• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

وابيضّت عيناه من الحزن

ولاء عطشان / السبت 22 ايلول 2018 / حقوق / 2817
شارك الموضوع :

اختلف الانسان عن الملائكة بأن له عاطفة، تجعله يُحب ويتأثر ويتألم، وأصعب ألم يشعر به عندما يفارق من يُحب لذا قيل عن الموت بأنه أكبر المصائب ا

اختلف الانسان عن الملائكة بأن له عاطفة، تجعله يُحب ويتأثر ويتألم، وأصعب ألم يشعر به عندما يفارق من يُحب لذا قيل عن الموت بأنه أكبر المصائب التي تُصيب الانسان ويكرهها لأنه بها يفارق من يحب ويغيب عن عينه فلا يراه ولا يُحدثه فيذوب شوقاً لوصاله وتذبل روحه لمفارقته..

لذا نجد من يفقد عزيزاً على قلبه ويبتعد عنه يعيش عذاباً وآلاماً تقض مضجعه، خصوصاً الأم عندما تفقد ولدها حتى يصل ببعضهن الأمر أن تفقد رشدها ويغيب عنها طعم الحياة فتموت بأحزانها فيقول من يرى ذلك عليها اعذروها مسكينة فقد فقدت ولدها، يعذرون جزعها على ولدها وقد أماته تعالى كما وعد برجوع عباده إليه اجمعين.

وقد يتألم حبيبان لم يجتمعا وفرقتهما الحياة ولربما حُزن أحدهم يؤدي به الى قتل نفسه بينما عليه أن يسلم الأمر لخالقه ويتحلى بالصبر بحياة كُتب بها العذاب إن لم يسر الناس بالهدى..

ولكن هل يلوم المجتمع هذه التصرفات وينكر عليهم هذه الأحزان أم يتعاطف معهم ويتألم لحزنهم..

وعندما يكون الحزن والألم والجزع على فاجعة أبكت السماوات وحزن لأجلها النبيين والمرسلين تتصاعد الاصوات وتجهر بأن ذلك حُزن مبالغ به أو ان السماء لا تريد ذلك وليس العِبرة بالحزن واقامة العزاء بل باتباع النهج القويم، نهج محمد وآل محمد صلوات الرب عليهم الذي أمر تعالى بأتباعهم وضمن معهم الحياة الطيبة..

عجباً فأينكم عن اتباع النهج طول العام وبمرور الأيام والسنوات، أينكم عن ما هتف باسمه الحسين عليه السلام ودعا إليه في جميع تفاصيل حياتكم، هل سِرتُم به وكان أمامكم أم غفلتم عنه، وما إن يُستذكر مصابه وايام الواقعة تتذكرون نهجه واتباعه، تتذكرون القيم والمبادئ وكنتم قد غفلتم عنها..

أم إن تقصيركم بالحزن على مصابه يجعلكم تعترضون على شدة الحزن عليه لتبرروا لأنفسكم

نعم عاشوراء هي مدرسة يتعلم منها الاجيال، هي عِبرة لكل متعظ، فالحسين قائد عالم عارف يتعلم منه الجميع ولا ضير بأن تكون العَبرة مع العِبرة ولا تعارض بينهما.

فالرسول صلى الله عليه وآله وسلم حزِن لمصاب ولده الحسين عليه السلام ومايجري عليه بمجرد معرفته بذلك وقد حزنت عليه كل الخلائق وناحت وندبت، روى الطبراني في المعجم الكبير، وعنه الهيثمي في مجمع الزوائد والمتقي الهندي في كنز العمال:

حدثنا الحسين بن إسحاق التستري عن يحيى بن عبد الحميد الحماني عن سليمان بن بلال عن كثير بن زيد عن عبد المطلب بن عبد الله عن أم سلمة قالت كان رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم جالسا ذات يوم في بيتي فقال لا يدخل علي أحد فانتظرت فدخل الحسين رضي الله عنه فسمعت نشيج رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يبكي فاطلعت فإذا حسين في حجره والنبي صلى الله عليه وآله وسلم يمسح جبينه وهو يبكي فقلت والله ما علمت حين دخل فقال إن جبريل عليه السلام كان معنا في البيت فقال تحبه قلت أما من الدنيا فنعم قال إن أمتك ستقتل هذا بأرض يقال لها كربلا فتناول جبريل عليه السلام من تربتها فأراها النبي صلى الله عليه وسلم فلما أحيط بحسين حين قتل قال ما اسم هذه الأرض قالوا كربلاء قال صدق الله ورسوله أرض كرب وبلاء.

.................................................. .....

النشيج : صوت معه توجع وبكاء

مصدر: المعجم الكبير ج 3 ص 108 – 109 و ج23 ص289 ، مجمع الزوائد ج9 ص188، كنز العمال ج13 ص656.

وفي دلائل النبوة للبيهقي:

2810 - أخبرنا أبو الحسين بن الفضل القطان، أخبرنا عبد الله بن جعفر، حدثنا يعقوب بن سفيان، حدثنا مسلم بن إبراهيم، حدثتنا أم شوق العبدية، قالت: حدثتني نضرة الأزدية، قالت: لما قتل الحسين بن علي مطرت السماء دما، فأصبحت وكل شيء ملآن دما وأحاديث كثيرة اخرى تذكر حزن الخلائق على أكبر مصاب وكيف بحزن الزهراء على أبيها عندما فارقها فلم تهدأ ولم ينقطع أنينها حتى لحقته، لأنها لم تفقد أباً فقط إنما فقدت نبيها حبيبها مؤنسها...

وماذا عن حزن يعقوب على ولده يوسف وهو يعلم بأنه حي ولم يجرِ عليه ما جرى على الحسين عليه السلام وعياله بل ما كان على الحسين عليه السلام لا يمكن أن تُحيط به العقول ولا مصيبة كمصيبته وقد كان حزن النبي عن معرفة، حزن لفقد ولي الله، حزن لظلامته، فما نحن وهم،

أنستطيع ادراك عظمة مصاب من حزنت السماء والكون لاجله...

هل من يملك شيء من الاحساس في قلبه لا يتألم لما كان في هذه الفاجعة الاليمة عجباً هل فقدت الانسانية والشعور حتى لا يؤذيني استذكار مقتل طفل رضيع بيد والده لاذنب له سوى انه ابن سادة اطهار يسيرون بالحق ويرفضون الباطل.

ألا اتألم لسبط رسول الله لشخص سيد في قومه معروف بنجابته تُحيط به ثلة من الشرذمة القتلة الفاسدين تمنع عنه وعن عياله الماء لثلاثة ايام ومع ذلك يُدافع عن حرمه وعن الحق بحر الهجير حتى تيبست شفتاه.

ونحن لا نستطيع الصبر عن الماء لساعة ولا نقوى على العمل في شهر رمضان فقط لأنا نترك شرب الماء لساعات محدودة، فماذا عمّن يقاتل في صحراء قاحلة دون أن يشرب ماء لثلاث ايام

ماذا عن نسوة تفقد حماها ويتجرأ عليها الظلمة بسب وقهر وزجر وووو فاجعة يقف عند تخيلها العقل.

فهل خطأ أن يحزن ويتألم عليها انسان فكيف بمُحب لعترة الرسول صلى الله عليه وآله وسلم الذين اوصى بهم، فلا تلوموا مُحبين  فُجعوا بحبيبهم وجزعوا لفقده وما جرى عليه من أذى لم يتحمله غيره وقد قال الرسول الاعظم محمد صلوات الله عليه وعلى آله الكرام: إن لقتل ولدي الحسين حرارة في قلوب المؤمنين لا تبرد ابدا.

فهل أنت من المؤمنين أم ماذا؟!

عاشوراء
الامام الحسين
كربلاء
مفاهيم
التاريخ
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    ورشة تدريبية في الكتابة الإبداعية تُؤصِّلُ للغة السليمة كمدخل للإبداع

    ورشة تدريبية في الكتابة الإبداعية تُؤصِّلُ للغة السليمة كمدخل للإبداع

    الأثنين 15 كانون الأول 2025/
    متى يكون الإنسان معاقًا؟

    متى يكون الإنسان معاقًا؟

    الأربعاء 04 كانون الأول 2024/
    إذا حكمتَ فاحكم بالعدل

    إذا حكمتَ فاحكم بالعدل

    الخميس 18 آيار 2023/
    نورٌ سماوي

    نورٌ سماوي

    الخميس 06 نيسان 2023/
    على أرصفة الطريق

    على أرصفة الطريق

    السبت 01 نيسان 2023/
    الغضب.. من منظور رسول الرحمة

    الغضب.. من منظور رسول الرحمة

    السبت 15 تشرين الاول 2022/

    آخر الاضافات

    من هدي الإمام الحسن العسكري: الصلاة على محمد وآل محمد

    شهادة الإمام الحسن العسكري: فلسفة التضحية والمنهاج المكتمل لشباب الأمة

    تقبّل.. فما حدث قد حدث

    كانديدا أوريس.. فطر مقاوم يثير القلق في مرافق الرعاية الصحية

    الإمام الحسن العسكري عليه السلام: القيادة في ظل الرقابة العباسية

    مد يد العون وأهمية النصيحة

    عرض كتاب: فكرة الرسم وكيف يساعدنا الرسم على الملاحظة والاكتشاف والاختراع

    عسر الهضم.. خطوات بسيطة في المنزل قد تساعد على تخفيف الأعراض

    آخر القراءات

    ماهي الأمراض الرئوية الخلالية؟

    النشر : الأربعاء 04 كانون الأول 2024
    اخر قراءة : منذ 21 دقيقة

    اجراس صامتة: مذكرات جندي عراقي ​

    النشر : الثلاثاء 19 ايلول 2017
    اخر قراءة : منذ 21 دقيقة

    كيف يتم تحقيق الذات والإبداع؟

    النشر : السبت 26 آذار 2022
    اخر قراءة : منذ 22 دقيقة

    ماذا بعد خلع السواد؟

    النشر : السبت 16 ايلول 2023
    اخر قراءة : منذ 22 دقيقة

    إليك أبرز تأثيرات ارتفاع درجات الحرارة على سلوك الناس

    النشر : الأحد 30 تموز 2017
    اخر قراءة : منذ 22 دقيقة

    السعادة بابتسامة

    النشر : الخميس 19 آيار 2022
    اخر قراءة : منذ 22 دقيقة

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    شهادة الإمام الحسن العسكري: فلسفة التضحية والمنهاج المكتمل لشباب الأمة

    • 822 مشاهدات

    جمعية المودة والازدهار تنظم جلسة حول هندسة الوعي وبناء الحصانة الفكرية في المنتدى النسوي

    • 401 مشاهدات

    أفكار ذكية لغرفة المعيشة في شقة اقتصادية

    • 395 مشاهدات

    الوداع النبويّ .. وقبلة الأحزان في خطر

    • 351 مشاهدات

    حقن نفسه ببكتيريا عمرها 3.5 مليون سنة: هل اكتشف إكسير الخلود أم فتح أبواب الجحيم البيولوجي؟

    • 310 مشاهدات

    الإفراط في تصفح الإنترنت قد يفاقم التوتر والمشاعر السلبية.. دراسة تكشف السبب

    • 301 مشاهدات

    الأسرة التي تصنع الأبطال: قراءة تربوية في بيت الإمام الحسين

    • 1012 مشاهدات

    شهادة الإمام الحسن العسكري: فلسفة التضحية والمنهاج المكتمل لشباب الأمة

    • 822 مشاهدات

    شمس الأنبياء.. وداع الأمة الأخير

    • 729 مشاهدات

    من جابر إلى صاحب الزمان… فلسفة المشاركة في نهضة الإمام الحسين

    • 626 مشاهدات

    الرسول الأكرم وبناء ثقافة التسامح: رحمةٌ واعية وعدلٌ يحفظ الحقوق

    • 602 مشاهدات

    العفة وضبط النفس في ادارة الرغبات

    • 596 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    من هدي الإمام الحسن العسكري: الصلاة على محمد وآل محمد
    • منذ 11 ساعة
    شهادة الإمام الحسن العسكري: فلسفة التضحية والمنهاج المكتمل لشباب الأمة
    • منذ 11 ساعة
    تقبّل.. فما حدث قد حدث
    • منذ 11 ساعة
    كانديدا أوريس.. فطر مقاوم يثير القلق في مرافق الرعاية الصحية
    • منذ 11 ساعة

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة