• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

أنا مسلم إذن أنا متعايش.. كيف واجه النبي محمد التعصّب؟

رقية تاج / الأربعاء 06 تشرين الاول 2021 / تربية / 4007
شارك الموضوع :

صناعة الإنسان المتعايش، المسالم، المتسامح، المحترم، كانت من أبرز أهداف بعثة خاتم الرسل

"حين تصل أخيراً إلى القمر وتنظر إلى الأرض.. كل هذه الإختلافات والسمات القومية ستندمج بشكل جيد وستفهم المبدأ، لربما هذا فعلاً عالم واحد، وستتسائل لماذا لا نستطيع أن نتعلم التعايش معاً كأناس محترمين؟".

من الأعلى جداً، هذا ماقاله (فرانك بورمان)؛ رائد فضاء أمريكي من أصل ألماني، وكان برفقة الطاقم الذي قام بأول رحلة للقمر في التاريخ..

وهنا نتساءل؛ هل نحن بحاجة للوصول إلى القمر والنظر من هناك إلى الأرض لنفهم مبدأ التعايش الذي تفتقده شعوبنا ومجتمعاتنا؟!، أم يجب علينا تقمّص شخصية فرانك لاكتشاف ذلك؟، ونظراً لأصوله فلابدّ أنه عانى من أزمة العنصرية التي تمخضّت عنها حروب حصدت الملايين من الأبرياء.

في التساؤل الثاني لاحاجة لنا في الحقيقة لوضع أنفسنا مكانه، فحياتنا _وأقصد بلداننا الشرق أوسطية بالخصوص_ زاخرة إلى ماشاء الشيطان بالنزاعات والحروب، إذا كان شعب فرانك قد قاسى مخلفّات التمييز على أساس العرق في ألمانيا والعنصرية على أساس اللون في أمريكا، فنحن كذلك لدينا العنصرية ومع حبتين زيادة، فلدينا التعصب الاجتماعي والحزبي والفكري والديني والمذهبي، بل أحياناً حتى داخل المذهب الواحد!.

أمَّا التساؤل الأول فنحن حقاً بحاجة لإختبار تجربة الذهاب للقمر أو حتى المريخ لن نختلف في المسميات، وذلك لكي تصغر الدنيا في عيوننا التي لن يملأها إلا التراب وتكبر الأفكار في عقولنا المعوّجة، حسناً لن نصعّب المهمّة، وحفاظاً على الأرواح أولاً وعلى التكاليف ثانياً نحن بحاجة إلى ذلك مجازاً وليس حقيقة.

الخروج من أقبية الجهل والتكبر والأنانية والطبقية، الإرتقاء في التعامل الإنساني، تغيير زاوية النظر إلى الأمور بالابتعاد قليلاً أو السمو بالنفس عن السفاسف، هو مانحتاجه ليس إلاّ للتخلص من بلاء هذا العصر.

ومثل أي مبدأ أخلاقي أو إنساني نريد تثبيت قواعده في نفوسنا أو في المجتمع، علينا أن نجد نموذجاً استطاع تحقيق ذلك ونجح في تطبيقه ونشره إلى الآخرين.

إنّ شخصاً عظيماً يتواجد كنبراسٍ في ظلام، يعلّمنا ويربينا ويساعدنا على التطور والنجاح في كل المستويات، إنه الرسول الأكرم صلوات الله عليه وهو الذي وضع مسألة التعايش السلمي مع الآخرين؛ المختلفين عنا في أولى أولوياته في رسالته السماوية، فقد سعى إلى نزع جذور تلك الشجيرات الفاسدة من كبر وجهل وغرور وتقليد أعمى، لتتداعى الكثير من الثمار العفنة التي تأتي بعدها.

صناعة الإنسان المتعايش، المتعاون، المسالم، المتسامح، المحترم، كانت من أبرز أهداف بعثة خاتم الرسل، وكان ذلك عبر طريقتين:

1_ أفعاله.

2_ أقواله.

ومن أجل ذلك بالذات، حورب النبي من قبل الكثير، من كبار القوم والعشائر والأثرياء، لأنه ساواهم مع من كانوا يرونهم بنظرة دونية، من لون، جنس، ووضع اجتماعي.

مسطرة التقوى لا النسب هي من تحدد الأفضلية عنده، والكفاءة لا اللون هي من جعلته يضع الأشخاص في بعض المهام، "سلمان منّا أهل البيت"، يقولها من (لا ينطق عن الهوى إن هو إلا وحيٌ يوحى)، هي حظوة حصل عليها ذلك الفارسي بإيمانه ونصرته للدين الإسلامي في حين وضع الشرك الشريف أبا لهب، وكانت مناقب أبا ذر والمقداد وعمار المقياس الذي من أجله كانوا من أهم أركان الدعوة للإسلان مع الرسول ووصيّه وليست قبائلهم العربية الأصيلة، بلال كان يملك صوتاً شجياً ولذلك اختاره الرسول مؤذناً ولم يكن لونه الغامق مانعاً لذلك.

يقول عزّ من قائل: (وجعلناكم شعوباً وقبائل لتعارفوا). فالتباين في الخلفيات هو تنوع جميل يصنع التلاقح الفكري والثقافي ويبني جسور الحوار والعمل المشترك.  

ولا ننسى نوعاً من العنصرية وسوقه رائج في مجتمعنا، وهو التمييز بين الذكور والإناث، والفخر بولادة الولد دون البنت، وقد فاتهم أو أنهم يتناسون أنَّ الرسول أنجب أولاداً وقد توفوا جميعاً، وأنجب بنتاً واحدة، وأي بنتٍ كانت!، وشاء الله أن يكون أصل الشجرة الطيبة منها وهي بضعته السيدة فاطمة الزهراء، فمن نسلها كان كل الأئمة الأطهار سلام الله عليهم أجميعن.. وهذا مصداق إلهي واضح لنا جميعاً.

بالتأكيد، هذا النفس العنصري لا نولد به، فللآباء دور كبير في وجوده والمعلمين يساهمون في نموّه، فالبيت والمدرسة من أهم الأسس التي يقوم عليها التعايش السلمي، الوالدين من خلال تعاملهم مع أطفالهم وعدم التمييز بينهم وتلقينهم احترام الآخرين، والمعلم من خلال دمج الطلاب في نشاطات ترسخ قبول الآخر وعدم رفضه أو التنمّر عليه. كل ذلك مع الحفاظ على خصوصية البعض واختلاف المعاملة أحيانا بحسب الظرف.

ولنا في رسول الإنسانية والسلام خير قدوة وأسوة وهو الذي حذّرَ من هذه الآفة بأشدّ العبارات، يقول صلوات الله عليه:

"من تعصّب أو تعصَّب له فقد خلع ربق الإيمان من عنقه".

النبي محمد
الاخلاق
الاسلام
المجتمع
الفكر
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    بين الحجر والطريق.. أين يكمن تركيزك؟

    بين الحجر والطريق.. أين يكمن تركيزك؟

    الأثنين 31 آب 2026/
    الأمان الزائف: نجمة باهتة في سماء الحقيقة

    الأمان الزائف: نجمة باهتة في سماء الحقيقة

    السبت 12 تموز 2025/
    شهر رمضان: بوفيه مفتوح.. انتقِ ما يقوّي عودك

    شهر رمضان: بوفيه مفتوح.. انتقِ ما يقوّي عودك

    الخميس 06 آذار 2025/
    في 2025.. احتفظ ب"الريموت كونترول" خاصتك

    في 2025.. احتفظ ب"الريموت كونترول" خاصتك

    الأربعاء 01 كانون الثاني 2025/
    الغرغرة بالعلم.. موضة العصر الحديث

    الغرغرة بالعلم.. موضة العصر الحديث

    الأربعاء 27 تشرين الثاني 2024/
    أسوةً بالحوراء زينب.. كيف تجد نساء لبنان لذّة ثمار الصبر على موائد الحرب؟

    أسوةً بالحوراء زينب.. كيف تجد نساء لبنان لذّة ثمار الصبر على موائد الحرب؟

    السبت 09 تشرين الثاني 2024/

    آخر الاضافات

    عمليات التجميل: هل يتغيّر الرضا بتغيّر الملامح؟

    كلمات تبني الطفل.. حين يصبح الحب مسموعًا

    الكتابة ليست مجرد هواية.. كيف تعيد تشكيل الدماغ وتقوي المرونة النفسية؟

    أثر العدوان اللفظي في تربية الأطفال

    ثمانية تجعلك تسعى للتقرب من أصدقاء أبنائك ومصادقتهم

    خيوط جديدة لفهم التصلب المتعدد.. فيروس كامن والتهاب مزمن في دائرة الاشتباه

    ما الذي تمنحه الألعاب للكبار؟

    التخطيط الناجح.. أربعة أعمدة تصنع الفرق

    آخر القراءات

    امضِ قدما نحو سلم النجاح

    النشر : السبت 08 نيسان 2017
    اخر قراءة : منذ 55 دقيقة

    دور الإعلام المعادي في صناعة الانهيار

    النشر : الأثنين 22 حزيران 2026
    اخر قراءة : منذ 55 دقيقة

    ماهي الأمور التي تطيل العمر؟

    النشر : السبت 22 تشرين الاول 2022
    اخر قراءة : منذ 55 دقيقة

    ثقافة الامتنان

    النشر : الأحد 11 تشرين الثاني 2018
    اخر قراءة : منذ 55 دقيقة

    ماهي الطريقة الأمثل لتناول بذور الشيا؟

    النشر : الأربعاء 02 آب 2023
    اخر قراءة : منذ 55 دقيقة

    رأس المال المهاري

    النشر : الأربعاء 30 حزيران 2021
    اخر قراءة : منذ 55 دقيقة

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    الأجهزة المحمولة تهدد بشرة الأطفال بـمتلازمة الجلد المحمص

    • 312 مشاهدات

    التربية الإسلامية للطفل.. من الرعاية المبكرة إلى بناء الشخصية

    • 311 مشاهدات

    الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ.. وَحْدَةُ الْعُنْوَانِ وَتَعَدُّدُ الْجَزَاءِ (١)

    • 303 مشاهدات

    فيتامين "F".. التسمية القديمة لأحماض دهنية أساسية تحمي القلب والدماغ والبشرة

    • 300 مشاهدات

    في اليوم العالمي للاعنف: من جراح الجسد إلى انكسار الروح

    • 299 مشاهدات

    التمايز الذاتي: كيف نحمي أنفسنا من الاستنزاف العاطفي؟

    • 293 مشاهدات

    لماذا تملّ القلوب؟ قراءة نفسية وتربوية في حكمة علوية

    • 763 مشاهدات

    العام الدراسي.. بين فرحة الأبناء وثقل المصاريف على الأسر

    • 622 مشاهدات

    الاستعداد النفسي للولادة.. حين تكون الطمأنينة نصف الطريق إلى الأمومة

    • 525 مشاهدات

    سننظر: منهج البحث عن الحقيقة

    • 517 مشاهدات

    أصداء : حين يرمم الأثرُ انكسارَ السند

    • 490 مشاهدات

    الإمام الحسن العسكري… دروسٌ في صناعة المنتظر

    • 488 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    عمليات التجميل: هل يتغيّر الرضا بتغيّر الملامح؟
    • منذ 15 ساعة
    كلمات تبني الطفل.. حين يصبح الحب مسموعًا
    • منذ 15 ساعة
    الكتابة ليست مجرد هواية.. كيف تعيد تشكيل الدماغ وتقوي المرونة النفسية؟
    • منذ 16 ساعة
    أثر العدوان اللفظي في تربية الأطفال
    • الأثنين 05 تشرين الاول 2026

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة