• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

عيدٌ تَجَلَّى فيه يعسوب الدين

هدى المفرجي / الأحد 23 حزيران 2024 / اسلاميات / 1655
شارك الموضوع :

نفهم من ذلك إلى أن مسألة الحكومة في الإسلام لا تعني مجرد وجود سلطة تأخذ بمقاليد المجتمع

 يوم كالرحيق يُقبل على بيوت المؤمنين ضيفاً وقورا حاملا في جيده أسمى آيات الفرح منقوشة ببينات ظاهرة وأنوار لامعة خُط عليها يوم قطف الثمرات من شجرة النبوة لتنور آفاق الهداية بأشعة شمس حيدرية، وبوحي من الله تعالى إلى رسوله الكريم: (يَا أيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ مَا اُنزِلَ إليك مِنْ رَبِّك وَإنْ لَمْ تَفْعَلْ فَمَا بَلَّغْتَ رِسَالَتَهُ وَاللهُ يعصمك مِنَ النَّاسِ )، فوضع رسولنا الكريم أثقال المسير، وقام في رمضاء الهجير، خاطبا مناديا مبلغا، وأخذ بيد إمام الخلق أجمعين سيّد الأوصياء المعصومين أمير المؤمنين ويعسوب الدين ، أسد الله الغالب عليّ بن أبي طالب، وقال : من كنت مولاه فهذا عليّ مولاه ، اللهمّ والِ من والاه وعادِ من عاداه وانصر من نصره واخذل من خذله . 

وما أن تمّ كلامه الشريف وخطابه المنيف إلّا ونزلت الآية الكريمة :

(اليَوْمَ أكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الإسْلامَ دينا)، فبشرىً لكم أيّها المؤمنون ، وسعدا لكم أيّها المسلمون، فتوج يوم الغدير عيدا ووسم بأنه عيد الله الأكبر الذي سمّي في السماء بيوم العهد المعهود، وفي الأرض بالميثاق المأخوذ والجمع المشهود، توج فيه جوهرة ربانية صنعها الله المبدع ، وصاغها محمّد الأمين ببيته وعلى نهجه، صفحة ناصعة لم يقرأها أحد، فهو الأمير والأسد، لم يصل لإمامته من بعده احد كما في حديث عن الرسول (صلى الله عليه واله) بشأن الإمام الحسن والإمام الحسين (عليهما السلام) حيث قال: (الحسن والحسين سيدا شباب أهل الجنة وأبوهما خير منهما) مع كل مالهما من مقام ومنزلة ولكن يبقى امام المتقين خير من مثل الامامة وحمل راية الخلافة ليكون الولي الذي لا يظلم عنده احد.

إذا تعدد الولاة فولاؤنا لمن؟ 

في كل مناسبة إلهية نجد نفحات عطرة أُرسِلت عبر الأجيال وخطت بأنامل خير من خلق عز وجل موضحة للناس طريق الحق فلا نضِل السبيل، وفي واقعة الغدير كان الدرس الاعظم الذي قدمه النبي الاكرم صراطا يقوم المجتمعات كلها ويؤسس دولة الحق اينما كان حاكمها، حين رفع يده مناديا: (من كنت مولاه فهذا علي مولاه)، لينصبه اماما للكون ويجعله رمزا للامامة، فعن طريق تنصيب أمير المؤمنين (عليه السلَام) حاكماً وإماماً وولياً على الأمة الإسلامية كان لا بدّ للمسلمين من أن يفهموا، وعلى مدى الأزمان، أنّ الحاكم الإسلامي لا بد أن يكون شخصاً مماثلاً للأنموذج العلوي أو قريباً منه، ولذلك فمن لم تتجسد فيه تلك المعايير، من علم وعمل إسلامي وإنفاق وعفو وحلم وتواضع لله تعالى، وغير ذلك من السمات التي حوتها شخصية أمير المؤمنين علي بن أبي طالب فهو غير لائق بالحكومة على اي شاكلة كانت.

وعلى إثر ذلك نستطيع القول: إن رسول الله (صلى الله عليه وآله) وضع هذه المعايير بين يدي أمته، ليكون لهم بمثابة درس لا ينسى، لاختيار من يمثلهم في إدارة شؤون الأمة، ولكن للأسف ضاع المثل والقدوة في بلاد المسلمين وكثر الولاة الذين لا نعي منهم سوى اسمائهم وهذا ان وجدت على صفات بالية، لا يعرفون للعهد وفاء ولا للسائل عليهم حق ولا للمحروم من اموالهم واجب، طغوا واستكبروا وتجبروا فنسوا معنى الامامة والولاية وغيروا المبادئ مع تغيير التسميات ليتنصلوا من واجباتهم بضمير متهالك لا يحمل سوى صورة اصحابه الشبيهة بغول لا يشبع. حتى ادركنا اننا لن نرتضي وليا ولا اماما لا يمثل اخلاق المرتضى ولايحمل صفاته ولايعرف معنى المنصب ولا معنى ان تكون ولياً ومسؤولا، وهو ابسط معنى يمكن ان نخرج به ونتعلمه من عيد الغدير، وهذا هو أحد أبعاد القضية التي لو نظر إليها المسلمون بعمق وإمعان لأدركوا أن هذه الحركة العظيمة التي قام بها النبي (صلى الله عليه وآله) أثناء العودة من أداء المناسك وفي عرض الصحراء وفي الأيام الأخيرة من عمره المبارك والمناداة بأمير المؤمنين وتقديمه لجموع الحجيج بالقول: (من كنت مولاه فهذا عليّ مولاه)، هي حركة مهمة في تحديد خط الحكومة والولاية في الإسلام بعد رحيل النبي الأكرم.

نفهم من ذلك إلى أن مسألة الحكومة في الإسلام لا تعني مجرد وجود سلطة تأخذ بمقاليد المجتمع وتدير شؤونه بدقة وانتظام، بل إنها تعني الإمامة، وإنّ معنى الإمامة هو قيادة الأبدان والقلوب، وليست مجرد الحاكمية على الأبدان أو إدارة شؤون الحياة اليومية للناس فحسب، بل إدارة القلوب، ومنح التكامل للأرواح والنفوس، والرقي بمستوى الأفكار والقيم المعنوية بمعنى حقيقي، وهذا هو ما يهدف إليه الإسلام.

لأن لإسلام يصبوا الى إدارة الحياة ويسعى الى منح البشرية ما ينبغي لها من كمال وسمو حقيقي فضلاً عن تنسيق وتنظيم حياتها اليومية المعهودة، وهذا هو معنى الإمامة على وجه الدقة الذي يجب ان تكون حكوماتنا تحمله صفة وفعلا كما حمله امام المتقين بكل جوانب ولايته .

فالحمد لله الذي جعلنا من المتمسكين بولاية أمير المؤمنين والأئمة المعصومين (عليهم السلام) .

الشيعة
الامام علي
الدين
عيد الغدير
التاريخ
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    على عهد الثقلين: أنين الروح في غيبة النور

    على عهد الثقلين: أنين الروح في غيبة النور

    الثلاثاء 11 آب 2026/
    في محراب التغذية الروحية: كيف تصاغ هوية الإنسان؟

    في محراب التغذية الروحية: كيف تصاغ هوية الإنسان؟

    الأحد 09 آب 2026/
    سيكولوجية العطاء: الأربعين أسمى صور التكافل الاجتماعي؟

    سيكولوجية العطاء: الأربعين أسمى صور التكافل الاجتماعي؟

    الخميس 30 تموز 2026/
    فلسفة الرفق بالنفس في مواسم الانطفاء والفتور

    فلسفة الرفق بالنفس في مواسم الانطفاء والفتور

    السبت 25 تموز 2026/
    الفراق وهم.. والحب خلودٌ في دماء رقية

    الفراق وهم.. والحب خلودٌ في دماء رقية

    الأثنين 20 تموز 2026/
    حين تدك بوصلة علي حصون الوهم

    حين تدك بوصلة علي حصون الوهم

    الخميس 16 تموز 2026/

    آخر الاضافات

    من هدي الإمام الحسن العسكري: الصلاة على محمد وآل محمد

    شهادة الإمام الحسن العسكري: فلسفة التضحية والمنهاج المكتمل لشباب الأمة

    تقبّل.. فما حدث قد حدث

    كانديدا أوريس.. فطر مقاوم يثير القلق في مرافق الرعاية الصحية

    الإمام الحسن العسكري عليه السلام: القيادة في ظل الرقابة العباسية

    مد يد العون وأهمية النصيحة

    عرض كتاب: فكرة الرسم وكيف يساعدنا الرسم على الملاحظة والاكتشاف والاختراع

    عسر الهضم.. خطوات بسيطة في المنزل قد تساعد على تخفيف الأعراض

    آخر القراءات

    باب من الجنة

    النشر : الأحد 19 تشرين الاول 2025
    اخر قراءة : منذ 15 دقيقة

    عرض كتاب: فكرة الرسم وكيف يساعدنا الرسم على الملاحظة والاكتشاف والاختراع

    النشر : الخميس 20 آب 2026
    اخر قراءة : منذ 15 دقيقة

    النوم في النهار.. خطر أم مفيد؟

    النشر : الثلاثاء 17 كانون الأول 2019
    اخر قراءة : منذ 15 دقيقة

    تلقين العقل الباطني: قوة الكلمة الملفوظة

    النشر : الخميس 09 شباط 2023
    اخر قراءة : منذ 15 دقيقة

    شهادة الإمام الحسن العسكري: فلسفة التضحية والمنهاج المكتمل لشباب الأمة

    النشر : منذ 10 ساعة
    اخر قراءة : منذ 15 دقيقة

    إنسانية الإمام علي وعظمته في الفكر المسيحي

    النشر : الخميس 07 حزيران 2018
    اخر قراءة : منذ 15 دقيقة

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    شهادة الإمام الحسن العسكري: فلسفة التضحية والمنهاج المكتمل لشباب الأمة

    • 822 مشاهدات

    جمعية المودة والازدهار تنظم جلسة حول هندسة الوعي وبناء الحصانة الفكرية في المنتدى النسوي

    • 401 مشاهدات

    أفكار ذكية لغرفة المعيشة في شقة اقتصادية

    • 395 مشاهدات

    الوداع النبويّ .. وقبلة الأحزان في خطر

    • 350 مشاهدات

    حقن نفسه ببكتيريا عمرها 3.5 مليون سنة: هل اكتشف إكسير الخلود أم فتح أبواب الجحيم البيولوجي؟

    • 310 مشاهدات

    الإفراط في تصفح الإنترنت قد يفاقم التوتر والمشاعر السلبية.. دراسة تكشف السبب

    • 301 مشاهدات

    الأسرة التي تصنع الأبطال: قراءة تربوية في بيت الإمام الحسين

    • 1012 مشاهدات

    شهادة الإمام الحسن العسكري: فلسفة التضحية والمنهاج المكتمل لشباب الأمة

    • 822 مشاهدات

    شمس الأنبياء.. وداع الأمة الأخير

    • 729 مشاهدات

    من جابر إلى صاحب الزمان… فلسفة المشاركة في نهضة الإمام الحسين

    • 626 مشاهدات

    الرسول الأكرم وبناء ثقافة التسامح: رحمةٌ واعية وعدلٌ يحفظ الحقوق

    • 602 مشاهدات

    العفة وضبط النفس في ادارة الرغبات

    • 596 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    من هدي الإمام الحسن العسكري: الصلاة على محمد وآل محمد
    • منذ 10 ساعة
    شهادة الإمام الحسن العسكري: فلسفة التضحية والمنهاج المكتمل لشباب الأمة
    • منذ 10 ساعة
    تقبّل.. فما حدث قد حدث
    • منذ 10 ساعة
    كانديدا أوريس.. فطر مقاوم يثير القلق في مرافق الرعاية الصحية
    • منذ 10 ساعة

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة