• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

ببلومانيا: مرض المثقفين وعشاق الكتب!

زهراء وحيدي / السبت 04 آذار 2023 / ثقافة / 2960
شارك الموضوع :

كل الأشياء حتى الإيجابية والحسنة منها لو زادت عن حدها الطبيعي انقلبت إلى أمر سلبي

يمثل الاعتدال محور التوازن في جوانب الحياة المختلفة، فمثلما البخل يعتبر من الصفات المذمومة، الإسراف كذلك يمثل صفة مذمومة، والأمر ينطبق مع كل الأفعال والصفات التي تتجاوز حد التوازن وتأخذ منحى الإفراط أو التفريط.

وهنالك مثل مشهور يقول "كل شيء يزيد عن حده ينقلب ضده" فهو يعني بأن كل الأشياء حتى الإيجابية والحسنة منها لو زادت عن حدها الطبيعي انقلبت إلى أمر سلبي.

فالإنسان السوي يجب أن يستخدم قانون "لا إفراط ولا تفريط" في كل مجالات حياته المختلفة، إذ يقول أمير المؤمنين الإمام علي (عليه السلام): لا ترى الجاهل إلا مفرطا أو مفرطا"[1].

ومثلما ذكرنا بأن الإفراط يشمل كل زوايا الحياة المختلفة الإيجابية منها والسلبية، ولعل الجميع يتفق على أن قراءة الكتب هو أمر إيجابي وحسن، ولكن الافراط به يعتبر أمرا سلبيا لأنه سيتجاوز من خلاله حد التوازن، ويتحول إلى هوس أو وسواس قهري، أو ما يدعونه اليوم ببلومانيا.

"وهو هوس الكتب أو داء العباقرة أو مرض المثقفين بالإنجليزية: Bibliomania‏ ويمثل مرضا نفسيا وهو نوع من أنواع الوسواس القهري.

غير معترف به على أنه اضطراب نفسي من قبل الدليل التشخيصي والإحصائي للاضطرابات النفسية DSM-IV، تبدأ أعراضه بشكل غير ملحوظ في سن صغير حيث يمتلئ المريض بالبهجة والسعادة لمجرد رؤيته الكتب ثم تتفاقم هذه السعادة في جمعه الكثير منها.

كما وأشار بعض الخبراء النفسيين إلى أن اضطراب «الببلومانيا» أو هوس جمع الكتب حالة متطرفة من حب الكتب، هو نوع غريب من الهوس يطلق على من لديه مكتبة كبيرة تفيض بالكتب، والذي يشعر بالشره الدائم لامتلاك الكتب ولا يعقه شيء في امتلاك أي كتاب يراه، فهو لا يرى سوى كتاب جديد لا يمتلكه ويرغب به بشدة.

ولا يجب الخلط بين هوس الكتب وبين البيبليوفيليا، وهو حب الكتب (الصحي نفسيا)، وبالتالي لا يعتبر اضطراب نفسي إكلينيكي.

لا يشترط المهووس نوع محبب من الكتب، إنما يود امتلاك أي كتاب، تحت ذريعة أنه يمكن أن يحتاجه في المستقبل، فهو لا يتحمل رؤية كتاب ليس ملكًا له، أو حتى مجلات أو جرائد، والببلوماني إنسان على الأغلب يرتدي نظارة طبية ويصاب بصداع مزمن لعدم قدرته على ترك الكتاب الجيد في الوقت المناسب، ويفترض أنه لا يملك رصيد في البنك أو كونه من الأغنياء، لأنه ينفق كل ما يملك من الأموال على شراء الكتب فقط، إضافة إلى ذلك أنه يرفض أن يعير أحدًا كتاب، مهما كان قريبًا منه فهو لا يثق في أحد ولا يأتمنه على كتابه."[2]

ولأن المريض النفسي غالبا يفقد السيطرة على سلوكياته، فقد تجد الكثير منهم يقوم بتصرفات عدوانية أو غير سوية ومن أبرز الشخصيات التي تعاني من الببلومانيا هو "ستيفن بلومبرج" والذي يمثل أكبر سارق للكتب في العالم!

"فقد سرق نحو 23 ألف و600 كتاب من طبعات أولى ومذكرات أصلية بيد أصحابها، وأدين بسرقة 20 مليون دولار أنفقها كلها على الكتب، وقد تم عرضه على أكثر من طبيب نفسي وأكدوا جميعاً بأنه يعاني من حالة متطرفة من الببلومانيا (عشق الكتب والقراءة). وإثر ذلك تم إيقافه وإعتقاله".

بلا شك حب القراءة مثلها مثل الكثير من الأفعال التي تمثل أمرا جيدا للغاية ولكن ما إن يتحول الموضوع إلى هوس حتى يفقد إيجابية ويقود صاحبه إلى ارتكاب أفعال غير مقبولة مجتمعيا ولا حتى دينيا، وتتحول هذه الحالة الإيجابية إلى مرض فيفقد على أثره لمسته الحسنة وينعكس على صاحبها بالسوء وتقوده إلى الظلام، لهذا السبب وصانا الدين بالاعتدال وعدم التفريط في الأمور كلها.

وهذا الأمر يوضح لنا بأن الابتعاد عن المنهجية التي وضعها الدين لنا لن يحقق إلاّ الاضطرابات النفسية والإكتئاب وغيرها من الأمراض النفسية الكثيرة التي سببها الأول والأخير هو الابتعاد عن توصيات الدين.

ولأن القراءة هي من الأمور المهمة التي يركز عليها الدين جدا، فليس من الغريب أن تكون الآية الأولى التي نزلت على قلب رسول الله هي "اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ"[3].

ولكن النقطة الأهم هي أن نراعي موضوع الإعتدال وأن نتأكد بداية من أن الغاية الإلهية من وراء القراءة قد تحققت والتي تتمثل:

١-تطور الإنسان سواء من الناحية الفردية (الشخصية، الأكاديمية، المعرفية...).

٢- السعي في كسب العلم والمعرفة في سبيل الرشاد وزيادة مستوى الوعي والإدراك عند الإنسان.

٣-انعكاس العلوم والمعارف المكتسبة على المحيط والمجتمع.

٤-الخوض في المعارف الإلهية والأساليب الدينية التي قدمت للإنسان خارطة من الأوامر والنواهي التي تصنع له حياة مثالية وتطبيقها على الحياة الواقعية واستشعار أثرها على الحياة البشرية، ونقل التجربة إلى الناس العوام.

٥-استشعار الخير من القراءة على النفس أولا وعلى الأسرة والمحيط ثانيا.

وفي النهاية من عاش الحياة وفقا للخطة الإلهية التي رسمها المتعال للبشرية سيستشعر الطمأنينة والاستقرار في حياته، ومن جرب ذلك ثبت له بأن الدين هو دستور الحياة المثالي، والأسلوب الوحيد الذي بإمكانه أن يقود الإنسان إلى العيش بطريقة أكثر سلمية وإيجابية...

فالطمأنينة لن تتحقق إلا بعد أن يلتزم الإنسان بالكتالوج الذي أمرنا الله بإتباعه ليسود الخير والسلام وتعيش البشرية بهناء في هذا العالم.

 [1] نهج البلاغة: الحكمة 331، والخطبة 222، والحكمة 31، والخطبة 157، والحكمة 70.
[2] ويكيبيديا
[3] سورة العلق/ اية ١
امراض
القراءة
صحة نفسية
السلوك
الشخصية
الكتب
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    القيادة الشرعية والصراع مع الباطل: كيف يحقق الإنسان دوره في زمن الغيبة

    القيادة الشرعية والصراع مع الباطل: كيف يحقق الإنسان دوره في زمن الغيبة

    الأحد 15 شباط 2026/
    مدارج الوعي الديني وارتباطه المباشر بالتكامل الانساني

    مدارج الوعي الديني وارتباطه المباشر بالتكامل الانساني

    الثلاثاء 27 كانون الثاني 2026/
    وحدة الأمة أم سقوطها؟ قراءة كاظمية في واقع التمزق الإسلامي

    وحدة الأمة أم سقوطها؟ قراءة كاظمية في واقع التمزق الإسلامي

    الخميس 15 كانون الثاني 2026/
    فلسفة الإمام علي في مواجهة طغيان الاستهلاك الحديث

    فلسفة الإمام علي في مواجهة طغيان الاستهلاك الحديث

    الثلاثاء 06 كانون الثاني 2026/
    ما لم تخبرنا به النظريات

    ما لم تخبرنا به النظريات

    الأربعاء 24 كانون الأول 2025/
    سائق المعارف إلى أين يمضي بركابه؟

    سائق المعارف إلى أين يمضي بركابه؟

    الأربعاء 17 كانون الأول 2025/

    آخر الاضافات

    من هدي الإمام الحسن العسكري: الصلاة على محمد وآل محمد

    شهادة الإمام الحسن العسكري: فلسفة التضحية والمنهاج المكتمل لشباب الأمة

    تقبّل.. فما حدث قد حدث

    كانديدا أوريس.. فطر مقاوم يثير القلق في مرافق الرعاية الصحية

    الإمام الحسن العسكري عليه السلام: القيادة في ظل الرقابة العباسية

    مد يد العون وأهمية النصيحة

    عرض كتاب: فكرة الرسم وكيف يساعدنا الرسم على الملاحظة والاكتشاف والاختراع

    عسر الهضم.. خطوات بسيطة في المنزل قد تساعد على تخفيف الأعراض

    آخر القراءات

    قوة الشخصية: كيف تصبح الفتاة قوية في المجتمع؟

    النشر : الأربعاء 29 ايلول 2021
    اخر قراءة : منذ 25 دقيقة

    احتواء المشاكل الزوجية

    النشر : السبت 02 آيار 2026
    اخر قراءة : منذ 25 دقيقة

    في ذكرى جدتي التاسعة عشرة

    النشر : الأثنين 05 آيار 2025
    اخر قراءة : منذ 25 دقيقة

    توأم الروح!

    النشر : الأحد 29 كانون الأول 2019
    اخر قراءة : منذ 25 دقيقة

    زوجات.. ما بعد الشهادة

    النشر : الأحد 15 تشرين الثاني 2020
    اخر قراءة : منذ 25 دقيقة

    ما هي أفضل طريقة لتناول بذور الشيا؟ 

    النشر : الثلاثاء 19 ايلول 2023
    اخر قراءة : منذ 25 دقيقة

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    شهادة الإمام الحسن العسكري: فلسفة التضحية والمنهاج المكتمل لشباب الأمة

    • 821 مشاهدات

    جمعية المودة والازدهار تنظم جلسة حول هندسة الوعي وبناء الحصانة الفكرية في المنتدى النسوي

    • 401 مشاهدات

    أفكار ذكية لغرفة المعيشة في شقة اقتصادية

    • 395 مشاهدات

    الوداع النبويّ .. وقبلة الأحزان في خطر

    • 350 مشاهدات

    حقن نفسه ببكتيريا عمرها 3.5 مليون سنة: هل اكتشف إكسير الخلود أم فتح أبواب الجحيم البيولوجي؟

    • 308 مشاهدات

    الإفراط في تصفح الإنترنت قد يفاقم التوتر والمشاعر السلبية.. دراسة تكشف السبب

    • 301 مشاهدات

    الأسرة التي تصنع الأبطال: قراءة تربوية في بيت الإمام الحسين

    • 1012 مشاهدات

    شهادة الإمام الحسن العسكري: فلسفة التضحية والمنهاج المكتمل لشباب الأمة

    • 821 مشاهدات

    شمس الأنبياء.. وداع الأمة الأخير

    • 729 مشاهدات

    من جابر إلى صاحب الزمان… فلسفة المشاركة في نهضة الإمام الحسين

    • 626 مشاهدات

    الرسول الأكرم وبناء ثقافة التسامح: رحمةٌ واعية وعدلٌ يحفظ الحقوق

    • 602 مشاهدات

    العفة وضبط النفس في ادارة الرغبات

    • 596 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    من هدي الإمام الحسن العسكري: الصلاة على محمد وآل محمد
    • منذ 9 ساعة
    شهادة الإمام الحسن العسكري: فلسفة التضحية والمنهاج المكتمل لشباب الأمة
    • منذ 9 ساعة
    تقبّل.. فما حدث قد حدث
    • منذ 9 ساعة
    كانديدا أوريس.. فطر مقاوم يثير القلق في مرافق الرعاية الصحية
    • منذ 9 ساعة

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة