• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

آية وإضاءة للحياة: أدب العطاء

فاطمة الركابي / الثلاثاء 13 كانون الأول 2022 / ثقافة / 4403
شارك الموضوع :

هذا فيه مؤشر لخطورة أثر أن نكون من أهل المن في العطاء دون أن نشعر، وفيه تنبيه أن نراقب سلوكنا

يقول تعالى: {وَلَا تَمْنُن تَسْتَكْثِرُ}(المدثر :6).

إن قيمة وجود الإنسان -كما نعلم- بما يُعطيه ويقدمه من نفع لنفسه وللأقربين وللمجتمع، والقرآن الكريم الذي هو دستور ومنهج حياة لنا، وضع لنا عِبر هذه الآية قانون لنراعي فيه أدب العطاء.

إذ إننا عندما نتأمل في بعض عبائر من هم ترجمان القرآن كما في أدعية الإمام السجاد (عليه السلام) بقوله: [وإن ألجأتني إلى قرابتي حرموني، وإن أعطوا أعطوا قليلا نكدًا، ومنوا عليَّ طويلًا، وذموا كثيرًا، فبفضلك اللهم فأغنني](١)، نجد إن فعل المِنْية بالعطاء لا يقتصر وجوده في العلاقات العامة، وفي حالات طارئة أو خاصة بل هو موجود في العلاقات القريبة والأسرية، أي أنه من الأمور الابتلائية اليومية.

وهذا فيه مؤشر لخطورة أثر أن نكون من أهل المن في العطاء دون أن نشعر، وفيه تنبيه أن نراقب سلوكنا ونهذب أنفسنا كي لا نكون هكذا، فهذه الآية فيها شفاء لما في الصدور؛ إذ يُمكن لنا أن نستلهم منها ما ينفعنا في الوقاية من هذا السلوك المذموم.

لا تنتظر من المقابل أكثر فتقع بالمن!

الآية تنبه إلى أن لا نكون من أهل المُطالبة بعطاءٍ أكثر تعويضًا عما صدر منا من عطاء! وأن لا ننتظر أكثر بل ألا نتوقع شيء بالمقابل بعد أن نعطي، فإن كنا كذلك لمن نُشعِر المقابل بالمِنية بما جادت به أنفسنا، وكنا من أهل العطاء صدقًا.

انتفاء المِنة باستصغار العطاء

الآية أيضا تنبهنا إلى إن تعظيم العطية من قِبل المُعطي، والنظر إليها بعين الاستكثار والإكبار مؤشر لاتصافنا بالمِنية، والمطلوب هو استصغار كل فعل وعطاء حتى وإن كان كبيرا، فالإنسان بالأصل هو وسيلة والمعطي الحقيقي هو الله تعالى.

انتفاء المِنة يُوجب ارتقاء النفس الإنسانية

إن ثمرة عدم وجود المِنة في النفس [عند] و[بعد] العطاء إنما هو مقدمة لترقي النفس وتكاملها، فنفي المنة يُوجب في النفس السعة وحب البذل والعطاء، فيكون الإستكثار -كما يبدوا- ليس بمعنى أنه سَيُعطى من المقابل عطاءا ماديا أو معنويا أكثر، بل يُصبح ذو ذات معطاءة أكثر، وتنفتح أمامه أبواب الخير ونفع الغير أكثر.

و-بتعبير آخر- يعطيه تعالى رشحة من رشحات اسمه "المُعطي"، فيصبح العطاء عنده [مَلكة] و[سجية] أي ليس بدافع الحصول على المقابل سواء كان الجزاء الدنيوي كالشكر والذكر والإنتفاع أو حتى طلب الجزاء الأخروي كالأجر والثواب، وإنما يُعطي لأن الله تعالى وهب هذه النفس صفة العطاء، فهنيئاً لمن أصبح ذو نفس إلهية معطاءة.

 _________

(١) الصحيفة السجادية : ص ١٢٠.

القرآن
الايمان
التفكير
المجتمع
السلوك
الشخصية
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    كيف تصبحين السيدة الأولى قرآنياً؟ سيدة نساء العالمين تجيبكِ

    كيف تصبحين السيدة الأولى قرآنياً؟ سيدة نساء العالمين تجيبكِ

    الثلاثاء 22 ايلول 2026/
    دور الشكر في بناء علاقات صحية متزنة

    دور الشكر في بناء علاقات صحية متزنة

    السبت 19 ايلول 2026/
    الاهتمام بالرزق.. حين يتحول الهم إلى خطيئة

    الاهتمام بالرزق.. حين يتحول الهم إلى خطيئة

    الأحد 06 ايلول 2026/
    محض رحمة.. مقام خُصَّ النبي الأعظم به

    محض رحمة.. مقام خُصَّ النبي الأعظم به

    الثلاثاء 01 ايلول 2026/
    قوة الإيمان في إعجاز الطغيان.. السيدة زينب أنموذجاً

    قوة الإيمان في إعجاز الطغيان.. السيدة زينب أنموذجاً

    الأثنين 27 تموز 2026/
    في مدرسة الإمام السجاد نتعلم: كيف نتجاوز تجربة الظلم؟

    في مدرسة الإمام السجاد نتعلم: كيف نتجاوز تجربة الظلم؟

    الأثنين 13 تموز 2026/

    آخر الاضافات

    للورد الأحمر حكاية

    حقيقة القلق بشأن التحدث أمام الجمهور

    ارتفاع السكر التراكمي: ما الأعراض التي قد تظهر على الجسم؟

    الاستعداد النفسي للولادة.. حين تكون الطمأنينة نصف الطريق إلى الأمومة

    كيف تصبحين السيدة الأولى قرآنياً؟ سيدة نساء العالمين تجيبكِ

    مع تراجع ساعات النهار.. كيف تتكيف أجسامنا مع الخريف وما هي سبل الوقاية من الاكتئاب الموسمي؟

    نجمة في سماء قمّ

    السيدة الزهراء.. نورٌ من الملكوت وصوتٌ للحق

    آخر القراءات

    ماذا تعرف عن طاقة المكان (الفونغ شواي )؟

    النشر : الخميس 05 آيار 2016
    اخر قراءة : منذ 39 دقيقة

    ليس \"لفتاً\" كما نعتقد.. هذا الزيت يمنع تساقط الشعر ويخلِّص من حَب الشباب والتجاعيد

    النشر : الأحد 07 آيار 2017
    اخر قراءة : منذ 40 دقيقة

    التوقع.. سلبي أم إيجابي؟

    النشر : الأربعاء 16 حزيران 2021
    اخر قراءة : منذ 40 دقيقة

    هل هناك تجربة يتمنى الجميع المرور بها أكثر من تجربة الشعور بالفرح؟

    النشر : الأحد 15 تشرين الاول 2023
    اخر قراءة : منذ 40 دقيقة

    أذنان مفتوحتان وفم مغلق.. سرّ النجاح

    النشر : الأثنين 22 ايلول 2025
    اخر قراءة : منذ 40 دقيقة

    فوائد البصل المذهلة.. بين نوعيه الأحمر والأبيض

    النشر : السبت 02 تشرين الثاني 2019
    اخر قراءة : منذ 40 دقيقة

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    سننظر: منهج البحث عن الحقيقة

    • 448 مشاهدات

    الاستعداد النفسي للولادة.. حين تكون الطمأنينة نصف الطريق إلى الأمومة

    • 431 مشاهدات

    جمعية المودة والازدهار للتنمية النسوية تواصل نشاطات نادي ريحانة للفتيات

    • 306 مشاهدات

    الذكاء الاصطناعي يرصد مؤشرات دقيقة داخل أورام الثدي للتنبؤ بتطور المرض

    • 302 مشاهدات

    دور الشكر في بناء علاقات صحية متزنة

    • 297 مشاهدات

    كيف يتحقق السلام الداخلي؟

    • 296 مشاهدات

    ميلادان… ومشروع واحد: حين يولد النور مرتين

    • 1197 مشاهدات

    حين يصبح التأخر تهمة

    • 1148 مشاهدات

    ستنضج فجأة وتتساءل: مَن هذا الذي لا يشبهك!

    • 1012 مشاهدات

    فجر الصادق: حين يتكلم النور ويكتمل العقل

    • 781 مشاهدات

    ولادة مَنْ أضاءَ الكونَ نوراً: نبيّ الرحمةِ والإنسانية

    • 682 مشاهدات

    ميلادُ الرحمة… حين وُلد أبٌ لهذه الأمة

    • 576 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    للورد الأحمر حكاية
    • منذ 18 ساعة
    حقيقة القلق بشأن التحدث أمام الجمهور
    • منذ 18 ساعة
    ارتفاع السكر التراكمي: ما الأعراض التي قد تظهر على الجسم؟
    • منذ 19 ساعة
    الاستعداد النفسي للولادة.. حين تكون الطمأنينة نصف الطريق إلى الأمومة
    • الثلاثاء 22 ايلول 2026

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة