• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

خلود الذكريات

هدى المفرجي / الأحد 17 شباط 2019 / ثقافة / 3572
شارك الموضوع :

لقد فقدنا شخصا واحدا، لماذا يبدو العالم فارغا هكذا؟نسيت أن أخبرك، الأمس قبل أن أستيقظ بأن الأمر كله كان مزحة، لم يحدث أبدا أن تلونت الحياة ف

لقد فقدنا شخصا واحدا، لماذا يبدو العالم فارغا هكذا؟

نسيت أن أخبرك، الأمس قبل أن أستيقظ بأن الأمر كله كان مزحة، لم يحدث أبدا أن تلونت الحياة في غيابك لم يحدث ذلك أبدا ولم يحدث أن حزنت ذلك الحزن على غائب من قبل أو بعد، كل من مروا في منامي كانوا سرابا إلا أنت كانت رائحتك تسبقك وتملأ المكان كعبق الياسمين بل إن صوتك في وقتها كان رئة ثالثة أتنفس بها وقلبا ثانيا ينبض بي وأنا أغرق في تفاصيلك في كل تلك المرات وأود لو أن المنام يطول لاحتضنك حد ذوبان الشوق ولن يذوب لأنني اشتقت إليك كثيرا ياجدي..

أصبحت لا أحب شيئا كاملا قط، دائما أترك مسافة بيني وبين الآخرين مهما كان قربهم لأنني أدركت لوعة الوداع وألم الفراق حين فارقتنا وأدركت أن الفراق مراحل يبدأ بأول لوعة ثم ينتهي بصمت تام، حينما نصل هذه المرحلة ندرك أننا بتنا أجسادا بأجزاء من الروح، كل جزء يذهب مع عزيز كما أبصرت ذلك بعين أمي حين غادرت أنت، كادت تغادر روحها بعدها غادر آخر فبكت بحرقة ثم آخر.

صرخت من القلب والبرود استأصل جزءا كبيرا منها وسكنها الهدوء بعدها فاعتادت الرحيل، ثم تمر الأيام ونتناسى لكن تبقى الذكرى قابعة بالأعماق..

نسيت أن أخبرك ياجدي أنني كبرت كثيرا وأدركت كثيرا حتى بت أقرأ عيني ابنتيك وقلبي يحترق قبلهن وعيني تبتسم لعلي أنتشل ما في الأعماق لكن لم أستطع ان أبتسامة عينيك التي تنقذ الغريق من عمق المياه وترويه الحياة في عمق الأسى وإني أدرك أن فراغ الروح لايملأه العالم بأسره وأنت كنت الروح فكيف نملأ أنفسنا، ماضرك لو برأفة في رؤياك ترد الروح باللهفة ويستمر الشوق بلا نهاية وربما اللقاء هو النهاية.

كم هو الأمر مؤلم بشكل مضحك حينما تخسر الأشخاص فتظن أنك تستطيع البعد ثم تدرك بعدها أنك مازلت عالقا بتلك اللحظة، الغصة والنظرة الأخيرة ثم نندم قائلين، ماذا لو أنه لم يحدث ماحدث، ماذا لو كانت آخر لحظاتنا بقربهم وأن الأمس كان مخصصا لهم لنشبع أعيننا وأرواحنا من كل تفاصيلهم لنحفظ آخر كلماتهم ونقصها على أنفسنا كل يوم.

ونبقى نقول (ماذا لو) دون فائدة والأسوء أننا مازلنا على نفس حالنا لم نتغير ولم نحتضن كل من فينا وكأننا ضمنّا وجوده غدا، والحقيقة لاضمان لكننا لاندرك قيمة الأشياء إلا بعد فقدها، في حين أنه يجب أن نخبر من نحبهم يوميا أننا نحبهم وأنهم أنفاسنا فلربما غدا لن يكونوا بجانبنا أو أننا الذين سنغادر، فيبقى عطرنا وكلماتنا الجميلة هي آخر ماسمعته اذانهم وحفظته أذهانهم. فلماذا لانكون وردا ينشر جماله في وجوده وحتى بعد الغياب يبث عطره، لماذا نحن نبتعد عن السعادة كل هذا البعد ونحتضن لحظات الحزن بشكل مبالغ به ونحن حتما ندرك أن الأمس رحل والغد غير مضمون، لماذا كل هذا التعصب على أنفسنا بينما نحن نستطيع أن نجعل كل يوم عيد ونترك للعام يوم للأسى وهو الرحيل.

أما نحن وربما هم فلا صحة للمقولة التي تنص أن (الألم والمعاناة لاسبيل للخلاص منها، ومن يجد سبيلا فاعلم حينها أنه قد مات)، تلك مقولة كاذبة فالخلاص قابع فينا ونحن من نجعل منه أياما ونحن من نضمر الشعور به لساعات أو دقائق ونترك كل شيء بداخلنا يترجم على شكل صداع بينما كان يجب أن يترجم بشكل سعادة متناسين أن لحظات الود لها علينا ألف حق وحق فقط علينا أن نعي أن الحياة جميلة.

الأوقاتُ السعيدة كثيرةٌ جدًّا، وما هو آتٍ لك في الأيام القادمةِ أفضلُ ممَّا مضى، وأكثر رخاءً وتوفيقًا. السعادة قابعة في أعماقنا ونحن من نستطيع أن نجعلها تنتشر ونحن من يركن نفسه بالزاوية منتظرا من الله أن يخرجه من حزنه دون أن يفعل شيئا، فقط تحرك وسترى كم أن الله يبث فيك الحياة بشكل لايوصف فإن دعوتَه أجابك، وإن سألتَه أعطاك، وإن استجرتَ به أجارك، وإن استعَذْتَ به أعاذك؛ كريمٌ يستحي إذا رفعتَ إليه يديك أنْ يردَّهما خائبتينِ فقط قل: (ياالله أناجيك بقلب أيوب ولست ببالغ صبره.. لكنني أناجيك).

الموت
الايمان
القيم
الحياة
الانسان
الحزن
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    تأثير النمط التبسيطي على الهدوء النفسي والاستقرار

    تأثير النمط التبسيطي على الهدوء النفسي والاستقرار

    منذ 21 ساعة/
    لماذا تهرب الزوجات من "الاختصار الذكوري" إلى أحضان الذكاء الاصطناعي؟

    لماذا تهرب الزوجات من "الاختصار الذكوري" إلى أحضان الذكاء الاصطناعي؟

    الأحد 01 تشرين الثاني 2026/
    تصوير الروتين اليومي: وهم النظام المطلق

    تصوير الروتين اليومي: وهم النظام المطلق

    السبت 10 تشرين الاول 2026/
    في اليوم العالمي للاعنف: من جراح الجسد إلى انكسار الروح

    في اليوم العالمي للاعنف: من جراح الجسد إلى انكسار الروح

    السبت 03 تشرين الاول 2026/
    السيدة الزهراء.. نورٌ من الملكوت وصوتٌ للحق

    السيدة الزهراء.. نورٌ من الملكوت وصوتٌ للحق

    الأثنين 21 ايلول 2026/
    جمعية المودة والازدهار للتنمية النسوية تواصل نشاطات نادي ريحانة للفتيات

    جمعية المودة والازدهار للتنمية النسوية تواصل نشاطات نادي ريحانة للفتيات

    الخميس 17 ايلول 2026/

    آخر الاضافات

    تأثير النمط التبسيطي على الهدوء النفسي والاستقرار

    هوس المعطف الأبيض.. حين تتحول المهنة إلى عقدة اجتماعية

    اقتصاد العطاء الخفي: كيمياء اللطف المجهول والأثر المتسلسل

    أوردة اليد البارزة.. متى تكون تغيراً طبيعياً ومتى تنذر بمشكلة صحية؟

    المدونة الجعفرية.. قراءة وتحليل: ندوة أقامتها جمعية المودة والازدهار

    الحجاب قوة انتماء.. لماذا يتحول إلى قضية سياسية؟

    تجريف الذائقة

    أطفال الحروب بين الصدمات النفسية ورحلة التعافي في غياب الأمان

    آخر القراءات

    طفلك يعاني في المدرسة؟.. إليكِ هذه النصائح

    النشر : الأربعاء 27 تشرين الاول 2021
    اخر قراءة : منذ 55 دقيقة

    بيت الأحزان يُخلَّد في ذاكرة الزمان

    النشر : الأربعاء 28 كانون الأول 2022
    اخر قراءة : منذ 55 دقيقة

    أسباب نجاة الأمم وتقدمها

    النشر : الأثنين 10 حزيران 2024
    اخر قراءة : منذ 55 دقيقة

    ماهي طرق التعامل مع الزوج الإستغلالي؟

    النشر : السبت 18 ايلول 2021
    اخر قراءة : منذ 55 دقيقة

    ما الوقت الذي عليكِ انتظاره بين صبغات الشعر؟

    النشر : الثلاثاء 26 تشرين الاول 2021
    اخر قراءة : منذ 56 دقيقة

    المؤمن بين الخوف والرجاء

    النشر : الأثنين 29 كانون الأول 2025
    اخر قراءة : منذ 56 دقيقة

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    هوس المعطف الأبيض.. حين تتحول المهنة إلى عقدة اجتماعية

    • 425 مشاهدات

    من سبيستون إلى يوتيوب: كيف تغيّر عالم الطفل؟

    • 362 مشاهدات

    الصاحب ساحب... حين تصنع الصداقة مصير الإنسان

    • 339 مشاهدات

    التعلّم النشط: أساليب تصنع المشاركة والإبداع

    • 336 مشاهدات

    الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ.. وَحْدَةُ الْعُنْوَانِ وَتَعَدُّدُ الْجَزَاءِ (٢)

    • 335 مشاهدات

    بين المصعد والسلالم… اختيار يومي يصنع فرقًا

    • 330 مشاهدات

    في ذكرى ولادتها المباركة: السيدة زينب منارة الصبر ورسالة الوعي المعاصر

    • 1208 مشاهدات

    المرأة وصناعة الأثر.. الزهراء عليها السلام نموذجًا

    • 1119 مشاهدات

    من ينقذ المسعف؟

    • 1066 مشاهدات

    من يملك وقتك؟

    • 927 مشاهدات

    الجرح الذي لا يبرأ: الأبعاد الفكرية والتأسيسية لشهادة الصديقة الكبرى وتوصيات للشباب

    • 840 مشاهدات

    في أكتوبر الوردي… الوعي خطوة نحو الحياة

    • 755 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    تأثير النمط التبسيطي على الهدوء النفسي والاستقرار
    • منذ 21 ساعة
    هوس المعطف الأبيض.. حين تتحول المهنة إلى عقدة اجتماعية
    • منذ 21 ساعة
    اقتصاد العطاء الخفي: كيمياء اللطف المجهول والأثر المتسلسل
    • منذ 21 ساعة
    أوردة اليد البارزة.. متى تكون تغيراً طبيعياً ومتى تنذر بمشكلة صحية؟
    • منذ 21 ساعة

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة