• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

وأمرهُ مُنتَظِر .. ثُمْ ماذا؟

فاطمة الركابي / الثلاثاء 07 آذار 2023 / حقوق / 2448
شارك الموضوع :

الانتظار نستطيع أن نعبر عنه بأنه المفصل في حياة كل مهدوي، وهذه الطلبات هي تفاصيل انتظاره

في دعاء زمن الغيبة(١) الذي يعد من أهم الأدعية التي تبني حول قلب كل منتظر سورًا عاليًا وقويًا يحميه من فتن آخر الزمان، تلك الفتن الفكرية منها والعملية، نقرأ هذه العبارة: [وَأَمْرَكَ يَنْتَظِرُ ً…] فهي عبارة يُعرف بها كل مُنتَظِر نفسه بالإنتظار.

وهنا لم تأتِ العبارة بهذا الترتيب [ينتظر أمرك] بل قَدمت الأمر على الانتظار، فالأصل هو الإمام (عجل الله فرجه) الذي هو أمر إلهي ثابت متحقق، ثم يأتي من الانسانية الانتظار، فمن عرف أمر الله تعالى وانتظره لحق به وتشرف بالانتساب إليه عندئذ، وبذلك ايضًا إشارة الى أن ليس الجميع ينال ذلك.

ثم يأتي ليمد يده بطلبات عدة هي [فَصَبِّرْنِي عَلى ذلِكَ؛ حَتّى لا أُحِبَّ تَعْجِيلَ ما أَخَّرْتَ وَلا تَأْخِيرَ ما عَجَّلْتَ، وَلا كَشْفَ ما سَتَرْتَ وَلا البَحْثَ عَمّا كَتَمْتَ وَلا أُنازِعَكَ فِي تَدْبِيرِكَ، وَلا أَقُولَ: لِمَ وَكَيْفَ وَما بالُ وَلِيِّ الأمْرِ لا يَظْهَرُ وَقَدْ امْتَلأتِ الأرْضُ مِنَ الجَوْرِ، وَأُفَوِّضُ أُمُورِي كُلَّها إِلَيْكَ].

فالانتظار نستطيع أن نعبر عنه بأنه المفصل في حياة كل مهدوي، وهذه الطلبات هي تفاصيل انتظاره، علامات انتظاره، آثار انتظاره، والتي هي جواب لسؤال: ثم ماذا...؟ بعد أن أقررنا إننا من أهل الانتظار: 

انتظار بصبر جميل

أولى آثار أو علامات المنتظر هي قولنا: [فَصَبِّرْنِي عَلَى ذَلِكَ]، فكل انتظار ظاهره متعب، مؤلم، وموجع… وقد يصيب صاحبه بالجزع وقلة الصبر، إلا انتظار الإمام (عجل الله فرجه) تعبه راحة، وألمه سعادة، وجراحه بلسم، والصبر عليه قوة، لأنه انتظار لشيء ليس لمجهول النتيجة، بل ترقب لشيء متحقق قطعًا، لذا المنتظر الصابر تراه مبتهجا بانتظاره لا كئيبًا.

انتظار بتأني واطمئنان

ثم نقول: [حَتَّى لا أُحِبَّ تَعْجِيلَ مَا أَخَّرْتَ وَلا تَأْخِيرَ مَا عَجَّلْتَ]، فالإنسان طبيعته عجول، ومن صفاته إنه هلوع، فهو يخاف أن لا يصل لما ينتظر، لذا يحب أن يصل له بأسرع وقت- كيف ونحن في زمن من أخطر سماته السرعة؟!- فالإيمان بمقادير الله تعالى ومواعيده يوصلنا لذلك، وانتظار إمامنا (عجل الله فرجه) هو المفتاح الذي يربينا على التحلي بالتأني وعدم الاستعجال.

بالنتيجة نكون من أهل الاطمئنان لا الهلع، فلا نعيش العجلة في السعي كي نرى ظهوره سريعًا، ولا نعيش الخوف من ألا نرى طلعته قريبًا، فمن يعيش بهذا المستوى مع أعظم قضية وأهم أمر ينتظره سيكون من السهل عليه أن يتعامل مع بقية الأمور الحياتية التي ينتظرها ويسعى للوصول إليها بهذا المستوى. 

انتظار بتسليم

ثم نقول: [وَلا كَشْفَ مَا سَتَرْتَ، وَلا الْبَحْثَ عَمَّا كَتَمْتَ، ولا أُنَازِعَكَ فِي تَدْبِيرِكَ]، الانتظار هذه الكلمة التي قلبها تاء تسليم كل قلب مؤمن منتظر، فإن كان اسلام المؤمن لا يتحقق إلا بالتسليم للمعبود، هكذا هو الاعتقاد بالحجة المنتظر (عجل الله فرجه) يتحقق بالتسليم له في غيبته قبل ظهوره، وبسلامة القلب من كل تشكيك بتدبير الله تعالى في أمره هذا.

انتظار بسعي

وبقولنا: [وَلا أَقُولَ لِمَ وَ كَيْفَ وَمَا بَالُ وَلِيِّ الْأَمْرِ لا يَظْهَرُ وَقَدِ امْتَلَأَتِ الْأَرْضُ مِنَ الْجَوْر]ِ، نصل إلى حقيقة الانتظار التي هي عمل لا قول، سلوك لا شكوك، سعي حقيقي لا لهو وتَسلي، فالذي ينشغل بما ينتظر من خلال القيام بمقدمات الاستعداد له، لن يكون لديه وقت للتدخل بما لا يعنيه، ولن يتساءل إلا ما يجعله يتقدم نحو إمامه (عجل الله فرجه) يومًا بعد آخر حتى يأذن تعالى لوليه بالظهور.

انتظار بختم وختام

وفي هذه الفقرة [وَأُفَوِّضُ أُمُورِي كُلَّهَا إِلَيْكَ]، التي هي خير ختام لعلامات المنتظرين في هذا الدعاء، فالتفويض -كما يعبرون- هو إرجاع العبد لأموره إلى ما يريد مولاه لا لما هو يريد، لذا في قوله تعالى جاء ختام آية التفويض بقوله: (إِنَّ اللَّهَ بَصِيرٌ بِالْعِبَادِ)، وذلك اعترافًا من العبد بجهله في قبال علم الله تعالى بما يصلحه، وفناءً بعجزه لتدبير شؤونه في قبال قدرة الله تعالى على ذلك.

وهي ختم لآثار الانتظار الظاهرة على العبد المنتظر، أي كالطبع على القلب ألا يميل ولا يتوجه في كل أموره الا وقد جعلها بيد مولاه وربه، وهذا من شأنه أن يتجلى في علاقته مع من هو باب الله الذي منه يؤتى صاحب أمره وزمانه (عجل الله فرجه) في غيبته وظهوره مفوضًا إليه أموره.

فالمنتظر بين أمر الله تعالى وولي أمره يعيش الصبر والاطمئنان والتسليم والسعي والتفويض في كل أمور حياته، والا فليراجع انتظاره؟ 

__

(١)مفاتيح الجنان

التفكير
المجتمع
السلوك
الشخصية
الامام المهدي
الانتظار
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ.. وَحْدَةُ الْعُنْوَانِ وَتَعَدُّدُ الْجَزَاءِ (١)

    الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ.. وَحْدَةُ الْعُنْوَانِ وَتَعَدُّدُ الْجَزَاءِ (١)

    الأربعاء 30 ايلول 2026/
    كيف تصبحين السيدة الأولى قرآنياً؟ سيدة نساء العالمين تجيبكِ

    كيف تصبحين السيدة الأولى قرآنياً؟ سيدة نساء العالمين تجيبكِ

    الثلاثاء 22 ايلول 2026/
    دور الشكر في بناء علاقات صحية متزنة

    دور الشكر في بناء علاقات صحية متزنة

    السبت 19 ايلول 2026/
    الاهتمام بالرزق.. حين يتحول الهم إلى خطيئة

    الاهتمام بالرزق.. حين يتحول الهم إلى خطيئة

    الأحد 06 ايلول 2026/
    محض رحمة.. مقام خُصَّ النبي الأعظم به

    محض رحمة.. مقام خُصَّ النبي الأعظم به

    الثلاثاء 01 ايلول 2026/
    قوة الإيمان في إعجاز الطغيان.. السيدة زينب أنموذجاً

    قوة الإيمان في إعجاز الطغيان.. السيدة زينب أنموذجاً

    الأثنين 27 تموز 2026/

    آخر الاضافات

    المخدرات الرقمية.. بين الوعود الصوتية والحقيقة العلمية

    الحب بوابة التعلّم: كيف تؤثر لغة الوالدين في دافعية الطفل ونجاحه؟

    التخطيط الناجح يبدأ بعقولٍ تتشارك لا بقراراتٍ تنفرد

    الاكتئاب خلف قناع السعادة.. حين تخفي الابتسامة معاناة نفسية صامتة

    حين يصبح التضليل دستورًا

    حين نتصالح مع الماضي تبدأ الحياة

    كيف تواجه حالات الشك والريب في نفسك؟

    الزنجبيل في موسم البرد.. فوائد صحية تتجاوز تهدئة الحلق والمعدة

    آخر القراءات

    دليل اللقاحات الموسمية لمواجهة الفيروسات التنفسية: التوصيات والفئات المستهدفة

    النشر : الأحد 11 تشرين الاول 2026
    اخر قراءة : منذ 31 دقيقة

    العوامل المؤثرة في النمو

    النشر : الأربعاء 25 شباط 2026
    اخر قراءة : منذ 31 دقيقة

    المرأة في الغرب: انسان من الدرجة الثانية

    النشر : الأثنين 25 شباط 2019
    اخر قراءة : منذ 31 دقيقة

    الرز أم الخبز.. أيهما أفضل لصحة الإنسان؟

    النشر : الخميس 24 تشرين الاول 2019
    اخر قراءة : منذ 31 دقيقة

    الفاطمية.. تعني أشهد أن عليا ولي الله

    النشر : الأحد 17 كانون الثاني 2021
    اخر قراءة : منذ 31 دقيقة

    الصمت.. دأبُ الصامدين

    النشر : الأحد 06 آذار 2022
    اخر قراءة : منذ 31 دقيقة

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    في أكتوبر الوردي… الوعي خطوة نحو الحياة

    • 586 مشاهدات

    من ينقذ المسعف؟

    • 519 مشاهدات

    التضخم والصحة النفسية للشباب.. حين يتحول غلاء المعيشة إلى ضغط نفسي مزمن

    • 405 مشاهدات

    دليل اللقاحات الموسمية لمواجهة الفيروسات التنفسية: التوصيات والفئات المستهدفة

    • 359 مشاهدات

    حين يصبح التضليل دستورًا

    • 356 مشاهدات

    دراسة حديثة: الفاكهة الكاملة تحمي القلب أفضل من عصائرها

    • 329 مشاهدات

    الفضاء الرقمي وسؤال الأثر: بين الانسياق العابر وتصنيع القيمة

    • 1176 مشاهدات

    لماذا تملّ القلوب؟ قراءة نفسية وتربوية في حكمة علوية

    • 816 مشاهدات

    الاستعداد النفسي للولادة.. حين تكون الطمأنينة نصف الطريق إلى الأمومة

    • 627 مشاهدات

    في أكتوبر الوردي… الوعي خطوة نحو الحياة

    • 586 مشاهدات

    أصداء : حين يرمم الأثرُ انكسارَ السند

    • 580 مشاهدات

    سننظر: منهج البحث عن الحقيقة

    • 553 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    المخدرات الرقمية.. بين الوعود الصوتية والحقيقة العلمية
    • منذ 8 ساعة
    الحب بوابة التعلّم: كيف تؤثر لغة الوالدين في دافعية الطفل ونجاحه؟
    • منذ 8 ساعة
    التخطيط الناجح يبدأ بعقولٍ تتشارك لا بقراراتٍ تنفرد
    • منذ 8 ساعة
    الاكتئاب خلف قناع السعادة.. حين تخفي الابتسامة معاناة نفسية صامتة
    • منذ 8 ساعة

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة