• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

آية وإضاءة للحياة: تعلّم.. كيف لا تكون محبًا للظلم والظالمين

فاطمة الركابي / الثلاثاء 07 تشرين الثاني 2023 / اسلاميات / 2547
شارك الموضوع :

في هذه الآية الكريمة تصوير دقيق وعميق لمعنى صرنا نراه هذه الأيام بكثرة، وجواب شاف عن تساؤل

قال تعالى: {إِنْ يَمْسَسْكُمْ قَرْحٌ فَقَدْ مَسَّ الْقَوْمَ قَرْحٌ مِثْلُهُ وَتِلْكَ الْأَيَّامُ نُداوِلُها بَيْنَ النَّاسِ وَلِيَعْلَمَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا وَيَتَّخِذَ مِنْكُمْ شُهَداءَ وَاللَّهُ لا يُحِبُّ الظَّالِمِينَ} [ال عمران : ١٤٠].

في هذه الآية الكريمة تصوير دقيق وعميق لمعنى صرنا نراه هذه الأيام بكثرة، و جواب شاف عن تساؤل يتردد على الألسنة: أليس الله تعالى لا يحب الظالمين، فلمَ لا ينتقم للضعفاء والمستضعفين من الأطفال والنساء وكبار السن الذين سقطوا ضحايا لِتَجَبرِ وتكبر السلطات الظالمة، وصمت أعوانهم وأتباعهم؟

الجواب الأول الذي يمكن أن نستلهمه هو من قوله تعالى: {إِنْ يَمْسَسْكُمْ قَرْحٌ فَقَدْ مَسَّ الْقَوْمَ قَرْحٌ مِثْلُهُ وَتِلْكَ الْأَيَّامُ نُداوِلُها بَيْنَ النَّاسِ}، إذ يخبرنا إنها سنة من سنن الله تعالى في الخَلقِ، فما يمر به المستضعفين اليوم من مظلمة قد مر بها اقوام سابقون، ولكن هل أخذنا العبرة مما سبب لهم أن يكونوا موطن ضعف لا قوة، أم مررنا على حقب التاريخ وأحداثها وصراعاتها مرور الكرام؟ فنحن من هذا الباب سبب لما نمر به من ظلم، ولأن {اللَّهُ لا يُحِبُّ الظَّالِمِينَ} كما ختمت الآية، فنحن بذلك قد ظلمنا أنفسنا فعلينا أن ندفع ثمن ما ارتضيناه لأنفسنا بدءً.

فعندما يعيش الإنسان تحت قيادات الظلم ويتقبل تحكم الطواغيت فيه وفي مقدراته، ولا يثور وينهض ضدها ويرفضها هو بذلك لم ينصر الله تعالى -بهذا المعنى- أما من يرفضه ويُعد العدة والعدد لدفع الظلم والجور فهو بذلك سيكون ناصرًا لله تعالى، وسيرى حتمًا كيف يؤيده تعالى عندئذ بنصر وفتح منه عزيز.

وفي تكملة الآية وجهًا آخر للإجابة وذلك بقوله تعالى: {وَلِيَعْلَمَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا وَيَتَّخِذَ مِنْكُمْ شُهَداءَ}، أي -كما يبدوا- أن معرفة هذه الحقيقة - التي ذكرت في الجواب الأول- من قِبَل أهل الإيمان سيجعلهم مستعدين كل الاستعداد لبذل أنفسهم، فهم في دواخلهم عرفوا أن الظلم.. كل الظلم قبيح عند الله تعالى، لا يحبه ولا يرتضيه لأهل الإيمان، لذا هم ممن يقومون في وجهه فاستحقوا بذلك أن يكونوا ممن اتخذهم الله تعالى شهداء.

فهذا تشريف منه سبحانه يُقابل بالاعتزاز والفخر لا العكس، كما بينت الآية التي قبلها بقوله تعالى: {وَلا تَهِنُوا وَلا تَحْزَنُوا وَأَنْتُمُ الْأَعْلَوْنَ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ}، وهذه حقيقة قد رأيناها اليوم كيف أن الفلسطينيين يشكرون الله تعالى على نعمة الشهادة لمن رحل من ذويهم ويتمنى الباقون نوالها.

-بمعنى آخر- الذي يُشاهد الظلم وينهض ضده يغدو شهيدًا، وبدمه يجعل الناس يُشاهدون قبح الظلم الذي كانوا يعيشونه أو يَعيشه غيرهم وهم غير مبالين، فهم لا يرونه لإنشغالهم -وبعبارة أصح لأنه قد تم إشغالهم- بمصالحهم الدنيوية تارة، وغفلتهم وتعلقهم بالحياة الدنيا تارة أخرى.

فَدَمْ من يتخذه تعالى شهيد هو دم اريق ليوقظ الضمائر الانسانية، فكيف إذا كان هذا الدم دم بريئ هو مدني ليس بمقاتل ولا مجاهد! لنا أن نتصور حجم السبات الذي تعيشه البشرية؟ وأي درجة من الضعف الذي تعيشه الأقوام، ضعف برضا، ضعف بتبريرات، ضعف بتهاون وتنصل من المسؤولية؟!

فهذا المستوى من انحدار البشرية نحو قبول الفساد والظلم، بل والكون جزء منه، لابد أن يكون في قباله ما يماثله بل وأعظم في حجم التضحيات وجزء منها اراقة الدماء البريئة التي لولا أنها اريقت لما تغيرت مسارات الحياة من السكوت والصمت والإنشغال في اللهو والتفاهة إلى مسارات التحرك ولو على المستوى الباطني الداخلي في كل إنسان لازال في قلبه ومضة نور وفي ضميره ذرة حياة.

وهذا لا يعني تبرير لحجم ما سفك من الدماء ولكنه نتيجة طبيعية لحجم الأثر الذي يتوجب تحقيقه وصنعه في الواقع الآت، وفي ذلك حجة من الله تعالى علينا ودرس وعبرة للأجيال التي ستأتي، هل سوف تتعلم مما يحصل أم تحتاج أيضًا إلى أن يمسها قرح كهذا أو أشد حتى تستيقظ؟!

القرآن
الايمان
الحياة
المجتمع
الظلم
الفكر
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ.. وَحْدَةُ الْعُنْوَانِ وَتَعَدُّدُ الْجَزَاءِ (١)

    الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ.. وَحْدَةُ الْعُنْوَانِ وَتَعَدُّدُ الْجَزَاءِ (١)

    الأربعاء 30 ايلول 2026/
    كيف تصبحين السيدة الأولى قرآنياً؟ سيدة نساء العالمين تجيبكِ

    كيف تصبحين السيدة الأولى قرآنياً؟ سيدة نساء العالمين تجيبكِ

    الثلاثاء 22 ايلول 2026/
    دور الشكر في بناء علاقات صحية متزنة

    دور الشكر في بناء علاقات صحية متزنة

    السبت 19 ايلول 2026/
    الاهتمام بالرزق.. حين يتحول الهم إلى خطيئة

    الاهتمام بالرزق.. حين يتحول الهم إلى خطيئة

    الأحد 06 ايلول 2026/
    محض رحمة.. مقام خُصَّ النبي الأعظم به

    محض رحمة.. مقام خُصَّ النبي الأعظم به

    الثلاثاء 01 ايلول 2026/
    قوة الإيمان في إعجاز الطغيان.. السيدة زينب أنموذجاً

    قوة الإيمان في إعجاز الطغيان.. السيدة زينب أنموذجاً

    الأثنين 27 تموز 2026/

    آخر الاضافات

    تحت شعار نقرأ لنرتقي.. جمعية المودة تقيم أمسية ثقافية بالذكرى العاشرة لتأسيس نادي أصدقاء الكتاب

    ظاهرة الكذب لدى الأطفال: جذورها النفسية وطرق العلاج

    أثر لغات الحب الخمس في تعزيز التطور الفكري والتعلم لدى الأطفال

    الذكاء الاصطناعي يتنبأ بفائزي نوبل 2026.. اتفاق في الطب والأدب وخلاف حول السلام

    التخطّي... حين نتعلّم أن نترك ما لا نستطيع تغييره

    الفضاء الرقمي وسؤال الأثر: بين الانسياق العابر وتصنيع القيمة

    تقليل الأطعمة فائقة المعالجة قد يخفف أعراض الاكتئاب والقلق

    عمليات التجميل: هل يتغيّر الرضا بتغيّر الملامح؟

    آخر القراءات

    حين يصبح الصمت موقفًا

    النشر : السبت 26 ايلول 2026
    اخر قراءة : منذ 30 دقيقة

    أورام الرئة والقصبات

    النشر : الخميس 01 آب 2024
    اخر قراءة : منذ 30 دقيقة

    في ذكرى جدتي التاسعة عشرة

    النشر : الأثنين 05 آيار 2025
    اخر قراءة : منذ 30 دقيقة

    الحج.. مرمى بلا اهداف!

    النشر : الأحد 05 آب 2018
    اخر قراءة : منذ 30 دقيقة

    عالمٌ بلا بَعوض

    النشر : الثلاثاء 01 آب 2023
    اخر قراءة : منذ 30 دقيقة

    هل روحك تحتاج إلى طبيب؟

    النشر : الأربعاء 26 حزيران 2019
    اخر قراءة : منذ 30 دقيقة

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    الفضاء الرقمي وسؤال الأثر: بين الانسياق العابر وتصنيع القيمة

    • 1133 مشاهدات

    الأجهزة المحمولة تهدد بشرة الأطفال بـمتلازمة الجلد المحمص

    • 329 مشاهدات

    خيوط جديدة لفهم التصلب المتعدد.. فيروس كامن والتهاب مزمن في دائرة الاشتباه

    • 326 مشاهدات

    التمايز الذاتي: كيف نحمي أنفسنا من الاستنزاف العاطفي؟

    • 320 مشاهدات

    في اليوم العالمي للاعنف: من جراح الجسد إلى انكسار الروح

    • 315 مشاهدات

    أثر العدوان اللفظي في تربية الأطفال

    • 314 مشاهدات

    الفضاء الرقمي وسؤال الأثر: بين الانسياق العابر وتصنيع القيمة

    • 1133 مشاهدات

    لماذا تملّ القلوب؟ قراءة نفسية وتربوية في حكمة علوية

    • 783 مشاهدات

    أصداء : حين يرمم الأثرُ انكسارَ السند

    • 549 مشاهدات

    الاستعداد النفسي للولادة.. حين تكون الطمأنينة نصف الطريق إلى الأمومة

    • 544 مشاهدات

    سننظر: منهج البحث عن الحقيقة

    • 528 مشاهدات

    الإمام الحسن العسكري… دروسٌ في صناعة المنتظر

    • 502 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    تحت شعار نقرأ لنرتقي.. جمعية المودة تقيم أمسية ثقافية بالذكرى العاشرة لتأسيس نادي أصدقاء الكتاب
    • الخميس 08 تشرين الاول 2026
    ظاهرة الكذب لدى الأطفال: جذورها النفسية وطرق العلاج
    • الخميس 08 تشرين الاول 2026
    أثر لغات الحب الخمس في تعزيز التطور الفكري والتعلم لدى الأطفال
    • الخميس 08 تشرين الاول 2026
    الذكاء الاصطناعي يتنبأ بفائزي نوبل 2026.. اتفاق في الطب والأدب وخلاف حول السلام
    • الخميس 08 تشرين الاول 2026

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة