• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

بناء المواطنة: العمل التطوعي.. العصب الغائب في المجتمع

رقية تاج / الأثنين 25 تشرين الثاني 2019 / ثقافة / 2259
شارك الموضوع :

كانا يعيشان في نفس الوطن، يتقاسمان ذات الظروف، يملكان آمالاً متشابهة ويتشاطران جراحاً متقاربة، انتظرا طويلاً من أرباب السلطة للتحرك في أدا

كانا يعيشان في نفس الوطن، يتقاسمان ذات الظروف، يملكان آمالاً متشابهة ويتشاطران جراحاً متقاربة، انتظرا طويلاً من أرباب السلطة للتحرك في أداء الواجبات المسؤولة عنها والتي تقع على عاتقها سواء في السلك المهني الشخصي لهما أو الخَدَمي العام لمدينتهم، ويبدو أنَّ الانتظار طال وسيطول، فاختار أحدهما أن يبادر للعمل من دون أجر، امتدت هذه الفكرة لتشمل الانضمام لحملات تقوم بتغيير بعض معالم المدينة، وحشّد من حوله لمساعدته في تحسين وضع الحي الذي يعيشون فيه، لقد عمل ما عمل بعد أن نفض يديه من المسؤولين على هذه الخدمات، فشمّر عن ساعديه وسارع إلى فعل الخير، فأصبح نموذجاً يحتذى به واستفاد وأفاد نفسه ودينه ومجتمعه.

لم يكن الفرق بين هذين الصديقين كذلك الفرق الذي كان بين شخصين تذكرهم حكمة مشهورة وهو الذي نظر من خلف قضبان سجنه إلى السماء والآخر الى وحل الطريق، بل بذاك الذي تذكره قصة أخرى، وهو الذي أزاح الصخرة بيديه بدل أن يشتمها أو يشتم الذي وضعها في قارعة الطريق ولم يقم كما قام الكثير بالالتفاف عنها والاتجاه يمينا أو شمالا أو حتى الصعود من فوقها ليكمل مسيره.

نريد أن نقول أن ليس الفرق بينهما في النظرة الايجابية للأمور فقط  كما نظن _وإن كانت على أهمية_، بل بالعمل المترتب عن ذلك المنظار وإن كان المنظر أسوداً، وبتعبير أدق هو العمل التطوعي الذي قرر صاحبنا أن يضطلع به دون الآخر، ولم يكن ذلك الجهد المبذول سهلا وخصوصاً أنْ لا عائد مادي سيجنى منه، لكن ذلك كان طريقاً لزيادة خبراته في مجاله واستغلال وقت فراغه وتقديم الفائدة لأبناء مجتمعه وأيضا كانت تلك الخدمات سببا في شعوره بالسعادة والتقرب إلى خالقه كصدقة أو سنّة حسنة يقدمها قربةً له.

يقال: "لن يكون لدينا مانفعله إذا كان كل شيء في هذا العالم ايجابي". نعم، فنحن نعيش في عالم يغرق بالسلبية والفساد والظلم ومايترتب عنه من تقصير وإهمال، وهذا الوضع تحديداً هو الذي يحتاج منا الاصلاح ما استطعنا إلى ذلك سبيلا، وبلا شك، ذلك لا يعني الرضوخ للأمر أو الظلم الواقع، بل المطالبة به مع العمل على تحسين الحالة الخاصة أو العامة وإن لم نجد مقابلاً لذلك.

وبالتفكير قليلاً في سؤال، لماذا لا يضطلع الفرد منّا في أعمال تطوعية تدخل ضمن قدراته أو حتى اختصاصه؟.

تلوح لنا عدة اجابات نستنبط بعضها من عهد الامام علي عليه السلام لمالك الأشتر حين ولاه مصر حيث أوصاه:

"وليكن نظرك في عمارة الأرض أبلغ من نظرك في استجلاب الخراج، لأن ذلك لا يدرك إلا بالعمارة، ومن طلب الخراج بغير عمارة أخرب البلاد، وأهلك العباد، ولم يستقم أمره إلا قليلا".

على ضوء مقولة أمير المؤمنين نسنتنج أن الأنانية وحب الذات وتفضيل المصلحة الخاصة على العامة قد تكون سبباً في التقاعس عن هذا العمل. فالكثير من الشباب اليوم لسان حاله يقول: ما شأني، هذا ليس من عملي، ليست تلك المهمة مسؤوليتي... الخ.

والحق قد يكون معه، فالعديد من الأعمال هي من مهام الدولة والمؤسسات، لكننا إذا انتظرنا تلك المبادرات منها فسنرجع عدة سنوات ضوئية عن ركب الدول المتقدمة مع تراجعنا الواقعي عنها. 

ولكي نشجع الشباب على العمل التطوعي علينا بنشر هذه الثقافة وتبيان فوائدها، نورد بعضا منها في نقاط باختصار:

_ تعزيز الثقة بالنفس بعد استثمار نقاط القوة في الشخصية وتسخيرها في العمل المستهدف وتنمية المهارات واستغلال الفراغ وزيادة الخبرات.

_ الظفر بمكانة متميزة بين أبناء المجتمع لمساعدته واسهامه في تطوره وتقدمه وتحسين صورته ثقافياً أو حتى فنياً.

_ ينمي العمل التطوعي شعور الانتماء والولاء للوطن ويعضد علاقات الحب والانسانية بين أفراده.

_ الشعور بالسعادة بعد البذل المادي أو البدني أو الفكري في سبيل خدمة الآخرين والتعاون معهم.

وأخيرا لا ننسى نيل الأجر والثواب، فالنصوص الدينية من آيات قرآنية وأحاديث شريفة تؤكد على أهمية السعي في قضاء حوائج الناس.

عن الامام الحسين بن علي عليه السلام: "إنَّ حوائج الناس إليكم من نعم الله عليكم، فلا تملو النعم فتتحول إلى غيركم".

الامام علي
مفاهيم
القيم
الوطن
الانسان
العمل
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    بين الحجر والطريق.. أين يكمن تركيزك؟

    بين الحجر والطريق.. أين يكمن تركيزك؟

    الأثنين 31 آب 2026/
    الأمان الزائف: نجمة باهتة في سماء الحقيقة

    الأمان الزائف: نجمة باهتة في سماء الحقيقة

    السبت 12 تموز 2025/
    شهر رمضان: بوفيه مفتوح.. انتقِ ما يقوّي عودك

    شهر رمضان: بوفيه مفتوح.. انتقِ ما يقوّي عودك

    الخميس 06 آذار 2025/
    في 2025.. احتفظ ب"الريموت كونترول" خاصتك

    في 2025.. احتفظ ب"الريموت كونترول" خاصتك

    الأربعاء 01 كانون الثاني 2025/
    الغرغرة بالعلم.. موضة العصر الحديث

    الغرغرة بالعلم.. موضة العصر الحديث

    الأربعاء 27 تشرين الثاني 2024/
    أسوةً بالحوراء زينب.. كيف تجد نساء لبنان لذّة ثمار الصبر على موائد الحرب؟

    أسوةً بالحوراء زينب.. كيف تجد نساء لبنان لذّة ثمار الصبر على موائد الحرب؟

    السبت 09 تشرين الثاني 2024/

    آخر الاضافات

    إن لم تستح فاصنع ما شئت.. الانهيار الأكاديمي في العراق

    الملل لدى الأطفال.. مساحة لتنمية الخيال والإبداع

    الذكاء الاصطناعي بين تنمية القدرات وإضعاف التفكير.. كيف نتجنب الاعتماد المفرط عليه؟

    تأثير النمط التبسيطي على الهدوء النفسي والاستقرار

    هوس المعطف الأبيض.. حين تتحول المهنة إلى عقدة اجتماعية

    اقتصاد العطاء الخفي: كيمياء اللطف المجهول والأثر المتسلسل

    أوردة اليد البارزة.. متى تكون تغيراً طبيعياً ومتى تنذر بمشكلة صحية؟

    المدونة الجعفرية.. قراءة وتحليل: ندوة أقامتها جمعية المودة والازدهار

    آخر القراءات

    تأثير المجالس الحسينية على الأطفال

    النشر : الأربعاء 26 ايلول 2018
    اخر قراءة : منذ 56 دقيقة

    هل نحن من نصنع شخصياتنا أم تحددها الجينات؟

    النشر : الثلاثاء 13 شباط 2024
    اخر قراءة : منذ 56 دقيقة

    الأيادي الروبوتية تقترب من الأيدي الحقيقية

    النشر : الأربعاء 09 كانون الأول 2020
    اخر قراءة : منذ 56 دقيقة

    معالجات بطريقة سجادية

    النشر : الأثنين 30 آذار 2020
    اخر قراءة : منذ 56 دقيقة

    ماهي أعراض نقص الماء على الجسم؟

    النشر : الخميس 02 كانون الثاني 2020
    اخر قراءة : منذ 56 دقيقة

    وجه التشابه بين ثورة اليوم وثورة الإمام الحسين

    النشر : السبت 12 ايلول 2020
    اخر قراءة : منذ 56 دقيقة

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    هوس المعطف الأبيض.. حين تتحول المهنة إلى عقدة اجتماعية

    • 426 مشاهدات

    من سبيستون إلى يوتيوب: كيف تغيّر عالم الطفل؟

    • 363 مشاهدات

    الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ.. وَحْدَةُ الْعُنْوَانِ وَتَعَدُّدُ الْجَزَاءِ (٢)

    • 336 مشاهدات

    بين المصعد والسلالم… اختيار يومي يصنع فرقًا

    • 331 مشاهدات

    بعد النجاة من سرطان الثدي.. نساء يحوّلن الألم إلى قصص نجاح وإلهام

    • 324 مشاهدات

    كيف نتعامل مع الكمالية؟

    • 322 مشاهدات

    في ذكرى ولادتها المباركة: السيدة زينب منارة الصبر ورسالة الوعي المعاصر

    • 1209 مشاهدات

    المرأة وصناعة الأثر.. الزهراء عليها السلام نموذجًا

    • 1120 مشاهدات

    من ينقذ المسعف؟

    • 1066 مشاهدات

    من يملك وقتك؟

    • 932 مشاهدات

    الجرح الذي لا يبرأ: الأبعاد الفكرية والتأسيسية لشهادة الصديقة الكبرى وتوصيات للشباب

    • 840 مشاهدات

    في أكتوبر الوردي… الوعي خطوة نحو الحياة

    • 756 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    إن لم تستح فاصنع ما شئت.. الانهيار الأكاديمي في العراق
    • منذ 2 ساعة
    الملل لدى الأطفال.. مساحة لتنمية الخيال والإبداع
    • منذ 2 ساعة
    الذكاء الاصطناعي بين تنمية القدرات وإضعاف التفكير.. كيف نتجنب الاعتماد المفرط عليه؟
    • منذ 2 ساعة
    تأثير النمط التبسيطي على الهدوء النفسي والاستقرار
    • منذ 24 ساعة

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة