• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

زيارة الأربعين: قرار المشروع المهدوي

فهيمة رضا / الأحد 10 آب 2025 / اعلام / 1297
شارك الموضوع :

لماذا يرددون: لَبَّيْكَ دَاعِيَ اللَّهِ، إِنْ كَانَ لَمْ يُجِبْكَ بَدَنِي عِنْدَ اسْتِغَاثَتِكَ، وَلِسَانِي عِنْدَ اسْتِنْصَارِكَ؟

ما أَجْنَسَ حبك أيها الحبيب، ليدفع الناس أرواحهم وراحتهم وأرجلهم وأيديهم كي يصلوا إليك؟ ليصلوا ويرفعوا أيديهم بكل حب ويقولوا: "لبيك داعي الله"...

عندما أنظر إلى كل هذه التضحيات والعطاء في سبيل الخدمة والزيارة والوصول، أسأل نفسي:

أيُّ حبٍ يحملون في قلوبهم ليجعلهم يتحملون كل هذا العناء؟

لماذا يرددون: "لَبَّيْكَ دَاعِيَ اللَّهِ، إِنْ كَانَ لَمْ يُجِبْكَ بَدَنِي عِنْدَ اسْتِغَاثَتِكَ، وَلِسَانِي عِنْدَ اسْتِنْصَارِكَ، فَقَدْ أَجَابَكَ قَلْبِي وَسَمْعِي وَبَصَرِي"؟

يا تُرى، ما معنى كلمة "لبيك"؟

هذه الكلمة التي تعلو في كل حين عند ضريحه المبارك... تعني كلمة "لبيك" لزومًا لطاعتك، أو إلبابًا بعد إلباب، أو اتجاهي إليك وقصدي وإقبالي على أمرك.

تعني الاستسلام المطلق لأمر ما؛ فعندما يقول الإنسان "لبيك"، فإنه يعني أنه جاهز لفعل أي شيء لأجل غايته.

هذه الكلمة تُبيّن عظمة الغاية وتأثيرها على الإنسان؛ حيث إن الإنسان يضحي بما لديه من مال أو نفس أو غيرهما لأجل المُلبّى له. ما هو نوع جوهر هذا الحب الذي يُلوِّن العالم، وينشر اسمك في كل مكان، ويجعل الجميع يهتف بأعلى صوت:

"بأبي أنت وأمي ونفسي وأهلي ومالي وولدي"؟

هذا الذي ينتظر الليالي والأيام كي يجمع بعض الدراهم ليُطعم زوار سيد الشهداء (عليه السلام)... وتلك التي تنذر ولدها كي يصبح ظلًّا يُقي زوار الحبيب من الحر، لعدم استطاعتها المشاركة بباقي أنواع الخدمات...

وتلك العجوز التي تضع صحن الرطب فوق رأسها كي لا تكون أقل من الطاولة الخشبية في الخدمة! وآلاف القصص المدهشة والمحيرة التي تجعلنا في محكٍّ مع أنفسنا: أين هم؟ وأين نحن؟

لماذا يقول - روحي فداه - في الزيارة: "أجابك قلبي"؟

لأن القلب هو مكان الحب، حيث إن الإنسان يفدي بكل ما لديه لأجل هذا الحب. القلب نقطة اتصال بين باقي الأعضاء.

والإمام صاحب الزمان (عجّل الله فرجه الشريف) يشير إلى مقام سيد الشهداء، حيث إنه كان داعي الله، وأنقذ العباد من الجهالة وحيرة الضلالة. ويُبيّن عظمة سيد الشهداء وما قام به، ومسؤوليتنا تجاه ذلك الإيثار الكبير.

والإنسان يستطيع بقلبه، وما يُخفيه في أعماقه، أن يكون مع الآخرين، ويُثاب أو يُذمّ.

إن الإيمان والعمل مراتب: (القلب، السمع، البصر،...).

علينا أن نجند جميع القوى في نصرة الحق، وأن نقدم رسالتنا حتى وإن وقفنا أمام ثُلّة كبيرة من الأعداء، لأن الله جل جلاله سوف ينصر أهل الحق عاجلًا أو آجلًا، وسينتشر هذا الخير حتى وإن فارقنا الحياة.

ونؤمن بقضيتنا؛ فمن كان مع الله، كان الله معه، وسوف ينصره ويُخلّده، حتى وإن مضت سنوات كثيرة. لا يمكن للإنسان أن يترك المساعدة بحجج التأخير؛ ففي كل زمان يستطيع أن ينصر الحق بطرق مختلفة.

ورغم أن بعض الأمور قد تكون خارجة عن إرادة الإنسان، إلا أنه لا ينبغي أن نسلّط الضوء على نقاط الضعف، بل يجب أن نستفيد من نقاط القوة، ونسأل أنفسنا: ماذا نستطيع أن نقدم؟ وبعد كل هذا العطاء والتضحية في قضية الأربعين، ما هو دورنا في المشروع القادم؟

الإمام المهدي دائمًا يُقدَّم في الأدعية والزيارات بأنه:

"يا ثار الله وابن ثاره"؛ يعني أن الإمام المهدي هو من سيأخذ بثأر الحسين، ويُكمل مشروعه، لذلك زيارة الأربعين هي:

تجديدٌ للبيعة، وإعلانٌ لاستعدادنا لنصرة الإمام المنتظر؛ حيث إن هذه الخطوات تمثل الغربلة والاصطفاء، بما تحمله من صبر، ونكران ذات، وتضحية، وعطاء، وثبات على طريق الحق رغم الصعوبات.

ملايين الزوار يشدّون الرحال من كل دول العالم، بدون قائد بشري يجمعهم، لكن بروحٍ واحدة... هذا المشهد يُثبت للعالم أن أمة الحسين مستعدة، وأن الأرض تنبض بداعي الله. وهذا هو القرار العملي في المشروع المهدوي: أن يكون المجتمع مؤمنًا، مهيّأً، متعبّدًا، متّحدًا، ومنتظرًا فاعلًا للظهور.

هذه القضية المباركة لا تزال ممتدة على طول الزمن، وتفتح الأبواب أمام الصغير والكبير، العرب والعجم، الرجال والنساء، بأن يُلبّوا الدعوة، وينصروا المشروع القادم بأي صورة. هل من ناصر؟

الامام الحسين
الايمان
العقائد
الامام المهدي
زيارة الاربعين
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    من هدي الإمام الحسن العسكري: الصلاة على محمد وآل محمد

    من هدي الإمام الحسن العسكري: الصلاة على محمد وآل محمد

    منذ 9 ساعة/
    شمس الشموس … وبذور الخير التي لا تموت

    شمس الشموس … وبذور الخير التي لا تموت

    السبت 15 آب 2026/
    الأدب مع رسول الله.. بين تعظيم النبوّة ورزية الخميس

    الأدب مع رسول الله.. بين تعظيم النبوّة ورزية الخميس

    الأربعاء 12 آب 2026/
    من جابر إلى صاحب الزمان… فلسفة المشاركة في نهضة الإمام الحسين

    من جابر إلى صاحب الزمان… فلسفة المشاركة في نهضة الإمام الحسين

    الخميس 06 آب 2026/
    حب أهل البيت.. نعمةٌ تستوجب المسؤولية

    حب أهل البيت.. نعمةٌ تستوجب المسؤولية

    السبت 25 تموز 2026/
    الشك في الإمام… بداية السقوط

    الشك في الإمام… بداية السقوط

    الخميس 23 تموز 2026/

    آخر الاضافات

    من هدي الإمام الحسن العسكري: الصلاة على محمد وآل محمد

    شهادة الإمام الحسن العسكري: فلسفة التضحية والمنهاج المكتمل لشباب الأمة

    تقبّل.. فما حدث قد حدث

    كانديدا أوريس.. فطر مقاوم يثير القلق في مرافق الرعاية الصحية

    الإمام الحسن العسكري عليه السلام: القيادة في ظل الرقابة العباسية

    مد يد العون وأهمية النصيحة

    عرض كتاب: فكرة الرسم وكيف يساعدنا الرسم على الملاحظة والاكتشاف والاختراع

    عسر الهضم.. خطوات بسيطة في المنزل قد تساعد على تخفيف الأعراض

    آخر القراءات

    قوة الشخصية: كيف تصبح الفتاة قوية في المجتمع؟

    النشر : الأربعاء 29 ايلول 2021
    اخر قراءة : منذ 17 دقيقة

    احتواء المشاكل الزوجية

    النشر : السبت 02 آيار 2026
    اخر قراءة : منذ 18 دقيقة

    في ذكرى جدتي التاسعة عشرة

    النشر : الأثنين 05 آيار 2025
    اخر قراءة : منذ 18 دقيقة

    توأم الروح!

    النشر : الأحد 29 كانون الأول 2019
    اخر قراءة : منذ 18 دقيقة

    زوجات.. ما بعد الشهادة

    النشر : الأحد 15 تشرين الثاني 2020
    اخر قراءة : منذ 18 دقيقة

    ما هي أفضل طريقة لتناول بذور الشيا؟ 

    النشر : الثلاثاء 19 ايلول 2023
    اخر قراءة : منذ 18 دقيقة

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    شهادة الإمام الحسن العسكري: فلسفة التضحية والمنهاج المكتمل لشباب الأمة

    • 821 مشاهدات

    جمعية المودة والازدهار تنظم جلسة حول هندسة الوعي وبناء الحصانة الفكرية في المنتدى النسوي

    • 401 مشاهدات

    أفكار ذكية لغرفة المعيشة في شقة اقتصادية

    • 395 مشاهدات

    الوداع النبويّ .. وقبلة الأحزان في خطر

    • 350 مشاهدات

    حقن نفسه ببكتيريا عمرها 3.5 مليون سنة: هل اكتشف إكسير الخلود أم فتح أبواب الجحيم البيولوجي؟

    • 308 مشاهدات

    الإفراط في تصفح الإنترنت قد يفاقم التوتر والمشاعر السلبية.. دراسة تكشف السبب

    • 301 مشاهدات

    الأسرة التي تصنع الأبطال: قراءة تربوية في بيت الإمام الحسين

    • 1012 مشاهدات

    شهادة الإمام الحسن العسكري: فلسفة التضحية والمنهاج المكتمل لشباب الأمة

    • 821 مشاهدات

    شمس الأنبياء.. وداع الأمة الأخير

    • 729 مشاهدات

    من جابر إلى صاحب الزمان… فلسفة المشاركة في نهضة الإمام الحسين

    • 626 مشاهدات

    الرسول الأكرم وبناء ثقافة التسامح: رحمةٌ واعية وعدلٌ يحفظ الحقوق

    • 602 مشاهدات

    العفة وضبط النفس في ادارة الرغبات

    • 596 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    من هدي الإمام الحسن العسكري: الصلاة على محمد وآل محمد
    • منذ 9 ساعة
    شهادة الإمام الحسن العسكري: فلسفة التضحية والمنهاج المكتمل لشباب الأمة
    • منذ 9 ساعة
    تقبّل.. فما حدث قد حدث
    • منذ 9 ساعة
    كانديدا أوريس.. فطر مقاوم يثير القلق في مرافق الرعاية الصحية
    • منذ 9 ساعة

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة