• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

الدجاجة الشجاعة!

زهراء وحيدي / الأحد 28 نيسان 2019 / ثقافة / 3314
شارك الموضوع :

منذ الصغر ونحن نسمع جملة "الحب يصنع المستحيل"!، ولكن أن يحول الحب دجاجة جبانة إلى دجاجة شجاعة فذلك أمر غريب جدا.

منذ الصغر ونحن نسمع جملة "الحب يصنع المستحيل"!، ولكن أن يحول الحب دجاجة جبانة إلى دجاجة شجاعة فذلك أمر غريب جدا.

إذ يقول أحد العارفين مادامت الدجاجة وحيدة تطبق جناحيها وتدرج في هدوء، وربما قد تمد رقبتها كي تلتقط الدودة، وتفزع هاربة من أقل صوت، ولا تبدي أية مقاومة حتى أمام الطفل الضعيف.

إلاّ أنَّ هذه الدجاجة نفسها إذا صارت أماً، وتمكن الحب من حنايا كيانها تغير حالها، فتراها وقد أنزلت جناحيها في حالة التهيؤ للدفاع، وتتخذ هيئة المحارب وحتى صوتها يمتلئ قوة وشجاعة.. كانت من قبل تهرب عند استشعار الخطر، أما الآن فإنها تهجم عند استشعار الخطر وتهجم بكل جرأة، إنه الحب الذي أحال هذه الدجاجة الجبانة إلى حيوان جريء وشجاع.

إذ يحوي الحب على قوة كامنة عجيبة، فالإنسان وحتى الحيوان عندما يحب يتحول من شيء إلى شيء آخر تماما، وهنا عندما نلصق لفظة الحب للحيوان نقصد ذلك الحب الفطري الذي خلقه الله تعالى حتى في الحيوانات، كحب الأم لطفلها، وهذا يحصل أيضا وربما شاهدته كثيرا عند اقترابك من قطة وهي تحيط بأطفالها خائفة عليهم من أي شيء وكل شيء وكيف تنفث بوجهك وهي على استعداد تام أن تهجم عليك في حال أردتَ أن تصيب أطفالها بأي أذى.

الحب هو معجزة إلهية خلقه الله في دواخلنا، إنه طاقة عظيمة يقلب صاحبه من حال إلى حال.

ماذا سيحصل لو عمل شخصا في وظيفة تستهويه، بالطبع سيبدع فيه ويفرغ جل طاقته من أجل أن يخرج العمل بأبهى صورة، لأنه يعمل شيئا يحبه، والانسان الذي يقوم بشيء يحبه لن يشعر بأنه موظف وأنه يقوم بعمل روتيني من أجل المال فقط!، بالطبع لا، إنه يقوم بهذا الشيء لأنه يحبه، وربما لهذا السبب غالبا ما يشار إلى أن الشخص الصحيح يجب أن يكون في المكان الصحيح، كأن يكون محترف الجرافيك وهاوي هذا الاختصاص في الشركات التي تهتم بهذا الجانب، ولا يعين الشخص فقط لأنه يحمل هذه الشهادة، لأن صاحب الشهادة سيعمل، إنما صاحب الهواية سيبدع، وشتان بين هذا وذاك.

ولا يقتصر الحب على الجانب العملي فحسب، بل الجانب المعنوي أيضا، فعلاقتنا مع الناس مرتبطة بوثاق الحب، فابن عمك الذي تراه في الشهر مرة من باب صلة الرحم وبسبب انشغالاتك الكثيرة، من المؤكد إنك ستراه أربع مرات أو أكثر فيما لو تربطك معه علاقة صداقة قوية أي لو كان ذلك من باب الحب، ، فالحب يملك قوة جذب كبيرة يربطك بالناس الذين تبادلهم هذه الطاقة متخطيا معهم كل الظروف والأزمنة الصعبة.

فالحب يحول الانسان الكسول والثقيل إلى شخص نشيط ومليء بالطاقة والنشاط، فالرجل الذي ليس في وسعه أن يحرك نفسه وتراه يطلب من زوجته أن تجلب له كأس الماء، ستراه يقفز من مكانه إذا توهم في سماع صوت قفل سيارته الخاصة والمفضلة لديه، ويذهب ويطمئن عليها من ضربة أو خدش أو شيء حصل لها في الشارع.

كما أن الحب يحول الفتاة الكسولة إلى مدبرة منزل نشيطة وطباخة ماهرة من أجل زوجها الحبيب وأطفالها الأعزاء، ألم يسأل أحدا من أين أتى كل هذا النشاط والتغيير السريع؟، الحب يا سادة، إنه الحب الذي يفعل كل هذا!.

فإذا كان الحب يمتلك كل هذه الطاقة العظيمة على التغيير فكيف سيكون حالنا لو أحببنا المعبود بصدق ووحدانية؟. 

كيف ستتغير حياتنا وعلاقتنا مع الله لو شربنا من فيض حب الله وضعنا في شعاع الصحوة الإلهية؟.

لو تطلعنا قليلا إلى محور حياتنا وركزنا أكثر في هذا الدوران الدنيوي وفكرنا في تفاصيل علاقتنا وكيف تسير، لأعدنا ترتيب علاقتنا مع الله تعالى أكثر، فلو كان الحب الذي يجمعنا مع الله حقا هو حب صادق لأبصرنا التغيير، ولتحول وضعنا من حال إلى حال.

إذن هنالك شائبة تحول في كينونة هذا الحب.. ويحتاج هذا الكلام إلى أن نعيد من خلاله حساباتنا مع أنفسنا كي نهذب أرواحنا للحب الإلهي الطاهر.

فالحب الحقيقي يجب أن يحول المرء من انسان فارغ وكسول وبلا هدف إلى انسان إلهي، انسان شجاع ونشيط يخاف على دين الله، انسان رسالي يدافع عن كلمة الله بكل ما أوتي من قوة، انسان على أتم الاستعداد في الدفاع عن حرم الله ودينه، انسان يقفز من مكانه إذا شاهد منظرا يغضب الله تعالى، فهل انتفضنا عندما شاهدنا ظالما يفشي ظلمه على أناس فقراء؟، أو ثرنا عندما سمعنا كلمة الباطل على حساب الحق؟، هل وقفنا بقوة وقاومنا العدوان على دين رسول الله وأمته!، هل أنقذنا الانسانية عندما غرقت في وحل الطائفية؟ إذا فعلنا ذلك فهذا هو التغير الناتج من الحب الصادق، وإذا لا، فربما نحتاج اليوم أن نعيد النظر إلى محور علاقتنا مع الله..

 

مفاهيم
الحب
الحياة
الانسان
الفكر
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    القيادة الشرعية والصراع مع الباطل: كيف يحقق الإنسان دوره في زمن الغيبة

    القيادة الشرعية والصراع مع الباطل: كيف يحقق الإنسان دوره في زمن الغيبة

    الأحد 15 شباط 2026/
    مدارج الوعي الديني وارتباطه المباشر بالتكامل الانساني

    مدارج الوعي الديني وارتباطه المباشر بالتكامل الانساني

    الثلاثاء 27 كانون الثاني 2026/
    وحدة الأمة أم سقوطها؟ قراءة كاظمية في واقع التمزق الإسلامي

    وحدة الأمة أم سقوطها؟ قراءة كاظمية في واقع التمزق الإسلامي

    الخميس 15 كانون الثاني 2026/
    فلسفة الإمام علي في مواجهة طغيان الاستهلاك الحديث

    فلسفة الإمام علي في مواجهة طغيان الاستهلاك الحديث

    الثلاثاء 06 كانون الثاني 2026/
    ما لم تخبرنا به النظريات

    ما لم تخبرنا به النظريات

    الأربعاء 24 كانون الأول 2025/
    سائق المعارف إلى أين يمضي بركابه؟

    سائق المعارف إلى أين يمضي بركابه؟

    الأربعاء 17 كانون الأول 2025/

    آخر الاضافات

    من جابر إلى صاحب الزمان… فلسفة المشاركة في نهضة الإمام الحسين

    شفرة بافيل بيسكاريف.. حين يتحول الفن التعبيري إلى كيمياء مهدئة للدماغ

    المسير إلى كربلاء: فلسفة الإنسان حين يتحول الإيمان إلى حضارة

    تدريب سرعة الاستجابة.. عادة بسيطة تعزز صحة الدماغ وتقلل خطر الإصابات

    طريق الأربعين... حكايةُ وفاءٍ لا تنتهي

    رحلة الأربعين.. وتجليات ثقافة التكافل المجتمعي

    الغرض الحقيقي من إدارة الوقت

    هل يستطيع الإنسان التكيف مع موجات الحر المتزايدة؟

    آخر القراءات

    الحفاظ على ميزانية الأسرة في ظل الاضطراب المالي

    النشر : الثلاثاء 01 كانون الأول 2020
    اخر قراءة : منذ 21 دقيقة

    سأتزوج عليكِ.. لماذا يهدد الرجال زوجاتهم؟!

    النشر : السبت 19 آب 2017
    اخر قراءة : منذ 21 دقيقة

    تحت مرزاب الذهب

    النشر : الخميس 11 تشرين الاول 2018
    اخر قراءة : منذ 21 دقيقة

    احتواء المشاكل الزوجية

    النشر : السبت 02 آيار 2026
    اخر قراءة : منذ 21 دقيقة

    تأثير العنف في وسائل الإعلام على الطفل

    النشر : الخميس 18 شباط 2021
    اخر قراءة : منذ 21 دقيقة

    خمائل من عسجد

    النشر : الأحد 26 شباط 2017
    اخر قراءة : منذ 21 دقيقة

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    من جابر إلى صاحب الزمان… فلسفة المشاركة في نهضة الإمام الحسين

    • 532 مشاهدات

    العفة وضبط النفس في ادارة الرغبات

    • 492 مشاهدات

    طريق الأربعين... حكايةُ وفاءٍ لا تنتهي

    • 491 مشاهدات

    الإمام الحسين ومسيرة الأربعين: إقامة الحجة وتجديد الميثاق الإنساني

    • 321 مشاهدات

    زيارة الأربعين... ومكانتها في روايات أهل البيت

    • 311 مشاهدات

    زيارة الأربعين: من استذكار الشهادة إلى تجديد العهد

    • 303 مشاهدات

    الأسرة وادارة الأزمات .. الأسرة الحسينية نموذجا

    • 1147 مشاهدات

    نِداء اليقين

    • 1127 مشاهدات

    نهجُ السجّاد: منارُ الثبات وميثاقُ الإنسانية

    • 941 مشاهدات

    الخير كله بخدمة الحسين.. حصاد برنامج شهر محرم في حسينة الامام الحسن

    • 887 مشاهدات

    أعد تنظيم عدستك.. ورشة ثقافية تبحث تأثير المجاهر النفسية في حياة الإنسان

    • 810 مشاهدات

    صدى الكبدِ المقطّعة: مأساةُ السبطِ في طشتِ الغدر

    • 655 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    من جابر إلى صاحب الزمان… فلسفة المشاركة في نهضة الإمام الحسين
    • الخميس 06 آب 2026
    شفرة بافيل بيسكاريف.. حين يتحول الفن التعبيري إلى كيمياء مهدئة للدماغ
    • الخميس 06 آب 2026
    المسير إلى كربلاء: فلسفة الإنسان حين يتحول الإيمان إلى حضارة
    • الخميس 06 آب 2026
    تدريب سرعة الاستجابة.. عادة بسيطة تعزز صحة الدماغ وتقلل خطر الإصابات
    • الخميس 06 آب 2026

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة