• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

الحياة ما بعد التقاعد: كابوس يرافق المسنين مع إنتهاء الخدمة

زهراء وحيدي / الثلاثاء 05 تموز 2022 / حقوق / 2528
شارك الموضوع :

هنالك الكثير من الناس يمرون بحالات نفسية صعبة بعد التقاعد ولا يتمكنون من إدارة حياتهم بشكل صحيح

تلقائيا يعيش اليوم معظم الناس رهبة الحياة ما بعد التقاعد، ففكرة أن روتينهم اليومي سيكون خاليا من الاستيقاظ في السابعة صباحا والتوجه إلى مكان العمل وقضاء نصف اليوم في المكتب سيكون شيئا غريبا بالنسبة لهم.

ناهيك عن الثرثرة الصباحية والتماس المباشر مع الموظفين والمراجعين، فإنها تمثل للبعض حياة كاملة.

فهنالك الكثير من الناس يمرون بحالات نفسية صعبة بعد التقاعد ولا يتمكنون من إدارة حياتهم بشكل صحيح، وهنالك النقيض من الذي يتأقلم سريعا ويجد بدائل كثيرة يشغل بها نفسه بعد انتهاء خدمته الوظيفية.

ولمعرفة تفاصيل أكثر حول ما يمر به الناس كان لبشرى حياة لقاءً حواريا مع بعض المتقاعدين وسألناهم فيما لو استطاعوا أن يتأقلموا مع حياتهم بعد التقاعد:

فقال (السيد رشيد جبارـ موظف في دائرة حكومية في بغداد): "لم يكن الأمر صعبا عليّ، فقد كنت أنتظر التقاعد منذ زمن طويل، لأنني تعبت من ممارسة العمل الوظيفي كما أن لدي مهنة حرة وكنت أود أن أضع جل تركيزي بها خصوصا بعد تقدمي في العمر فإن من الصعب على رجل مثلي أن يعمل في مجالين مختلفين".

وقالت (السيدة رجاء الجبوري- مديرة مدرسة متقاعدة): "تقاعدي عن العمل كان أشبه بكابوس، إذ إني لم أطلب إنهاء خدمتي في العمل وبقيت في وظيفتي حتى آخر يوم مسموح لي بذلك، ولكني اضطررت إلى التقاعد بعد تجاوزي العمر المسموح وسوء حالتي الصحية، وبقيت فترات طويلة أعاني من الوحدة والكآبة، وما أصعب الأمر عليّ أكثر هو كوني أرملة وأولادي جميعهم متزوجين خارج البلاد ولا أستطيع اللقاء بهم إلاّ بين فترات زمنية طويلة، الأيام تمر بصورة ثقيلة جدا وأنا وحيدة أنتظر فيها اليوم الذي ألتحق بزوجي فلا شيء أبقى لأجله خصوصا أني لا أستطيع أن أقدم شيئا لنفسي ولا حتى لغيري".

قالت (السيدة زينب محمود الجابري، موظفة في دائرة حكومية): "في البداية كان الأمر صعبا بالنسبة لي، ولكني حاولت التأقلم مع حياتي الجديدة، وشغلت نفسي في هواياتي القديمة كالطبخ والحياكة، وزيارة المراقد الشريفة مع الحملات النسوية، وكذلك زيارة صديقاتي المتقاعدات والمشاركة في الجلسات الدينية التي تقيمها نساء الحي بين فترة وأخرى".

مثلما نرى بأن حياة البعض أصبحت باردة جدا بعد التقاعد وأن العمل سلب منهم الاستقرار والشعور بالذات الذي كانوا يعيشونه وهم يقدمون الخدمة لغيرهم، ولكنها بالطبع ليست نهاية الحياة إذ إن هنالك من استطاع أن يجتاز الأمر من خلال تقبل الواقع وانشغاله بأمور أخرى.

من الجيد أن يتهيأ كل شخص للحياة بعد التقاعد ويفكر بالبدائل التي من الممكن أن تضيف لحياته شيئا من المرح، خصوصا بعد التوقف عن العمل الوظيفي، مثل الانشغال بعمل حر، أو المشاركة للقاءات والزيارات الثقافية التي ربما قد تضيف طابعا جيدا على حياة الانسان، أو التفرغ للعبادات والانشغالات العائلية التي تسرق اليوم بأكمله من حياة الإنسان.

ولمعرفة العلاجات التي من الممكن أن نقدمها لفئة المتقاعدين كان لنا حديث مع الأخصائية الاجتماعية لبنى خليل حيث قالت:

" يعيش الكثير من المسنين رهبة الحياة ما بعد التقاعد، وهذا الأمر بديهي ومتوقع جدا، لأن الانسان في هذه المرحلة العمرية يشعر بالعجز وعدم الفائدة، وأن الدولة تستغني عن خدماته لأنه لم يعد بالمستوى المطلوب.

وهذه الحالة منتشرة بين الفئات الذين ليس لهم فعاليات في المجتمع سواء على الصعيد المهني أو الصعيد الاجتماعي".

وردت "خليل" عن سؤالنا (كيف من الممكن أن يتأقلم الشخص المتقاعد مع حياته الجديدة)؟

"التأقلم ينبع من ذات الشخص نفسه، وهنا الإرادة تلعب دورا كبيرا في تقبل الحياة الجديدة، وهذه بعض النقاط التي من الممكن أن تحدث فارقا في حياة الانسان بعد مرحلة التقاعد:

-مزاولة الأعمال الحرة، أو ممارسة فعاليات ثانية تلهيه في أوقات الفراغ وتصنع للإنسان المتقاعد حياة مهنية جديدة، إذ إن هنالك أعمال ليس لها أعمارا محدودة، فرجال الأعمال والكتّاب والطهاة والفنانين والكثير من الأشخاص الذين أبدعوا في أعمالهم رغم كبر سنهم، لأنهم وجدوا مجالا آخر يتناسب أكثر مع طبيعة أعمارهم وصنعت لهم حياة أفضل.

-ممارسة الرياضة تعيد النشاط والحيوية للإنسان وتشعره بأنه أصغر سنا وأكثر رغبة في الحياة.

-إعادة الحياة للمواهب القديمة والمدفونة تشغل الكثير من وقت الانسان وتصنع له البهجة والمسرة، مثل (الرسم، المطالعة، الكتابة، الصناعات اليدوية، تصليح العطلات في الأجهزة...الخ) إذ إن هنالك الكثير من المواهب التي ركنها الإنسان جانبا بسبب انشغالاته في العمل وقد جاء الوقت المناسب ليعيد لها وله الحياة من خلال إعادة ممارستها والتمتع بها.

-توسيع العلاقات الاجتماعية وإقامة حلقات ثقافية أو دينية يستطيع الإنسان من خلالها المناقشة وطرح آراءه، لأن هذا الأمر يخلق في نفس الإنسان الشعور بأنه كيان مهم ورأيه مستمع ومأخوذ به.

كما أن هنالك واجبات مهمة تجاه الأبناء أو المحيطين بالمتقاعدين وكبار السن يجب مراعاتها من خلال تقديم الرعاية والاهتمام الكامل بهم، واشعارهم بالأولية في الزيارات والاجتماعات العائلية واعطائهم الأهمية المطلقة في كل الجوانب، وإبراز الاهتمام والاستماع الكامل لحديثهم، وعدم التصرف بطريقة تبين عجزهم أو عدم فائدتهم.

وتشجيعهم على ممارسة عادات جديدة أو اعمال بسيطة لا تطلب مجهودا يشغلون بها أوقات فراغهم.

بالنهاية التقاعد هو مرحلة مهنية مفروضة على الإنسان يجب أن يتقبله ويحاول التعايش معه إذ إن أهمية الإنسان تكمن في جوهر الإنسان وأهدافه، وليس في الساعات التي يقضيها خلف المكتب، فالإنسان العظيم يبقى عظيما ما دام استطاع أن يقدم لنفسه ولمجتمعه عملا مفيدا.

مفاهيم
صحة نفسية
الانسان
العمل
العمر
الشخصية
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    القيادة الشرعية والصراع مع الباطل: كيف يحقق الإنسان دوره في زمن الغيبة

    القيادة الشرعية والصراع مع الباطل: كيف يحقق الإنسان دوره في زمن الغيبة

    الأحد 15 شباط 2026/
    مدارج الوعي الديني وارتباطه المباشر بالتكامل الانساني

    مدارج الوعي الديني وارتباطه المباشر بالتكامل الانساني

    الثلاثاء 27 كانون الثاني 2026/
    وحدة الأمة أم سقوطها؟ قراءة كاظمية في واقع التمزق الإسلامي

    وحدة الأمة أم سقوطها؟ قراءة كاظمية في واقع التمزق الإسلامي

    الخميس 15 كانون الثاني 2026/
    فلسفة الإمام علي في مواجهة طغيان الاستهلاك الحديث

    فلسفة الإمام علي في مواجهة طغيان الاستهلاك الحديث

    الثلاثاء 06 كانون الثاني 2026/
    ما لم تخبرنا به النظريات

    ما لم تخبرنا به النظريات

    الأربعاء 24 كانون الأول 2025/
    سائق المعارف إلى أين يمضي بركابه؟

    سائق المعارف إلى أين يمضي بركابه؟

    الأربعاء 17 كانون الأول 2025/

    آخر الاضافات

    التخطّي... حين نتعلّم أن نترك ما لا نستطيع تغييره

    الفضاء الرقمي وسؤال الأثر: بين الانسياق العابر وتصنيع القيمة

    تقليل الأطعمة فائقة المعالجة قد يخفف أعراض الاكتئاب والقلق

    عمليات التجميل: هل يتغيّر الرضا بتغيّر الملامح؟

    كلمات تبني الطفل.. حين يصبح الحب مسموعًا

    الكتابة ليست مجرد هواية.. كيف تعيد تشكيل الدماغ وتقوي المرونة النفسية؟

    أثر العدوان اللفظي في تربية الأطفال

    ثمانية تجعلك تسعى للتقرب من أصدقاء أبنائك ومصادقتهم

    آخر القراءات

    الفقد.. بين الحاجة والنكران

    النشر : الأثنين 16 تشرين الثاني 2020
    اخر قراءة : منذ 39 دقيقة

    هندسة الجهل: كيف تُصنع أصنام الخرافة على حطام العلم؟

    النشر : الأحد 09 شباط 2025
    اخر قراءة : منذ 39 دقيقة

    قانون الحياة: واظب على التجديد والإبداع

    النشر : السبت 05 آب 2017
    اخر قراءة : منذ 39 دقيقة

    عيد الغدير.. يوم إكمـــال الديــــن وتبيلغ الرسالة

    النشر : الأثنين 18 تموز 2022
    اخر قراءة : منذ 39 دقيقة

    فنون اختيار الهدايا للأصدقاء والأحباء

    النشر : الثلاثاء 24 كانون الأول 2019
    اخر قراءة : منذ 39 دقيقة

    شغف الأطفال بالأبطال الخارقين قد يكون خطراً على شخصياتهم لهذه الأسباب

    النشر : الثلاثاء 04 نيسان 2017
    اخر قراءة : منذ 39 دقيقة

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    الفضاء الرقمي وسؤال الأثر: بين الانسياق العابر وتصنيع القيمة

    • 652 مشاهدات

    الأجهزة المحمولة تهدد بشرة الأطفال بـمتلازمة الجلد المحمص

    • 314 مشاهدات

    فيتامين "F".. التسمية القديمة لأحماض دهنية أساسية تحمي القلب والدماغ والبشرة

    • 304 مشاهدات

    في اليوم العالمي للاعنف: من جراح الجسد إلى انكسار الروح

    • 303 مشاهدات

    التمايز الذاتي: كيف نحمي أنفسنا من الاستنزاف العاطفي؟

    • 301 مشاهدات

    خيوط جديدة لفهم التصلب المتعدد.. فيروس كامن والتهاب مزمن في دائرة الاشتباه

    • 293 مشاهدات

    لماذا تملّ القلوب؟ قراءة نفسية وتربوية في حكمة علوية

    • 764 مشاهدات

    الفضاء الرقمي وسؤال الأثر: بين الانسياق العابر وتصنيع القيمة

    • 652 مشاهدات

    العام الدراسي.. بين فرحة الأبناء وثقل المصاريف على الأسر

    • 623 مشاهدات

    الاستعداد النفسي للولادة.. حين تكون الطمأنينة نصف الطريق إلى الأمومة

    • 530 مشاهدات

    سننظر: منهج البحث عن الحقيقة

    • 519 مشاهدات

    الإمام الحسن العسكري… دروسٌ في صناعة المنتظر

    • 491 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    التخطّي... حين نتعلّم أن نترك ما لا نستطيع تغييره
    • منذ 6 ساعة
    الفضاء الرقمي وسؤال الأثر: بين الانسياق العابر وتصنيع القيمة
    • منذ 6 ساعة
    تقليل الأطعمة فائقة المعالجة قد يخفف أعراض الاكتئاب والقلق
    • منذ 6 ساعة
    عمليات التجميل: هل يتغيّر الرضا بتغيّر الملامح؟
    • الثلاثاء 06 تشرين الاول 2026

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة