• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

زيارة الأربعين: قرار المشروع المهدوي

فهيمة رضا / الأحد 10 آب 2025 / اعلام / 1367
شارك الموضوع :

لماذا يرددون: لَبَّيْكَ دَاعِيَ اللَّهِ، إِنْ كَانَ لَمْ يُجِبْكَ بَدَنِي عِنْدَ اسْتِغَاثَتِكَ، وَلِسَانِي عِنْدَ اسْتِنْصَارِكَ؟

ما أَجْنَسَ حبك أيها الحبيب، ليدفع الناس أرواحهم وراحتهم وأرجلهم وأيديهم كي يصلوا إليك؟ ليصلوا ويرفعوا أيديهم بكل حب ويقولوا: "لبيك داعي الله"...

عندما أنظر إلى كل هذه التضحيات والعطاء في سبيل الخدمة والزيارة والوصول، أسأل نفسي:

أيُّ حبٍ يحملون في قلوبهم ليجعلهم يتحملون كل هذا العناء؟

لماذا يرددون: "لَبَّيْكَ دَاعِيَ اللَّهِ، إِنْ كَانَ لَمْ يُجِبْكَ بَدَنِي عِنْدَ اسْتِغَاثَتِكَ، وَلِسَانِي عِنْدَ اسْتِنْصَارِكَ، فَقَدْ أَجَابَكَ قَلْبِي وَسَمْعِي وَبَصَرِي"؟

يا تُرى، ما معنى كلمة "لبيك"؟

هذه الكلمة التي تعلو في كل حين عند ضريحه المبارك... تعني كلمة "لبيك" لزومًا لطاعتك، أو إلبابًا بعد إلباب، أو اتجاهي إليك وقصدي وإقبالي على أمرك.

تعني الاستسلام المطلق لأمر ما؛ فعندما يقول الإنسان "لبيك"، فإنه يعني أنه جاهز لفعل أي شيء لأجل غايته.

هذه الكلمة تُبيّن عظمة الغاية وتأثيرها على الإنسان؛ حيث إن الإنسان يضحي بما لديه من مال أو نفس أو غيرهما لأجل المُلبّى له. ما هو نوع جوهر هذا الحب الذي يُلوِّن العالم، وينشر اسمك في كل مكان، ويجعل الجميع يهتف بأعلى صوت:

"بأبي أنت وأمي ونفسي وأهلي ومالي وولدي"؟

هذا الذي ينتظر الليالي والأيام كي يجمع بعض الدراهم ليُطعم زوار سيد الشهداء (عليه السلام)... وتلك التي تنذر ولدها كي يصبح ظلًّا يُقي زوار الحبيب من الحر، لعدم استطاعتها المشاركة بباقي أنواع الخدمات...

وتلك العجوز التي تضع صحن الرطب فوق رأسها كي لا تكون أقل من الطاولة الخشبية في الخدمة! وآلاف القصص المدهشة والمحيرة التي تجعلنا في محكٍّ مع أنفسنا: أين هم؟ وأين نحن؟

لماذا يقول - روحي فداه - في الزيارة: "أجابك قلبي"؟

لأن القلب هو مكان الحب، حيث إن الإنسان يفدي بكل ما لديه لأجل هذا الحب. القلب نقطة اتصال بين باقي الأعضاء.

والإمام صاحب الزمان (عجّل الله فرجه الشريف) يشير إلى مقام سيد الشهداء، حيث إنه كان داعي الله، وأنقذ العباد من الجهالة وحيرة الضلالة. ويُبيّن عظمة سيد الشهداء وما قام به، ومسؤوليتنا تجاه ذلك الإيثار الكبير.

والإنسان يستطيع بقلبه، وما يُخفيه في أعماقه، أن يكون مع الآخرين، ويُثاب أو يُذمّ.

إن الإيمان والعمل مراتب: (القلب، السمع، البصر،...).

علينا أن نجند جميع القوى في نصرة الحق، وأن نقدم رسالتنا حتى وإن وقفنا أمام ثُلّة كبيرة من الأعداء، لأن الله جل جلاله سوف ينصر أهل الحق عاجلًا أو آجلًا، وسينتشر هذا الخير حتى وإن فارقنا الحياة.

ونؤمن بقضيتنا؛ فمن كان مع الله، كان الله معه، وسوف ينصره ويُخلّده، حتى وإن مضت سنوات كثيرة. لا يمكن للإنسان أن يترك المساعدة بحجج التأخير؛ ففي كل زمان يستطيع أن ينصر الحق بطرق مختلفة.

ورغم أن بعض الأمور قد تكون خارجة عن إرادة الإنسان، إلا أنه لا ينبغي أن نسلّط الضوء على نقاط الضعف، بل يجب أن نستفيد من نقاط القوة، ونسأل أنفسنا: ماذا نستطيع أن نقدم؟ وبعد كل هذا العطاء والتضحية في قضية الأربعين، ما هو دورنا في المشروع القادم؟

الإمام المهدي دائمًا يُقدَّم في الأدعية والزيارات بأنه:

"يا ثار الله وابن ثاره"؛ يعني أن الإمام المهدي هو من سيأخذ بثأر الحسين، ويُكمل مشروعه، لذلك زيارة الأربعين هي:

تجديدٌ للبيعة، وإعلانٌ لاستعدادنا لنصرة الإمام المنتظر؛ حيث إن هذه الخطوات تمثل الغربلة والاصطفاء، بما تحمله من صبر، ونكران ذات، وتضحية، وعطاء، وثبات على طريق الحق رغم الصعوبات.

ملايين الزوار يشدّون الرحال من كل دول العالم، بدون قائد بشري يجمعهم، لكن بروحٍ واحدة... هذا المشهد يُثبت للعالم أن أمة الحسين مستعدة، وأن الأرض تنبض بداعي الله. وهذا هو القرار العملي في المشروع المهدوي: أن يكون المجتمع مؤمنًا، مهيّأً، متعبّدًا، متّحدًا، ومنتظرًا فاعلًا للظهور.

هذه القضية المباركة لا تزال ممتدة على طول الزمن، وتفتح الأبواب أمام الصغير والكبير، العرب والعجم، الرجال والنساء، بأن يُلبّوا الدعوة، وينصروا المشروع القادم بأي صورة. هل من ناصر؟

الامام الحسين
الايمان
العقائد
الامام المهدي
زيارة الاربعين
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    الإمام الحسن العسكري… دروسٌ في صناعة المنتظر

    الإمام الحسن العسكري… دروسٌ في صناعة المنتظر

    الخميس 24 ايلول 2026/
    سننظر: منهج البحث عن الحقيقة

    سننظر: منهج البحث عن الحقيقة

    الأحد 20 ايلول 2026/
    غذاءُ العقول… في مدرسة الإمام الصادق

    غذاءُ العقول… في مدرسة الإمام الصادق

    الثلاثاء 01 ايلول 2026/
    ميلادُ الرحمة… حين وُلد أبٌ لهذه الأمة

    ميلادُ الرحمة… حين وُلد أبٌ لهذه الأمة

    الأحد 30 آب 2026/
    من هدي الإمام الحسن العسكري: الصلاة على محمد وآل محمد

    من هدي الإمام الحسن العسكري: الصلاة على محمد وآل محمد

    السبت 22 آب 2026/
    شمس الشموس … وبذور الخير التي لا تموت

    شمس الشموس … وبذور الخير التي لا تموت

    السبت 15 آب 2026/

    آخر الاضافات

    عمليات التجميل: هل يتغيّر الرضا بتغيّر الملامح؟

    كلمات تبني الطفل.. حين يصبح الحب مسموعًا

    الكتابة ليست مجرد هواية.. كيف تعيد تشكيل الدماغ وتقوي المرونة النفسية؟

    أثر العدوان اللفظي في تربية الأطفال

    ثمانية تجعلك تسعى للتقرب من أصدقاء أبنائك ومصادقتهم

    خيوط جديدة لفهم التصلب المتعدد.. فيروس كامن والتهاب مزمن في دائرة الاشتباه

    ما الذي تمنحه الألعاب للكبار؟

    التخطيط الناجح.. أربعة أعمدة تصنع الفرق

    آخر القراءات

    اكسير الحياة وكيمياءُ الروح

    النشر : السبت 15 شباط 2025
    اخر قراءة : منذ 56 دقيقة

    غانم المفتاح: المعجزة

    النشر : الأربعاء 07 كانون الأول 2022
    اخر قراءة : منذ 56 دقيقة

    كتب تَبْنِي مجتمعات

    النشر : الأربعاء 12 شباط 2025
    اخر قراءة : منذ 56 دقيقة

    انخفاض عدد ساعات النوم يرفع من أخطار أمراض القلب

    النشر : الأحد 01 حزيران 2025
    اخر قراءة : منذ 56 دقيقة

    هل يمكن أن يكون الخجل شيئًا خطيرا على الأطفال؟!

    النشر : الخميس 04 آيار 2023
    اخر قراءة : منذ 56 دقيقة

    ماهو الرابط بين التدخين وكورونا؟

    النشر : الأحد 22 تشرين الثاني 2020
    اخر قراءة : منذ 56 دقيقة

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    الأجهزة المحمولة تهدد بشرة الأطفال بـمتلازمة الجلد المحمص

    • 312 مشاهدات

    التربية الإسلامية للطفل.. من الرعاية المبكرة إلى بناء الشخصية

    • 310 مشاهدات

    الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ.. وَحْدَةُ الْعُنْوَانِ وَتَعَدُّدُ الْجَزَاءِ (١)

    • 303 مشاهدات

    فيتامين "F".. التسمية القديمة لأحماض دهنية أساسية تحمي القلب والدماغ والبشرة

    • 300 مشاهدات

    في اليوم العالمي للاعنف: من جراح الجسد إلى انكسار الروح

    • 299 مشاهدات

    التمايز الذاتي: كيف نحمي أنفسنا من الاستنزاف العاطفي؟

    • 293 مشاهدات

    لماذا تملّ القلوب؟ قراءة نفسية وتربوية في حكمة علوية

    • 763 مشاهدات

    العام الدراسي.. بين فرحة الأبناء وثقل المصاريف على الأسر

    • 622 مشاهدات

    الاستعداد النفسي للولادة.. حين تكون الطمأنينة نصف الطريق إلى الأمومة

    • 525 مشاهدات

    سننظر: منهج البحث عن الحقيقة

    • 517 مشاهدات

    أصداء : حين يرمم الأثرُ انكسارَ السند

    • 490 مشاهدات

    الإمام الحسن العسكري… دروسٌ في صناعة المنتظر

    • 488 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    عمليات التجميل: هل يتغيّر الرضا بتغيّر الملامح؟
    • منذ 14 ساعة
    كلمات تبني الطفل.. حين يصبح الحب مسموعًا
    • منذ 14 ساعة
    الكتابة ليست مجرد هواية.. كيف تعيد تشكيل الدماغ وتقوي المرونة النفسية؟
    • منذ 15 ساعة
    أثر العدوان اللفظي في تربية الأطفال
    • الأثنين 05 تشرين الاول 2026

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة