• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

التسليم ركن الحب الأساسي

فهيمة رضا / السبت 05 شباط 2022 / تطوير / 3145
شارك الموضوع :

هل باستطاعة المرء أن يقاوم أمام هذا الجبل من الأوجاع

إن الحياة لاتخلو من العقبات والمصاعب وفي كل يوم تفاجئنا ابتلاءات أكبر وامتحانات أصعب يا ترى هل باستطاعة المرء أن يصبر أمام هذا الكم الهائل من الآلام ؟

هل باستطاعة المرء أن يقاوم أمام هذا الجبل من الأوجاع؟

كيف للمرء أن يقف شامخا دون الانحناء و يتحمل المزيد المزيد من المصاعب؟

 الحياة لا تصبح أبسط بل اننا نكبر وننضج و تكبر معنا قابلية التحمل و الصبر على المصائب فهناك من يبتسم بكل هدوء و يبين تسليمه الكبير لما يرسل الله له فهنا يكمن الفرق بين من يقول الله عزوجل عليهم لم تقولون ما لا تفعلون؟

وبين من جزاهم بماصبروا جنة وحريرا.

الانسان عند المصائب لديه خيارين اما أن يصبر واما ان يجزع وكما قال مولانا الامام علي بن محمد الهادي عليه السلام: "الْمُصِيبَةُ لِلصَّابِرِ وَاحِدَةٌ، وَ لِلْجَازِعِ اثْنَتَانِ‏"‏.

حيث ان الصابر يتحمل المصيبة فقط ولكن الجازع يتألم من المصيبة ومن كثرة التذمر على المصيبة و القاء اللوم عليه وشماتة الاخرين وما الى ذلك فيكثر على نفسه الألم. 

من الأمور المهمة في الخلاص من الآلام والقضاء على المصاعب التوكل بالله و التسليم لأمر الأطهار اللذين اذهب الله عنهم الرجس وطهرهم تطهيرا فهم نور الله في الأرض و الباب النجاة للخلق التوسل بهم من الأمور المنجية بلاشك.

هناك قصة لطيفة تبين تأثير التسليم لأمر الامام حيث ان علم الامام علم لدني و يعرف ماذا حدث وماذا سيحدث و كيف سيحدث يعرف علم الأولين والآخرين بحول الله وقوته فقد نشاهد في صفحات التاريخ ان الامام هو سبب نزول الرحمة و كشف البأس والضراء عن الناس وهو الكهف الحصين الذي يلتجئ اليه البائس ويزدهر بالثقة والايمان فقد ورد قصة عن شخص في زمن الهادي عليه السلام كان يدعى بيونسُ النَّقاش يَغشى سيّدنا الإمام الهادي "عليه السَّلام" ويخدمه، فجــاء يَومًا يرعد، فقال للإمام : يا سيّدي أُوصيكَ بأهلي خيرًا. فقــالَ لهُ الإمـامُ "عليهِ السَّلام":

وما الخَبَــر؟

قـــال: عزمتُ على الرَّحيل.

قــال "عليه السَّلام" ـ وهو يبتسّم - : ولِمَ يا يُونس؟

قـــال: وجّه إليَّ ابنُ بغيٍ بفُصٍّ ليسَ له قيمة، فأقبلتُ أنقُشهُ، فكسرْته باثنين، ومَوعده غــد، وهو ابنُ بغي، إمَّا ألفُ سَوط أو القتْل.

قــال "عليهِ السّلام":

امْضِ إلى منزلكَ إلى غــدٍ فرِحًا، فما يكونُ إلاَّ خير.

فلمَّا كانَ مِن الغَــد وافــاه بكْرة -أي صباحاً- يرعد-من الخوف-،

فقـــال: قد جاء الرَّسول يلتمسُ الفصَّ.

قــــال "عليهِ السَّلام": امضِ إليهِ، فلن ترى إلاَّ خَيرًا.

قــــال : وما أقولُ لهُ ـ يا سيّدي ـ ؟

فتبسَّم، وقــال "عليهِ السّلام": امضِ إليهِ، واسمعْ ما يُخْبِركَ بهِ، فلا يكونُ إلاَّ خير.

فمَضى وعـــاد، وقـــال:

قال لي يا سيّدي: الجواري اختصمن، فيُمكنكَ أن تجعلهُ اثنين-أي فُصّين- حتّى نُغنيـــك؟

فقـــال الإمام "عليهِ السَّلام": الَّلهُمَّ لكَ الحَمْدُ إذْ جَعَلتنــا ممَّن يحمَدُك حقَّـــا، فأيُّ شيء قلْتَ له؟ 

قـــــال: قلْتُ لهُ: أمهلني حتَّى أتأمَّل أمْره؟

فقــــال "عليهِ السَّلام": أصبتْ.*١

كان باستطاعته الفرار أو باستطاعته الجزع ولكن كان يميل قلبه للخضوع والاطاعة فهو يدرك ما معنى الحب والاطاعة يعرف معنى التسليم و نال ما نال و استراح من همه في ساحة التسليم المطلق دون قول لم أنا و لماذا؟ و طرح أسئلة أخرى … 

ربما نرى جبل المصائب فقط ونغفل عن التمعن  ربما داخل هذه الجبال معادن من ذهب والألماس لا تقدر بثمن في كل نقمة هناك نعمة اما غفران للذنوب او ترفيع للدرجات أو الانتقال الى مرحلة أعلى.

نعم باستطاعة المرء أن يقاوم أمام العقبات و يخرج من ساحة المعركة أقوى من قبل باستطاعة المرء أن يقضي على اليأس و يتحرك نحو القمة

باستطاعة المرء أن يكون نفر واحد ولكن بعزيمته وقوته وثقته يعادل ألف شخص. 

كيف؟ 

بالتوكل على الله والتسليم لأمر الله و أمر اهل البيت عليهم السلام والتوسل والتمسك بهم. 

كما علمنا رسول الله صلى الله عليه وآله :

((إني تاركٌ فيكم الثقلين ما إن تمسَّكتُم بهما لن تضلُّوا: كتاب الله، وعِترتي أهل بيتي؛ فإنَّهما لن يفترقَا حتى يرِدَا عليَّ الحوضَ)) 

ورد الحديث المبارك في كتب العامة والخاصة ويبين لنا طريق النجاة و الهداية حبهم هو الطريق الأقرب الى الله و الى الصراط المستقيم 

حبهم هو الغاية هو البداية و النهاية 

والتسليم ركن اساسي  في محضر العشق. 

إِنَّ هَذَا لَهُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ .لِمِثْلِ هَذَا فَلْيَعْمَلِ الْعَامِلُونَ *٢.

١-المصدر  : منتهى الآمال في تواريخ النبي والآل ج ٢ ص ٣٩٩.
٢-سورة الصافات الآية رقم ٦١.٦٢

الحب
المجتمع
السلوك
الدين
الامام الهادي
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    أغصان البخل وحجاب اللقاء.. هل نحن فاطميون حقا؟

    أغصان البخل وحجاب اللقاء.. هل نحن فاطميون حقا؟

    الأحد 25 تشرين الاول 2026/
    الإمام الحسن العسكري… دروسٌ في صناعة المنتظر

    الإمام الحسن العسكري… دروسٌ في صناعة المنتظر

    الخميس 24 ايلول 2026/
    سننظر: منهج البحث عن الحقيقة

    سننظر: منهج البحث عن الحقيقة

    الأحد 20 ايلول 2026/
    غذاءُ العقول… في مدرسة الإمام الصادق

    غذاءُ العقول… في مدرسة الإمام الصادق

    الثلاثاء 01 ايلول 2026/
    ميلادُ الرحمة… حين وُلد أبٌ لهذه الأمة

    ميلادُ الرحمة… حين وُلد أبٌ لهذه الأمة

    الأحد 30 آب 2026/
    من هدي الإمام الحسن العسكري: الصلاة على محمد وآل محمد

    من هدي الإمام الحسن العسكري: الصلاة على محمد وآل محمد

    السبت 22 آب 2026/

    آخر الاضافات

    المكتب الذي دخل البيت ولم يخرج

    المشي على الجهاز أم الجري: أيهما أفضل كتمرين؟

    الفرق بين الوالدين والأبوين ومعنى كل منهما

    الزعفران.. خيوط ذهبية قد تساعد في تخفيف التوتر وتحسين الحالة النفسية

    نادي أصدقاء الكتاب يناقش: سر التوازن

    قصف الطفولة.. كيف تستنزف الشاشات انتباه الأطفال؟

    السيدة الزهراء والأحكام الإلهية… حين يكون الامتثال يقينًا بالحكمة

    الروبيان.. مصدر غني بالبروتين والعناصر الغذائية المفيدة لصحة الجسم

    آخر القراءات

    في اليوم العالمي للتسامح: كيف تصبح هذه القيمة علاجا؟

    النشر : الأربعاء 17 تشرين الثاني 2021
    اخر قراءة : منذ 16 دقيقة

    الصحة والبيئة.. فريق تطوعي ضم فعاليات ارشادية ونشاطات مختلفة

    النشر : الأحد 07 شباط 2021
    اخر قراءة : منذ 16 دقيقة

    هوس الجمال قد يودي بحياتك!

    النشر : الأثنين 15 كانون الثاني 2018
    اخر قراءة : منذ 16 دقيقة

    التوتر... كيف نقيس حدته ونخلّص انفسنا منه؟

    النشر : الثلاثاء 10 كانون الثاني 2017
    اخر قراءة : منذ 16 دقيقة

    مخيم المودة الحسيني.. برنامج حسيني تقيمه جمعية المودة والازدهار

    النشر : الخميس 25 آب 2022
    اخر قراءة : منذ 16 دقيقة

    كوني إمرأة خطرة!

    النشر : الثلاثاء 25 تشرين الاول 2016
    اخر قراءة : منذ 16 دقيقة

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    الجرح الذي لا يبرأ: الأبعاد الفكرية والتأسيسية لشهادة الصديقة الكبرى وتوصيات للشباب

    • 792 مشاهدات

    أغصان البخل وحجاب اللقاء.. هل نحن فاطميون حقا؟

    • 503 مشاهدات

    المرأة وصناعة الأثر.. الزهراء عليها السلام نموذجًا

    • 468 مشاهدات

    من يملك وقتك؟

    • 419 مشاهدات

    الخدر العاطفي: حين تتوقف الروح عن الشعور

    • 394 مشاهدات

    شهادة السيدة الزهراء وصوت المظلومية

    • 340 مشاهدات

    الفضاء الرقمي وسؤال الأثر: بين الانسياق العابر وتصنيع القيمة

    • 1567 مشاهدات

    في ذكرى ولادتها المباركة: السيدة زينب منارة الصبر ورسالة الوعي المعاصر

    • 1161 مشاهدات

    من ينقذ المسعف؟

    • 1017 مشاهدات

    الجرح الذي لا يبرأ: الأبعاد الفكرية والتأسيسية لشهادة الصديقة الكبرى وتوصيات للشباب

    • 792 مشاهدات

    في أكتوبر الوردي… الوعي خطوة نحو الحياة

    • 711 مشاهدات

    تحت شعار نقرأ لنرتقي.. جمعية المودة تقيم أمسية ثقافية بالذكرى العاشرة لتأسيس نادي أصدقاء الكتاب

    • 547 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    المكتب الذي دخل البيت ولم يخرج
    • منذ 9 ساعة
    المشي على الجهاز أم الجري: أيهما أفضل كتمرين؟
    • منذ 9 ساعة
    الفرق بين الوالدين والأبوين ومعنى كل منهما
    • منذ 9 ساعة
    الزعفران.. خيوط ذهبية قد تساعد في تخفيف التوتر وتحسين الحالة النفسية
    • منذ 9 ساعة

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة