• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

دعوة إلى الإدمان

نجاح الجيزاني / الأربعاء 19 كانون الأول 2018 / تربية / 2245
شارك الموضوع :

تأتي الأيام وتذهب ولا يزداد العاشق للحسين إلا تعلقا وهياما.. إنه سحر الشهادة حين يتغلغل في حنايا أرواح التائقين للتحليق في فضاءات القيم والس

تأتي الأيام وتذهب ولا يزداد العاشق للحسين إلا تعلقا وهياما.. إنه سحر الشهادة حين يتغلغل في حنايا أرواح التائقين للتحليق في فضاءات القيم والسمو في سماء المثل العليا.

حين تلج روح العاشق محراب شهادة السبط الشهيد سوف تتسربل تلك الروح بالنور لا محالة... فهي لا تملك إلا انعكاسات نور الحسين عليها... وهنيئا لها هذا النور البهي الألاء.

عبر مسيرة الزمن المنصرم جاء الكثير ممن رثوا موتاهم، وقرأنا  الكثير من قصائد الرثاء لشعراء فقدوا واحدا أو اكثر من أحبائهم وأعزائهم.

فما هو معنى الرثاء؟

الرثاء كما عرفّوه هو: أسلوب من الأساليب الشعريّة التي تقوم على وصف خصال الميت الحسنة وتعدادها، مثل الكرم، والعفة، والشهامة، والحكمة، والعقل، ويكون الرثاء بإظهار مشاعر الفجع، والحزن، والعزاء على المتوفى.

ولعل أول من يتبادر إلى اذهاننا هو اسم الخنساء الشاعرة المخضرمة، والتي عاشت العصر الجاهلي ثم ادركت الاسلام.

لقد حفظ التأريخ للخنساء أشعارها الرثائية لأخويها صخر ومعاوية في الجاهلية، كما أن هناك الكثير ممن رثوا ابناءهم واخوتهم إلا أن تلك القصائد بقيت معدودة ومحدودة، وبعضها قد تلاشى مع غبار الزمن، واندثر مع رياح النسيان.

أما في الضفة الأخرى فهناك من الشعراء من بقي ذكره خالدا على مر العصور والأزمان.. وقصائده هي الأخرى تخلدت بخلود صاحب المصيبة واقصد به الامام الحسين بن علي عليه السلام.

لقد نال الامام الحسين عليه السلام من الرثاء ما لم ينله أحد قبله ولا بعده، وهذا إن دل على شيء إنما يدل على عظم المصيبة وعظمة صاحبها، فليس كمثل مصيبة الحسين مصيبة، ولا يوم كيومه ولا مأساة كمأساته.

ولأن الحسين عليه السلام ثار لله وأعطى كل شيء لله، فإن الله عزوجل أعطاه خلود الذكر في الدنيا، ومقاما ساميا في الاخرة.. فهو سيد الشهداء وسيد شباب أهل الجنة..

من هنا انبرى الشعراء منذ واقعة الطف وإلى يومنا هذا في رثاء المولى ابي عبدالله حبا له وعشقا لقيمه ومبادئه، وطمعا بعد ذلك بحب الله عزوجل (احب الله من احب حسينا).

اننا لو تتبعنا عدد الشعراء ممن رثى الحسين عليه السلام  لطال بنا المقام، ولما استطعنا بهذه العجالة من احصاء قصائدهم ومراثيهم، فضلا عن اسمائهم.

إلا أن اسماءهم بقيت خالدة في سماء القريض، وارثهم الادبي بقي متوارثا عبر الأجيال المتعاقبة وهذه بلا شك كرامة من كرامات دماء سيد الشهداء.

لقد كُتبت اسماؤهم في سجل الخلود لأنهم قرنوها بأسم صاحب الثورة الخالدة.. ولأن الامام الحسين امتداد رسالي بما يمثله من نهج ثوري، ناهض الظلم وأسس لمنظومة توهج انساني متفرد  بوجه الطغيان الأموي، فكانت واقعة الطف وقفة اسطورية لمجاهد قدم كل شيء لله.. هذه الوقفة انتجت دلالات بعيدة المدى في ثقافة الأجيال القادمة، ورسخت لمبادىء الرفض والإباء في ذاكرة الشعوب.

ولكي تبقى جذوة الرفض الحسينية متوهجة في الافاق، تنشر ضياءها على كل اصقاع المعمورة، كان لابد من وجود روافد  تأخذ على عاتقها ايصال هذا التوهج، وابقاء جذوته متقدة، فجاءت دائرة المعارف الحسينية لتتبنى عبر موسوعتها كل ما يرتبط بتراث هذه الثورة الخالدة من شعر ونثر وبحوث ودراسات... ولا نجانب الصواب إذا قلنا: ان هذه الدائرة تعد بحق اعظم موسوعة عرفها التأريخ، فقد قاربت اجزاءها الستمئة مجلد، أما مؤلفها فهو الفقيه الدكتور محمد صادق الكرباسي ولا بأس أن اذكر هنا انّ الاعلامي والاكاديمي العراقي الاستاذ نضير الخزرجي اتصل بي لتدوين هويتي لادراجها في هذه الموسوعة، اذ كنت قد كتبت مقالا عن الامام الحسين قبل عشرين عاما تقريبا إلا ان اتصاله قد ذكرٌني بما نسيت.. ولله الحمد والمنّة فتلك نعمة كبيرة من الله سبحانه وتعالى (واما بنعمة ربك فحدّث).

من هنا ادعو جميع محبي أبي الأحرار، وإلى كل الاقلام المؤمنة بثورة السبط الشهيد إلى الكتابة عن الشهيد بل ادعوهم إلى:

الادمان  في  ذكر الحسين

والسباحة  في  بحر الحسين

والنهل  من  معين  الحسين

والاصطفاف  بصف  الحسين

والمكوث في محطة الحسين

والذوبان في  حب  الحسين

فالحسين عليه السلام خالد ذكره.. عظيم شأنه وطوبى لمن رثاه وقرن اسمه باسمه..

(كيف ارثيك وقد  أحييتني؟

انما  ذكراك للأرواح  قُوت)

انّ  ذكرا  نالني  منه  نصيب

كيف لا  يُحييه  سر الملكوت

فاستقمْ ياقلب في عشق هواك

وأدمْ  ذكره  في  كل  قنوت

واسقِ جدب الروح من عليائه

إن من يُرثيه حتما لن يموت.

الامام الحسين
القيم
الانسان
الفكر
الشعر
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    أفلا شققتم عن قلوبهم؟!

    أفلا شققتم عن قلوبهم؟!

    السبت 15 آذار 2025/
    خديجة الكبرى.. وقفة ولاء وعرفان

    خديجة الكبرى.. وقفة ولاء وعرفان

    الأربعاء 12 آذار 2025/
    الأمومة: جسر الحب

    الأمومة: جسر الحب

    السبت 23 آذار 2024/
    إضاءات نقدية لرواية: تحت الجذوع

    إضاءات نقدية لرواية: تحت الجذوع

    السبت 23 كانون الأول 2023/
    الحُبُّ.. وآثاره في التوازن النفسي

    الحُبُّ.. وآثاره في التوازن النفسي

    الخميس 07 كانون الأول 2023/
    متى يتحقق الحلم؟

    متى يتحقق الحلم؟

    الأحد 10 ايلول 2023/

    آخر الاضافات

    من هدي الإمام الحسن العسكري: الصلاة على محمد وآل محمد

    شهادة الإمام الحسن العسكري: فلسفة التضحية والمنهاج المكتمل لشباب الأمة

    تقبّل.. فما حدث قد حدث

    كانديدا أوريس.. فطر مقاوم يثير القلق في مرافق الرعاية الصحية

    الإمام الحسن العسكري عليه السلام: القيادة في ظل الرقابة العباسية

    مد يد العون وأهمية النصيحة

    عرض كتاب: فكرة الرسم وكيف يساعدنا الرسم على الملاحظة والاكتشاف والاختراع

    عسر الهضم.. خطوات بسيطة في المنزل قد تساعد على تخفيف الأعراض

    آخر القراءات

    ماهي الأمراض الرئوية الخلالية؟

    النشر : الأربعاء 04 كانون الأول 2024
    اخر قراءة : منذ 58 دقيقة

    اجراس صامتة: مذكرات جندي عراقي ​

    النشر : الثلاثاء 19 ايلول 2017
    اخر قراءة : منذ 58 دقيقة

    كيف يتم تحقيق الذات والإبداع؟

    النشر : السبت 26 آذار 2022
    اخر قراءة : منذ 58 دقيقة

    ماذا بعد خلع السواد؟

    النشر : السبت 16 ايلول 2023
    اخر قراءة : منذ 58 دقيقة

    إليك أبرز تأثيرات ارتفاع درجات الحرارة على سلوك الناس

    النشر : الأحد 30 تموز 2017
    اخر قراءة : منذ 58 دقيقة

    السعادة بابتسامة

    النشر : الخميس 19 آيار 2022
    اخر قراءة : منذ 58 دقيقة

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    شهادة الإمام الحسن العسكري: فلسفة التضحية والمنهاج المكتمل لشباب الأمة

    • 822 مشاهدات

    جمعية المودة والازدهار تنظم جلسة حول هندسة الوعي وبناء الحصانة الفكرية في المنتدى النسوي

    • 401 مشاهدات

    أفكار ذكية لغرفة المعيشة في شقة اقتصادية

    • 395 مشاهدات

    الوداع النبويّ .. وقبلة الأحزان في خطر

    • 351 مشاهدات

    حقن نفسه ببكتيريا عمرها 3.5 مليون سنة: هل اكتشف إكسير الخلود أم فتح أبواب الجحيم البيولوجي؟

    • 311 مشاهدات

    الإفراط في تصفح الإنترنت قد يفاقم التوتر والمشاعر السلبية.. دراسة تكشف السبب

    • 301 مشاهدات

    الأسرة التي تصنع الأبطال: قراءة تربوية في بيت الإمام الحسين

    • 1012 مشاهدات

    شهادة الإمام الحسن العسكري: فلسفة التضحية والمنهاج المكتمل لشباب الأمة

    • 822 مشاهدات

    شمس الأنبياء.. وداع الأمة الأخير

    • 729 مشاهدات

    من جابر إلى صاحب الزمان… فلسفة المشاركة في نهضة الإمام الحسين

    • 626 مشاهدات

    الرسول الأكرم وبناء ثقافة التسامح: رحمةٌ واعية وعدلٌ يحفظ الحقوق

    • 602 مشاهدات

    العفة وضبط النفس في ادارة الرغبات

    • 596 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    من هدي الإمام الحسن العسكري: الصلاة على محمد وآل محمد
    • منذ 11 ساعة
    شهادة الإمام الحسن العسكري: فلسفة التضحية والمنهاج المكتمل لشباب الأمة
    • منذ 12 ساعة
    تقبّل.. فما حدث قد حدث
    • منذ 12 ساعة
    كانديدا أوريس.. فطر مقاوم يثير القلق في مرافق الرعاية الصحية
    • منذ 12 ساعة

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة