• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

الحياة ما بعد التقاعد: كابوس يرافق المسنين مع إنتهاء الخدمة

زهراء وحيدي / الثلاثاء 05 تموز 2022 / حقوق / 2457
شارك الموضوع :

هنالك الكثير من الناس يمرون بحالات نفسية صعبة بعد التقاعد ولا يتمكنون من إدارة حياتهم بشكل صحيح

تلقائيا يعيش اليوم معظم الناس رهبة الحياة ما بعد التقاعد، ففكرة أن روتينهم اليومي سيكون خاليا من الاستيقاظ في السابعة صباحا والتوجه إلى مكان العمل وقضاء نصف اليوم في المكتب سيكون شيئا غريبا بالنسبة لهم.

ناهيك عن الثرثرة الصباحية والتماس المباشر مع الموظفين والمراجعين، فإنها تمثل للبعض حياة كاملة.

فهنالك الكثير من الناس يمرون بحالات نفسية صعبة بعد التقاعد ولا يتمكنون من إدارة حياتهم بشكل صحيح، وهنالك النقيض من الذي يتأقلم سريعا ويجد بدائل كثيرة يشغل بها نفسه بعد انتهاء خدمته الوظيفية.

ولمعرفة تفاصيل أكثر حول ما يمر به الناس كان لبشرى حياة لقاءً حواريا مع بعض المتقاعدين وسألناهم فيما لو استطاعوا أن يتأقلموا مع حياتهم بعد التقاعد:

فقال (السيد رشيد جبارـ موظف في دائرة حكومية في بغداد): "لم يكن الأمر صعبا عليّ، فقد كنت أنتظر التقاعد منذ زمن طويل، لأنني تعبت من ممارسة العمل الوظيفي كما أن لدي مهنة حرة وكنت أود أن أضع جل تركيزي بها خصوصا بعد تقدمي في العمر فإن من الصعب على رجل مثلي أن يعمل في مجالين مختلفين".

وقالت (السيدة رجاء الجبوري- مديرة مدرسة متقاعدة): "تقاعدي عن العمل كان أشبه بكابوس، إذ إني لم أطلب إنهاء خدمتي في العمل وبقيت في وظيفتي حتى آخر يوم مسموح لي بذلك، ولكني اضطررت إلى التقاعد بعد تجاوزي العمر المسموح وسوء حالتي الصحية، وبقيت فترات طويلة أعاني من الوحدة والكآبة، وما أصعب الأمر عليّ أكثر هو كوني أرملة وأولادي جميعهم متزوجين خارج البلاد ولا أستطيع اللقاء بهم إلاّ بين فترات زمنية طويلة، الأيام تمر بصورة ثقيلة جدا وأنا وحيدة أنتظر فيها اليوم الذي ألتحق بزوجي فلا شيء أبقى لأجله خصوصا أني لا أستطيع أن أقدم شيئا لنفسي ولا حتى لغيري".

قالت (السيدة زينب محمود الجابري، موظفة في دائرة حكومية): "في البداية كان الأمر صعبا بالنسبة لي، ولكني حاولت التأقلم مع حياتي الجديدة، وشغلت نفسي في هواياتي القديمة كالطبخ والحياكة، وزيارة المراقد الشريفة مع الحملات النسوية، وكذلك زيارة صديقاتي المتقاعدات والمشاركة في الجلسات الدينية التي تقيمها نساء الحي بين فترة وأخرى".

مثلما نرى بأن حياة البعض أصبحت باردة جدا بعد التقاعد وأن العمل سلب منهم الاستقرار والشعور بالذات الذي كانوا يعيشونه وهم يقدمون الخدمة لغيرهم، ولكنها بالطبع ليست نهاية الحياة إذ إن هنالك من استطاع أن يجتاز الأمر من خلال تقبل الواقع وانشغاله بأمور أخرى.

من الجيد أن يتهيأ كل شخص للحياة بعد التقاعد ويفكر بالبدائل التي من الممكن أن تضيف لحياته شيئا من المرح، خصوصا بعد التوقف عن العمل الوظيفي، مثل الانشغال بعمل حر، أو المشاركة للقاءات والزيارات الثقافية التي ربما قد تضيف طابعا جيدا على حياة الانسان، أو التفرغ للعبادات والانشغالات العائلية التي تسرق اليوم بأكمله من حياة الإنسان.

ولمعرفة العلاجات التي من الممكن أن نقدمها لفئة المتقاعدين كان لنا حديث مع الأخصائية الاجتماعية لبنى خليل حيث قالت:

" يعيش الكثير من المسنين رهبة الحياة ما بعد التقاعد، وهذا الأمر بديهي ومتوقع جدا، لأن الانسان في هذه المرحلة العمرية يشعر بالعجز وعدم الفائدة، وأن الدولة تستغني عن خدماته لأنه لم يعد بالمستوى المطلوب.

وهذه الحالة منتشرة بين الفئات الذين ليس لهم فعاليات في المجتمع سواء على الصعيد المهني أو الصعيد الاجتماعي".

وردت "خليل" عن سؤالنا (كيف من الممكن أن يتأقلم الشخص المتقاعد مع حياته الجديدة)؟

"التأقلم ينبع من ذات الشخص نفسه، وهنا الإرادة تلعب دورا كبيرا في تقبل الحياة الجديدة، وهذه بعض النقاط التي من الممكن أن تحدث فارقا في حياة الانسان بعد مرحلة التقاعد:

-مزاولة الأعمال الحرة، أو ممارسة فعاليات ثانية تلهيه في أوقات الفراغ وتصنع للإنسان المتقاعد حياة مهنية جديدة، إذ إن هنالك أعمال ليس لها أعمارا محدودة، فرجال الأعمال والكتّاب والطهاة والفنانين والكثير من الأشخاص الذين أبدعوا في أعمالهم رغم كبر سنهم، لأنهم وجدوا مجالا آخر يتناسب أكثر مع طبيعة أعمارهم وصنعت لهم حياة أفضل.

-ممارسة الرياضة تعيد النشاط والحيوية للإنسان وتشعره بأنه أصغر سنا وأكثر رغبة في الحياة.

-إعادة الحياة للمواهب القديمة والمدفونة تشغل الكثير من وقت الانسان وتصنع له البهجة والمسرة، مثل (الرسم، المطالعة، الكتابة، الصناعات اليدوية، تصليح العطلات في الأجهزة...الخ) إذ إن هنالك الكثير من المواهب التي ركنها الإنسان جانبا بسبب انشغالاته في العمل وقد جاء الوقت المناسب ليعيد لها وله الحياة من خلال إعادة ممارستها والتمتع بها.

-توسيع العلاقات الاجتماعية وإقامة حلقات ثقافية أو دينية يستطيع الإنسان من خلالها المناقشة وطرح آراءه، لأن هذا الأمر يخلق في نفس الإنسان الشعور بأنه كيان مهم ورأيه مستمع ومأخوذ به.

كما أن هنالك واجبات مهمة تجاه الأبناء أو المحيطين بالمتقاعدين وكبار السن يجب مراعاتها من خلال تقديم الرعاية والاهتمام الكامل بهم، واشعارهم بالأولية في الزيارات والاجتماعات العائلية واعطائهم الأهمية المطلقة في كل الجوانب، وإبراز الاهتمام والاستماع الكامل لحديثهم، وعدم التصرف بطريقة تبين عجزهم أو عدم فائدتهم.

وتشجيعهم على ممارسة عادات جديدة أو اعمال بسيطة لا تطلب مجهودا يشغلون بها أوقات فراغهم.

بالنهاية التقاعد هو مرحلة مهنية مفروضة على الإنسان يجب أن يتقبله ويحاول التعايش معه إذ إن أهمية الإنسان تكمن في جوهر الإنسان وأهدافه، وليس في الساعات التي يقضيها خلف المكتب، فالإنسان العظيم يبقى عظيما ما دام استطاع أن يقدم لنفسه ولمجتمعه عملا مفيدا.

مفاهيم
صحة نفسية
الانسان
العمل
العمر
الشخصية
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    القيادة الشرعية والصراع مع الباطل: كيف يحقق الإنسان دوره في زمن الغيبة

    القيادة الشرعية والصراع مع الباطل: كيف يحقق الإنسان دوره في زمن الغيبة

    الأحد 15 شباط 2026/
    مدارج الوعي الديني وارتباطه المباشر بالتكامل الانساني

    مدارج الوعي الديني وارتباطه المباشر بالتكامل الانساني

    الثلاثاء 27 كانون الثاني 2026/
    وحدة الأمة أم سقوطها؟ قراءة كاظمية في واقع التمزق الإسلامي

    وحدة الأمة أم سقوطها؟ قراءة كاظمية في واقع التمزق الإسلامي

    الخميس 15 كانون الثاني 2026/
    فلسفة الإمام علي في مواجهة طغيان الاستهلاك الحديث

    فلسفة الإمام علي في مواجهة طغيان الاستهلاك الحديث

    الثلاثاء 06 كانون الثاني 2026/
    ما لم تخبرنا به النظريات

    ما لم تخبرنا به النظريات

    الأربعاء 24 كانون الأول 2025/
    سائق المعارف إلى أين يمضي بركابه؟

    سائق المعارف إلى أين يمضي بركابه؟

    الأربعاء 17 كانون الأول 2025/

    آخر الاضافات

    ظاهرة BookTok كيف أعادت خوارزميات الشاشة تشكيل سوق الكتاب الورقي؟

    بين الأبوة الصامتة وغياب الأبناء… من كسر من؟

    هل أنتم سعداء؟!

    حساسية الخريف.. أعراض موسمية تزداد مع تغير الطقس

    من هدي الإمام الحسن العسكري: الصلاة على محمد وآل محمد

    شهادة الإمام الحسن العسكري: فلسفة التضحية والمنهاج المكتمل لشباب الأمة

    تقبّل.. فما حدث قد حدث

    كانديدا أوريس.. فطر مقاوم يثير القلق في مرافق الرعاية الصحية

    آخر القراءات

    الناس أعداء ما جهلوا!

    النشر : الخميس 10 تشرين الثاني 2022
    اخر قراءة : منذ 56 دقيقة

    هل ينتقل كورونا عن طريق الطعام؟

    النشر : السبت 12 ايلول 2020
    اخر قراءة : منذ 56 دقيقة

    معركة الطف: انتشرت بالاعلام الزينبي وتوقفت عند الاعلام الاسلامي

    النشر : السبت 03 تشرين الثاني 2018
    اخر قراءة : منذ 57 دقيقة

    نادي أصدقاء الكتاب يناقش: المرابطة في معرفة الإمام عجَّل الله تعالى فرجه ونصرته

    النشر : الأربعاء 07 حزيران 2017
    اخر قراءة : منذ 57 دقيقة

    واقعة الغدير

    النشر : الخميس 04 حزيران 2026
    اخر قراءة : منذ 57 دقيقة

    بيبي رباب وبوصلة العشق

    النشر : السبت 23 تشرين الثاني 2019
    اخر قراءة : منذ 57 دقيقة

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    شهادة الإمام الحسن العسكري: فلسفة التضحية والمنهاج المكتمل لشباب الأمة

    • 869 مشاهدات

    أفكار ذكية لغرفة المعيشة في شقة اقتصادية

    • 399 مشاهدات

    حقن نفسه ببكتيريا عمرها 3.5 مليون سنة: هل اكتشف إكسير الخلود أم فتح أبواب الجحيم البيولوجي؟

    • 319 مشاهدات

    الإمام الحسن العسكري عليه السلام: القيادة في ظل الرقابة العباسية

    • 309 مشاهدات

    من هدي الإمام الحسن العسكري: الصلاة على محمد وآل محمد

    • 309 مشاهدات

    تكريم الإنسان وغاية وجوده

    • 300 مشاهدات

    الأسرة التي تصنع الأبطال: قراءة تربوية في بيت الإمام الحسين

    • 1019 مشاهدات

    شهادة الإمام الحسن العسكري: فلسفة التضحية والمنهاج المكتمل لشباب الأمة

    • 869 مشاهدات

    شمس الأنبياء.. وداع الأمة الأخير

    • 734 مشاهدات

    من جابر إلى صاحب الزمان… فلسفة المشاركة في نهضة الإمام الحسين

    • 630 مشاهدات

    الرسول الأكرم وبناء ثقافة التسامح: رحمةٌ واعية وعدلٌ يحفظ الحقوق

    • 605 مشاهدات

    العفة وضبط النفس في ادارة الرغبات

    • 599 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    ظاهرة BookTok كيف أعادت خوارزميات الشاشة تشكيل سوق الكتاب الورقي؟
    • منذ 3 ساعة
    بين الأبوة الصامتة وغياب الأبناء… من كسر من؟
    • منذ 4 ساعة
    هل أنتم سعداء؟!
    • منذ 4 ساعة
    حساسية الخريف.. أعراض موسمية تزداد مع تغير الطقس
    • منذ 4 ساعة

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة