• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

إنها فتنة.. لا تكن طرفاً: عن الصراع بين أبناء الأمة الواحدة

سمانا السامرائي / الأثنين 29 كانون الثاني 2024 / اعلام / 1759
شارك الموضوع :

بينما أخذ الفقر ينخر مفاصل العراق، وتحول الشعب إلى جرذ يجري في عجلة، لا يأبه إلا بقوت يومه

حاولت أيادٍ كثيرة السيطرة على العراق على مرة الأزمنة، وكانت تتقدم خفية أو علانية وبجرأة في العشرين سنة الماضية، عن طريق الاحتلال العسكري مرة، وتغذية الصراع طائفي مرة، والإسلام الإرهابي المتمثل في القاعدة وداعش مرة أخرى، وكانت هناك محاولات سياسية واقتصادية وفكرية خبيثة كثيرة أيضاً، واستطاع العراق الحفاظ على تماسكه طيلة هذه الفترة في وجه جميع هذه الهجمات، لكن الذي يريد السيطرة على شعب من الشعوب عادة يمتلك أكثر من بطاقة، وخطط بعيدة المدى، ودهاء، وأناة.

وبينما أخذ الفقر ينخر مفاصل العراق، وتحول الشعب إلى جرذ يجري في عجلة، لا يأبه إلا بقوت يومه، وتردت الثقافة، وحلت القيم المادية الاستهلاكية محل القيم الأصيلة، وعادت حمية وعصبية الجاهلية إلى الشعب الذي عانى ما عانى من أمراض نفسية واجتماعية نتيجة كل تلك الهجمات، ظهرت في الآفاق فكرة لامعة، ليست جديدة كلياً، ولكنها نافعة الآن أكثر من انبثاقها الأول في أوائل القرن الماضي، معركة الإسلاميين ضد العلمانيين، الدين ضد ما عداه، ولا أوقات مؤاتية أو أراض خصبة أكثر من الآن، لأن المسلمين لا يعرفون لمَ هم مسلمون، والعلمانيين لا يعرفون لمَ هم علمانيون، لا أحد لديه الوقت ليقرأ أو يفكر أو يتساءل، هذا ما وجدنا عليه آباءنا، وهذا يبدو أنه صحيح، هذا ما أشعر أنه يناسبني.

وبما أن العصبية دقت أركانها دقاً في جذور الأمة، والأمة جاهلة جداً مع كثرة مدعي الثقافة، يسهل تحريك هذا الشعب بمنشور واحد على واتساب، أو تعليق على فيس بوك، أو صورة على إنستغرام، أو مقطع فارغ على تيك توك.

يمكنك اقتياد الشعب المخدر بالأفكار السطحية سواء القادمة من اليمين أو الشمال من جانب النور أو الظلمة إلى مقصلة الإعدام دون أن يشعر أنك تسوقه سوقاً إليها، ودون أن يراها مقصلة، ربما قد يشتبه بها كأرجوحة، ويدافع عنها بكل تلك العصبية التي اكتسبها من سنوات الشحن.

لكن لماذا الآن؟

لأن عليك أن تنشغل بشيء ما بعيداً عن العدوان في غزة، العدوان الذي فضح الاعتداءات السافرة والهمجية المستعلية للسياسات الغربية، وأعلى راية الإسلام بيضاء ناصعة مجدداً، وكأن لا مليارات صرفت لتشويهه، وهذا خطر، خطر أن تفقد شعورك بالدونية تجاه شعارات الغرب المتفوق وتستغني عنه، خطر أن تستعيد هويتك وتشعر بعظمة تراثك وثقافتك، خطر أن يمثل الإسلام دين التحضر ودستور الخير.

لذا لنقسم العراق إلى صنفين، ونجعل كل صنف يرى أنه الحق، وكل شخص لا ينتمي إلى أحد هذين الصنفين هو غير مرحب به، فأنت لستَ مسلماً إذا اعترضت على ممارسة خاطئة لدى الإسلاميين المتشددين، ولستَ علماني إذا ما زلت تعتقد أن جميع  التشريعات الإسلامية مهمة ويجب احترامها كالحجاب والصلاة والأكل الحلال وغيرها.

سيكون أمامك حل وحيد هو أن تهاجر وأن تلعن بلدك وناسه بصنفيه، وتذهب إلى بلاد الغرب لتقول "رأيت الإسلام ولم أرى المسلمين" و"الدين في القلب"، ستكون أنت أيضاً -أنت الذي تعتقد أنك محايد- رد فعل على ذلك الصراع، بل أحد أدواته الناجحة، وستدمر صورة الإسلام في العالم مجدداً.

وبالعودة إلى العراق سيختفي الدين تماماً لدى مجموعات كاملة من ناس كلما زاد التشدد، وسيختفي الاعتدال لدى مجموعات كاملة من الملتزمين كلما زاد الانحلال، ستزداد الفجوة، وسنتناحر، وسنظهر في الـ سي أن أن كخبر أساسي يؤكد رواية الغرب بأن العرب متخلفون والمسلمون رجعيون إرهابيون ولا يحترمون الحريات، وعندها نكون أبعد ما نكون عن ما قاله أبي عبد الله الصادق (عليه السلام)، في رواية أذكرها بالنص جاء فيها:

أنه أوصى بعض شيعته فقال لهم: كونوا لنا دعاة صامتين.

قالوا: وكيف ذلك يا بن رسول الله؟

قال: تعملون بما أمرناكم به من طاعة الله وتنتهون عما نهيناكم عنه ومعاصيه، فإذا رأى الناس ما أنتم عليه علموا فضل ما عندنا فسارعوا إليه.

حتى قال (عليه السلام): إن كان موضع وديعة وأمانة كان منهم، وإن كان عالم يقصد إليه الناس لدينهم ومصالح أمورهم كان منهم، فكونوا أنتم كذلك.

لم تكن الحمية صفة المسلمين في القرآن بل صفة الذين كفروا، وكان داء أعماهم عن رؤية الحق، وأضعف صفوفهم، وأودى بهم إلى الهوان، بينما المؤمن هين لين سمح كريم حسن الشمائل حلو الملتقى تغشاه السكينة ويسنده الصبر لأنه تمسك بحبل الله المولى والمرشد.

والله هو حامي دينه إلى يوم القيامة بنا أو بأقوام أخرى تطيع الله ورسوله، فالدين محفوظ، أما الأمم تستبدل، وتلك سنة الله التي لن تجد لها تحويلا، لذا افتح عينيك، إنها فتنة، لا تكن بها طرفاً

شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    كعكة عيد الميلاد أمنية مؤجلة

    كعكة عيد الميلاد أمنية مؤجلة

    الأحد 03 آب 2025/
    لماذا يجب أن نحمي آباءنا من مواقع التواصل الاجتماعي؟

    لماذا يجب أن نحمي آباءنا من مواقع التواصل الاجتماعي؟

    السبت 26 تموز 2025/
    بين فردانية الثواب وجماعية الوعي... حيث الحسين

    بين فردانية الثواب وجماعية الوعي... حيث الحسين

    السبت 12 تموز 2025/
    حين تباع الأنوثة في سوق الطاقة: عصر النخاسة الرقمي

    حين تباع الأنوثة في سوق الطاقة: عصر النخاسة الرقمي

    الخميس 26 حزيران 2025/
    في ذم مثالية هذا العالم

    في ذم مثالية هذا العالم

    السبت 21 حزيران 2025/
    حب الصيف واجب وطني وإيماني

    حب الصيف واجب وطني وإيماني

    السبت 31 آيار 2025/

    آخر الاضافات

    للورد الأحمر حكاية

    حقيقة القلق بشأن التحدث أمام الجمهور

    ارتفاع السكر التراكمي: ما الأعراض التي قد تظهر على الجسم؟

    الاستعداد النفسي للولادة.. حين تكون الطمأنينة نصف الطريق إلى الأمومة

    كيف تصبحين السيدة الأولى قرآنياً؟ سيدة نساء العالمين تجيبكِ

    مع تراجع ساعات النهار.. كيف تتكيف أجسامنا مع الخريف وما هي سبل الوقاية من الاكتئاب الموسمي؟

    نجمة في سماء قمّ

    السيدة الزهراء.. نورٌ من الملكوت وصوتٌ للحق

    آخر القراءات

    وما بدّلوا تبديلا

    النشر : السبت 23 تموز 2022
    اخر قراءة : منذ 22 دقيقة

    استراتيجية مكافحة الفقر من منظور الامام علي (عليه السلام)

    النشر : الأربعاء 14 حزيران 2017
    اخر قراءة : منذ 22 دقيقة

    هل تعتبر الفواكه المقطعة خياراً صحياً؟

    النشر : الأثنين 11 كانون الثاني 2021
    اخر قراءة : منذ 22 دقيقة

    نادي اصدقاء الكتاب بنكهة مختلفة

    النشر : الأحد 20 آب 2017
    اخر قراءة : منذ 22 دقيقة

    حقيقة القلق بشأن التحدث أمام الجمهور

    النشر : منذ 11 ساعة
    اخر قراءة : منذ 22 دقيقة

    لماذا يبكي الأطفال؟.. معتقدات وحقائق

    النشر : الخميس 09 حزيران 2022
    اخر قراءة : منذ 22 دقيقة

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    سننظر: منهج البحث عن الحقيقة

    • 442 مشاهدات

    الاستعداد النفسي للولادة.. حين تكون الطمأنينة نصف الطريق إلى الأمومة

    • 422 مشاهدات

    جمعية المودة والازدهار للتنمية النسوية تواصل نشاطات نادي ريحانة للفتيات

    • 301 مشاهدات

    الذكاء الاصطناعي يرصد مؤشرات دقيقة داخل أورام الثدي للتنبؤ بتطور المرض

    • 299 مشاهدات

    دور الشكر في بناء علاقات صحية متزنة

    • 295 مشاهدات

    كيف يتحقق السلام الداخلي؟

    • 293 مشاهدات

    ميلادان… ومشروع واحد: حين يولد النور مرتين

    • 1195 مشاهدات

    حين يصبح التأخر تهمة

    • 1146 مشاهدات

    ستنضج فجأة وتتساءل: مَن هذا الذي لا يشبهك!

    • 1010 مشاهدات

    فجر الصادق: حين يتكلم النور ويكتمل العقل

    • 777 مشاهدات

    ولادة مَنْ أضاءَ الكونَ نوراً: نبيّ الرحمةِ والإنسانية

    • 682 مشاهدات

    ميلادُ الرحمة… حين وُلد أبٌ لهذه الأمة

    • 574 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    للورد الأحمر حكاية
    • منذ 11 ساعة
    حقيقة القلق بشأن التحدث أمام الجمهور
    • منذ 11 ساعة
    ارتفاع السكر التراكمي: ما الأعراض التي قد تظهر على الجسم؟
    • منذ 11 ساعة
    الاستعداد النفسي للولادة.. حين تكون الطمأنينة نصف الطريق إلى الأمومة
    • الثلاثاء 22 ايلول 2026

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة