• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

دعوة إلى الإدمان

نجاح الجيزاني / الأربعاء 19 كانون الأول 2018 / تربية / 2291
شارك الموضوع :

تأتي الأيام وتذهب ولا يزداد العاشق للحسين إلا تعلقا وهياما.. إنه سحر الشهادة حين يتغلغل في حنايا أرواح التائقين للتحليق في فضاءات القيم والس

تأتي الأيام وتذهب ولا يزداد العاشق للحسين إلا تعلقا وهياما.. إنه سحر الشهادة حين يتغلغل في حنايا أرواح التائقين للتحليق في فضاءات القيم والسمو في سماء المثل العليا.

حين تلج روح العاشق محراب شهادة السبط الشهيد سوف تتسربل تلك الروح بالنور لا محالة... فهي لا تملك إلا انعكاسات نور الحسين عليها... وهنيئا لها هذا النور البهي الألاء.

عبر مسيرة الزمن المنصرم جاء الكثير ممن رثوا موتاهم، وقرأنا  الكثير من قصائد الرثاء لشعراء فقدوا واحدا أو اكثر من أحبائهم وأعزائهم.

فما هو معنى الرثاء؟

الرثاء كما عرفّوه هو: أسلوب من الأساليب الشعريّة التي تقوم على وصف خصال الميت الحسنة وتعدادها، مثل الكرم، والعفة، والشهامة، والحكمة، والعقل، ويكون الرثاء بإظهار مشاعر الفجع، والحزن، والعزاء على المتوفى.

ولعل أول من يتبادر إلى اذهاننا هو اسم الخنساء الشاعرة المخضرمة، والتي عاشت العصر الجاهلي ثم ادركت الاسلام.

لقد حفظ التأريخ للخنساء أشعارها الرثائية لأخويها صخر ومعاوية في الجاهلية، كما أن هناك الكثير ممن رثوا ابناءهم واخوتهم إلا أن تلك القصائد بقيت معدودة ومحدودة، وبعضها قد تلاشى مع غبار الزمن، واندثر مع رياح النسيان.

أما في الضفة الأخرى فهناك من الشعراء من بقي ذكره خالدا على مر العصور والأزمان.. وقصائده هي الأخرى تخلدت بخلود صاحب المصيبة واقصد به الامام الحسين بن علي عليه السلام.

لقد نال الامام الحسين عليه السلام من الرثاء ما لم ينله أحد قبله ولا بعده، وهذا إن دل على شيء إنما يدل على عظم المصيبة وعظمة صاحبها، فليس كمثل مصيبة الحسين مصيبة، ولا يوم كيومه ولا مأساة كمأساته.

ولأن الحسين عليه السلام ثار لله وأعطى كل شيء لله، فإن الله عزوجل أعطاه خلود الذكر في الدنيا، ومقاما ساميا في الاخرة.. فهو سيد الشهداء وسيد شباب أهل الجنة..

من هنا انبرى الشعراء منذ واقعة الطف وإلى يومنا هذا في رثاء المولى ابي عبدالله حبا له وعشقا لقيمه ومبادئه، وطمعا بعد ذلك بحب الله عزوجل (احب الله من احب حسينا).

اننا لو تتبعنا عدد الشعراء ممن رثى الحسين عليه السلام  لطال بنا المقام، ولما استطعنا بهذه العجالة من احصاء قصائدهم ومراثيهم، فضلا عن اسمائهم.

إلا أن اسماءهم بقيت خالدة في سماء القريض، وارثهم الادبي بقي متوارثا عبر الأجيال المتعاقبة وهذه بلا شك كرامة من كرامات دماء سيد الشهداء.

لقد كُتبت اسماؤهم في سجل الخلود لأنهم قرنوها بأسم صاحب الثورة الخالدة.. ولأن الامام الحسين امتداد رسالي بما يمثله من نهج ثوري، ناهض الظلم وأسس لمنظومة توهج انساني متفرد  بوجه الطغيان الأموي، فكانت واقعة الطف وقفة اسطورية لمجاهد قدم كل شيء لله.. هذه الوقفة انتجت دلالات بعيدة المدى في ثقافة الأجيال القادمة، ورسخت لمبادىء الرفض والإباء في ذاكرة الشعوب.

ولكي تبقى جذوة الرفض الحسينية متوهجة في الافاق، تنشر ضياءها على كل اصقاع المعمورة، كان لابد من وجود روافد  تأخذ على عاتقها ايصال هذا التوهج، وابقاء جذوته متقدة، فجاءت دائرة المعارف الحسينية لتتبنى عبر موسوعتها كل ما يرتبط بتراث هذه الثورة الخالدة من شعر ونثر وبحوث ودراسات... ولا نجانب الصواب إذا قلنا: ان هذه الدائرة تعد بحق اعظم موسوعة عرفها التأريخ، فقد قاربت اجزاءها الستمئة مجلد، أما مؤلفها فهو الفقيه الدكتور محمد صادق الكرباسي ولا بأس أن اذكر هنا انّ الاعلامي والاكاديمي العراقي الاستاذ نضير الخزرجي اتصل بي لتدوين هويتي لادراجها في هذه الموسوعة، اذ كنت قد كتبت مقالا عن الامام الحسين قبل عشرين عاما تقريبا إلا ان اتصاله قد ذكرٌني بما نسيت.. ولله الحمد والمنّة فتلك نعمة كبيرة من الله سبحانه وتعالى (واما بنعمة ربك فحدّث).

من هنا ادعو جميع محبي أبي الأحرار، وإلى كل الاقلام المؤمنة بثورة السبط الشهيد إلى الكتابة عن الشهيد بل ادعوهم إلى:

الادمان  في  ذكر الحسين

والسباحة  في  بحر الحسين

والنهل  من  معين  الحسين

والاصطفاف  بصف  الحسين

والمكوث في محطة الحسين

والذوبان في  حب  الحسين

فالحسين عليه السلام خالد ذكره.. عظيم شأنه وطوبى لمن رثاه وقرن اسمه باسمه..

(كيف ارثيك وقد  أحييتني؟

انما  ذكراك للأرواح  قُوت)

انّ  ذكرا  نالني  منه  نصيب

كيف لا  يُحييه  سر الملكوت

فاستقمْ ياقلب في عشق هواك

وأدمْ  ذكره  في  كل  قنوت

واسقِ جدب الروح من عليائه

إن من يُرثيه حتما لن يموت.

الامام الحسين
القيم
الانسان
الفكر
الشعر
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    أفلا شققتم عن قلوبهم؟!

    أفلا شققتم عن قلوبهم؟!

    السبت 15 آذار 2025/
    خديجة الكبرى.. وقفة ولاء وعرفان

    خديجة الكبرى.. وقفة ولاء وعرفان

    الأربعاء 12 آذار 2025/
    الأمومة: جسر الحب

    الأمومة: جسر الحب

    السبت 23 آذار 2024/
    إضاءات نقدية لرواية: تحت الجذوع

    إضاءات نقدية لرواية: تحت الجذوع

    السبت 23 كانون الأول 2023/
    الحُبُّ.. وآثاره في التوازن النفسي

    الحُبُّ.. وآثاره في التوازن النفسي

    الخميس 07 كانون الأول 2023/
    متى يتحقق الحلم؟

    متى يتحقق الحلم؟

    الأحد 10 ايلول 2023/

    آخر الاضافات

    عمليات التجميل: هل يتغيّر الرضا بتغيّر الملامح؟

    كلمات تبني الطفل.. حين يصبح الحب مسموعًا

    الكتابة ليست مجرد هواية.. كيف تعيد تشكيل الدماغ وتقوي المرونة النفسية؟

    أثر العدوان اللفظي في تربية الأطفال

    ثمانية تجعلك تسعى للتقرب من أصدقاء أبنائك ومصادقتهم

    خيوط جديدة لفهم التصلب المتعدد.. فيروس كامن والتهاب مزمن في دائرة الاشتباه

    ما الذي تمنحه الألعاب للكبار؟

    التخطيط الناجح.. أربعة أعمدة تصنع الفرق

    آخر القراءات

    التشاؤم عند الشعوب.. خرافة أم حقيقة؟

    النشر : الأحد 09 حزيران 2019
    اخر قراءة : منذ 57 دقيقة

    سخطٌ بنّاء خيرٌ من صمتٍ يهدم

    النشر : الأثنين 29 نيسان 2024
    اخر قراءة : منذ 58 دقيقة

    للسحور فوائد لا تحصى.. تعرف عليها

    النشر : الأحد 03 آيار 2020
    اخر قراءة : منذ 58 دقيقة

    شوكولاتة صُنعت في دول غربية!

    النشر : السبت 10 آيار 2025
    اخر قراءة : منذ 58 دقيقة

    كيف يصبح المؤمن فطناً.. جلسة الكترونية تقيمها جمعية المودة

    النشر : الخميس 17 كانون الأول 2020
    اخر قراءة : منذ 58 دقيقة

    ماذا بعد ليلة القدر؟

    النشر : الأربعاء 13 حزيران 2018
    اخر قراءة : منذ 58 دقيقة

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    التربية الإسلامية للطفل.. من الرعاية المبكرة إلى بناء الشخصية

    • 312 مشاهدات

    الأجهزة المحمولة تهدد بشرة الأطفال بـمتلازمة الجلد المحمص

    • 312 مشاهدات

    الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ.. وَحْدَةُ الْعُنْوَانِ وَتَعَدُّدُ الْجَزَاءِ (١)

    • 303 مشاهدات

    فيتامين "F".. التسمية القديمة لأحماض دهنية أساسية تحمي القلب والدماغ والبشرة

    • 301 مشاهدات

    في اليوم العالمي للاعنف: من جراح الجسد إلى انكسار الروح

    • 301 مشاهدات

    التمايز الذاتي: كيف نحمي أنفسنا من الاستنزاف العاطفي؟

    • 295 مشاهدات

    لماذا تملّ القلوب؟ قراءة نفسية وتربوية في حكمة علوية

    • 763 مشاهدات

    العام الدراسي.. بين فرحة الأبناء وثقل المصاريف على الأسر

    • 622 مشاهدات

    الاستعداد النفسي للولادة.. حين تكون الطمأنينة نصف الطريق إلى الأمومة

    • 525 مشاهدات

    سننظر: منهج البحث عن الحقيقة

    • 518 مشاهدات

    أصداء : حين يرمم الأثرُ انكسارَ السند

    • 490 مشاهدات

    الإمام الحسن العسكري… دروسٌ في صناعة المنتظر

    • 488 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    عمليات التجميل: هل يتغيّر الرضا بتغيّر الملامح؟
    • منذ 16 ساعة
    كلمات تبني الطفل.. حين يصبح الحب مسموعًا
    • منذ 16 ساعة
    الكتابة ليست مجرد هواية.. كيف تعيد تشكيل الدماغ وتقوي المرونة النفسية؟
    • منذ 17 ساعة
    أثر العدوان اللفظي في تربية الأطفال
    • الأثنين 05 تشرين الاول 2026

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة