• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

الإدارة الصالحة ونكران الذات في منهج الإمام علي

زهراء وحيدي / الثلاثاء 04 آيار 2021 / ثقافة / 2790
شارك الموضوع :

لم يكتفِ الإمام بتعيين المخلصين في دولته، إنما بقي على متابعة مستمرة معهم

كان ولازال العراق يعيش أياما صعبة تحت ظل حكومات لم توفر حياة كريمة لمواطنيها، فتميز ساستها بالإختلاس ونهب المال العام على مدار السنوات الماضية، وعلى الرغم من سوء الوضع المعيشي وكثرة المآسي الحاصلة في البلد إلاّ أن ضمائرهم لم يحركها أنين طفل مريض في مستشفى حكومي يرثى له ولا صرخة أم على ابنها الذي فقدته في الإنفجار عندما خرج ليشتري قميصا للعيد ولم يعد!

فكل من استلم الحكم إنشغل بغرف ما يمكن غرفه، وترك ابن البلد يتضور جوعا، ونسي بأن لا الانسانية ولا الدين يتفقان مع ما يفعله الساسة اليوم!

ولأننا نعيش في بلد يحتضن أنموذج عبقري استطاع أن يخلق دولة متكاملة من كل النواحي وبالأخص السياسية الخالية تماما من الفقراء والمعتازين، وتمكن من تحقيق العدالة الإجتماعية وبناء هيكلية سياسية كاملة لدولته التي استطاع من خلالها السيطرة التامة على السرقة ونهب المال العام وانهاء الظلم والتعامل الحاد مع الخارجين عن القانون بالحدود التي أقرها الله...

إذ لم يبقى فقيرا واحدا في الزمن الذي كان يحكم فيه علي ابن ابي طالب (عليه السلام)، فقد تمكن بإدارته الصالحة والحكيمة وضع استراتيجية تحقق الثروة وتنهي العوز والتقشف.

ومن الأمور التي تميزت بها طريقة حكم الامام علي (عليه السلام) في الإدارة والتي لو أخذها الساسة بعين الاعتبار لانقلب الوضع من حال إلى حال هي:

تطهير الدولة من المختلسين والمفسدين والأرذال:

إذ كانت الدولة مثل غيرها مليئة بالأرذال الذين كانوا سببا رئيسيا في تفشي الفساد في أركان الدولة ونهب المال العام والتصرف بملك غير ملكهم، فاتخذ المولى أول خطوة وانتزع جذور الفساد من أرض الحكومة.

تعيين أشخاص مخلصين وكفوئين في مراكز الدولة:

بعد إزاحة المفسدين كان لابد من إيجاد البديل المناسب الذي يخاف الله ويعرف الشؤون السياسية وإدارة الموقع الذي يضعه فيه الامام، وقد اختار أشخاص مناسبين ووضعهم في الأماكن المناسبة مثلما ولى مالك الأشتر ولاية مصر.

متابعة العاملين في أجهزة الدولة:

لم يكتفِ الإمام بتعيين المخلصين في دولته، إنما بقي على متابعة مستمرة معهم وكان فورا يصدر أمرا عاجلا بإزاحة أي شخص يصدر منه سوء تصرف مع المواطنين أو يشهد له بالفساد والخيانة، يقول صلوات الله عليه: "أتيتكم بجلبابي هذا وثوبي فإن خرجت بغيرهن فأنا خائن"، "فو الله ماكنزت من دنياكم تبرا، ولا ادخرت من غنائمها وفراً، ولا أعددت لبالي ثوبي طمرا، ولا حزت من أرضها شبرا، ولا أخذت منه إلا كقوت أتان دبره".

الإدارة الصالحة:

لقد كانت سياسته الشريفة إمتدادا واضحا وصريحا لسياسة الرسول الأعظم من محاربة الظلم والفساد إلى إنعاش الوضع الاقتصادي وإنتاج الثروة وتوزيعها بصورة عادلة على الناس، بالإضافة إلى الأمن الذي شهد في عصر خلافته والحرية والمساواة التي تمتع بها حتى الخوارج.

نكران الذات:

لقد عاش المولى حياته ناكرا لذاته الدنيوية ممتلئا بالإيثار منذ بعثة الرسول وتزاحم المنافقين والجاهلين عليه وحتى استلامه للخلافة وتوليه أمور المسلمين إلى آخر اللحظات من استشهاده إذ إن كل ما كان يفعله لوجه الدين ومن باب المسؤولية تجاه الله سبحانه تعالى ولم يجعل لنفسه وأهله شيئا أمام الدين، وحتى هو أميرا للمؤمنين وخليفة الأمة كان فقير المظهر وبسيط المأكل وقائما لحدود الله على الظالم حتى وإن كان من أهل بيته!.

وكان حريصا بنشر تعاليم ومبادئ الإسلام من خلال المحاضرات التي كان يلقيها في المسجد، طالبا من الناس أن تسأله في أي شيء يجهلونه، (سلوني قبل أن تفقدوني) وكان حريصا بأن يوضح للناس حقيقة هذه الدنيا الفانية والزائلة وبأن لا مفر من حكم الله يوم يقف الناس على الصراط يُسألون عن الصغيرة قبل الكبيرة، وهل راعوا حقوق الناس؟ وأقاموا حدود الله؟ وكانوا عادلين في القسط؟ وهل ساروا على النهج الذي عمل به النبي محمد (صل الله عليه وآله وسلم) وسبطه المنتجب؟، بالنهاية كلكم راع وكلكم مسؤول عن رعيته..

فهل حضر ساسة العراق الجواب المناسب على هذه الأسئلة التي سيطرحها الله عليهم فيما بعد؟

العراق
الامام علي
القيم
المجتمع
السياسة
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    القيادة الشرعية والصراع مع الباطل: كيف يحقق الإنسان دوره في زمن الغيبة

    القيادة الشرعية والصراع مع الباطل: كيف يحقق الإنسان دوره في زمن الغيبة

    الأحد 15 شباط 2026/
    مدارج الوعي الديني وارتباطه المباشر بالتكامل الانساني

    مدارج الوعي الديني وارتباطه المباشر بالتكامل الانساني

    الثلاثاء 27 كانون الثاني 2026/
    وحدة الأمة أم سقوطها؟ قراءة كاظمية في واقع التمزق الإسلامي

    وحدة الأمة أم سقوطها؟ قراءة كاظمية في واقع التمزق الإسلامي

    الخميس 15 كانون الثاني 2026/
    فلسفة الإمام علي في مواجهة طغيان الاستهلاك الحديث

    فلسفة الإمام علي في مواجهة طغيان الاستهلاك الحديث

    الثلاثاء 06 كانون الثاني 2026/
    ما لم تخبرنا به النظريات

    ما لم تخبرنا به النظريات

    الأربعاء 24 كانون الأول 2025/
    سائق المعارف إلى أين يمضي بركابه؟

    سائق المعارف إلى أين يمضي بركابه؟

    الأربعاء 17 كانون الأول 2025/

    آخر الاضافات

    عالم متعدّد بقلب واحد نحو الحسين

    التقرير الإعلامي للمجلس العزائي السنوي لحوزة كربلاء: مدرسة حافظات القرآن الكريم التابعة للهيئة الزينبية

    ما هي مواصفات المجتمع الإيجابي؟

    تمرين 2-2-1.. 20 دقيقة يومياً قد تكفي لتحسين اللياقة وصحة القلب

    من جابر إلى صاحب الزمان… فلسفة المشاركة في نهضة الإمام الحسين

    شفرة بافيل بيسكاريف.. حين يتحول الفن التعبيري إلى كيمياء مهدئة للدماغ

    المسير إلى كربلاء: فلسفة الإنسان حين يتحول الإيمان إلى حضارة

    تدريب سرعة الاستجابة.. عادة بسيطة تعزز صحة الدماغ وتقلل خطر الإصابات

    آخر القراءات

    هل ذكرياتك واقعية أم من نسج الخيال؟

    النشر : الأثنين 09 ايلول 2024
    اخر قراءة : منذ 26 دقيقة

    تعرف على أهم الأخطاء الشائعة في التربية

    النشر : الأربعاء 03 تموز 2019
    اخر قراءة : منذ 26 دقيقة

    قراءة في كتاب: علي في بيتنا

    النشر : الأثنين 29 حزيران 2020
    اخر قراءة : منذ 26 دقيقة

    ما ترسمه الخطوات

    النشر : الأحد 05 تشرين الثاني 2017
    اخر قراءة : منذ 26 دقيقة

    ماذا يفعل السمك بجسمك؟ 9 فوائد مذهلة

    النشر : الخميس 30 آيار 2019
    اخر قراءة : منذ 27 دقيقة

    رفة عين: اختلاجات الجسم بين الحقيقة والوهم

    النشر : الخميس 02 آب 2018
    اخر قراءة : منذ 27 دقيقة

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    من جابر إلى صاحب الزمان… فلسفة المشاركة في نهضة الإمام الحسين

    • 538 مشاهدات

    طريق الأربعين... حكايةُ وفاءٍ لا تنتهي

    • 494 مشاهدات

    الإمام الحسين ومسيرة الأربعين: إقامة الحجة وتجديد الميثاق الإنساني

    • 321 مشاهدات

    زيارة الأربعين... ومكانتها في روايات أهل البيت

    • 311 مشاهدات

    زيارة الأربعين: من استذكار الشهادة إلى تجديد العهد

    • 303 مشاهدات

    ما بعد كربلاء: التحول النفسي والأخلاقي لزيارة الأربعين

    • 301 مشاهدات

    الأسرة وادارة الأزمات .. الأسرة الحسينية نموذجا

    • 1147 مشاهدات

    نِداء اليقين

    • 1130 مشاهدات

    نهجُ السجّاد: منارُ الثبات وميثاقُ الإنسانية

    • 941 مشاهدات

    أعد تنظيم عدستك.. ورشة ثقافية تبحث تأثير المجاهر النفسية في حياة الإنسان

    • 810 مشاهدات

    صدى الكبدِ المقطّعة: مأساةُ السبطِ في طشتِ الغدر

    • 655 مشاهدات

    السيدة رقية: درسُ العشق في مدرسةِ الصبر

    • 577 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    عالم متعدّد بقلب واحد نحو الحسين
    • منذ 2 ساعة
    التقرير الإعلامي للمجلس العزائي السنوي لحوزة كربلاء: مدرسة حافظات القرآن الكريم التابعة للهيئة الزينبية
    • منذ 2 ساعة
    ما هي مواصفات المجتمع الإيجابي؟
    • منذ 2 ساعة
    تمرين 2-2-1.. 20 دقيقة يومياً قد تكفي لتحسين اللياقة وصحة القلب
    • منذ 3 ساعة

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة