• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

الابتزاز العاطفي.. فيروس يغزو المجتمع

فاطمة غلام / الأربعاء 26 نيسان 2023 / تربية / 2885
شارك الموضوع :

يهدد المجرم المبتز باستخدام معلومات عن ماضي الشخص لتدمير سمعته، أو يطلب أموالا نظير عدم إفشاء السر

الابتزاز العاطفي هو أحد أشكال التلاعب النفسي ويحدث خلاله استخدام منظومة من التهديدات وأنواع مختلفة من العقاب يوقعها شخص ما على آخر قريب منه في محاولة للسيطرة على سلوكه.

"يتضمن الابتزاز العاطفي عادة.. شخصين تجمع بينهما علاقة شخصية قوية، أو علاقة حميمية (الأم والابنة، والزوج والزوجة، والشقيقتين، الأصدقاء المقربين). وعند التعرض للابتزاز العاطفي "يصبح الشخص رهينة عاطفية للآخر".

وقد يهدد المجرم المبتز باستخدام معلومات عن ماضي الشخص لتدمير سمعته، أو يطلب أموالا نظير عدم إفشاء السر.

أما الابتزاز العاطفي فله تأثير شخصي أكثر، فالمبتزون عاطفياً يعرفون مدى تقديرنا لعلاقتنا بهم ويعرفون نقاط ضعفنا وبغض النظر عن مقدار اهتمامهم بنا، فعندما يشعرون بأنهم لن يحصلوا على ما يريدون يستخدمون معرفتهم الحميمية لتشكيل التهديدات التي تعطيهم النتيجة التي يريدونها ألا وهي امتثالنا لرغباتهم، فإنهم يهددون بأن يمنعوا ذلك أو يسلبوه بالكامل،  فمثلا إذا كنت تعتز بكونك كريما ومهتما بالآخرين فربما يصفك المبتز بأنك أناني أو غير مراع للآخرين إذا لم تستجب لرغباته.

إذا كنت تحتاج إلى المال والأمن، فربما يفرض المبتز شروطا لتوفيرهما أو يهدد بسلبهما.

وإذا صدقت المبتز، فقد تقع في نمط السماح له بالتحكم في قراراتك وسلوكك.

وأحد الأسباب الرئيسية لذلك هو أن الذين يبتزوننا يجعلون اكتشاف تلاعبهم بنا أمرًا أقرب إلى المستحيل: لأنهم يخبرونك أو يلمحون إلى أنهم سيهملون أنفسهم أو يؤذونها أو يصابون بالاكتئاب إذا لم تفعل ما يريدونه؟

يريدون المزيد دائما، بغض النظر عما تقدمه لهم؟ يفترضون دائما أنك تستسلم لهم؟

يتجاهلون أو ينتقصون من مشاعرك ورغباتك دائما؟. يقدمون وعوداً كبيرة متوقفة على سلوكك ثم نادرا ما يوفون بها؟

يصفونك دائما بأنك أناني أو سيئ أو طماع أو عديم المشاعر أو لا تهتم بالآخرين عندما لا تذعن لهم؟

يمطرونك بوابل من عبارات الاستحسان عندما تستسلم لهم ويمتنعون عنها إذا لم تذعن لهم؟

يستخدمون المال كسلاح ليحصلوا على مرادهم.

قبل أن نتمكن من إحداث تغيير، نحن نحتاج إلى التخلص من التشويش والخلط المتعلقين بالنمط الذي تسير عليه علاقاتنا بالمبتزين. نحن بحاجة إلى إشعال الأنوار، وهذه خطوة بالغة الأهمية في إنهاء الابتزاز العاطفي، لأنه حتى إن كنا نعمل على تبديد الضباب، فإن المبتز يكون منهمكا في ضخ طبقات جديدة وكثيفة من الضباب.

وعلى الرغم من كل التطورات التي أحرزناها في السنوات الأخيرة فيما يتعلق بحالاتنا المزاجية وعقلياتنا ودوافعنا، فإننا عندما نتعامل مع الضباب، فإن حواسنا يتم تقييدها وأجهزة الاستشعار الدقيقة التي توجهنا في علاقاتنا بالآخرين تصاب بحالة من الجمود.

فالمبتزون يتمكنون ببراعة من إخفاء الضغط الذي يمارسونه علينا وعادة ما نشعر به بطرق تجعلنا نتشكك في فهمنا لما يحدث.

وبالإضافة لذلك، عادة ما يكون هناك فرق شاسع بين ما يفعله الذين يبتزوننا والطريقة اللطيفة أو حتى المحبية التي نقسر بها تصرفاتهم تجاهنا وشخصياتهم. فتشعر بالارتباك والتشوش والحنق لكننا لسنا الوحيدين فالابتزاز العاطفي معضلة تؤثر في ملايين الأشخاص.

كانت المعالِجة النفسية والمؤلِّفة الدكتورة "سوزان فوروارد" رائدة في هذا المجال، فحاولت من خلال كتابها الصادر عام 1997، الذي كان يحمل عنوان "الابتزاز العاطفي: عندما يستخدم الناس في حياتك الخوف والإلزام والشعور بالذنب للتلاعب بك"، شرْح تعريف الابتزاز العاطفي وأنواعه وطرق التغلب عليه.

تقول مستشارة الصحة العقلية المرخصة كريستين هاموند: "لكي ينجح المبتزون، يجب أن يعرفوا ما يخشاه الهدف. غالبا ما يكون هذا الخوف عميق الجذور، مثل الخوف من الهجر والوحدة والإذلال والفشل".

قد لا تعتقد أنك تتعرض لسوء المعاملة إذا لم تتأذ جسديا، ولكن يمكن أن يكون للإساءة العاطفية اللفظية آثار قصيرة وطويلة الأمد لا تقل خطورة عن آثار الاعتداء الجسدي. تشمل الإساءة العاطفية اللفظية الإهانات ومحاولات إخافتك أو عزلك أو السيطرة عليك. وغالبا ما تكون هذه الأشياء نفسها هي أيضا مؤشرات على احتمال حدوث اعتداء جسدي.

في العديد من البلدان يُنظر قانونيا في حوادث الإساءة النفسية. كانت فرنسا أول دولة تحظر "العنف النفسي في العلاقة الزوجية" في عام 2010. كذلك تم الاعتراف بالسيطرة القسرية على أنها جريمة يُحكم فيها بالسجن في المملكة المتحدة منذ عام 2015.

ينص قانون المملكة المتحدة على ما يلي: "يتم تعريف السيطرة القسرية من خلال نمط السلوك الذي يهدف تدريجيا إلى ممارسة القوة والسيطرة على شريك حميم آخر. يعتبر القانون أن الجاني هو الشخص الذي يرتكب هذه السلوكيات القسرية باعتباره المسؤول الوحيد.

يمكن أن تشمل السلوكيات القسرية ما يلي: جعل الشخص معتمدا عليك عن طريق عزله، استغلال نقاط قوتهم ومواردهم، إذلالهم وتحطيمهم، استخدام الترهيب أو الإساءات التي تُسبب الأذى.

وابتكرت فوروارد وفريزر الاختصار (FOG) ويعني "ضبابًا" ويشير إلى الخوف (Fear) والالتزام (Obligation) والشعور بالذنب (Guilt) .والذين يمارسون الابتزاز العاطفي يدركون في قرارة أنفسهم أن ما يطلبونه ليس من حقهم، لذا يلجأون الى الاحتيال لتحقيق أغراضهم، ويزيد الإبتزاز العاطفي في المجتمعات العاطفية التي تتحكم المشاعر في سلوكيات أبنائها .

والمرأة على وجه الخصوص بارعة في استغلال دموعها ومظاهر ضعفها وانكسارها واحتياجها في عمليات الإبتزاز العاطفي.

ويزداد الإبتزاز العاطفي في العلاقات العاطفية بين الجنسين وقد تمارسه المرأة أو يمارسه الرجل، ويحدث نتيجة ذلك استغلال الطرف المبتز للطرف الآخر واستنزافه ماديا أو معنويا أو إبقائه تحت السيطرة مستغلا في ذلك حظوته عنده .

وتكمن حالة الشعور بالوحدة والشعور بعدم الأمان والخوف من الهجر خلف سلوك الإبتزاز العاطفي، وهذا يدفع المبتز عاطفيا إلى استنزاف من يبتزه أو يبتزهم وجدانيا بشكاواه المتكررة والمستمرة وبتحميلهم مسئولية معاناته .

ويغلب حدوث الإبتزاز العاطفي من النساء (وان كان موجودا أيضا في الرجال)، ويكثر حدوثه في المصابات باضطراب الشخصية الحدية أو من لديهن سمات الشخصية الحدية، وهذه الشخصيات تشعر بالفراغ النفسي والعاطفي وتشعر دائما بالتهديد بالهجر ممن يتعلقون بهم ولذلك يتشبثون بهم تشبثا شديدا، ومع ذلك يؤذونهم بسلوكياتهم الملحة والمضطربة ويضعونهم في صراع ومشاعر بالذنب تجاههم .

ويحدث أيضا في الشخصيات النرجسية والسيكوباتية التي تميل إلى استغلال الآخرين لتحقيق أهدافهم وتلبية رغباتهم، وقد يحدث في شخصيات عادية حين تكون تحت تأثير احتياج ملح أو شعور بعدم الأمان.

صحة نفسية
العلم
السلوك
دراسات
العاطفة
الشخصية
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    آخر الاضافات

    جمعية المودة والازدهار تنظم جلسة حول هندسة الوعي وبناء الحصانة الفكرية في المنتدى النسوي

    الوداع النبويّ .. وقبلة الأحزان في خطر

    أَفَإِنْ مَاتَ أَوْ قُتِلَ؟ النبي محمد في الرواية والتاريخ

    الإفراط في تصفح الإنترنت قد يفاقم التوتر والمشاعر السلبية.. دراسة تكشف السبب

    في ذكرى رحيل رسول الله… ماذا أبقينا من أثره في حياتنا؟

    منهج الرسول الأكرم في تهذيب النفس وبناء الإنسان

    شمس الشموس … وبذور الخير التي لا تموت

    6 أعراض قد تكشف الإصابة بالذبحة الصدرية.. ومتى تصبح الحالة طارئة؟

    آخر القراءات

    الجينات أم نمط الحياة.. أيهما أكبر تأثيرا على الصحة؟

    النشر : الثلاثاء 04 آذار 2025
    اخر قراءة : منذ 44 دقيقة

    كيف يستمر رمضانك لسنة كاملة؟

    النشر : الخميس 13 آذار 2025
    اخر قراءة : منذ 44 دقيقة

    السيدة الزهراء وغاية احتجاجها في الخطبة الفدكية

    النشر : السبت 12 تشرين الاول 2024
    اخر قراءة : منذ 44 دقيقة

    إكرام الذكرى.. وأدها

    النشر : الأحد 07 تشرين الاول 2018
    اخر قراءة : منذ 44 دقيقة

    علاج السرطان أكثر قدرة على التحمل بفضل الأشعة فوق البنفسجية

    النشر : الأربعاء 26 شباط 2025
    اخر قراءة : منذ 44 دقيقة

    الوسواس القهري.. أنواعه وعلاجه

    النشر : الأثنين 21 شباط 2022
    اخر قراءة : منذ 44 دقيقة

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    شمس الأنبياء.. وداع الأمة الأخير

    • 691 مشاهدات

    الرسول الأكرم وبناء ثقافة التسامح: رحمةٌ واعية وعدلٌ يحفظ الحقوق

    • 562 مشاهدات

    الأدب مع رسول الله.. بين تعظيم النبوّة ورزية الخميس

    • 456 مشاهدات

    غريبُ الغرباء... وأنيسُ النفوس

    • 301 مشاهدات

    هل تؤثر صحة الأمعاء في مزاجك؟.. البروبيوتيك يفتح بابًا جديدًا لفهم العلاقة بين الدماغ والجهاز الهضمي

    • 292 مشاهدات

    على عهد الثقلين: أنين الروح في غيبة النور

    • 292 مشاهدات

    الأسرة التي تصنع الأبطال: قراءة تربوية في بيت الإمام الحسين

    • 900 مشاهدات

    أعد تنظيم عدستك.. ورشة ثقافية تبحث تأثير المجاهر النفسية في حياة الإنسان

    • 842 مشاهدات

    شمس الأنبياء.. وداع الأمة الأخير

    • 691 مشاهدات

    صدى الكبدِ المقطّعة: مأساةُ السبطِ في طشتِ الغدر

    • 687 مشاهدات

    من جابر إلى صاحب الزمان… فلسفة المشاركة في نهضة الإمام الحسين

    • 605 مشاهدات

    السيدة رقية: درسُ العشق في مدرسةِ الصبر

    • 603 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    جمعية المودة والازدهار تنظم جلسة حول هندسة الوعي وبناء الحصانة الفكرية في المنتدى النسوي
    • منذ 10 ساعة
    الوداع النبويّ .. وقبلة الأحزان في خطر
    • منذ 10 ساعة
    أَفَإِنْ مَاتَ أَوْ قُتِلَ؟ النبي محمد في الرواية والتاريخ
    • منذ 10 ساعة
    الإفراط في تصفح الإنترنت قد يفاقم التوتر والمشاعر السلبية.. دراسة تكشف السبب
    • منذ 10 ساعة

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة