• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

أيادٍ تسأل الحياة

هدى المفرجي / السبت 13 كانون الثاني 2018 / حقوق / 2370
شارك الموضوع :

خطت خطوتين على عتبة سلم المنزل وطرقت الباب بهداوة بينما صوت الطفل يرعد من ماذا لااعلم.. ولكن ربما للبرد الذي احتل كيان الكون بذاك النشيج الذي

خطت خطوتين على عتبة سلم المنزل وطرقت الباب بهداوة بينما صوت الطفل يرعد من ماذا لااعلم.. ولكن ربما للبرد الذي احتل كيان الكون بذاك النشيج الذي جعل الرضيع يرفرف كالذبيح.

صدع رأسي من شدة البكاء استندت الى الباب وابتدأت هي الحديث (من مال الله) وانا بادرتني ذات الفكرة انها متسولة لماذا لاتعمل عمل يقيها من ان تريق ماء وجهها، اجبتها بشيء من القسوة (وماذنب هذا الرضيع الذي سيختفي صوته لشدة البكاء الستِ أم!) رمقتني بنظرة غريبة قائلة (اعطني الحل بدل الكلام)، تشنجت عضلات لساني فعلا لااملك الحل وهي استدارت بعد ان جعلت كوابيسا تحتل رأسي فتزيده ألما، احتضنت وسادتي ومازال كابوسها يمتثل امامي رغم ذهابها (يال بؤس كلماتي العجاف اللاتي هجمت على شخصية اقتيدت رغما عنها الى بؤس هذا العالم وتغيراته، ومن قادها، الظروف، القيت كلماتي القاسيات عليها متناسية ان في وطني حتى اصحاب الشهادات لايملكون وظائف فكيف بها)..

وبعد التفكير فعلا لم اهتدي لحل لكنها وجدت حلها ان تتأقلم وتعايش سكان هذا الوطن بلا جدوى، فرفقا.. عانقوا عمق الحياة والحلم كونوا انتم ولستم هم.. فحتما نهايتنا كالليل الذي يسلم نفسه للنهار دون اكتراث بعاشقيه..

إن التسول هو شبح مخيف يهيمن على واقعنا حتى باتت مشاهدته مألوفة.. فنجده كالفايروس ينتقل بسرعة هائلة ولايخلو مكان منه سواء طرقات او مواقف سيارات وحتى المقابر اصبحت لاتفرق بين أنين من يبكي على مفقود تحت التراب او أنين ميت على قيد الحياة تحت هوية متسول.. بل انها امتدت لتكون امام المساجد فتجد اياد ترتجف بعضها حياءا فلاحيلة لهم واياد ترتجف مرضا فما عادت الحياة ترأف بحالهم وتظل هذه الايادي صورة مؤلمة يرسمها البعض والبعض يجدها مادة دسمة للاعلام وبعضهم يبحث عن تفاعل في مواقع (السوشيل ميديا) لكن ماهو الحل الذي قدموه.. لاحل يذكر..

ومن المحزن ان ظاهرة التسول لم ترتبط بفئة عمرية محددة بل اتسعت ليشترك ضمن هذه المسرحية المؤلمة حتى الاطفال فبدل الشكل الطبيعي لهم وهو المدرسة والبيت اللذين يمنحانهم اولى درجات الثقة بالنفس اصبحت اناشيدهم كلمات تخلوا من قافية الحياة (من مال الله) تلك الكلمات التي كان يجب ان تكون اناشيد مدرسية بدلا منها..

ومشكلة التسول لم تتوقف عند مكان او دولة معينة بل هي منتشرة حتى في الدول المتقدمة لذلك هي تحتاج لإنسانية قبل كل شيء فقد نشرت على مواقع التواصل الاجتماعي في احدى البلدان المتطورة تجربة اجتماعية كانت تنص على ثلاث امور اساسية ومنهن الاختيار (مال.. مخدرات.. او طعام) وكانت ضمن هذه التجربة فتاة في مقتبل العمر متشردة قدموا نحوها ووضعوا الاشياء وطلبوا منها ان تختار لكن ما فاجئهم انها تركت الطعام الذي سيعيد لها الطاقة او حتى المال الذي سيجعلها تملك الاثنين واختارت تدخين بعض المخدرات قائلة: (انا اعرف ان هذا جنون لكن فعلا انتم لاتعرفون كم هو الوضع بائس وحزين، لنا هنا في الخارج وهذه الاشياء التي نمر بها كل يوم، الناس هنا بلاروح فقط هم دمى تسير دون اكتراث لأحد ولايجذب نظرهم سوى من هم يطابقونهم شكلا ومالا لاروحا والآن لايوجد شيء يجعلنا نتحسن سوى بعض المخدرات التي وان كانت لساعات فقط لكنها تفي بأن ننسى انفسنا لأنه ان تكون متشردا يعني انك منبوذ).

واثناء الحديث مع تلك الفتاة تقدمت امرأة وسألتهم عن ماذا يحدث هنا وقد بادرت بتقديم (جيتار) لتلك الفتاة لأنها تستطيع العزف وجعلتها بداية جديدة لها لتتقدم خطوة وتساعدها ان تكون انسانة طبيعية.

لذلك الخلاصة من كل هذا، ان هذه الطبقة بحاجة الى حلول بدل الكلام لأن الحلول وان كانت بسيطة فهي بالنسبة لهم انطلاقة لحياة جديدة تجعلهم افضل حالا مما هم عليه، ويقول عز وجل في محكم كتابه: (إِنَّ الَّذِينَ يَتْلُونَ كِتَابَ اللَّهِ وَأَقَامُوا الصَّلاةَ وَأَنْفَقُوا مِمَّا رَزَقْنَاهُمْ سِرًّا وَعَلانِيَةً يَرْجُونَ تِجَارَةً لَنْ تَبُورَ* لِيُوَفِّيَهُمْ أُجُورَهُمْ وَيَزِيدَهُمْ مِنْ فَضْلِهِ إِنَّهُ غَفُورٌ شَكُورٌ) سوة فاطر..

ولكن هذه الانسانية ومساعدة الفقير لاتعني ان يبقى هكذا بل عليه السعي والحصول على العمل والرزق الذي يحقق للإنسان طلبه.. فيستغني عن الاخرين ولايضطر الى التسول..

وحث الاسلام على التراحم والتكافل والتعاون ومساعدة الفقراء فقد ذكر عن الامام علي عليه السلام في وصيته (الله الله في الفقراء والمساكين، فشاركوهم في معايشكم).

وقال الامام الباقر (عليه السلام); ((ماشيعتنا الا من اتقى الله واطاعه، ومن كانوا يعرفون إلا بالتواضع.. وتعهد الجيران، من الفقراء وذوي المسكنة، والغارمين والايتام)) كذلك حث الاسلام على اعطاء ذوي الحاجة قبل ان يبدأوا في المسألة، واعتبرها حق المسلم على المسلم..

حقوق الانسان
الفقر
التسول
الظلم
الانسانية
الطفولة
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    الفجر الهاشمي: من سر العرش إلى طينة الأرض

    الفجر الهاشمي: من سر العرش إلى طينة الأرض

    منذ 11 ساعة/
    بين صمت المحراب وضجيج السعي

    بين صمت المحراب وضجيج السعي

    الثلاثاء 25 آب 2026/
    على عهد الثقلين: أنين الروح في غيبة النور

    على عهد الثقلين: أنين الروح في غيبة النور

    الثلاثاء 11 آب 2026/
    في محراب التغذية الروحية: كيف تصاغ هوية الإنسان؟

    في محراب التغذية الروحية: كيف تصاغ هوية الإنسان؟

    الأحد 09 آب 2026/
    سيكولوجية العطاء: الأربعين أسمى صور التكافل الاجتماعي؟

    سيكولوجية العطاء: الأربعين أسمى صور التكافل الاجتماعي؟

    الخميس 30 تموز 2026/
    فلسفة الرفق بالنفس في مواسم الانطفاء والفتور

    فلسفة الرفق بالنفس في مواسم الانطفاء والفتور

    السبت 25 تموز 2026/

    آخر الاضافات

    الفجر الهاشمي: من سر العرش إلى طينة الأرض

    ميلادُ الرحمة… حين وُلد أبٌ لهذه الأمة

    النور المحمدي.. رحلة المصطفى قبل عالم الدنيا

    هل شرب الماء مع الطعام يؤثر على الوزن؟ دراسة حديثة توضح الحقيقة

    حملة الرسالة.. توفيقٌ إلهي لحفظ الدين وإتمام النور

    في رحاب الاحتواء: قيمة الإنسان حين يصبح وطناً

    لماذا يمكن أن تتكرر الحمى القرمزية أكثر من مرة؟

    فلترة ما يُنشر على الميديا

    آخر القراءات

    صوم الحوامل.. كيف يكون آمنا في رمضان؟

    النشر : الأثنين 01 نيسان 2024
    اخر قراءة : منذ 54 دقيقة

    كيف ترتبط الديمقراطية بحقوق الإنسان؟

    النشر : الأثنين 18 تشرين الاول 2021
    اخر قراءة : منذ 54 دقيقة

    الأبرار على ضوء كلمات النبي المختار

    النشر : الخميس 05 تشرين الاول 2023
    اخر قراءة : منذ 54 دقيقة

    صفة و منقبة لأمير النحل.. في سورة النحل

    النشر : الثلاثاء 14 كانون الثاني 2025
    اخر قراءة : منذ 54 دقيقة

    تستطيع تحمُّل أقوى أنواع الفلفل الحار في العالم.. وهذا تأثيره على الجسم

    النشر : السبت 01 نيسان 2017
    اخر قراءة : منذ 54 دقيقة

    واحة في صحراء الحياة

    النشر : السبت 11 حزيران 2016
    اخر قراءة : منذ 54 دقيقة

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    ستنضج فجأة وتتساءل: مَن هذا الذي لا يشبهك!

    • 883 مشاهدات

    حين يصبح التأخر تهمة

    • 702 مشاهدات

    في رحاب الاحتواء: قيمة الإنسان حين يصبح وطناً

    • 394 مشاهدات

    كيف تتعاملين مع الرجل النرجسي من غير أن يأثر ذلك على بيتك وأسرتك؟

    • 368 مشاهدات

    اليوم العالمي للعمل الإنساني... خلف المشهد أياد تمتد وأثر يبقى

    • 327 مشاهدات

    الخس.. فوائد غذائية تتجاوز كونه مكوّناً للسلطات

    • 314 مشاهدات

    الأسرة التي تصنع الأبطال: قراءة تربوية في بيت الإمام الحسين

    • 1069 مشاهدات

    شهادة الإمام الحسن العسكري: فلسفة التضحية والمنهاج المكتمل لشباب الأمة

    • 958 مشاهدات

    ستنضج فجأة وتتساءل: مَن هذا الذي لا يشبهك!

    • 883 مشاهدات

    شمس الأنبياء.. وداع الأمة الأخير

    • 757 مشاهدات

    حين يصبح التأخر تهمة

    • 702 مشاهدات

    الرسول الأكرم وبناء ثقافة التسامح: رحمةٌ واعية وعدلٌ يحفظ الحقوق

    • 666 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    الفجر الهاشمي: من سر العرش إلى طينة الأرض
    • منذ 11 ساعة
    ميلادُ الرحمة… حين وُلد أبٌ لهذه الأمة
    • منذ 11 ساعة
    النور المحمدي.. رحلة المصطفى قبل عالم الدنيا
    • منذ 11 ساعة
    هل شرب الماء مع الطعام يؤثر على الوزن؟ دراسة حديثة توضح الحقيقة
    • منذ 11 ساعة

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة