• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

النهضة الحُسينية ..حُسينية الوجود زينبية البقاء

سبأ الفتلاوي / الخميس 12 تشرين الاول 2017 / اسلاميات / 4317
شارك الموضوع :

النهضة الحسينية اثبتت دعائم الدين ورفعت كلمة الله الحقة بدماء زكية لم يوجد على وجه الارض مثلها.. وبعد استشهاد الإمام الحسين واهل بيته وانصار

سمعنا ولازلنا نسمع ان الاسلام محمدي الوجود حسيني البقاء وماجرى في كربلاء يؤكد لنا ذلك..

فالنهضة الحسينية اثبتت دعائم الدين ورفعت كلمة الله الحقة بدماء زكية لم يوجد على وجه الارض مثلها.. وبعد استشهاد الإمام الحسين واهل بيته وانصاره تحملت السيده زينب اعباء هذه النهضة من اجل ان تستمر ويستمر دين محمد بالبقاء فدافعت عن ذلك بكل ما أوتيت من قوة وصبر رغم ماجرى عليها من مصاب اذ يتحدث رواة التأريخ انها كانت صلبة صلدة في مواجهة عدوها فقد ورد انها عندما دخلت الكوفة وهي اسيرة مع بقية عائلة الامام الحسين عليه السلام وباقي السبايا انها خطبت في اهل الكوفة بعد ما رأتهم يبكون وقد أومأت إلى الناس أن اسكتوا.

فارتدت الأنفاس، وسكنت الأجراس، ثم قالت: «الحمد لله والصلاة على أبي: محمد وآله الطيبين الأخيار.

أما بعد :

يا أهل الكوفة، يا أهل الختل والغدر !!

أتبكون؟ فلا رقأت الدمعة، ولا هدأت الرنة.

إنما مثلكم كمثل التي نقضت غزلها من بعد قوة أنكاثاً، تتخذون أيمانكم دخلاً بينكم.

ألا وهل فيكم إلا الصلف النطف؟ والصدر الشنف؟ وملق الإماء؟ وغمز الأعداء؟

أو كمرعى على دمنة؟ أو كفضة على ملحودة؟

ألا ساء ما قدمت لكم أنفسكم أن سخط الله عليكم وفي العذاب أنتم خالدون.

أتبكون؟ وتنتحبون؟

إي والله، فابكوا كثيراً واضحكوا قليلاً.

فلقد ذهبتم بعارها وشنارها، ولن ترحضوها بغسل بعدها أبداً.

وأنى ترحضون قتل سليل خاتم النبوة؟ ومعدن الرسالة، وسيد شباب أهلا الجنة، وملاذ خيرتكم، ومفزع نازلتكم، ومنار حجتكم، ومدرة سنتكم.. الى اخر خطبتها عليها السلام.

قال الراوي: فو الله لقد رأيت الناس، يومئذ، حَيارى يبكون، وقد وضعوا أيديهم في أفواههم. ورأيت شيخاً واقفاً إلى جنبي يبكي حتى اخضلت لحيته، وهو يقول: «بأبي أنتم وأمي!! كهولكم خير الكهول، وشبابكم خير الشباب، ونساؤكم خير النساء، ونسلكم خير نسل لا يخزى ولا يبزى» فكانت خطبتها هذه مدوية في ارجاء الكوفة ولا زالت خطبتها تدوي الى وقتنا الحاضر تُرهب الظالمين فقد تحدثت بلسان ابيها علي وشجاعته واخذت من الحُسين اخيها رباطة جأشها.

اما عندما وصلت لبلاد الشام فكانت صرختها ضد الباطل وضد يزيد الظالم عالية ولم تكن مُنكسرة كما يقول البعض، بل كان ردها عنيفاً وفيه بيان للحق امام الناس الذين خفي عنهم امر الحق والحقيقة.. فوقفت بكل صبر وقوة امام يزيد وقالت: أظننت يا يزيد، حيث أخذت علينا أقطار الارض وآفاق السماء، فاصبحنا نساق كما تساق الأسراء.

ان بنا هواناً على الله وبك عليه كرامة، وان ذلك لعظم خطرك عنده، فشمخت بأنفك، ونظرت في عطفك، تضرب أصدريك فرحاً، وتنفض مذوريك مرحاً، جذلان مسروراً، وحين رأيت الدنيا لك مستوسقة، والأمور متسقة، وحين صفا لك ملكنا وسلطاننا، وفمهلاً مهلاً، أنسيت قول الله تعالى: (ولا تسحبن الذين كفروا انما نملي لهم خير لأنفسهم، انما نملي لهم ليزدادوا اثماً ولهم عذاب مهين)..

ولئن جرت علي الدواهي مخاطبتك، اني لاستصغر قدرك واستعظم تقريعك، واستكثر توبيخك، لكن العيون عبرى، والصدور حرى.

الا فالعجب كل العجب، لقتل حزب الله النجباء، بحزب الشيطان الطلقاء، فهذه الأيدي تنطف من دمائنا، والأفواه تتحلب من لحومنا.

واسترسلت قائلة قولها الذي خلده التأريخ (فكد كيدك، واسع سعيك، وناصب جهدك، فوالله لا تمحو ذكرنا، ولا تميت وحينا، ولا يرحض عنك عارها، وهل رأيك الا فند وايامك الا عدد، وجمعك الا بدد، يوم ينادي المنادي الا لعنة الله على الظالمين). اذ بقولها هذا قد اوضحت وبينت لجميع الناس مُنذُ يوم واقعة الطف الى هذا الوقت ان ذكرهم باقي ما بقي الدهرُ ولو اجتمع طغاة جميع الازمان على ان يمحوا ذكرهم لما استطاعوا .

ومن الواضح أن هدف الامام الحسين من اخراج النساء والاطفال معه من اجل اتمام ما سيبدأ به فلولا السيدة زينب وصمودها وشموخها وصبرها ومقارعتها للظالمين بصوتها المدوي الى الان بخطب تجبر الظالمين على السكوت لما كانت كربلاء والنهضة الحسينية بهذا المعنى وبهذا المنطلق الذي نراه اليوم وسيستمر الى الأبد فكانت السيدة زينب بحق هي وزيرة الاعلام ووزيرة الدفاع عن واقعة كربلاء واهداف النهضة الحُسينية.. لذلك وجب علينا ان نقول: ان النهضة الحُسينية (حُسينية الوجود زينبية البقاء).

مصدر الخطبة ..
كتاب  الملهوف  للسيد ابن طاووس، المتوفّى سنة ٦٦٤ هـ.

عاشوراء
الامام الحسين
كربلاء
الاسلام
السيدة زينب
الحق
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    ماذا بعد الغدير؟

    ماذا بعد الغدير؟

    الأحد 07 حزيران 2026/
    المبعث النبوي: انطلاقة الهداية الإلهية وبداية مسار الولاية

    المبعث النبوي: انطلاقة الهداية الإلهية وبداية مسار الولاية

    السبت 17 كانون الثاني 2026/
    الامام علي في التاريخ الإسلامي: دراسة في القيادة والتحولات

    الامام علي في التاريخ الإسلامي: دراسة في القيادة والتحولات

    الأربعاء 07 كانون الثاني 2026/
    ولادة الزهراء عليها السلام بين الرواية والتاريخ

    ولادة الزهراء عليها السلام بين الرواية والتاريخ

    الخميس 18 كانون الأول 2025/
    يوم إتمام النعمة

    يوم إتمام النعمة

    الأحد 01 آب 2021/
    فراشات.. على قارعة الطريق

    فراشات.. على قارعة الطريق

    السبت 24 تموز 2021/

    آخر الاضافات

    عمليات التجميل: هل يتغيّر الرضا بتغيّر الملامح؟

    كلمات تبني الطفل.. حين يصبح الحب مسموعًا

    الكتابة ليست مجرد هواية.. كيف تعيد تشكيل الدماغ وتقوي المرونة النفسية؟

    أثر العدوان اللفظي في تربية الأطفال

    ثمانية تجعلك تسعى للتقرب من أصدقاء أبنائك ومصادقتهم

    خيوط جديدة لفهم التصلب المتعدد.. فيروس كامن والتهاب مزمن في دائرة الاشتباه

    ما الذي تمنحه الألعاب للكبار؟

    التخطيط الناجح.. أربعة أعمدة تصنع الفرق

    آخر القراءات

    امضِ قدما نحو سلم النجاح

    النشر : السبت 08 نيسان 2017
    اخر قراءة : منذ 55 دقيقة

    دور الإعلام المعادي في صناعة الانهيار

    النشر : الأثنين 22 حزيران 2026
    اخر قراءة : منذ 55 دقيقة

    ماهي الأمور التي تطيل العمر؟

    النشر : السبت 22 تشرين الاول 2022
    اخر قراءة : منذ 55 دقيقة

    ثقافة الامتنان

    النشر : الأحد 11 تشرين الثاني 2018
    اخر قراءة : منذ 56 دقيقة

    ماهي الطريقة الأمثل لتناول بذور الشيا؟

    النشر : الأربعاء 02 آب 2023
    اخر قراءة : منذ 56 دقيقة

    رأس المال المهاري

    النشر : الأربعاء 30 حزيران 2021
    اخر قراءة : منذ 56 دقيقة

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    الأجهزة المحمولة تهدد بشرة الأطفال بـمتلازمة الجلد المحمص

    • 312 مشاهدات

    التربية الإسلامية للطفل.. من الرعاية المبكرة إلى بناء الشخصية

    • 311 مشاهدات

    الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ.. وَحْدَةُ الْعُنْوَانِ وَتَعَدُّدُ الْجَزَاءِ (١)

    • 303 مشاهدات

    فيتامين "F".. التسمية القديمة لأحماض دهنية أساسية تحمي القلب والدماغ والبشرة

    • 300 مشاهدات

    في اليوم العالمي للاعنف: من جراح الجسد إلى انكسار الروح

    • 299 مشاهدات

    التمايز الذاتي: كيف نحمي أنفسنا من الاستنزاف العاطفي؟

    • 293 مشاهدات

    لماذا تملّ القلوب؟ قراءة نفسية وتربوية في حكمة علوية

    • 763 مشاهدات

    العام الدراسي.. بين فرحة الأبناء وثقل المصاريف على الأسر

    • 622 مشاهدات

    الاستعداد النفسي للولادة.. حين تكون الطمأنينة نصف الطريق إلى الأمومة

    • 525 مشاهدات

    سننظر: منهج البحث عن الحقيقة

    • 517 مشاهدات

    أصداء : حين يرمم الأثرُ انكسارَ السند

    • 490 مشاهدات

    الإمام الحسن العسكري… دروسٌ في صناعة المنتظر

    • 488 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    عمليات التجميل: هل يتغيّر الرضا بتغيّر الملامح؟
    • منذ 15 ساعة
    كلمات تبني الطفل.. حين يصبح الحب مسموعًا
    • منذ 15 ساعة
    الكتابة ليست مجرد هواية.. كيف تعيد تشكيل الدماغ وتقوي المرونة النفسية؟
    • منذ 16 ساعة
    أثر العدوان اللفظي في تربية الأطفال
    • الأثنين 05 تشرين الاول 2026

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة