن افلام الكارتون إما صامتة أو بلهجات عامة قليل منها من حواره باللغة العربية الفصيحة، كانت إحدى مدرسات العربية تقول تعلمت العربية من أفلام الكارتون إذا ما كم التأثير الذي أظهرته هذه الجهة الإعلامية، حتى شارة بعض أفلام الكارتون كانت لها صورة بلاغية دقيقة ومتقنة وجهت اللغة توجيهها الصحيح وخدمت بها المعنى.

الصحافة اليوم تعاني افتقارا حادا في اللغة حتى كدتُّ لا أرى أعلامي او صحفي يخلو حديثه من أخطاء نحوية_ إلا من عصم اللهُ_ فمن الضروري أن تكون اللغة لها قوامها واهميتها على لسان الاعلامي _العراقي خاصة_ لأنه يعتبر واجهة لبلاده وانعكاس لمدى تأثره بهويته العربية اذا كان لا يجيد لغته فكيف بغيرها.

مطر اللغة العربية الذي شقَّ فيضه جداول الإبداع ليصب في بحر الجمال من الضروري أن نسخر ماءه في إرواء عطش اللسان لنستخرج تلك المكنونات الموجودة في أعماقها، فإختيارها لأن تكون لغة معجزة خاتم النبيين وتدوم كل هذه الدهور وتُحْفَظ مادتها لم يكن عشوائيا بل لإنها تستحق أن تنال تلك المرتبة وبجدارة. 

مفاهيم
القيم
العلم
الفكر
اللغة العربية
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    زهراء حسين جبار.. حين تتحول العتمة إلى نورٍ من علمٍ وقلم

    زهراء حسين جبار.. حين تتحول العتمة إلى نورٍ من علمٍ وقلم

    الأربعاء 10 حزيران 2026/
    دعاء عرفة.. محطة تصفية الذنوب

    دعاء عرفة.. محطة تصفية الذنوب

    الثلاثاء 26 آيار 2026/
    ميثاقًا غليظا.. لماذا بات خيطا ناعما

    ميثاقًا غليظا.. لماذا بات خيطا ناعما

    الثلاثاء 19 آيار 2026/
    لمة حلا… حكاية كفاح امرأة صنعت الأمل من رحم المعاناة

    لمة حلا… حكاية كفاح امرأة صنعت الأمل من رحم المعاناة

    الثلاثاء 12 آيار 2026/
    شعرية السيرة بين الجمال والعقيدة: أبو الفضل العباس في مرآة القصيدة

    شعرية السيرة بين الجمال والعقيدة: أبو الفضل العباس في مرآة القصيدة

    الثلاثاء 05 آيار 2026/
    سلوى المظلوم.. حين يكون الظلم طريقا إلى العلو

    سلوى المظلوم.. حين يكون الظلم طريقا إلى العلو

    الأحد 26 نيسان 2026/

    آخر الاضافات

    من جابر إلى صاحب الزمان… فلسفة المشاركة في نهضة الإمام الحسين

    شفرة بافيل بيسكاريف.. حين يتحول الفن التعبيري إلى كيمياء مهدئة للدماغ

    المسير إلى كربلاء: فلسفة الإنسان حين يتحول الإيمان إلى حضارة

    تدريب سرعة الاستجابة.. عادة بسيطة تعزز صحة الدماغ وتقلل خطر الإصابات

    طريق الأربعين... حكايةُ وفاءٍ لا تنتهي

    رحلة الأربعين.. وتجليات ثقافة التكافل المجتمعي

    الغرض الحقيقي من إدارة الوقت

    هل يستطيع الإنسان التكيف مع موجات الحر المتزايدة؟

    آخر القراءات

    هل صفة الغباء والذكاء موروثة من الأم؟

    النشر : الأحد 11 تشرين الثاني 2018
    اخر قراءة : منذ 13 دقيقة

    الإخلاص ثمن الثقة

    النشر : الثلاثاء 02 كانون الثاني 2024
    اخر قراءة : منذ 13 دقيقة

    أنفاس الرضا

    النشر : الأحد 11 آيار 2025
    اخر قراءة : منذ 13 دقيقة

    كيف تحمين نفسك من سرطان عنق الرحم؟

    النشر : الأثنين 25 كانون الثاني 2021
    اخر قراءة : منذ 13 دقيقة

    اختي تنوي خطفي لعالمها

    النشر : الأربعاء 30 آب 2017
    اخر قراءة : منذ 13 دقيقة

    حديث جوادي: عن الإمام المُنتَظر وأحوال المنتظرين

    النشر : الأحد 11 تموز 2021
    اخر قراءة : منذ 13 دقيقة

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    من جابر إلى صاحب الزمان… فلسفة المشاركة في نهضة الإمام الحسين

    • 530 مشاهدات

    العفة وضبط النفس في ادارة الرغبات

    • 492 مشاهدات

    طريق الأربعين... حكايةُ وفاءٍ لا تنتهي

    • 490 مشاهدات

    الإمام الحسين ومسيرة الأربعين: إقامة الحجة وتجديد الميثاق الإنساني

    • 320 مشاهدات

    زيارة الأربعين... ومكانتها في روايات أهل البيت

    • 310 مشاهدات

    زيارة الأربعين: من استذكار الشهادة إلى تجديد العهد

    • 302 مشاهدات

    الأسرة وادارة الأزمات .. الأسرة الحسينية نموذجا

    • 1147 مشاهدات

    نِداء اليقين

    • 1127 مشاهدات

    نهجُ السجّاد: منارُ الثبات وميثاقُ الإنسانية

    • 941 مشاهدات

    الخير كله بخدمة الحسين.. حصاد برنامج شهر محرم في حسينة الامام الحسن

    • 887 مشاهدات

    أعد تنظيم عدستك.. ورشة ثقافية تبحث تأثير المجاهر النفسية في حياة الإنسان

    • 810 مشاهدات

    صدى الكبدِ المقطّعة: مأساةُ السبطِ في طشتِ الغدر

    • 655 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    من جابر إلى صاحب الزمان… فلسفة المشاركة في نهضة الإمام الحسين
    • الخميس 06 آب 2026
    شفرة بافيل بيسكاريف.. حين يتحول الفن التعبيري إلى كيمياء مهدئة للدماغ
    • الخميس 06 آب 2026
    المسير إلى كربلاء: فلسفة الإنسان حين يتحول الإيمان إلى حضارة
    • الخميس 06 آب 2026
    تدريب سرعة الاستجابة.. عادة بسيطة تعزز صحة الدماغ وتقلل خطر الإصابات
    • الخميس 06 آب 2026

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة