• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

عَوْدَة

حنان حازم / الأربعاء 12 تموز 2023 / تطوير / 2231
شارك الموضوع :

نُسَوّف ما نود انجازه من أهم إلى مهم ونبقى في حالة دوران والتفاف حول ما نحن فيه بلا تغَيُر أو تحرر

 تجول بنا الحياة بين محطاتها المُتضاربة ونجول نحن بأنفسنا حيث تصبو والعكس غالب، نعتاد اليوم كسائر الأيام بما يحمل، حتى يثقل الحمل مع دوران عقرب الثواني خلسة، لا نشعر بزيادته واختلافه غير عارفين مدى قوة تحملنا ومتى يشاء السقوط..
نُسَوّف ما نود انجازه من أهم إلى مهم ونبقى في حالة دوران والتفاف حول ما نحن فيه بلا تغَيُر أو تحرر . بينما كنا عليه بالأمس وما أصبحنا فيه اليوم، شسوع الفرق واضحة عند البعض و الآخر غير آبه..
العائلة، العمل، الوقت وكل من حولنا في انشغال وتلاشٍ أزلي، قد نعرف ما نمارسه وما يُمارس علينا في كل حين بيد أن بعض الفوارق لا يمكن تخطيها ولا بد لنا أن نعود أدراجنا كي نتدارك ما فات واختلف وندرك ما ترتب عليه قبل فوات الأوان مرة أخرى..! 
تحكمنا ثلاثة أمور حتمية، الأول والثاني يُفرَضان برضا والثالث قد نرغم عليه ونتقبله على مضض، بينما الأجدر بنا التوقف والرفض القاطع التام حيث تجنبنا العودة إلى نقطة البداية خسارة أنفسنا في نهاية المطاف..! 
"الاعتياد" و"التعلق" من الأمور المرعبة التي لا نرى قباحة وجهها إن كانت مرتبطة بالأشخاص أو العادات الزَلْقَة، انصياعنا وتمسكنا الوبيل يجعلنا نبرر ما نتلقاه من صفعات وخدوش إلى أن تتراكم وتصبح أورامًا وجروح نألف ترادفها حتى يصل بنا الحال إلى الأمر الثالث ألا وهو "الاستسلام "..! 
قال تعالى في سورة البقرة آية ٢٨٦:- (لا يكلف اللّه نفسا إلا وسعها لها ما كسبت وعليها ما اكتسبت). هنا وعند نقطة بداية النهاية لأي ظرف مؤلم نمر به فوق تحملنا، وجب علينا التوقف والصمود فلا بد لنا من عَوْدَة نلملم بها شتات الروح وما تبقى من فُتات الأمل، نستحضر ماضينا المزهر وذكرياتنا الجميلة والسلام الذي فارقناه مذ تخلينا عما أردنا أن نكون عليه وعن شغفنا الحقيقي في الحياة..!
بثلاث قواعد أساسية نعيد بها بناء أنفسنا ونخرج من هذا المعترك منتصرين بعد التوكل على الله والتحلي بالصبر، أولها "التغيير "ومن ثم "التخلي" وأخيرًا "البدء من جديد".
هنا القرار والثبات على القرار هو الفاصل المُعتمد، الإصرار على تغيير ما اعتدنا عليه من نمط خاطئ أو روتين غير نافع أو أسلوب التعامل المُتراخي مع الآخر ووو....
 كل ما نعيشه بحاجة لوضع حدود وخطوط حمراء، وممكن تطبيق قانون الأخذ مقابل العطاء في بعض الأمور، وتبادل الأدوار بين الفينة والأخرى وما إلى ذلك، كل هذا سيعطينا الشعور بالراحة والاستقرار الفكري والعاطفي، ويحفزنا للإنتقال إلى القاعدة الثانية..
العلاقات، العادات، ونوع العمل، كل ما يؤذينا يؤلمنا يشعرنا بالخوف وعدم الأمان ويقلل من احترامنا وتقديرنا ومايستنزف طاقتنا ونشعر معه بالاحباط والسوء بالمجمل، علينا "التخلي" عنه كُليًا بكل الطرق مهما كانت صعبة وقاسية، ففي أغلب الأحيان عندما نجد المقصود الجامح أمامنا نفقد السيطرة لوهلة ونتناسى ما سلف، تأخذنا سطوته بالارتباك فنلجأ للهروب! وهذا ما لا يمكن تجربته البتة، إنما علينا مواجهة وتجاهل و(محو) كل ما من شأنه اضعافنا كي نستطيع الانتقال للقاعدة الجوهرية الثالثة، حيث تقول الكاتبة إريكا يونغ : -"إن المهرب وهم، كلنا نعلم أننا نحملُ أنفسنا معنا أينما ذهبنا.!".
إننا نولد كل صباح، يوم جديد، ساعات جديدة، حالة طقس مختلفة، والكون كله في تجدد، لماذا نكون نحن المضطهدون وحدنا في حالة ركود؟ سؤال قاهر يخبىء بين طيات حروفه الحادة آلاف الإجابات المبعثرة بلا معنى!.  
وهبنا الخالق تعالى حياة أخرى بعد كل ظلام يكسو هذه الأرض نستطيع اعادة وتأهيل كل ما تناثر فينا ولدينا عند أول ساعات الصباح، هو كذلك نحن قادرين على البدء من جديد عند كل اخفاقة ما دمنا نبصر  النور..
كُلنا انسان، كُلنا كتلة من المشاعر والأحاسيس والأفكار، الجميع يستحق فرصة أخرى وهي متاحة مجانًا ودائمًا من عند خالق كريم لا يقنط من رحمته أحد، نحن بأنفسنا نترفع وبها نهوى، لنا الخيار دائمًا، يقول جبران خليل جبران: - "التعافي من المعاناة ليس كالتعافي من المرض، كثير من الناس لا يشفون بل يخرجون مختلفين".
وعليه يكون شرف المحاولة قد يكفي، كل منا لديه شغف ما ولديه ما يميزه عن غيره لا يوجد مخلوق خالٍ بلا مكنون نقي فطري يتفرد فيه، فلنترك ما يؤذينا خلفنا ونبدأ من جديد، ولنبحث دومًا عن أنفسنا ونقودها صوب الصلاح فلا شيء ولا أحد يستحق أن ننطفىء ببطىء وثبات لأجله، فمهما بلغ بنا العمر ومهما بلغنا من الوهن والحزن واليأس علينا المعرفة بإستمرار أن هناك عَوْدَة.

التفكير
القيم
الحياة
السلوك
الشخصية
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    بعيدًا عن كربلاء .. من هو الإمام الحُسين؟

    بعيدًا عن كربلاء .. من هو الإمام الحُسين؟

    الأربعاء 24 حزيران 2026/
    إعادة تأهيل النفس: كيف نعود إلى أنفسنا؟

    إعادة تأهيل النفس: كيف نعود إلى أنفسنا؟

    الأربعاء 10 حزيران 2026/
    العطاء.. بين الرحمة والحكمة

    العطاء.. بين الرحمة والحكمة

    الخميس 21 آيار 2026/
    المجاعة الفكرية: نقصٌ حادّ بلا تشخيص

    المجاعة الفكرية: نقصٌ حادّ بلا تشخيص

    الأحد 03 آيار 2026/
    حقيقة القلب الطيّب

    حقيقة القلب الطيّب

    الثلاثاء 09 كانون الأول 2025/
    نور الذكر: مكانة تسبيح الزهراء في الحياة الإسلامية

    نور الذكر: مكانة تسبيح الزهراء في الحياة الإسلامية

    الخميس 27 تشرين الثاني 2025/

    آخر الاضافات

    اليوم العالمي للعمل الإنساني... خلف المشهد أياد تمتد وأثر يبقى

    كيف تتعاملين مع الرجل النرجسي من غير أن يأثر ذلك على بيتك وأسرتك؟

    التواضع والرحمة يفتحان أبوابًا تعجز القوة عن فتحها

    الخس.. فوائد غذائية تتجاوز كونه مكوّناً للسلطات

    ظاهرة BookTok كيف أعادت خوارزميات الشاشة تشكيل سوق الكتاب الورقي؟

    بين الأبوة الصامتة وغياب الأبناء… من كسر من؟

    هل أنتم سعداء؟!

    حساسية الخريف.. أعراض موسمية تزداد مع تغير الطقس

    آخر القراءات

    لو كان الإنسان لقمة

    النشر : الأحد 04 تموز 2021
    اخر قراءة : منذ 41 دقيقة

    في قيظ الصيف.. كيف أصبحت الأنهار والمسابح ملاذ العراقيين من الحر؟

    النشر : السبت 03 تموز 2021
    اخر قراءة : منذ 42 دقيقة

    رأس المال المهاري

    النشر : الأربعاء 30 حزيران 2021
    اخر قراءة : منذ 42 دقيقة

    قاعدة الحفاظ على خصوصياتك الشخصية.. غير قابلة للتجاوز!

    النشر : الثلاثاء 29 حزيران 2021
    اخر قراءة : منذ 42 دقيقة

    سورة الكهف.. للمهدويين سور وكهف

    النشر : الأربعاء 03 آيار 2023
    اخر قراءة : منذ 42 دقيقة

    خمس قصص نجاح عالمية ستلهمك

    النشر : الأثنين 28 حزيران 2021
    اخر قراءة : منذ 42 دقيقة

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    شهادة الإمام الحسن العسكري: فلسفة التضحية والمنهاج المكتمل لشباب الأمة

    • 898 مشاهدات

    أفكار ذكية لغرفة المعيشة في شقة اقتصادية

    • 408 مشاهدات

    حقن نفسه ببكتيريا عمرها 3.5 مليون سنة: هل اكتشف إكسير الخلود أم فتح أبواب الجحيم البيولوجي؟

    • 354 مشاهدات

    الإمام الحسن العسكري عليه السلام: القيادة في ظل الرقابة العباسية

    • 327 مشاهدات

    من هدي الإمام الحسن العسكري: الصلاة على محمد وآل محمد

    • 327 مشاهدات

    تكريم الإنسان وغاية وجوده

    • 315 مشاهدات

    الأسرة التي تصنع الأبطال: قراءة تربوية في بيت الإمام الحسين

    • 1031 مشاهدات

    شهادة الإمام الحسن العسكري: فلسفة التضحية والمنهاج المكتمل لشباب الأمة

    • 898 مشاهدات

    شمس الأنبياء.. وداع الأمة الأخير

    • 739 مشاهدات

    من جابر إلى صاحب الزمان… فلسفة المشاركة في نهضة الإمام الحسين

    • 636 مشاهدات

    الرسول الأكرم وبناء ثقافة التسامح: رحمةٌ واعية وعدلٌ يحفظ الحقوق

    • 622 مشاهدات

    العفة وضبط النفس في ادارة الرغبات

    • 606 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    اليوم العالمي للعمل الإنساني... خلف المشهد أياد تمتد وأثر يبقى
    • منذ 21 ساعة
    كيف تتعاملين مع الرجل النرجسي من غير أن يأثر ذلك على بيتك وأسرتك؟
    • منذ 21 ساعة
    التواضع والرحمة يفتحان أبوابًا تعجز القوة عن فتحها
    • منذ 21 ساعة
    الخس.. فوائد غذائية تتجاوز كونه مكوّناً للسلطات
    • منذ 21 ساعة

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة