• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

وأمرهُ مُنتَظِر .. ثُمْ ماذا؟

فاطمة الركابي / الثلاثاء 07 آذار 2023 / حقوق / 2357
شارك الموضوع :

الانتظار نستطيع أن نعبر عنه بأنه المفصل في حياة كل مهدوي، وهذه الطلبات هي تفاصيل انتظاره

في دعاء زمن الغيبة(١) الذي يعد من أهم الأدعية التي تبني حول قلب كل منتظر سورًا عاليًا وقويًا يحميه من فتن آخر الزمان، تلك الفتن الفكرية منها والعملية، نقرأ هذه العبارة: [وَأَمْرَكَ يَنْتَظِرُ ً…] فهي عبارة يُعرف بها كل مُنتَظِر نفسه بالإنتظار.

وهنا لم تأتِ العبارة بهذا الترتيب [ينتظر أمرك] بل قَدمت الأمر على الانتظار، فالأصل هو الإمام (عجل الله فرجه) الذي هو أمر إلهي ثابت متحقق، ثم يأتي من الانسانية الانتظار، فمن عرف أمر الله تعالى وانتظره لحق به وتشرف بالانتساب إليه عندئذ، وبذلك ايضًا إشارة الى أن ليس الجميع ينال ذلك.

ثم يأتي ليمد يده بطلبات عدة هي [فَصَبِّرْنِي عَلى ذلِكَ؛ حَتّى لا أُحِبَّ تَعْجِيلَ ما أَخَّرْتَ وَلا تَأْخِيرَ ما عَجَّلْتَ، وَلا كَشْفَ ما سَتَرْتَ وَلا البَحْثَ عَمّا كَتَمْتَ وَلا أُنازِعَكَ فِي تَدْبِيرِكَ، وَلا أَقُولَ: لِمَ وَكَيْفَ وَما بالُ وَلِيِّ الأمْرِ لا يَظْهَرُ وَقَدْ امْتَلأتِ الأرْضُ مِنَ الجَوْرِ، وَأُفَوِّضُ أُمُورِي كُلَّها إِلَيْكَ].

فالانتظار نستطيع أن نعبر عنه بأنه المفصل في حياة كل مهدوي، وهذه الطلبات هي تفاصيل انتظاره، علامات انتظاره، آثار انتظاره، والتي هي جواب لسؤال: ثم ماذا...؟ بعد أن أقررنا إننا من أهل الانتظار: 

انتظار بصبر جميل

أولى آثار أو علامات المنتظر هي قولنا: [فَصَبِّرْنِي عَلَى ذَلِكَ]، فكل انتظار ظاهره متعب، مؤلم، وموجع… وقد يصيب صاحبه بالجزع وقلة الصبر، إلا انتظار الإمام (عجل الله فرجه) تعبه راحة، وألمه سعادة، وجراحه بلسم، والصبر عليه قوة، لأنه انتظار لشيء ليس لمجهول النتيجة، بل ترقب لشيء متحقق قطعًا، لذا المنتظر الصابر تراه مبتهجا بانتظاره لا كئيبًا.

انتظار بتأني واطمئنان

ثم نقول: [حَتَّى لا أُحِبَّ تَعْجِيلَ مَا أَخَّرْتَ وَلا تَأْخِيرَ مَا عَجَّلْتَ]، فالإنسان طبيعته عجول، ومن صفاته إنه هلوع، فهو يخاف أن لا يصل لما ينتظر، لذا يحب أن يصل له بأسرع وقت- كيف ونحن في زمن من أخطر سماته السرعة؟!- فالإيمان بمقادير الله تعالى ومواعيده يوصلنا لذلك، وانتظار إمامنا (عجل الله فرجه) هو المفتاح الذي يربينا على التحلي بالتأني وعدم الاستعجال.

بالنتيجة نكون من أهل الاطمئنان لا الهلع، فلا نعيش العجلة في السعي كي نرى ظهوره سريعًا، ولا نعيش الخوف من ألا نرى طلعته قريبًا، فمن يعيش بهذا المستوى مع أعظم قضية وأهم أمر ينتظره سيكون من السهل عليه أن يتعامل مع بقية الأمور الحياتية التي ينتظرها ويسعى للوصول إليها بهذا المستوى. 

انتظار بتسليم

ثم نقول: [وَلا كَشْفَ مَا سَتَرْتَ، وَلا الْبَحْثَ عَمَّا كَتَمْتَ، ولا أُنَازِعَكَ فِي تَدْبِيرِكَ]، الانتظار هذه الكلمة التي قلبها تاء تسليم كل قلب مؤمن منتظر، فإن كان اسلام المؤمن لا يتحقق إلا بالتسليم للمعبود، هكذا هو الاعتقاد بالحجة المنتظر (عجل الله فرجه) يتحقق بالتسليم له في غيبته قبل ظهوره، وبسلامة القلب من كل تشكيك بتدبير الله تعالى في أمره هذا.

انتظار بسعي

وبقولنا: [وَلا أَقُولَ لِمَ وَ كَيْفَ وَمَا بَالُ وَلِيِّ الْأَمْرِ لا يَظْهَرُ وَقَدِ امْتَلَأَتِ الْأَرْضُ مِنَ الْجَوْر]ِ، نصل إلى حقيقة الانتظار التي هي عمل لا قول، سلوك لا شكوك، سعي حقيقي لا لهو وتَسلي، فالذي ينشغل بما ينتظر من خلال القيام بمقدمات الاستعداد له، لن يكون لديه وقت للتدخل بما لا يعنيه، ولن يتساءل إلا ما يجعله يتقدم نحو إمامه (عجل الله فرجه) يومًا بعد آخر حتى يأذن تعالى لوليه بالظهور.

انتظار بختم وختام

وفي هذه الفقرة [وَأُفَوِّضُ أُمُورِي كُلَّهَا إِلَيْكَ]، التي هي خير ختام لعلامات المنتظرين في هذا الدعاء، فالتفويض -كما يعبرون- هو إرجاع العبد لأموره إلى ما يريد مولاه لا لما هو يريد، لذا في قوله تعالى جاء ختام آية التفويض بقوله: (إِنَّ اللَّهَ بَصِيرٌ بِالْعِبَادِ)، وذلك اعترافًا من العبد بجهله في قبال علم الله تعالى بما يصلحه، وفناءً بعجزه لتدبير شؤونه في قبال قدرة الله تعالى على ذلك.

وهي ختم لآثار الانتظار الظاهرة على العبد المنتظر، أي كالطبع على القلب ألا يميل ولا يتوجه في كل أموره الا وقد جعلها بيد مولاه وربه، وهذا من شأنه أن يتجلى في علاقته مع من هو باب الله الذي منه يؤتى صاحب أمره وزمانه (عجل الله فرجه) في غيبته وظهوره مفوضًا إليه أموره.

فالمنتظر بين أمر الله تعالى وولي أمره يعيش الصبر والاطمئنان والتسليم والسعي والتفويض في كل أمور حياته، والا فليراجع انتظاره؟ 

__

(١)مفاتيح الجنان

التفكير
المجتمع
السلوك
الشخصية
الامام المهدي
الانتظار
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    قوة الإيمان في إعجاز الطغيان.. السيدة زينب أنموذجاً

    قوة الإيمان في إعجاز الطغيان.. السيدة زينب أنموذجاً

    الأثنين 27 تموز 2026/
    في مدرسة الإمام السجاد نتعلم: كيف نتجاوز تجربة الظلم؟

    في مدرسة الإمام السجاد نتعلم: كيف نتجاوز تجربة الظلم؟

    الأثنين 13 تموز 2026/
    حديث حسيني: الكفالة المعنوية لمن غاب عنهم إمامهم

    حديث حسيني: الكفالة المعنوية لمن غاب عنهم إمامهم

    الأحد 28 حزيران 2026/
    ستة أمور نحافظ بها على أمننا النفسي عند المكاره

    ستة أمور نحافظ بها على أمننا النفسي عند المكاره

    الأحد 15 آذار 2026/
    وقفة مع فقرة من دعاء الندبة

    وقفة مع فقرة من دعاء الندبة

    السبت 07 شباط 2026/
    كيف تهدم هواك وتبني هداك؟

    كيف تهدم هواك وتبني هداك؟

    الأحد 18 كانون الثاني 2026/

    آخر الاضافات

    الفجر الهاشمي: من سر العرش إلى طينة الأرض

    ميلادُ الرحمة… حين وُلد أبٌ لهذه الأمة

    النور المحمدي.. رحلة المصطفى قبل عالم الدنيا

    هل شرب الماء مع الطعام يؤثر على الوزن؟ دراسة حديثة توضح الحقيقة

    حملة الرسالة.. توفيقٌ إلهي لحفظ الدين وإتمام النور

    في رحاب الاحتواء: قيمة الإنسان حين يصبح وطناً

    لماذا يمكن أن تتكرر الحمى القرمزية أكثر من مرة؟

    فلترة ما يُنشر على الميديا

    آخر القراءات

    زينب.. حكايةُ صبرٍ لم تسعها الحروف

    النشر : الثلاثاء 07 شباط 2023
    اخر قراءة : منذ 38 دقيقة

    صيام الجوارح قبل البطون: رمضان معراج الأرواح وميدان الأخلاق السامية

    النشر : الأثنين 02 آذار 2026
    اخر قراءة : منذ 39 دقيقة

    ألعاب الذكاء التفاعلية للأطفال: بين التعليم والتربية

    النشر : الثلاثاء 18 كانون الثاني 2022
    اخر قراءة : منذ 39 دقيقة

    أنت ساحرة

    النشر : السبت 03 كانون الأول 2016
    اخر قراءة : منذ 39 دقيقة

    اكتشاف كوكب جديد صالح للعيش مستقبلا

    النشر : السبت 17 شباط 2024
    اخر قراءة : منذ 39 دقيقة

    الامام السجاد: حين يصبح الدعاء ثورة

    النشر : الأثنين 21 تموز 2025
    اخر قراءة : منذ 39 دقيقة

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    ستنضج فجأة وتتساءل: مَن هذا الذي لا يشبهك!

    • 887 مشاهدات

    حين يصبح التأخر تهمة

    • 703 مشاهدات

    ميلادُ الرحمة… حين وُلد أبٌ لهذه الأمة

    • 422 مشاهدات

    في رحاب الاحتواء: قيمة الإنسان حين يصبح وطناً

    • 398 مشاهدات

    كيف تتعاملين مع الرجل النرجسي من غير أن يأثر ذلك على بيتك وأسرتك؟

    • 370 مشاهدات

    اليوم العالمي للعمل الإنساني... خلف المشهد أياد تمتد وأثر يبقى

    • 329 مشاهدات

    الأسرة التي تصنع الأبطال: قراءة تربوية في بيت الإمام الحسين

    • 1071 مشاهدات

    شهادة الإمام الحسن العسكري: فلسفة التضحية والمنهاج المكتمل لشباب الأمة

    • 958 مشاهدات

    ستنضج فجأة وتتساءل: مَن هذا الذي لا يشبهك!

    • 887 مشاهدات

    شمس الأنبياء.. وداع الأمة الأخير

    • 757 مشاهدات

    حين يصبح التأخر تهمة

    • 703 مشاهدات

    الرسول الأكرم وبناء ثقافة التسامح: رحمةٌ واعية وعدلٌ يحفظ الحقوق

    • 667 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    الفجر الهاشمي: من سر العرش إلى طينة الأرض
    • منذ 14 ساعة
    ميلادُ الرحمة… حين وُلد أبٌ لهذه الأمة
    • منذ 15 ساعة
    النور المحمدي.. رحلة المصطفى قبل عالم الدنيا
    • منذ 15 ساعة
    هل شرب الماء مع الطعام يؤثر على الوزن؟ دراسة حديثة توضح الحقيقة
    • منذ 15 ساعة

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة