• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

عيدٌ تَجَلَّى فيه يعسوب الدين

هدى المفرجي / الأحد 23 حزيران 2024 / اسلاميات / 1704
شارك الموضوع :

نفهم من ذلك إلى أن مسألة الحكومة في الإسلام لا تعني مجرد وجود سلطة تأخذ بمقاليد المجتمع

 يوم كالرحيق يُقبل على بيوت المؤمنين ضيفاً وقورا حاملا في جيده أسمى آيات الفرح منقوشة ببينات ظاهرة وأنوار لامعة خُط عليها يوم قطف الثمرات من شجرة النبوة لتنور آفاق الهداية بأشعة شمس حيدرية، وبوحي من الله تعالى إلى رسوله الكريم: (يَا أيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ مَا اُنزِلَ إليك مِنْ رَبِّك وَإنْ لَمْ تَفْعَلْ فَمَا بَلَّغْتَ رِسَالَتَهُ وَاللهُ يعصمك مِنَ النَّاسِ )، فوضع رسولنا الكريم أثقال المسير، وقام في رمضاء الهجير، خاطبا مناديا مبلغا، وأخذ بيد إمام الخلق أجمعين سيّد الأوصياء المعصومين أمير المؤمنين ويعسوب الدين ، أسد الله الغالب عليّ بن أبي طالب، وقال : من كنت مولاه فهذا عليّ مولاه ، اللهمّ والِ من والاه وعادِ من عاداه وانصر من نصره واخذل من خذله . 

وما أن تمّ كلامه الشريف وخطابه المنيف إلّا ونزلت الآية الكريمة :

(اليَوْمَ أكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الإسْلامَ دينا)، فبشرىً لكم أيّها المؤمنون ، وسعدا لكم أيّها المسلمون، فتوج يوم الغدير عيدا ووسم بأنه عيد الله الأكبر الذي سمّي في السماء بيوم العهد المعهود، وفي الأرض بالميثاق المأخوذ والجمع المشهود، توج فيه جوهرة ربانية صنعها الله المبدع ، وصاغها محمّد الأمين ببيته وعلى نهجه، صفحة ناصعة لم يقرأها أحد، فهو الأمير والأسد، لم يصل لإمامته من بعده احد كما في حديث عن الرسول (صلى الله عليه واله) بشأن الإمام الحسن والإمام الحسين (عليهما السلام) حيث قال: (الحسن والحسين سيدا شباب أهل الجنة وأبوهما خير منهما) مع كل مالهما من مقام ومنزلة ولكن يبقى امام المتقين خير من مثل الامامة وحمل راية الخلافة ليكون الولي الذي لا يظلم عنده احد.

إذا تعدد الولاة فولاؤنا لمن؟ 

في كل مناسبة إلهية نجد نفحات عطرة أُرسِلت عبر الأجيال وخطت بأنامل خير من خلق عز وجل موضحة للناس طريق الحق فلا نضِل السبيل، وفي واقعة الغدير كان الدرس الاعظم الذي قدمه النبي الاكرم صراطا يقوم المجتمعات كلها ويؤسس دولة الحق اينما كان حاكمها، حين رفع يده مناديا: (من كنت مولاه فهذا علي مولاه)، لينصبه اماما للكون ويجعله رمزا للامامة، فعن طريق تنصيب أمير المؤمنين (عليه السلَام) حاكماً وإماماً وولياً على الأمة الإسلامية كان لا بدّ للمسلمين من أن يفهموا، وعلى مدى الأزمان، أنّ الحاكم الإسلامي لا بد أن يكون شخصاً مماثلاً للأنموذج العلوي أو قريباً منه، ولذلك فمن لم تتجسد فيه تلك المعايير، من علم وعمل إسلامي وإنفاق وعفو وحلم وتواضع لله تعالى، وغير ذلك من السمات التي حوتها شخصية أمير المؤمنين علي بن أبي طالب فهو غير لائق بالحكومة على اي شاكلة كانت.

وعلى إثر ذلك نستطيع القول: إن رسول الله (صلى الله عليه وآله) وضع هذه المعايير بين يدي أمته، ليكون لهم بمثابة درس لا ينسى، لاختيار من يمثلهم في إدارة شؤون الأمة، ولكن للأسف ضاع المثل والقدوة في بلاد المسلمين وكثر الولاة الذين لا نعي منهم سوى اسمائهم وهذا ان وجدت على صفات بالية، لا يعرفون للعهد وفاء ولا للسائل عليهم حق ولا للمحروم من اموالهم واجب، طغوا واستكبروا وتجبروا فنسوا معنى الامامة والولاية وغيروا المبادئ مع تغيير التسميات ليتنصلوا من واجباتهم بضمير متهالك لا يحمل سوى صورة اصحابه الشبيهة بغول لا يشبع. حتى ادركنا اننا لن نرتضي وليا ولا اماما لا يمثل اخلاق المرتضى ولايحمل صفاته ولايعرف معنى المنصب ولا معنى ان تكون ولياً ومسؤولا، وهو ابسط معنى يمكن ان نخرج به ونتعلمه من عيد الغدير، وهذا هو أحد أبعاد القضية التي لو نظر إليها المسلمون بعمق وإمعان لأدركوا أن هذه الحركة العظيمة التي قام بها النبي (صلى الله عليه وآله) أثناء العودة من أداء المناسك وفي عرض الصحراء وفي الأيام الأخيرة من عمره المبارك والمناداة بأمير المؤمنين وتقديمه لجموع الحجيج بالقول: (من كنت مولاه فهذا عليّ مولاه)، هي حركة مهمة في تحديد خط الحكومة والولاية في الإسلام بعد رحيل النبي الأكرم.

نفهم من ذلك إلى أن مسألة الحكومة في الإسلام لا تعني مجرد وجود سلطة تأخذ بمقاليد المجتمع وتدير شؤونه بدقة وانتظام، بل إنها تعني الإمامة، وإنّ معنى الإمامة هو قيادة الأبدان والقلوب، وليست مجرد الحاكمية على الأبدان أو إدارة شؤون الحياة اليومية للناس فحسب، بل إدارة القلوب، ومنح التكامل للأرواح والنفوس، والرقي بمستوى الأفكار والقيم المعنوية بمعنى حقيقي، وهذا هو ما يهدف إليه الإسلام.

لأن لإسلام يصبوا الى إدارة الحياة ويسعى الى منح البشرية ما ينبغي لها من كمال وسمو حقيقي فضلاً عن تنسيق وتنظيم حياتها اليومية المعهودة، وهذا هو معنى الإمامة على وجه الدقة الذي يجب ان تكون حكوماتنا تحمله صفة وفعلا كما حمله امام المتقين بكل جوانب ولايته .

فالحمد لله الذي جعلنا من المتمسكين بولاية أمير المؤمنين والأئمة المعصومين (عليهم السلام) .

الشيعة
الامام علي
الدين
عيد الغدير
التاريخ
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    في اليوم العالمي للاعنف: من جراح الجسد إلى انكسار الروح

    في اليوم العالمي للاعنف: من جراح الجسد إلى انكسار الروح

    السبت 03 تشرين الاول 2026/
    السيدة الزهراء.. نورٌ من الملكوت وصوتٌ للحق

    السيدة الزهراء.. نورٌ من الملكوت وصوتٌ للحق

    الأثنين 21 ايلول 2026/
    جمعية المودة والازدهار للتنمية النسوية تواصل نشاطات نادي ريحانة للفتيات

    جمعية المودة والازدهار للتنمية النسوية تواصل نشاطات نادي ريحانة للفتيات

    الخميس 17 ايلول 2026/
    رحلة الحنين للماضي: حين تُعيدنا الخوارزميات إلى دفئ الأمس

    رحلة الحنين للماضي: حين تُعيدنا الخوارزميات إلى دفئ الأمس

    الأحد 13 ايلول 2026/
    بين ثورة الشاشة ودفء الورق

    بين ثورة الشاشة ودفء الورق

    الثلاثاء 08 ايلول 2026/
    حسن الخلق في ميزان القيامة

    حسن الخلق في ميزان القيامة

    الخميس 03 ايلول 2026/

    آخر الاضافات

    عمليات التجميل: هل يتغيّر الرضا بتغيّر الملامح؟

    كلمات تبني الطفل.. حين يصبح الحب مسموعًا

    الكتابة ليست مجرد هواية.. كيف تعيد تشكيل الدماغ وتقوي المرونة النفسية؟

    أثر العدوان اللفظي في تربية الأطفال

    ثمانية تجعلك تسعى للتقرب من أصدقاء أبنائك ومصادقتهم

    خيوط جديدة لفهم التصلب المتعدد.. فيروس كامن والتهاب مزمن في دائرة الاشتباه

    ما الذي تمنحه الألعاب للكبار؟

    التخطيط الناجح.. أربعة أعمدة تصنع الفرق

    آخر القراءات

    امضِ قدما نحو سلم النجاح

    النشر : السبت 08 نيسان 2017
    اخر قراءة : منذ 55 دقيقة

    دور الإعلام المعادي في صناعة الانهيار

    النشر : الأثنين 22 حزيران 2026
    اخر قراءة : منذ 55 دقيقة

    ماهي الأمور التي تطيل العمر؟

    النشر : السبت 22 تشرين الاول 2022
    اخر قراءة : منذ 55 دقيقة

    ثقافة الامتنان

    النشر : الأحد 11 تشرين الثاني 2018
    اخر قراءة : منذ 55 دقيقة

    ماهي الطريقة الأمثل لتناول بذور الشيا؟

    النشر : الأربعاء 02 آب 2023
    اخر قراءة : منذ 55 دقيقة

    رأس المال المهاري

    النشر : الأربعاء 30 حزيران 2021
    اخر قراءة : منذ 55 دقيقة

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    الأجهزة المحمولة تهدد بشرة الأطفال بـمتلازمة الجلد المحمص

    • 312 مشاهدات

    التربية الإسلامية للطفل.. من الرعاية المبكرة إلى بناء الشخصية

    • 311 مشاهدات

    الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ.. وَحْدَةُ الْعُنْوَانِ وَتَعَدُّدُ الْجَزَاءِ (١)

    • 303 مشاهدات

    فيتامين "F".. التسمية القديمة لأحماض دهنية أساسية تحمي القلب والدماغ والبشرة

    • 300 مشاهدات

    في اليوم العالمي للاعنف: من جراح الجسد إلى انكسار الروح

    • 299 مشاهدات

    التمايز الذاتي: كيف نحمي أنفسنا من الاستنزاف العاطفي؟

    • 293 مشاهدات

    لماذا تملّ القلوب؟ قراءة نفسية وتربوية في حكمة علوية

    • 763 مشاهدات

    العام الدراسي.. بين فرحة الأبناء وثقل المصاريف على الأسر

    • 622 مشاهدات

    الاستعداد النفسي للولادة.. حين تكون الطمأنينة نصف الطريق إلى الأمومة

    • 525 مشاهدات

    سننظر: منهج البحث عن الحقيقة

    • 517 مشاهدات

    أصداء : حين يرمم الأثرُ انكسارَ السند

    • 490 مشاهدات

    الإمام الحسن العسكري… دروسٌ في صناعة المنتظر

    • 488 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    عمليات التجميل: هل يتغيّر الرضا بتغيّر الملامح؟
    • منذ 15 ساعة
    كلمات تبني الطفل.. حين يصبح الحب مسموعًا
    • منذ 15 ساعة
    الكتابة ليست مجرد هواية.. كيف تعيد تشكيل الدماغ وتقوي المرونة النفسية؟
    • منذ 16 ساعة
    أثر العدوان اللفظي في تربية الأطفال
    • الأثنين 05 تشرين الاول 2026

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة