• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

آية وإضاءة للحياة: تعلّم.. كيف لا تكون محبًا للظلم والظالمين

فاطمة الركابي / الثلاثاء 07 تشرين الثاني 2023 / اسلاميات / 2469
شارك الموضوع :

في هذه الآية الكريمة تصوير دقيق وعميق لمعنى صرنا نراه هذه الأيام بكثرة، وجواب شاف عن تساؤل

قال تعالى: {إِنْ يَمْسَسْكُمْ قَرْحٌ فَقَدْ مَسَّ الْقَوْمَ قَرْحٌ مِثْلُهُ وَتِلْكَ الْأَيَّامُ نُداوِلُها بَيْنَ النَّاسِ وَلِيَعْلَمَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا وَيَتَّخِذَ مِنْكُمْ شُهَداءَ وَاللَّهُ لا يُحِبُّ الظَّالِمِينَ} [ال عمران : ١٤٠].

في هذه الآية الكريمة تصوير دقيق وعميق لمعنى صرنا نراه هذه الأيام بكثرة، و جواب شاف عن تساؤل يتردد على الألسنة: أليس الله تعالى لا يحب الظالمين، فلمَ لا ينتقم للضعفاء والمستضعفين من الأطفال والنساء وكبار السن الذين سقطوا ضحايا لِتَجَبرِ وتكبر السلطات الظالمة، وصمت أعوانهم وأتباعهم؟

الجواب الأول الذي يمكن أن نستلهمه هو من قوله تعالى: {إِنْ يَمْسَسْكُمْ قَرْحٌ فَقَدْ مَسَّ الْقَوْمَ قَرْحٌ مِثْلُهُ وَتِلْكَ الْأَيَّامُ نُداوِلُها بَيْنَ النَّاسِ}، إذ يخبرنا إنها سنة من سنن الله تعالى في الخَلقِ، فما يمر به المستضعفين اليوم من مظلمة قد مر بها اقوام سابقون، ولكن هل أخذنا العبرة مما سبب لهم أن يكونوا موطن ضعف لا قوة، أم مررنا على حقب التاريخ وأحداثها وصراعاتها مرور الكرام؟ فنحن من هذا الباب سبب لما نمر به من ظلم، ولأن {اللَّهُ لا يُحِبُّ الظَّالِمِينَ} كما ختمت الآية، فنحن بذلك قد ظلمنا أنفسنا فعلينا أن ندفع ثمن ما ارتضيناه لأنفسنا بدءً.

فعندما يعيش الإنسان تحت قيادات الظلم ويتقبل تحكم الطواغيت فيه وفي مقدراته، ولا يثور وينهض ضدها ويرفضها هو بذلك لم ينصر الله تعالى -بهذا المعنى- أما من يرفضه ويُعد العدة والعدد لدفع الظلم والجور فهو بذلك سيكون ناصرًا لله تعالى، وسيرى حتمًا كيف يؤيده تعالى عندئذ بنصر وفتح منه عزيز.

وفي تكملة الآية وجهًا آخر للإجابة وذلك بقوله تعالى: {وَلِيَعْلَمَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا وَيَتَّخِذَ مِنْكُمْ شُهَداءَ}، أي -كما يبدوا- أن معرفة هذه الحقيقة - التي ذكرت في الجواب الأول- من قِبَل أهل الإيمان سيجعلهم مستعدين كل الاستعداد لبذل أنفسهم، فهم في دواخلهم عرفوا أن الظلم.. كل الظلم قبيح عند الله تعالى، لا يحبه ولا يرتضيه لأهل الإيمان، لذا هم ممن يقومون في وجهه فاستحقوا بذلك أن يكونوا ممن اتخذهم الله تعالى شهداء.

فهذا تشريف منه سبحانه يُقابل بالاعتزاز والفخر لا العكس، كما بينت الآية التي قبلها بقوله تعالى: {وَلا تَهِنُوا وَلا تَحْزَنُوا وَأَنْتُمُ الْأَعْلَوْنَ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ}، وهذه حقيقة قد رأيناها اليوم كيف أن الفلسطينيين يشكرون الله تعالى على نعمة الشهادة لمن رحل من ذويهم ويتمنى الباقون نوالها.

-بمعنى آخر- الذي يُشاهد الظلم وينهض ضده يغدو شهيدًا، وبدمه يجعل الناس يُشاهدون قبح الظلم الذي كانوا يعيشونه أو يَعيشه غيرهم وهم غير مبالين، فهم لا يرونه لإنشغالهم -وبعبارة أصح لأنه قد تم إشغالهم- بمصالحهم الدنيوية تارة، وغفلتهم وتعلقهم بالحياة الدنيا تارة أخرى.

فَدَمْ من يتخذه تعالى شهيد هو دم اريق ليوقظ الضمائر الانسانية، فكيف إذا كان هذا الدم دم بريئ هو مدني ليس بمقاتل ولا مجاهد! لنا أن نتصور حجم السبات الذي تعيشه البشرية؟ وأي درجة من الضعف الذي تعيشه الأقوام، ضعف برضا، ضعف بتبريرات، ضعف بتهاون وتنصل من المسؤولية؟!

فهذا المستوى من انحدار البشرية نحو قبول الفساد والظلم، بل والكون جزء منه، لابد أن يكون في قباله ما يماثله بل وأعظم في حجم التضحيات وجزء منها اراقة الدماء البريئة التي لولا أنها اريقت لما تغيرت مسارات الحياة من السكوت والصمت والإنشغال في اللهو والتفاهة إلى مسارات التحرك ولو على المستوى الباطني الداخلي في كل إنسان لازال في قلبه ومضة نور وفي ضميره ذرة حياة.

وهذا لا يعني تبرير لحجم ما سفك من الدماء ولكنه نتيجة طبيعية لحجم الأثر الذي يتوجب تحقيقه وصنعه في الواقع الآت، وفي ذلك حجة من الله تعالى علينا ودرس وعبرة للأجيال التي ستأتي، هل سوف تتعلم مما يحصل أم تحتاج أيضًا إلى أن يمسها قرح كهذا أو أشد حتى تستيقظ؟!

القرآن
الايمان
الحياة
المجتمع
الظلم
الفكر
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    قوة الإيمان في إعجاز الطغيان.. السيدة زينب أنموذجاً

    قوة الإيمان في إعجاز الطغيان.. السيدة زينب أنموذجاً

    الأثنين 27 تموز 2026/
    في مدرسة الإمام السجاد نتعلم: كيف نتجاوز تجربة الظلم؟

    في مدرسة الإمام السجاد نتعلم: كيف نتجاوز تجربة الظلم؟

    الأثنين 13 تموز 2026/
    حديث حسيني: الكفالة المعنوية لمن غاب عنهم إمامهم

    حديث حسيني: الكفالة المعنوية لمن غاب عنهم إمامهم

    الأحد 28 حزيران 2026/
    ستة أمور نحافظ بها على أمننا النفسي عند المكاره

    ستة أمور نحافظ بها على أمننا النفسي عند المكاره

    الأحد 15 آذار 2026/
    وقفة مع فقرة من دعاء الندبة

    وقفة مع فقرة من دعاء الندبة

    السبت 07 شباط 2026/
    كيف تهدم هواك وتبني هداك؟

    كيف تهدم هواك وتبني هداك؟

    الأحد 18 كانون الثاني 2026/

    آخر الاضافات

    اليوم العالمي للعمل الإنساني... خلف المشهد أياد تمتد وأثر يبقى

    كيف تتعاملين مع الرجل النرجسي من غير أن يأثر ذلك على بيتك وأسرتك؟

    التواضع والرحمة يفتحان أبوابًا تعجز القوة عن فتحها

    الخس.. فوائد غذائية تتجاوز كونه مكوّناً للسلطات

    ظاهرة BookTok كيف أعادت خوارزميات الشاشة تشكيل سوق الكتاب الورقي؟

    بين الأبوة الصامتة وغياب الأبناء… من كسر من؟

    هل أنتم سعداء؟!

    حساسية الخريف.. أعراض موسمية تزداد مع تغير الطقس

    آخر القراءات

    لو كان الإنسان لقمة

    النشر : الأحد 04 تموز 2021
    اخر قراءة : منذ 42 دقيقة

    في قيظ الصيف.. كيف أصبحت الأنهار والمسابح ملاذ العراقيين من الحر؟

    النشر : السبت 03 تموز 2021
    اخر قراءة : منذ 42 دقيقة

    رأس المال المهاري

    النشر : الأربعاء 30 حزيران 2021
    اخر قراءة : منذ 42 دقيقة

    قاعدة الحفاظ على خصوصياتك الشخصية.. غير قابلة للتجاوز!

    النشر : الثلاثاء 29 حزيران 2021
    اخر قراءة : منذ 42 دقيقة

    سورة الكهف.. للمهدويين سور وكهف

    النشر : الأربعاء 03 آيار 2023
    اخر قراءة : منذ 42 دقيقة

    خمس قصص نجاح عالمية ستلهمك

    النشر : الأثنين 28 حزيران 2021
    اخر قراءة : منذ 42 دقيقة

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    شهادة الإمام الحسن العسكري: فلسفة التضحية والمنهاج المكتمل لشباب الأمة

    • 898 مشاهدات

    أفكار ذكية لغرفة المعيشة في شقة اقتصادية

    • 408 مشاهدات

    حقن نفسه ببكتيريا عمرها 3.5 مليون سنة: هل اكتشف إكسير الخلود أم فتح أبواب الجحيم البيولوجي؟

    • 354 مشاهدات

    الإمام الحسن العسكري عليه السلام: القيادة في ظل الرقابة العباسية

    • 327 مشاهدات

    من هدي الإمام الحسن العسكري: الصلاة على محمد وآل محمد

    • 327 مشاهدات

    تكريم الإنسان وغاية وجوده

    • 315 مشاهدات

    الأسرة التي تصنع الأبطال: قراءة تربوية في بيت الإمام الحسين

    • 1031 مشاهدات

    شهادة الإمام الحسن العسكري: فلسفة التضحية والمنهاج المكتمل لشباب الأمة

    • 898 مشاهدات

    شمس الأنبياء.. وداع الأمة الأخير

    • 739 مشاهدات

    من جابر إلى صاحب الزمان… فلسفة المشاركة في نهضة الإمام الحسين

    • 636 مشاهدات

    الرسول الأكرم وبناء ثقافة التسامح: رحمةٌ واعية وعدلٌ يحفظ الحقوق

    • 622 مشاهدات

    العفة وضبط النفس في ادارة الرغبات

    • 606 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    اليوم العالمي للعمل الإنساني... خلف المشهد أياد تمتد وأثر يبقى
    • منذ 21 ساعة
    كيف تتعاملين مع الرجل النرجسي من غير أن يأثر ذلك على بيتك وأسرتك؟
    • منذ 21 ساعة
    التواضع والرحمة يفتحان أبوابًا تعجز القوة عن فتحها
    • منذ 21 ساعة
    الخس.. فوائد غذائية تتجاوز كونه مكوّناً للسلطات
    • منذ 21 ساعة

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة