• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

ليتني أُبدل أبي!

نجاح الجيزاني / الثلاثاء 29 آيار 2018 / تربية / 3961
شارك الموضوع :

قصص مأساوية يعج بها واقعنا الذكوري المتسلط، ما وصل الى اسماعنا منها كثير وما لم يصل بالتأكيد اكثر واكثر، هناك أب يحدد لأولاده دقيقة واحدة كي

قصص مأساوية يعج بها واقعنا الذكوري المتسلط، ما وصل الى اسماعنا منها كثير وما لم يصل بالتأكيد اكثر واكثر، هناك أب يحدد لأولاده دقيقة واحدة كي يأتوا اليه بكوب ماء، ولو تأخر احدهم لثانية فانه يتعرض للضرب المبرح، وهو نفسه  يأمر ولده الاخر (من غير علة في بدنه او نقص) للاتيان بماء وصابون كي يصبّه على يديه بعد الانتهاء من تناول وجبته، ولو تأخر هو الاخر فانه يتعرض كأخيه للضرب والدعس والاهانات.. انه يتصرف في بيته كملك يأمر فيُطاع، وكأن الله رزقه بأولاد كي يكونوا خَدماً بين يديه يتسابقون لتلبية حاجياته!! ولو كان ملكا عادلا  لقبلنا الامر، لكنّ ملكه مشوب بظلم وقسوة وجفاء.. هذه عيّنة واحدة فقط مما يعج بها واقعنا الاسري المجحف.

الابّوة.. ماذا تعني؟

 ان تكون أباً لا يعني ان لا تكون محبّاً، فكم هناك من الاباء يتصورون ان الحنان ماركة انثوية بأمتياز تختص بها الامومة دون الابوة، وهم بالتأكيد واهمون.

فأظهار الحب مطلوب من الوالدين كليهما، ربما تكون الام بلحاظ تكوينها الفسيولوجي اكثر عاطفة من الاب، فهي كما نعلم منبع الحنان في الاسرة، ولا تجد صعوبة تُذكر في اظهار حبها وحنانها تجاه اولادها.. إلا ان الامر ليس كذلك عند الاباء، فهم لا يُظهرون عواطفهم تجاه اولادهم لانها بنظرهم تقلل من هيبتهم في الوسط العائلي!! وهذا شرخ تربوي كبير أُبتليت به اكثر مجتمعاتنا.

وكم اوجعوا رؤوسنا بالسمفونية المشروخة والتي يتشدق بها اكثر الاباء غلظة وعجرفة وهي: انّ الام  مصدر الحنان اما الاب فهو مصدر القوة، ولكي يعيش الطفل متوازنا لابد ان نُريه الوجهين معا! ولكن منذ متى أُعتبرت  القسوة قوة؟! ولو كانت كذلك لما تربّع علي عليه السلام على عرش القلوب، وهو القوي الشجاع في الحروب وهو نفسه من يذوب عطفا وحنانا عند اول دمعةٍ لطفلٍ يتيم.

وقد يتساءل البعض: هل من الضروري ان يُظهر الاباء مقدار حبهم لأولادهم؟ وهل ينعكس هذا الامر ايجابا على انضاج واستقرار نفسياتهم؟

نلاحظ من خلال تتبعنا للروايات والاحاديث الشريفة في مجال التربية الاسرية كثافة التوجيهات والارشادات التي تعنى بتأهيل الابوين للقيام بدورهما تجاه اولادهم.

وهذه التوجيهات تؤكد بشكل قاطع على ضرورة ابراز المشاعر الابوية المحملة بالحب والعاطفة والرحمة.. يقول الرسول الاكرم صلى الله عليه واله: من قبّل ولده كتب الله له حسنة، ومن فرحه فرحه الله يوم القيامة.

فكما انه مطلوب من الام اظهار محبتها وحنانها، فالاب مطالب وبنفس المقدار باظهار عطفه وحنانه، وكلما اظهر الاب حبا وحنانا كلما زادت مكانته عند ابنائه، فهو مصدر الامان ليس فقط للابناء بل للعائلة بكاملها.

وهناك بعض الوسائل والطرق من خلالها يتمكن الوالد اظهار حبه لأولاده.. منها:

١/ ان يشارك الاب ابناءه باللعب معهم ومداعبتهم والتصابي معهم كما يعبر عنه الحديث، ومشاركتهم هذه تُلقي عليهم بظلال الحب وتغمر الاولاد بالاريحية والمحبة وروح المرح، وتقلل كما أثبتت الدراسات من توترات الحياة وضغوطاتها الكثيرة.

٢/ الاصغاء للاطفال بشكل جيد، وهو مما يؤدي الى اظهار الاهتمام اللائق بهم، والاعتناء بمشاعرهم ويزيدهم استقرارا وتوازنا نفسيا ملحوظا.. كما ان الاصغاء الجيد يساعد الاباء على التعرف على افكار اولادهم عن كثب، وان كانت تلك الافكار بسيطة ويعوزها النضج والرشد المطلوبين.

٣/ الاجتماع سوية على مائدة  الطعام ولا يخفى الفوائد المتحصلة من الاجتماع الاسري وتناول الطعام بمعية الوالدين معا.. فالاجتماع الكامل يُشعر الطفل بالاستقرار والرضا.

٤/تخصيص وقت معين للخروج مع الاولاد في نهاية الاسبوع وهو كفيل بتغيير الروتين المعتاد، وتبديل الاجواء وتقليص الفجوة بين الاب وابناءه.

وتبديل الاجواء يبدو مطلبا بسيطا قياسا الى تلك المطالب التي يتمناها بعض الابناء ممن حرموا من مشاعر الحب الوالدية... فلقد سُئل احد الصبية: ماذا تحب ان تغيّر في حياتك؟ فأجاب: أحب ان أبدّل أبي.. ليتني أُبدّله!!

فلكي لا تُعاملوا - ايها الآباء - كقطع غيار قابلة للتبديل اظهروا مشاعر الحب لابناءكم فهم يستحقون ذلك منكم.

الطفل
مفاهيم
قصة
الاسرة
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    أفلا شققتم عن قلوبهم؟!

    أفلا شققتم عن قلوبهم؟!

    السبت 15 آذار 2025/
    خديجة الكبرى.. وقفة ولاء وعرفان

    خديجة الكبرى.. وقفة ولاء وعرفان

    الأربعاء 12 آذار 2025/
    الأمومة: جسر الحب

    الأمومة: جسر الحب

    السبت 23 آذار 2024/
    إضاءات نقدية لرواية: تحت الجذوع

    إضاءات نقدية لرواية: تحت الجذوع

    السبت 23 كانون الأول 2023/
    الحُبُّ.. وآثاره في التوازن النفسي

    الحُبُّ.. وآثاره في التوازن النفسي

    الخميس 07 كانون الأول 2023/
    متى يتحقق الحلم؟

    متى يتحقق الحلم؟

    الأحد 10 ايلول 2023/

    آخر الاضافات

    من هدي الإمام الحسن العسكري: الصلاة على محمد وآل محمد

    شهادة الإمام الحسن العسكري: فلسفة التضحية والمنهاج المكتمل لشباب الأمة

    تقبّل.. فما حدث قد حدث

    كانديدا أوريس.. فطر مقاوم يثير القلق في مرافق الرعاية الصحية

    الإمام الحسن العسكري عليه السلام: القيادة في ظل الرقابة العباسية

    مد يد العون وأهمية النصيحة

    عرض كتاب: فكرة الرسم وكيف يساعدنا الرسم على الملاحظة والاكتشاف والاختراع

    عسر الهضم.. خطوات بسيطة في المنزل قد تساعد على تخفيف الأعراض

    آخر القراءات

    ماهي الأمراض الرئوية الخلالية؟

    النشر : الأربعاء 04 كانون الأول 2024
    اخر قراءة : منذ 56 دقيقة

    اجراس صامتة: مذكرات جندي عراقي ​

    النشر : الثلاثاء 19 ايلول 2017
    اخر قراءة : منذ 56 دقيقة

    كيف يتم تحقيق الذات والإبداع؟

    النشر : السبت 26 آذار 2022
    اخر قراءة : منذ 57 دقيقة

    ماذا بعد خلع السواد؟

    النشر : السبت 16 ايلول 2023
    اخر قراءة : منذ 57 دقيقة

    إليك أبرز تأثيرات ارتفاع درجات الحرارة على سلوك الناس

    النشر : الأحد 30 تموز 2017
    اخر قراءة : منذ 57 دقيقة

    السعادة بابتسامة

    النشر : الخميس 19 آيار 2022
    اخر قراءة : منذ 57 دقيقة

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    شهادة الإمام الحسن العسكري: فلسفة التضحية والمنهاج المكتمل لشباب الأمة

    • 822 مشاهدات

    جمعية المودة والازدهار تنظم جلسة حول هندسة الوعي وبناء الحصانة الفكرية في المنتدى النسوي

    • 401 مشاهدات

    أفكار ذكية لغرفة المعيشة في شقة اقتصادية

    • 395 مشاهدات

    الوداع النبويّ .. وقبلة الأحزان في خطر

    • 351 مشاهدات

    حقن نفسه ببكتيريا عمرها 3.5 مليون سنة: هل اكتشف إكسير الخلود أم فتح أبواب الجحيم البيولوجي؟

    • 311 مشاهدات

    الإفراط في تصفح الإنترنت قد يفاقم التوتر والمشاعر السلبية.. دراسة تكشف السبب

    • 301 مشاهدات

    الأسرة التي تصنع الأبطال: قراءة تربوية في بيت الإمام الحسين

    • 1012 مشاهدات

    شهادة الإمام الحسن العسكري: فلسفة التضحية والمنهاج المكتمل لشباب الأمة

    • 822 مشاهدات

    شمس الأنبياء.. وداع الأمة الأخير

    • 729 مشاهدات

    من جابر إلى صاحب الزمان… فلسفة المشاركة في نهضة الإمام الحسين

    • 626 مشاهدات

    الرسول الأكرم وبناء ثقافة التسامح: رحمةٌ واعية وعدلٌ يحفظ الحقوق

    • 602 مشاهدات

    العفة وضبط النفس في ادارة الرغبات

    • 596 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    من هدي الإمام الحسن العسكري: الصلاة على محمد وآل محمد
    • منذ 11 ساعة
    شهادة الإمام الحسن العسكري: فلسفة التضحية والمنهاج المكتمل لشباب الأمة
    • منذ 12 ساعة
    تقبّل.. فما حدث قد حدث
    • منذ 12 ساعة
    كانديدا أوريس.. فطر مقاوم يثير القلق في مرافق الرعاية الصحية
    • منذ 12 ساعة

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة