يؤدي فيتامين «ب-6»، أو ما يُعرف بـالبيريدوكسين، دورًا مهمًا في دعم العديد من وظائف الجسم الحيوية، إذ يُعد أحد الفيتامينات الأساسية ضمن مجموعة فيتامينات «ب» المركبة، ويحتاج إليه الجسم للحفاظ على صحة الأجهزة المختلفة.
ويتميز هذا الفيتامين بخصائصه المضادة للأكسدة والالتهابات، كما يسهم في إنتاج عدد من المركبات الحيوية المهمة، أبرزها الحمض النووي (DNA)، والهيموغلوبين المسؤول عن نقل الأكسجين في الدم، إضافة إلى النواقل العصبية التي تنقل الإشارات بين الخلايا العصبية وبقية خلايا الجسم.
ويقدم فيتامين «ب-6» فوائد صحية متعددة، من بينها تحسين الحالة المزاجية، والمساهمة في الوقاية من فقر الدم وعلاجه، ودعم صحة القلب والدماغ، وتقليل احتمالية الإصابة ببعض أمراض العين وسرطان القولون والمستقيم، إلى جانب المساعدة في التخفيف من الغثيان المصاحب للحمل.
ويمكن الحصول على هذا الفيتامين من خلال نظام غذائي متوازن، إذ تشمل أبرز مصادره الطبيعية الدواجن، والأسماك، والبطاطس، والحمص، والموز، وحبوب الإفطار المدعمة.
كما يتوافر فيتامين «ب-6» على شكل مكملات غذائية تُستخدم على هيئة كبسولات أو أقراص أو شراب، إلا أن المختصين ينصحون بعدم تناولها إلا عند الحاجة وبعد استشارة الطبيب.
ويُعد مرضى الكلى، والأشخاص الذين يعانون من سوء الامتصاص، أكثر الفئات عرضة للإصابة بنقص هذا الفيتامين، كما قد تؤدي بعض أمراض المناعة الذاتية، واستخدام أدوية علاج الصرع، وإدمان الكحول إلى انخفاض مستوياته في الجسم.
وقد يتسبب نقص فيتامين «ب-6» في الإصابة بفقر الدم، والتشوش الذهني، والاكتئاب، وضعف جهاز المناعة، وغالبًا ما يترافق مع انخفاض مستويات فيتاميني «ب-9» و«ب-12».
وفي المقابل، فإن الإفراط في تناول مكملات فيتامين «ب-6» قد يؤدي إلى آثار جانبية، منها اضطراب التوازن الحركي، وآفات جلدية مؤلمة، وحرقة المعدة، والغثيان، وزيادة الحساسية لأشعة الشمس، إضافة إلى الشعور بالخدر وضعف الإحساس بالألم أو بدرجات الحرارة المرتفعة والمنخفضة.
وتبلغ الكمية اليومية الموصى بها للبالغين حتى سن الخمسين نحو 1.3 مليغرام، بينما ترتفع بعد ذلك إلى 1.5 مليغرام للنساء و1.7 مليغرام للرجال.
ويؤكد الأطباء أهمية استشارة الطبيب قبل تناول مكملات فيتامين «ب-6»، خاصة عند استخدام أدوية أخرى، لتجنب التداخلات الدوائية والآثار الجانبية المحتملة.








اضافةتعليق
التعليقات