• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

متلازمة البحر الأبيض المتوسط".. تمييز في الطب وحكم مسبق؟

بشرى حياة / السبت 26 نيسان 2025 / صحة وعلوم / 1370
شارك الموضوع :

وجميع هذه المصطلحات ظهرت خلال الموجة الأولى من الهجرة العمالية في أواخر خمسينيات

بعض المصطلحات الطبية تبدو رزينة وبريئة، ولكنها تمييزية بكل وضوح. إذ تصف في ألمانيا تشخيصات مثل "متلازمة البحر الأبيض المتوسط" أو "متلازمة البوسفور" أو "متلازمة ماما ميا" المبالغة في الإحساس بالألم من دون وجود سبب طبي لدى الأشخاص من ذوي الأصول المهاجرة.

وجميع هذه المصطلحات ظهرت خلال الموجة الأولى من الهجرة العمالية في أواخر خمسينيات وستينيات القرن العشرين، عندما جاء إلى ألمانيا الكثير من "العمال الوافدين" من إيطاليا وتركيا وإسبانيا واليونان ويوغوسلافيا. ومن هذه المصطلحات "Morbus" التي تعني مرض (متلازمة) و"Mediterraneus" التي تصف منطقة البحر الأبيض المتوسط.

وحول ذلك تقول ميريام شولر-أوكاك، وهي كبيرة أطباء في عيادة الأمراض النفسية التابعة لمستشفى شاريتيه الجامعي في مستشفى سانت هيدفيغ ببرلين: "هذه في الواقع تشخيصات مساعدة أو مربكة. لأنَّ شكاوى العمال المهاجرين الأوائل كانت غريبة على الأطباء هنا في ألمانيا".

إحساس مختلف بالألم؟

من المعروف أنَّه لا توجد من وجهة النظر البيولوجية أية أسباب وراثية أو هرمونية تكمن خلف إحساس الأشخاص من أصول مختلفة بالألم بشكل مختلف. كما أنَّ الإحساس بالألم لا يمكن اختزاله في الأصول العرقية أو الجنس.

والتأثيرات الثقافية والاجتماعية تلعب دورًا محوريًا في الإحساس بالألم والتعبير عنه. وهكذا كان يجب على الأطباء أولًا أن يتعلموا أنَّ وصف أعراض نفس الآلام يمكن أن يكون مختلفًا جدًا، كما تقول ميريام شولر-أوكاك. بحيث يمكن الشعور بالألم في كل مكان ومن دون التمكن من تحديد منطقة معينة. أو أنَّ الأشخاص الذين يعانون من الاكتئاب، يمكن أن تظهر لديهم أيضًا وضعية مختلفة تمامًا وتعبيرات أو إيماءات أقل بكثير.

"لم تكن لدينا في السابق هذه النظرة والفهم. وكانت تنقصنا المعلومات الثقافية حول مختلف المجموعات المتنوعة في مجتمعنا"، كما تقول ميريام شولر-أوكاك، أستاذة الطب النفسي.

أما اليوم فنادرًا ما تُستخدم المصطلحات التمييزية مثل "متلازمة البحر الأبيض المتوسط". فقد ازدادت العولمة منذ الستينيات وتغيرت من خلال الهجرة كثير من المجتمعات بشكل كبير. وأصبح في ألمانيا اليوم نحو 30 بالمائة من السكان ذوي أصول مهاجرة: يعيش هنا في ألمانيا أكثر من خمسة ملايين مسلم، وأكثر من مليون أسود وأكثر من ثلاثة ملايين آسيوي. ولذلك فقد أصبحت الآن الطواقم الطبية أيضًا متنوعة أكثر بكثير.

وعلى الرغم من ذلك فإنَّ التمييز ما يزال يلعب دورًا خفيًا في الطب، كما تقول ميريام شولر-أوكاك. وأحيانًا لا يحصل الأشخاص على المساعدة المناسبة، خاصةً عندما لا يستطيعون التفاهم أو التعبير عن شكواهم، وتقول: "مَنْ لا يستطيع وصف ما لديه، لا يتم فهمه جيدًا".

وغالبًا ما يحتاج استخدام المترجمين الكثير من الوقت والمال بالنسبة لأخصائيي الرعاية الطبية، لا سيما وأنَّ التكاليف الإضافية لا يتم تعويضها من قبل نظام الرعاية الصحية، كما تقول ميريام شولر-أوكاك: "هذه مشكلة كبيرة".

الأحكام المسبقة تؤثر على التشخيص

وهذا يؤثر في المقام الأول على النساء والمسلمين والسود والآسيويين. وأحيانًا لا يزال يتم علاجهم بشكل غير مناسب أو غير صحيح، ولا يحصل المصابون على أية مسكِّنات للألم أو على كميات غير كافية منها، حتى عند معاناتهم من آلام شديدة.

وهذا انتهاك واضح للقانون المعمول به، وذلك لأنَّ العاملين في مجال الطب يجب عليهم التعامل بجدية مع كل شكل من أشكال وصف الألم. ولا يجوز التمييز ضد أي شخص على أساس أصوله، كما يرد مثلًا في القانون الأساسي (الدستور) الألماني وقانون المساواة في المعاملة.

وحول هذا الموضوع أجرى المركز الألماني لأبحاث الاندماج والهجرة استطلاعًا لآراء 21 ألف شخص من ذوي الأصول المهاجرة. وبحسب تقرير "المرصد الوطني ناديرا NaDiRa) 2023): العنصرية وأعراضها" الصادر في تشرين الثاني/نوفمبر 2023، فإنَّ نحو ثلث الأشخاص المستطلعة آراؤهم قد غيروا عيادات أطباء أو مستشفيات بسبب شعوورهم بعدم التعامل بجدية مع شكواهم.

وأظهر هذا الاستطلاع أنَّ النساء من أصول مهاجرة شعرن بمعاملة سيئة بشكل خاص: فمن بين النساء المستطلعة آراؤهن تحدثت عن تجارب سلبية في العيادات والمستشفيات نحو 39 بالمائة من النساء السود و35 بالمائة من النساء المسلمات و29 بالمائة من النساء الآسيويات.

وبحسب خطة العمل الوطنية التي وضعتها الحكومة الألمانية لمكافحة العنصرية عام 2017 فإنَّ هناك زيادة في حالات الأمراض العقلية الخطيرة ومعدلات الانتحار بين النساء من أصول مهاجرة.

كما أنَّ النساء المصابات يذهبن أقل لطلب العلاج. وربما يرتبط ذلك أيضًا بمشاعر الخجل أو الذنب، كما تقول ميريام شولر-أوكاك. ولكن في حالات كثيرة أيضًا تفتقر النساء إلى المعرفة اللغوية الضرورية من أجل وصف مشاكلهن أو شكواهن.

مشكلة التعليم

وفي حالات كثيرة لا تكون العنصرية الصريحة هي المسؤولة عن التمييز في معاملة الأشخاص ذوي الأصول المهاجرة، بل يكون المسؤول عنها هو الجهل أو عدم توفُّر حساسية ثقافية.

وتقول ميريام شولر-أوكاك إنَّ التعليم الطبي أيضًا يتحمّل جزءًا من المسؤولية، وذلك لأنَّه كان يعتمد على "نموذج أولي" لرجل أبيض شاب من وسط أوروبا وغير معاق، بدءًا من بداية التواصل مع المريض إلى تشخيص حالته وعلاجه وحتى تحديد جرعات الأدوية. ومَنْ يختلف عن هذا النموذج الأولي لا يتناسب مع النموذج النمطي.

لا يزال من الممكن أن يكون للجنس والطبقة والتعليم والدين والخلفية المهاجرة تأثير كبير على العلاج، كما أظهر استطلاع للرأي شمل طلاب طب في ألمانيا عام 2023. وانتقد الطلاب في تعليمهم وجود فجوات معرفية كبيرة بين الثقافات وسلوكيات عنصرية وهياكل تمييزية، واعتبروا المسؤول عنها في المقام الأول أساسيات التعليم الطبي.

وقد اشتكوا من أنَّ الكتب والمنشورات الطبية لا يوجود فيها سوى القليل من البيانات حول الأشخاص من ذوي الأصول المهاجرة. وفي المواد التعليمية الطبية السابقة، غالبًا ما كان يتم ربط الناس المنحدرين من ثقافات أخرى بصور نمطية إشكالية، مثل زيادة خطر الإصابة بالأمراض المنقولة جنسيًا أو شرب الكحول وتعاطي المخدرات بشكل مفرط، كما تتذكر الطبيبة ميريام شولر-أوكاك.

ولكن حدث الكثير في الأثناء وأصبح تدريس الكفاءة بين الثقافات جزءًا إلزاميًا من التعليم الطبي، كما تقول ميريام شولر-أوكاك، وتضيف "من الجيد والمهم أن يصبح أيضًا الانفتاح بين الثقافات وتنوّع المجتمع واضحًا في المؤسسات. فهكذا يظهر نظام العلاج أنَّه موجود لجميع المرضى، وليس فقط للمرضى أبناء البلد. وهذا أيضًا يجعل الاستفادة من هذه المؤسسات أسهل". ولكن على رغم ذلك لا تزال هناك حاجة كبيرة إلى استدراك ما فات - ليس في ألمانيا وحدها، بل في مختلف أنحاء أوروبا. حسب dw

امراض
صحة نفسية
العلم
دراسات
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    الكتابة ليست مجرد هواية.. كيف تعيد تشكيل الدماغ وتقوي المرونة النفسية؟

    الكتابة ليست مجرد هواية.. كيف تعيد تشكيل الدماغ وتقوي المرونة النفسية؟

    منذ 14 ساعة/
    خيوط جديدة لفهم التصلب المتعدد.. فيروس كامن والتهاب مزمن في دائرة الاشتباه

    خيوط جديدة لفهم التصلب المتعدد.. فيروس كامن والتهاب مزمن في دائرة الاشتباه

    الأثنين 05 تشرين الاول 2026/
    أوميغا 6.. دهون أساسية تدعم القلب وسكر الدم وهذه أبرز مصادرها

    أوميغا 6.. دهون أساسية تدعم القلب وسكر الدم وهذه أبرز مصادرها

    الأحد 04 تشرين الاول 2026/
    الأجهزة المحمولة تهدد بشرة الأطفال بـمتلازمة الجلد المحمص

    الأجهزة المحمولة تهدد بشرة الأطفال بـمتلازمة الجلد المحمص

    السبت 03 تشرين الاول 2026/
    فيتامين "F".. التسمية القديمة لأحماض دهنية أساسية تحمي القلب والدماغ والبشرة

    فيتامين "F".. التسمية القديمة لأحماض دهنية أساسية تحمي القلب والدماغ والبشرة

    الخميس 01 تشرين الاول 2026/
    ادعاءات صحية على العبوات.. هل تعني فعلاً أن المنتج أكثر فائدة؟

    ادعاءات صحية على العبوات.. هل تعني فعلاً أن المنتج أكثر فائدة؟

    الأربعاء 30 ايلول 2026/

    آخر الاضافات

    عمليات التجميل: هل يتغيّر الرضا بتغيّر الملامح؟

    كلمات تبني الطفل.. حين يصبح الحب مسموعًا

    الكتابة ليست مجرد هواية.. كيف تعيد تشكيل الدماغ وتقوي المرونة النفسية؟

    أثر العدوان اللفظي في تربية الأطفال

    ثمانية تجعلك تسعى للتقرب من أصدقاء أبنائك ومصادقتهم

    خيوط جديدة لفهم التصلب المتعدد.. فيروس كامن والتهاب مزمن في دائرة الاشتباه

    ما الذي تمنحه الألعاب للكبار؟

    التخطيط الناجح.. أربعة أعمدة تصنع الفرق

    آخر القراءات

    دراسة جديدة: مكملات أوميغا 3 لا تُظهر فاعلية في تحسين الذاكرة أو الوقاية من الخرف

    النشر : الثلاثاء 30 حزيران 2026
    اخر قراءة : منذ 48 دقيقة

    في نهاية 2023ما هي العقبات التي تواجه المرأة؟

    النشر : السبت 25 تشرين الثاني 2023
    اخر قراءة : منذ 49 دقيقة

    العدس بأنواعه المختلفة.. لحم الفقراء

    النشر : الأثنين 06 نيسان 2020
    اخر قراءة : منذ 49 دقيقة

    نبي الكوفة

    النشر : السبت 15 حزيران 2024
    اخر قراءة : منذ 49 دقيقة

    حملة تزوجني بدون مهر.. تتصدر مواقع التواصل والصحف

    النشر : السبت 04 ايلول 2021
    اخر قراءة : منذ 49 دقيقة

    الشباب بين الآلام والآمال...!

    النشر : الأثنين 01 آيار 2017
    اخر قراءة : منذ 49 دقيقة

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    الأجهزة المحمولة تهدد بشرة الأطفال بـمتلازمة الجلد المحمص

    • 310 مشاهدات

    التربية الإسلامية للطفل.. من الرعاية المبكرة إلى بناء الشخصية

    • 309 مشاهدات

    الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ.. وَحْدَةُ الْعُنْوَانِ وَتَعَدُّدُ الْجَزَاءِ (١)

    • 302 مشاهدات

    فيتامين "F".. التسمية القديمة لأحماض دهنية أساسية تحمي القلب والدماغ والبشرة

    • 298 مشاهدات

    في اليوم العالمي للاعنف: من جراح الجسد إلى انكسار الروح

    • 298 مشاهدات

    التمايز الذاتي: كيف نحمي أنفسنا من الاستنزاف العاطفي؟

    • 292 مشاهدات

    لماذا تملّ القلوب؟ قراءة نفسية وتربوية في حكمة علوية

    • 762 مشاهدات

    العام الدراسي.. بين فرحة الأبناء وثقل المصاريف على الأسر

    • 622 مشاهدات

    الاستعداد النفسي للولادة.. حين تكون الطمأنينة نصف الطريق إلى الأمومة

    • 525 مشاهدات

    سننظر: منهج البحث عن الحقيقة

    • 516 مشاهدات

    أصداء : حين يرمم الأثرُ انكسارَ السند

    • 489 مشاهدات

    الإمام الحسن العسكري… دروسٌ في صناعة المنتظر

    • 487 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    عمليات التجميل: هل يتغيّر الرضا بتغيّر الملامح؟
    • منذ 13 ساعة
    كلمات تبني الطفل.. حين يصبح الحب مسموعًا
    • منذ 13 ساعة
    الكتابة ليست مجرد هواية.. كيف تعيد تشكيل الدماغ وتقوي المرونة النفسية؟
    • منذ 14 ساعة
    أثر العدوان اللفظي في تربية الأطفال
    • الأثنين 05 تشرين الاول 2026

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة