• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

النهضة الحُسينية ..حُسينية الوجود زينبية البقاء

سبأ الفتلاوي / الخميس 12 تشرين الاول 2017 / اسلاميات / 4269
شارك الموضوع :

النهضة الحسينية اثبتت دعائم الدين ورفعت كلمة الله الحقة بدماء زكية لم يوجد على وجه الارض مثلها.. وبعد استشهاد الإمام الحسين واهل بيته وانصار

سمعنا ولازلنا نسمع ان الاسلام محمدي الوجود حسيني البقاء وماجرى في كربلاء يؤكد لنا ذلك..

فالنهضة الحسينية اثبتت دعائم الدين ورفعت كلمة الله الحقة بدماء زكية لم يوجد على وجه الارض مثلها.. وبعد استشهاد الإمام الحسين واهل بيته وانصاره تحملت السيده زينب اعباء هذه النهضة من اجل ان تستمر ويستمر دين محمد بالبقاء فدافعت عن ذلك بكل ما أوتيت من قوة وصبر رغم ماجرى عليها من مصاب اذ يتحدث رواة التأريخ انها كانت صلبة صلدة في مواجهة عدوها فقد ورد انها عندما دخلت الكوفة وهي اسيرة مع بقية عائلة الامام الحسين عليه السلام وباقي السبايا انها خطبت في اهل الكوفة بعد ما رأتهم يبكون وقد أومأت إلى الناس أن اسكتوا.

فارتدت الأنفاس، وسكنت الأجراس، ثم قالت: «الحمد لله والصلاة على أبي: محمد وآله الطيبين الأخيار.

أما بعد :

يا أهل الكوفة، يا أهل الختل والغدر !!

أتبكون؟ فلا رقأت الدمعة، ولا هدأت الرنة.

إنما مثلكم كمثل التي نقضت غزلها من بعد قوة أنكاثاً، تتخذون أيمانكم دخلاً بينكم.

ألا وهل فيكم إلا الصلف النطف؟ والصدر الشنف؟ وملق الإماء؟ وغمز الأعداء؟

أو كمرعى على دمنة؟ أو كفضة على ملحودة؟

ألا ساء ما قدمت لكم أنفسكم أن سخط الله عليكم وفي العذاب أنتم خالدون.

أتبكون؟ وتنتحبون؟

إي والله، فابكوا كثيراً واضحكوا قليلاً.

فلقد ذهبتم بعارها وشنارها، ولن ترحضوها بغسل بعدها أبداً.

وأنى ترحضون قتل سليل خاتم النبوة؟ ومعدن الرسالة، وسيد شباب أهلا الجنة، وملاذ خيرتكم، ومفزع نازلتكم، ومنار حجتكم، ومدرة سنتكم.. الى اخر خطبتها عليها السلام.

قال الراوي: فو الله لقد رأيت الناس، يومئذ، حَيارى يبكون، وقد وضعوا أيديهم في أفواههم. ورأيت شيخاً واقفاً إلى جنبي يبكي حتى اخضلت لحيته، وهو يقول: «بأبي أنتم وأمي!! كهولكم خير الكهول، وشبابكم خير الشباب، ونساؤكم خير النساء، ونسلكم خير نسل لا يخزى ولا يبزى» فكانت خطبتها هذه مدوية في ارجاء الكوفة ولا زالت خطبتها تدوي الى وقتنا الحاضر تُرهب الظالمين فقد تحدثت بلسان ابيها علي وشجاعته واخذت من الحُسين اخيها رباطة جأشها.

اما عندما وصلت لبلاد الشام فكانت صرختها ضد الباطل وضد يزيد الظالم عالية ولم تكن مُنكسرة كما يقول البعض، بل كان ردها عنيفاً وفيه بيان للحق امام الناس الذين خفي عنهم امر الحق والحقيقة.. فوقفت بكل صبر وقوة امام يزيد وقالت: أظننت يا يزيد، حيث أخذت علينا أقطار الارض وآفاق السماء، فاصبحنا نساق كما تساق الأسراء.

ان بنا هواناً على الله وبك عليه كرامة، وان ذلك لعظم خطرك عنده، فشمخت بأنفك، ونظرت في عطفك، تضرب أصدريك فرحاً، وتنفض مذوريك مرحاً، جذلان مسروراً، وحين رأيت الدنيا لك مستوسقة، والأمور متسقة، وحين صفا لك ملكنا وسلطاننا، وفمهلاً مهلاً، أنسيت قول الله تعالى: (ولا تسحبن الذين كفروا انما نملي لهم خير لأنفسهم، انما نملي لهم ليزدادوا اثماً ولهم عذاب مهين)..

ولئن جرت علي الدواهي مخاطبتك، اني لاستصغر قدرك واستعظم تقريعك، واستكثر توبيخك، لكن العيون عبرى، والصدور حرى.

الا فالعجب كل العجب، لقتل حزب الله النجباء، بحزب الشيطان الطلقاء، فهذه الأيدي تنطف من دمائنا، والأفواه تتحلب من لحومنا.

واسترسلت قائلة قولها الذي خلده التأريخ (فكد كيدك، واسع سعيك، وناصب جهدك، فوالله لا تمحو ذكرنا، ولا تميت وحينا، ولا يرحض عنك عارها، وهل رأيك الا فند وايامك الا عدد، وجمعك الا بدد، يوم ينادي المنادي الا لعنة الله على الظالمين). اذ بقولها هذا قد اوضحت وبينت لجميع الناس مُنذُ يوم واقعة الطف الى هذا الوقت ان ذكرهم باقي ما بقي الدهرُ ولو اجتمع طغاة جميع الازمان على ان يمحوا ذكرهم لما استطاعوا .

ومن الواضح أن هدف الامام الحسين من اخراج النساء والاطفال معه من اجل اتمام ما سيبدأ به فلولا السيدة زينب وصمودها وشموخها وصبرها ومقارعتها للظالمين بصوتها المدوي الى الان بخطب تجبر الظالمين على السكوت لما كانت كربلاء والنهضة الحسينية بهذا المعنى وبهذا المنطلق الذي نراه اليوم وسيستمر الى الأبد فكانت السيدة زينب بحق هي وزيرة الاعلام ووزيرة الدفاع عن واقعة كربلاء واهداف النهضة الحُسينية.. لذلك وجب علينا ان نقول: ان النهضة الحُسينية (حُسينية الوجود زينبية البقاء).

مصدر الخطبة ..
كتاب  الملهوف  للسيد ابن طاووس، المتوفّى سنة ٦٦٤ هـ.

عاشوراء
الامام الحسين
كربلاء
الاسلام
السيدة زينب
الحق
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    ماذا بعد الغدير؟

    ماذا بعد الغدير؟

    الأحد 07 حزيران 2026/
    المبعث النبوي: انطلاقة الهداية الإلهية وبداية مسار الولاية

    المبعث النبوي: انطلاقة الهداية الإلهية وبداية مسار الولاية

    السبت 17 كانون الثاني 2026/
    الامام علي في التاريخ الإسلامي: دراسة في القيادة والتحولات

    الامام علي في التاريخ الإسلامي: دراسة في القيادة والتحولات

    الأربعاء 07 كانون الثاني 2026/
    ولادة الزهراء عليها السلام بين الرواية والتاريخ

    ولادة الزهراء عليها السلام بين الرواية والتاريخ

    الخميس 18 كانون الأول 2025/
    يوم إتمام النعمة

    يوم إتمام النعمة

    الأحد 01 آب 2021/
    فراشات.. على قارعة الطريق

    فراشات.. على قارعة الطريق

    السبت 24 تموز 2021/

    آخر الاضافات

    من هدي الإمام الحسن العسكري: الصلاة على محمد وآل محمد

    شهادة الإمام الحسن العسكري: فلسفة التضحية والمنهاج المكتمل لشباب الأمة

    تقبّل.. فما حدث قد حدث

    كانديدا أوريس.. فطر مقاوم يثير القلق في مرافق الرعاية الصحية

    الإمام الحسن العسكري عليه السلام: القيادة في ظل الرقابة العباسية

    مد يد العون وأهمية النصيحة

    عرض كتاب: فكرة الرسم وكيف يساعدنا الرسم على الملاحظة والاكتشاف والاختراع

    عسر الهضم.. خطوات بسيطة في المنزل قد تساعد على تخفيف الأعراض

    آخر القراءات

    باب من الجنة

    النشر : الأحد 19 تشرين الاول 2025
    اخر قراءة : منذ 44 دقيقة

    عرض كتاب: فكرة الرسم وكيف يساعدنا الرسم على الملاحظة والاكتشاف والاختراع

    النشر : الخميس 20 آب 2026
    اخر قراءة : منذ 44 دقيقة

    النوم في النهار.. خطر أم مفيد؟

    النشر : الثلاثاء 17 كانون الأول 2019
    اخر قراءة : منذ 44 دقيقة

    تلقين العقل الباطني: قوة الكلمة الملفوظة

    النشر : الخميس 09 شباط 2023
    اخر قراءة : منذ 45 دقيقة

    شهادة الإمام الحسن العسكري: فلسفة التضحية والمنهاج المكتمل لشباب الأمة

    النشر : منذ 10 ساعة
    اخر قراءة : منذ 45 دقيقة

    إنسانية الإمام علي وعظمته في الفكر المسيحي

    النشر : الخميس 07 حزيران 2018
    اخر قراءة : منذ 45 دقيقة

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    شهادة الإمام الحسن العسكري: فلسفة التضحية والمنهاج المكتمل لشباب الأمة

    • 822 مشاهدات

    جمعية المودة والازدهار تنظم جلسة حول هندسة الوعي وبناء الحصانة الفكرية في المنتدى النسوي

    • 401 مشاهدات

    أفكار ذكية لغرفة المعيشة في شقة اقتصادية

    • 395 مشاهدات

    الوداع النبويّ .. وقبلة الأحزان في خطر

    • 351 مشاهدات

    حقن نفسه ببكتيريا عمرها 3.5 مليون سنة: هل اكتشف إكسير الخلود أم فتح أبواب الجحيم البيولوجي؟

    • 310 مشاهدات

    الإفراط في تصفح الإنترنت قد يفاقم التوتر والمشاعر السلبية.. دراسة تكشف السبب

    • 301 مشاهدات

    الأسرة التي تصنع الأبطال: قراءة تربوية في بيت الإمام الحسين

    • 1012 مشاهدات

    شهادة الإمام الحسن العسكري: فلسفة التضحية والمنهاج المكتمل لشباب الأمة

    • 822 مشاهدات

    شمس الأنبياء.. وداع الأمة الأخير

    • 729 مشاهدات

    من جابر إلى صاحب الزمان… فلسفة المشاركة في نهضة الإمام الحسين

    • 626 مشاهدات

    الرسول الأكرم وبناء ثقافة التسامح: رحمةٌ واعية وعدلٌ يحفظ الحقوق

    • 602 مشاهدات

    العفة وضبط النفس في ادارة الرغبات

    • 596 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    من هدي الإمام الحسن العسكري: الصلاة على محمد وآل محمد
    • منذ 10 ساعة
    شهادة الإمام الحسن العسكري: فلسفة التضحية والمنهاج المكتمل لشباب الأمة
    • منذ 10 ساعة
    تقبّل.. فما حدث قد حدث
    • منذ 10 ساعة
    كانديدا أوريس.. فطر مقاوم يثير القلق في مرافق الرعاية الصحية
    • منذ 10 ساعة

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة