• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

التسليم ركن الحب الأساسي

فهيمة رضا / السبت 05 شباط 2022 / تطوير / 3080
شارك الموضوع :

هل باستطاعة المرء أن يقاوم أمام هذا الجبل من الأوجاع

إن الحياة لاتخلو من العقبات والمصاعب وفي كل يوم تفاجئنا ابتلاءات أكبر وامتحانات أصعب يا ترى هل باستطاعة المرء أن يصبر أمام هذا الكم الهائل من الآلام ؟

هل باستطاعة المرء أن يقاوم أمام هذا الجبل من الأوجاع؟

كيف للمرء أن يقف شامخا دون الانحناء و يتحمل المزيد المزيد من المصاعب؟

 الحياة لا تصبح أبسط بل اننا نكبر وننضج و تكبر معنا قابلية التحمل و الصبر على المصائب فهناك من يبتسم بكل هدوء و يبين تسليمه الكبير لما يرسل الله له فهنا يكمن الفرق بين من يقول الله عزوجل عليهم لم تقولون ما لا تفعلون؟

وبين من جزاهم بماصبروا جنة وحريرا.

الانسان عند المصائب لديه خيارين اما أن يصبر واما ان يجزع وكما قال مولانا الامام علي بن محمد الهادي عليه السلام: "الْمُصِيبَةُ لِلصَّابِرِ وَاحِدَةٌ، وَ لِلْجَازِعِ اثْنَتَانِ‏"‏.

حيث ان الصابر يتحمل المصيبة فقط ولكن الجازع يتألم من المصيبة ومن كثرة التذمر على المصيبة و القاء اللوم عليه وشماتة الاخرين وما الى ذلك فيكثر على نفسه الألم. 

من الأمور المهمة في الخلاص من الآلام والقضاء على المصاعب التوكل بالله و التسليم لأمر الأطهار اللذين اذهب الله عنهم الرجس وطهرهم تطهيرا فهم نور الله في الأرض و الباب النجاة للخلق التوسل بهم من الأمور المنجية بلاشك.

هناك قصة لطيفة تبين تأثير التسليم لأمر الامام حيث ان علم الامام علم لدني و يعرف ماذا حدث وماذا سيحدث و كيف سيحدث يعرف علم الأولين والآخرين بحول الله وقوته فقد نشاهد في صفحات التاريخ ان الامام هو سبب نزول الرحمة و كشف البأس والضراء عن الناس وهو الكهف الحصين الذي يلتجئ اليه البائس ويزدهر بالثقة والايمان فقد ورد قصة عن شخص في زمن الهادي عليه السلام كان يدعى بيونسُ النَّقاش يَغشى سيّدنا الإمام الهادي "عليه السَّلام" ويخدمه، فجــاء يَومًا يرعد، فقال للإمام : يا سيّدي أُوصيكَ بأهلي خيرًا. فقــالَ لهُ الإمـامُ "عليهِ السَّلام":

وما الخَبَــر؟

قـــال: عزمتُ على الرَّحيل.

قــال "عليه السَّلام" ـ وهو يبتسّم - : ولِمَ يا يُونس؟

قـــال: وجّه إليَّ ابنُ بغيٍ بفُصٍّ ليسَ له قيمة، فأقبلتُ أنقُشهُ، فكسرْته باثنين، ومَوعده غــد، وهو ابنُ بغي، إمَّا ألفُ سَوط أو القتْل.

قــال "عليهِ السّلام":

امْضِ إلى منزلكَ إلى غــدٍ فرِحًا، فما يكونُ إلاَّ خير.

فلمَّا كانَ مِن الغَــد وافــاه بكْرة -أي صباحاً- يرعد-من الخوف-،

فقـــال: قد جاء الرَّسول يلتمسُ الفصَّ.

قــــال "عليهِ السَّلام": امضِ إليهِ، فلن ترى إلاَّ خَيرًا.

قــــال : وما أقولُ لهُ ـ يا سيّدي ـ ؟

فتبسَّم، وقــال "عليهِ السّلام": امضِ إليهِ، واسمعْ ما يُخْبِركَ بهِ، فلا يكونُ إلاَّ خير.

فمَضى وعـــاد، وقـــال:

قال لي يا سيّدي: الجواري اختصمن، فيُمكنكَ أن تجعلهُ اثنين-أي فُصّين- حتّى نُغنيـــك؟

فقـــال الإمام "عليهِ السَّلام": الَّلهُمَّ لكَ الحَمْدُ إذْ جَعَلتنــا ممَّن يحمَدُك حقَّـــا، فأيُّ شيء قلْتَ له؟ 

قـــــال: قلْتُ لهُ: أمهلني حتَّى أتأمَّل أمْره؟

فقــــال "عليهِ السَّلام": أصبتْ.*١

كان باستطاعته الفرار أو باستطاعته الجزع ولكن كان يميل قلبه للخضوع والاطاعة فهو يدرك ما معنى الحب والاطاعة يعرف معنى التسليم و نال ما نال و استراح من همه في ساحة التسليم المطلق دون قول لم أنا و لماذا؟ و طرح أسئلة أخرى … 

ربما نرى جبل المصائب فقط ونغفل عن التمعن  ربما داخل هذه الجبال معادن من ذهب والألماس لا تقدر بثمن في كل نقمة هناك نعمة اما غفران للذنوب او ترفيع للدرجات أو الانتقال الى مرحلة أعلى.

نعم باستطاعة المرء أن يقاوم أمام العقبات و يخرج من ساحة المعركة أقوى من قبل باستطاعة المرء أن يقضي على اليأس و يتحرك نحو القمة

باستطاعة المرء أن يكون نفر واحد ولكن بعزيمته وقوته وثقته يعادل ألف شخص. 

كيف؟ 

بالتوكل على الله والتسليم لأمر الله و أمر اهل البيت عليهم السلام والتوسل والتمسك بهم. 

كما علمنا رسول الله صلى الله عليه وآله :

((إني تاركٌ فيكم الثقلين ما إن تمسَّكتُم بهما لن تضلُّوا: كتاب الله، وعِترتي أهل بيتي؛ فإنَّهما لن يفترقَا حتى يرِدَا عليَّ الحوضَ)) 

ورد الحديث المبارك في كتب العامة والخاصة ويبين لنا طريق النجاة و الهداية حبهم هو الطريق الأقرب الى الله و الى الصراط المستقيم 

حبهم هو الغاية هو البداية و النهاية 

والتسليم ركن اساسي  في محضر العشق. 

إِنَّ هَذَا لَهُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ .لِمِثْلِ هَذَا فَلْيَعْمَلِ الْعَامِلُونَ *٢.

١-المصدر  : منتهى الآمال في تواريخ النبي والآل ج ٢ ص ٣٩٩.
٢-سورة الصافات الآية رقم ٦١.٦٢

الحب
المجتمع
السلوك
الدين
الامام الهادي
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    غذاءُ العقول… في مدرسة الإمام الصادق

    غذاءُ العقول… في مدرسة الإمام الصادق

    الثلاثاء 01 ايلول 2026/
    ميلادُ الرحمة… حين وُلد أبٌ لهذه الأمة

    ميلادُ الرحمة… حين وُلد أبٌ لهذه الأمة

    الأحد 30 آب 2026/
    من هدي الإمام الحسن العسكري: الصلاة على محمد وآل محمد

    من هدي الإمام الحسن العسكري: الصلاة على محمد وآل محمد

    السبت 22 آب 2026/
    شمس الشموس … وبذور الخير التي لا تموت

    شمس الشموس … وبذور الخير التي لا تموت

    السبت 15 آب 2026/
    الأدب مع رسول الله.. بين تعظيم النبوّة ورزية الخميس

    الأدب مع رسول الله.. بين تعظيم النبوّة ورزية الخميس

    الأربعاء 12 آب 2026/
    من جابر إلى صاحب الزمان… فلسفة المشاركة في نهضة الإمام الحسين

    من جابر إلى صاحب الزمان… فلسفة المشاركة في نهضة الإمام الحسين

    الخميس 06 آب 2026/

    آخر الاضافات

    هندسة الاختيار.. كيف تُوجَّه سلوكياتنا وقراراتنا اليومية دون أن نشعر؟

    ظاهرة المؤثرين: تحليل للدور الحقيقي والتأثير على المجتمع

    الكمأة.. ثروة طبيعية تجمع بين القيمة الغذائية والفخامة

    دمى تشبه أصحابها... حين تبقى الطفولة بين يديك

    الإدارة والقيادة الذاتية وأثرهما في حياة الفرد

    بين الأمومة والطموح.. نساء غيّرن مساراتهن المهنية من أجل أطفالهن

    رحلة الحنين للماضي: حين تُعيدنا الخوارزميات إلى دفئ الأمس

    الجانب المظلم للذكاء: لماذا يشعر الناجحون أنهم نصابون؟

    آخر القراءات

    حديث الكساء والنموذج الأمثل للمرأة الصالحة

    النشر : الأحد 14 كانون الأول 2025
    اخر قراءة : منذ 31 دقيقة

    متى يكون العلم نور؟

    النشر : الأربعاء 01 آب 2018
    اخر قراءة : منذ 31 دقيقة

    المرأة بين الانفتاح والانغلاق الاجتماعي في ملتقى المودة للحوار

    النشر : السبت 21 نيسان 2018
    اخر قراءة : منذ 31 دقيقة

    اليكِ.. كوني خلية جذعية

    النشر : الأثنين 04 كانون الأول 2017
    اخر قراءة : منذ 31 دقيقة

    المرايا المشوّهة: كيف نصنع انعكاساً أوضح لأنفسنا؟

    النشر : الأحد 14 ايلول 2025
    اخر قراءة : منذ 31 دقيقة

    المخيم الحسيني.. صرح نُسج بحكايا السبايا لفاجعة الطف

    النشر : الأحد 26 ايلول 2021
    اخر قراءة : منذ 31 دقيقة

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    في رحاب اسم الله الهادي

    • 309 مشاهدات

    حِراسَةُ الحَواسّ وصَوْنُ الهَويَّة: قِراءَةٌ في وعيِ الانْفِتاح

    • 296 مشاهدات

    حين تتحول رياضة الأطفال من وسيلة للمتعة إلى مصدر للضغط والقلق

    • 295 مشاهدات

    عقول في المصيدة: حين تُسرق الذات تحت لافتة المعرفة السطحية

    • 291 مشاهدات

    طرق بسيطة لتخفيف حرقة المعدة في المنزل وتجنب تكرارها

    • 284 مشاهدات

    رحلة الحنين للماضي: حين تُعيدنا الخوارزميات إلى دفئ الأمس

    • 281 مشاهدات

    ميلادان… ومشروع واحد: حين يولد النور مرتين

    • 1101 مشاهدات

    حين يصبح التأخر تهمة

    • 1086 مشاهدات

    شهادة الإمام الحسن العسكري: فلسفة التضحية والمنهاج المكتمل لشباب الأمة

    • 1036 مشاهدات

    ستنضج فجأة وتتساءل: مَن هذا الذي لا يشبهك!

    • 979 مشاهدات

    فجر الصادق: حين يتكلم النور ويكتمل العقل

    • 734 مشاهدات

    ولادة مَنْ أضاءَ الكونَ نوراً: نبيّ الرحمةِ والإنسانية

    • 647 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    هندسة الاختيار.. كيف تُوجَّه سلوكياتنا وقراراتنا اليومية دون أن نشعر؟
    • منذ 59 دقيقة
    ظاهرة المؤثرين: تحليل للدور الحقيقي والتأثير على المجتمع
    • منذ 2 ساعة
    الكمأة.. ثروة طبيعية تجمع بين القيمة الغذائية والفخامة
    • منذ 2 ساعة
    دمى تشبه أصحابها... حين تبقى الطفولة بين يديك
    • الثلاثاء 15 ايلول 2026

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة