• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

بناء المواطنة: العمل التطوعي.. العصب الغائب في المجتمع

رقية تاج / الأثنين 25 تشرين الثاني 2019 / ثقافة / 2151
شارك الموضوع :

كانا يعيشان في نفس الوطن، يتقاسمان ذات الظروف، يملكان آمالاً متشابهة ويتشاطران جراحاً متقاربة، انتظرا طويلاً من أرباب السلطة للتحرك في أدا

كانا يعيشان في نفس الوطن، يتقاسمان ذات الظروف، يملكان آمالاً متشابهة ويتشاطران جراحاً متقاربة، انتظرا طويلاً من أرباب السلطة للتحرك في أداء الواجبات المسؤولة عنها والتي تقع على عاتقها سواء في السلك المهني الشخصي لهما أو الخَدَمي العام لمدينتهم، ويبدو أنَّ الانتظار طال وسيطول، فاختار أحدهما أن يبادر للعمل من دون أجر، امتدت هذه الفكرة لتشمل الانضمام لحملات تقوم بتغيير بعض معالم المدينة، وحشّد من حوله لمساعدته في تحسين وضع الحي الذي يعيشون فيه، لقد عمل ما عمل بعد أن نفض يديه من المسؤولين على هذه الخدمات، فشمّر عن ساعديه وسارع إلى فعل الخير، فأصبح نموذجاً يحتذى به واستفاد وأفاد نفسه ودينه ومجتمعه.

لم يكن الفرق بين هذين الصديقين كذلك الفرق الذي كان بين شخصين تذكرهم حكمة مشهورة وهو الذي نظر من خلف قضبان سجنه إلى السماء والآخر الى وحل الطريق، بل بذاك الذي تذكره قصة أخرى، وهو الذي أزاح الصخرة بيديه بدل أن يشتمها أو يشتم الذي وضعها في قارعة الطريق ولم يقم كما قام الكثير بالالتفاف عنها والاتجاه يمينا أو شمالا أو حتى الصعود من فوقها ليكمل مسيره.

نريد أن نقول أن ليس الفرق بينهما في النظرة الايجابية للأمور فقط  كما نظن _وإن كانت على أهمية_، بل بالعمل المترتب عن ذلك المنظار وإن كان المنظر أسوداً، وبتعبير أدق هو العمل التطوعي الذي قرر صاحبنا أن يضطلع به دون الآخر، ولم يكن ذلك الجهد المبذول سهلا وخصوصاً أنْ لا عائد مادي سيجنى منه، لكن ذلك كان طريقاً لزيادة خبراته في مجاله واستغلال وقت فراغه وتقديم الفائدة لأبناء مجتمعه وأيضا كانت تلك الخدمات سببا في شعوره بالسعادة والتقرب إلى خالقه كصدقة أو سنّة حسنة يقدمها قربةً له.

يقال: "لن يكون لدينا مانفعله إذا كان كل شيء في هذا العالم ايجابي". نعم، فنحن نعيش في عالم يغرق بالسلبية والفساد والظلم ومايترتب عنه من تقصير وإهمال، وهذا الوضع تحديداً هو الذي يحتاج منا الاصلاح ما استطعنا إلى ذلك سبيلا، وبلا شك، ذلك لا يعني الرضوخ للأمر أو الظلم الواقع، بل المطالبة به مع العمل على تحسين الحالة الخاصة أو العامة وإن لم نجد مقابلاً لذلك.

وبالتفكير قليلاً في سؤال، لماذا لا يضطلع الفرد منّا في أعمال تطوعية تدخل ضمن قدراته أو حتى اختصاصه؟.

تلوح لنا عدة اجابات نستنبط بعضها من عهد الامام علي عليه السلام لمالك الأشتر حين ولاه مصر حيث أوصاه:

"وليكن نظرك في عمارة الأرض أبلغ من نظرك في استجلاب الخراج، لأن ذلك لا يدرك إلا بالعمارة، ومن طلب الخراج بغير عمارة أخرب البلاد، وأهلك العباد، ولم يستقم أمره إلا قليلا".

على ضوء مقولة أمير المؤمنين نسنتنج أن الأنانية وحب الذات وتفضيل المصلحة الخاصة على العامة قد تكون سبباً في التقاعس عن هذا العمل. فالكثير من الشباب اليوم لسان حاله يقول: ما شأني، هذا ليس من عملي، ليست تلك المهمة مسؤوليتي... الخ.

والحق قد يكون معه، فالعديد من الأعمال هي من مهام الدولة والمؤسسات، لكننا إذا انتظرنا تلك المبادرات منها فسنرجع عدة سنوات ضوئية عن ركب الدول المتقدمة مع تراجعنا الواقعي عنها. 

ولكي نشجع الشباب على العمل التطوعي علينا بنشر هذه الثقافة وتبيان فوائدها، نورد بعضا منها في نقاط باختصار:

_ تعزيز الثقة بالنفس بعد استثمار نقاط القوة في الشخصية وتسخيرها في العمل المستهدف وتنمية المهارات واستغلال الفراغ وزيادة الخبرات.

_ الظفر بمكانة متميزة بين أبناء المجتمع لمساعدته واسهامه في تطوره وتقدمه وتحسين صورته ثقافياً أو حتى فنياً.

_ ينمي العمل التطوعي شعور الانتماء والولاء للوطن ويعضد علاقات الحب والانسانية بين أفراده.

_ الشعور بالسعادة بعد البذل المادي أو البدني أو الفكري في سبيل خدمة الآخرين والتعاون معهم.

وأخيرا لا ننسى نيل الأجر والثواب، فالنصوص الدينية من آيات قرآنية وأحاديث شريفة تؤكد على أهمية السعي في قضاء حوائج الناس.

عن الامام الحسين بن علي عليه السلام: "إنَّ حوائج الناس إليكم من نعم الله عليكم، فلا تملو النعم فتتحول إلى غيركم".

الامام علي
مفاهيم
القيم
الوطن
الانسان
العمل
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    الأمان الزائف: نجمة باهتة في سماء الحقيقة

    الأمان الزائف: نجمة باهتة في سماء الحقيقة

    السبت 12 تموز 2025/
    شهر رمضان: بوفيه مفتوح.. انتقِ ما يقوّي عودك

    شهر رمضان: بوفيه مفتوح.. انتقِ ما يقوّي عودك

    الخميس 06 آذار 2025/
    في 2025.. احتفظ ب"الريموت كونترول" خاصتك

    في 2025.. احتفظ ب"الريموت كونترول" خاصتك

    الأربعاء 01 كانون الثاني 2025/
    الغرغرة بالعلم.. موضة العصر الحديث

    الغرغرة بالعلم.. موضة العصر الحديث

    الأربعاء 27 تشرين الثاني 2024/
    أسوةً بالحوراء زينب.. كيف تجد نساء لبنان لذّة ثمار الصبر على موائد الحرب؟

    أسوةً بالحوراء زينب.. كيف تجد نساء لبنان لذّة ثمار الصبر على موائد الحرب؟

    السبت 09 تشرين الثاني 2024/
    جزء من النص.. مفقود أم مُخبئ!

    جزء من النص.. مفقود أم مُخبئ!

    الثلاثاء 05 تشرين الثاني 2024/

    آخر الاضافات

    من جابر إلى صاحب الزمان… فلسفة المشاركة في نهضة الإمام الحسين

    شفرة بافيل بيسكاريف.. حين يتحول الفن التعبيري إلى كيمياء مهدئة للدماغ

    المسير إلى كربلاء: فلسفة الإنسان حين يتحول الإيمان إلى حضارة

    تدريب سرعة الاستجابة.. عادة بسيطة تعزز صحة الدماغ وتقلل خطر الإصابات

    طريق الأربعين... حكايةُ وفاءٍ لا تنتهي

    رحلة الأربعين.. وتجليات ثقافة التكافل المجتمعي

    الغرض الحقيقي من إدارة الوقت

    هل يستطيع الإنسان التكيف مع موجات الحر المتزايدة؟

    آخر القراءات

    تحت عباءة الزيارة

    النشر : الخميس 09 تموز 2026
    اخر قراءة : منذ 20 دقيقة

    وقفة تأملية في أراجيز الصحبة الوفية: البقاء بعد العروج

    النشر : السبت 06 آب 2022
    اخر قراءة : منذ 20 دقيقة

    ما هي الأطعمة الغنية بالدهون والمفيدة للصحة؟

    النشر : السبت 17 حزيران 2023
    اخر قراءة : منذ 20 دقيقة

    الشعائر الحسينية.. رسالة الحسين للعالم

    النشر : السبت 22 ايلول 2018
    اخر قراءة : منذ 20 دقيقة

    التقيت بعمري

    النشر : السبت 18 آذار 2017
    اخر قراءة : منذ 21 دقيقة

    كيف تتعامل مع طفلك الحساس؟

    النشر : الثلاثاء 31 آب 2021
    اخر قراءة : منذ 21 دقيقة

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    من جابر إلى صاحب الزمان… فلسفة المشاركة في نهضة الإمام الحسين

    • 534 مشاهدات

    العفة وضبط النفس في ادارة الرغبات

    • 492 مشاهدات

    طريق الأربعين... حكايةُ وفاءٍ لا تنتهي

    • 492 مشاهدات

    الإمام الحسين ومسيرة الأربعين: إقامة الحجة وتجديد الميثاق الإنساني

    • 321 مشاهدات

    زيارة الأربعين... ومكانتها في روايات أهل البيت

    • 311 مشاهدات

    زيارة الأربعين: من استذكار الشهادة إلى تجديد العهد

    • 303 مشاهدات

    الأسرة وادارة الأزمات .. الأسرة الحسينية نموذجا

    • 1147 مشاهدات

    نِداء اليقين

    • 1128 مشاهدات

    نهجُ السجّاد: منارُ الثبات وميثاقُ الإنسانية

    • 941 مشاهدات

    الخير كله بخدمة الحسين.. حصاد برنامج شهر محرم في حسينة الامام الحسن

    • 887 مشاهدات

    أعد تنظيم عدستك.. ورشة ثقافية تبحث تأثير المجاهر النفسية في حياة الإنسان

    • 810 مشاهدات

    صدى الكبدِ المقطّعة: مأساةُ السبطِ في طشتِ الغدر

    • 655 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    من جابر إلى صاحب الزمان… فلسفة المشاركة في نهضة الإمام الحسين
    • الخميس 06 آب 2026
    شفرة بافيل بيسكاريف.. حين يتحول الفن التعبيري إلى كيمياء مهدئة للدماغ
    • الخميس 06 آب 2026
    المسير إلى كربلاء: فلسفة الإنسان حين يتحول الإيمان إلى حضارة
    • الخميس 06 آب 2026
    تدريب سرعة الاستجابة.. عادة بسيطة تعزز صحة الدماغ وتقلل خطر الإصابات
    • الخميس 06 آب 2026

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة